أقلام الثورة قبل شهرينلا توجد تعليقات
دعوات لفعاليات ووقفات فى الخارج لوقف عقوبة الاعدام داخل مصر 
دعوات لفعاليات ووقفات فى الخارج لوقف عقوبة الاعدام داخل مصر 
الكاتب: عمر الحداد

ثلاث كلمات تقال اليوم، ترحما على من قتلوا، نحسبهم من “الشهداء“، ونسأل الله أن يتقبلهم.

1 – في البداية وقبل التذكير بجرائم النظام الحالي وإجرامه, لا بد أن نتذكر ولا ننسى أننا نحن من وضعنا أنفسنا تحت المقصلة.

لا داعي أن نخدع أنفسنا, مهما حدثتني عن الشورى والإسلاميين الذين يعملون بقوله تعالى “وأمرهم شورى بينهم” فلن أصدقك, لأن الموضوع كله طبخ بطريقة كارثية كانت هي السبب الرئيسي في وصولنا للوضع الحالي.

والله العظيم عارف أن المسؤولين عن ده بعضهم قتل وبعضهم منفي خارج البلاد وبعضهم مسجون, لكن هذا لا يقلل بحال من الجريمة المروعة التي ارتكبوها.في وداع "الشهداء" الشهداء

اجتهاد خاطئ ده لما تبقى إنت وثلاثة.. أربعة اصحابك, أما الاجتهاد الذي يجعلك في وضع كارثي كوضعنا الحالي, هذا لا علاقة له بالاجتهاد ومن قاموا به أصلاً لم يكونوا أهلاً للشورى ولا الاجتهاد, هم في أفضل الأحوال أناس لا علم لهم ولا خبرة بالسياسة بأي حال, وجدوا فرصة لـ “أسلمة المجتمع” فاستغلوها بغير حكمة… فقضت عليهم أولاً.

ربنا يعينهم ويخرجهم منها على خير, اللهم آمين..

2 – انظر أخي الفاضل إلى عدد من قتلهم نظام السفاح “السيسي”, والواقع أنه لا فرق هنا بين من أعدم أمس, أو من ذبح في “رابعة”, أو من قتل في أي مظاهرة سلمية أخرى… كلهم مظلومون.

فاكر “الأقباط” اللي قتلوا في “ماسبيرو”..؟؟ دول كانوا بداية المسار الذي سرنا عليه ولم نصل لنهايته حتى الآن.

صحيح أن أغلب من حكموا بانقلابات بدأوا حكمهم بمذابح ضد معارضيهم, لكن بعد فترة تخمد النار وتهدأ الأوضاع ويتحسن الاقتصاد وتبدأ البلد في النمو والتحسن مرة أخرى, ثم تعود الديمقراطية … وهكذا.

كان الوضع في “اليونان” و”شيلي” و”تركيا” وغيرها من البلدان… إنما الخراب الذي يحدث في “مصر” على يد عصابة العسكر, فهذا لم لم يكن له مثيل من قبل.

“عبد الناصر” حكم بانقلاب, لكن يعني حاول يحسن الاقتصاد شوية.

إنما المجانين الموجودين حالياً دول, هل هناك أي حسنة لهم؟ لست ممن ينحازون لنظريات المؤامرة و”السيسي” أمه يهودية وهذا الكلام الفارغ, لكن في المقابل هذا النظام فعلاً لم يحدث على يده أي تحسن في أحوال الدولة, لا اقتصادياً ولا علمياً ولا صحياً ولا في أي مجال.

نظام حقير هدفه الوحيد من البقاء في الحكم هو البقاء في الحكم, وهو سلوك سياسي ندر أن يكون هناك من يصل لحقارته في التاريخ, حتى “روسيا” ستالين و”إيران” الشاه و”مصر” مبارك لم يكن الوضع فيها بهذا السوء وبهذا المستوى الحقير.

باختصار, انعدام للأخلاق على المستوى السياسي, مع انهيار اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي, مع فشل كامل في حل أي مشكلة بما فيها مشكلة “الإرهاب المحتمل” التي ادعى السيسي أنه أتى لحلها.

دماء من أعدموا هي ضحية لنظام لا سياسي ولا أخلاقي وليس نظاما أصلاً, ومهما كانت أخطاء الإسلاميين, فلا يمكن التعامل معها بحملات الإعدام الجماعي التي يقوم بهذا هذا النظام المجرم.

3- أي الأمرين أهم, “الحجاب” أم مساندة “الفقير”؟ بفرض أن طاقتك تسمح بأمر واحد فقط من الأمرين, فأيهما أولى أن تبدأ به؟

بدأ “الربيع العربي” في “تونس” ثم أتى لـ “مصر”, ومهما كان نقدك لما يحدث في “تونس” وسياسات النهضة, فالمؤكد أن وضع “الإسلاميين” ووضع الديمقراطية عموماً في “تونس” أفضل منها في “مصر” بمستوى كبير.

والفارق بين “تونس” و”مصر” هو أن التونسيين في عمومهم (وهم في العموم أكثر ثقافة وأرقى فكراً, ونسبة الأمية بينهم حوالي ثلث نسبة الأمية في “مصر”) فهموا المعركة على حقيقتها.

المعركة ليست معركة “إسلام” و”كفر” كما يصور من أوصلونا بفكرهم للوضع الراهن, المعركة ليست “حق” و”باطل” كما يتصور من لم يفهموا من أمر دنياهم شيئاً.

حقيقة المعركة في مركزها هي انتقال من حكم فرد إلى حكم ديمقراطي, هذا هو أساس الصراع ومركزه.

وقد فهم التونسيون هذا الأمر, فاتحد “الإسلاميون” و”العلمانيون” (باستثناء بعض بقايا نظام الحكم هناك) على هدف واحد, التحول للديمقراطية.

لم يضيع “الإسلاميون” وقتهم في تذكير الناس بأهمية “الحجاب”, إنما قاموا, مع القوى السياسية الأخرى, بوضع نظام وخطوات مدروسة, غرضها أن يتحول هذا البلد لحكم ديمقراطي حقيقي, يأمن فيه الناس على أنفسهم.

مشكلة “مصر” الكبرى أن الأطراف ذوي الفكر فيها كلهم يحسب ما يقوله هو الحق, فتجد شخصاً يسارياً أو ليبرالياً كل ما يريده هو التركيز على حرية النساء في أن تلبس ما تشاء… ويتناسى أن أغلب النساء بل الرجال في “مصر” يعيشون في ظروف في غاية السوء, لكنه يعلم أن الحديث في مثل هذه الأمور يجلب غضب النظام, فيبتعد عنها ويذهب لتضييع وقته في المعارك الفارغة والتي لا معنى لها.

سلوك أغلب المثقفين “الليبراليين” مثلاً من قضايا الإعدام الأخيرة سلوك غير أخلاقي بالأساس, بل هو سلوك كارثي حتى على المستوى السياسي.

القوى الإسلامية رغم أنها أضخم عددا بكثير, إلا أنها في هذا الجانب لا تختلف كثيراً.

طيب, ماذا سنفعل بعد تحرير المرأة (كما يريد الليبراليون) أو تحجيبها (كما يريد الإسلاميون)؟ ما هو المسار الذي نسير عليه كي يمكن لبلدنا أن يصبح بلدا ديمقراطيا؟ لا توجد إجابة, لأن كلا الطرفين لا إجابة عنده, فقط أجندة فكرية يريد التحرك على أساسها وخلاص على كدة.

وحتى نتعلم الدرس, سيظل “السيسي” ونظامه المجرم يقتل منا كل يوم المزيد والمزيد والمزيد… ولا رد عندنا إلا قبول جرائمه…

وإنا لله وإنا إليه راجعون،،،

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم