أقلام الثورة قبل 5 أشهرلا توجد تعليقات
الخلاف "السعودي" - "المغربي".. لماذا؟!
الخلاف "السعودي" - "المغربي".. لماذا؟!
الكاتب: احمد حسن الشرقاوي

يبدو أن رباعي حصار قطر (السعودية– الإمارات- مصر- البحرين) يوجه سهامه منذ فترة صوب المملكة المغربية!

والسبب يكمن في رغبة المملكة المغربية في الحفاظ على استقلالية قرارها الوطني، وفقا لرؤيتها ومصالحها، بينما يرغب من يقف على دفة القيادة في تلك الدول الأربع أن يرهنوا قرارات وسياسات دولة عريقة، مثل المملكة المغربية، بنزوات غير مدروسة، لا تمت لمصالح الأمتين العربية والإسلامية بأية صلة.

فبعد مناكفات القاهرة مع الرياض نهاية عام 2016، واستضافة وفد من جبهة “البوليساريو” في مؤتمر في “شرم الشيخ”، في أكتوبر من العام نفسه، عادت قناة «العربية» السعودية لتنفخ نار الفتنة في هذا الملف بالغ الحساسية بالنسبة للمملكة المغربية.الخلاف "السعودي" - "المغربي".. لماذا؟! السعودي

وأظن أنه لم يكن من قبيل المصادفة أن تبث قناة «العربية» تقريراً سلبياً عن قضية الصحراء المغربية أدى لإشعال فتيل أزمة بين الرباط والرياض، لا تزال أصداؤها تتردد حتى كتابة هذه السطور.

ففي يوم الجمعة الموافق 8 فبراير الحالي، كشفت وسائل إعلام مغربية النقاب عن استدعاء “المغرب” سفيره لدى “الرياض” للتشاور على خلفية نشر قناة «العربية» تقريراً اعتبرته الرباط تشكيكاً في السيادة المغربية على منطقة الصحراء التي تعتبرها الرباط جزءاً لا يتجزأ من إقليمها.

وعلى خلاف الواقع والحقيقة، ومن خلال مغالطة واضحة، جاء في تقرير «العربية» أن: «الصحراء الغربية كانت مستعمرة إسبانية، انسحبت منها إسبانيا عام 1975، ومنحت الرقابة عليها لكل من المغرب وموريتانيا»!

واعتادت “السعودية”، على مر سنوات، تأكيد موقفها الداعم لسيادة “المغرب” على “الصحراء الغربية”، إلا أن تقرير قناة «العربية»، يشير من وجهة نظر مراقبين مغاربة، إلى عدم احترام السيادة المغربية التاريخية على “الصحراء المغربية”.

وجاء التقرير بعد مرور بضعة أيام على مقابلة أجراها وزير الخارجية المغربي، “ناصر بوريطة”، مع قناة «الجزيرة» قال فيها إن «المغرب غير مشاركته في التحالف العربي في اليمن انطلاقاً من تطورات الواقع، وانطلاقاً من تدبير التحالف، وانطلاقاً من تقييم المغرب نفسه للتطورات في اليمن ».

وأبرز القرارات التي تحسب للقيادة المغربية وللملك “محمد السادس” والحكومة والشعب المغربي، هي أن “المغرب” لم يساند “السعودية” ضد “قطر” في أزمة حصار “الدوحة”، بل اتخذ موقفاً محايداً، داعياً للتقريب بين وجهات النظر المختلفة دون الاصطفاف مع طرف ضد الآخر، كما لم يعرب “المغرب” عن تأييده للموقف السعودي في قضية مقتل الكاتب السعودي “جمال خاشقجي،” داخل قنصلية بلاده في “اسطنبول”.

ويلوم المغاربة السعودية على تصويتها لصالح ملف (الولايات المتحدة والمكسيك) لتنظيم كأس العالم 2026، وضد ملف “المغرب” الذي كان يطمح في الفوز باستضافة البطولة.

ولا تزال الأزمة بين الرباط والرياض تتفاعل، وأظن أنها مفتوحة على الكثير من الاحتمالات، لعل أبرزها تراجع الرياض عن مواقفها، أو مواجهة تصعيد من جانب “المغرب” سوف يضر أكثر بمصالح “السعودية” التي يقوم رباعي الحصار بالاختباء خلفها لسبب جوهري، وهو أن صانع القرار، وهو ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، يفتقر للخبرة والكفاءة في إدارة شؤون إقليمية ودولية بالغة الحساسية، ما أضر ويضر ببلاده في العديد من المجالات خلال الفترة الأخيرة.

* نقلاً عن موقع عربي 21

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم