اقتصاد قبل شهرينلا توجد تعليقات
حكومة "السيسي" تستعد لرمضان بتجويع المصريين على طريقتها.. تعرف
حكومة "السيسي" تستعد لرمضان بتجويع المصريين على طريقتها.. تعرف
الكاتب: الثورة اليوم

تتبنَّى حكومة قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” نظرية تجويع وإفقار الشعب المصري واستنزاف جيوب المواطن وإشغالهم بـ “لقمة العيش”، وهو ما يلاحظه المواطن كل عام مع اقتراب شهر رمضان، من حيث ارتفاع السلع والخدمات، الأمر الذي يزيد من قلقه، خاصة بعد توقع عدد من رؤساء الشعب التجارية ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة. 

وكانت الحكومة قد أعلنت في أكثر من مناسبة عن نيّتها رفع أسعار الوقود والكهرباء والنقل والسلع خلال العام 2019، في ظل التزامها ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حصلت بموجبه على قرض صندوق النقد الدولي والذي ينتظر الحصول على الشريحة الخامسة منه والتي تُقدَّر بملياري دولار خلال يناير الماضي.

وسجّلت أسعار عدد من المواد الغذائية في مصر خلال العام 2018 ارتفاعات تاريخية، تخطَّت في بعضها 150%، منها البطاطس، والتي وصل سعر الكيلو منها إلى 15 جنيهًا، وكذلك الطماطم، أما الفول الذي يُمثّل الوجبة الشعبية الأولى فإن سعره للجملة تخطَّى 24 جنيهًا للكيلو، كما ارتفعت أسعار البقوليات 25%. حكومة "السيسي" تستعد لرمضان بتجويع المصريين على طريقتها.. تعرف (تقرير) السيسي

ويتوقع أحد تجار الأرز، أنه في ظل أزمة نقص المعروض من الأرز في السوق حاليًا سيصل سعره خلال العام الجديد إلى 15 جنيهًا للكيلو.

أزمة الأرز وحيتان الاستيراد 

وتشهد منظومة صرف المقررات التموينية خلال شهر مارس الجاري عجزًا في سلعة الأرز تصل إلى 100% بمخازن الشركة القابضة للصناعات الغذائية، في بعض المحافظات، حسب ما أكد بقالو التموين.

وتوقَّع عدد كبير من التجار، ارتفاع سعر الأرز خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع اقتراب شهر رمضان، وتزايد الإقبال والاستهلاك من المواطنين، ما يُفجّر ثورة غضب ضد الحكومة.

وقال مواطنون: إنهم فوجئوا عند صرف السلع التموينية أن البقّالين يخبرونهم بعدم توفر الأرز في المنافذ التموينية واضطروا إلى شرائه من الخارج بسعر الكيلو 13 جنيهاً رغم غلاء المعيشة, وطالبوا بتوفير الأرز لأنه سلعة أساسية مثل العيش بالنسبة لهم.

وأكد بقال تمويني، أن هناك عجز في كمية الأرز التي تُورد للبقالة منذ 3 أشهر ونحن الآن لا يوجد لدنيا أرز لنصرفه للمواطنين، ولا نعرف ما السبب الرئيسي في اختفائه، لكننا علمنا أنه سوف ينزل للبقالات التموينية أرز صيني، ويُعدّ الأرز الصيني صنفاً سيئاً بينما الأرز المصري جيد بما فيه الكفاية.

وقال مصدر مسؤول في شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية: إنه يوجد عجز في كميات الأرز الموردة لمخازن الهيئة العامة للسلع التموينية الحكومية، تصل بنسبة 100%، الأمر الذي أدَّى إلى اختفاء الأرز من معظم البقالات التموينية.

وكانت مصر تنتج من الأرز 4.5 ملايين طن سنوياً، تستهلك منها 3.5 ملايين، والباقي يتم تصديره، لكن الإنتاج قلَّ مع تقليص المساحات المزروعة بهذا المحصول.

كما بدأت وزارة التموين في طرح المكرونة في محلات البقالة والجمعيات لصرفها بديلاً عن الأرز، بعد حظر زراعته.

وقال مسؤول في الشركة القابضة للصناعات الغذائية: إن أحد أسباب الأزمة يرجع إلى ضعف الكميات الموردة من المزارعين للمضارب التابعة لقطاع الأعمال، والتي حددت سعر استلام طن الأرز الشعير من الفلاحين ما بين 4500 و4700 جنيه للطن، في حين أن مضارب القطاع الخاص تعرض 6 آلاف جنيه للطن، وهو ما حسم المنافسة لصالح القطاع الخاص.

الأمر الذي أدّى بحسب المسئول إلى توقف مضارب قطاع الأعمال، لتعجز هيئة السلع التموينية عن توفير ما يُغطّي احتياجاتها من مضارب الحكومة، حيث لم يتعدَّ متوسط التوريد لمضارب قطاع الأعمال هذا العام 3 آلاف طن أرز شعير، في حين وصل إلى 50 ألف طن عام 2013.

وكان قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” قد أمر باستيراد الأرز، في شهر يوليو الماضي لسد العجز، فيما وصف نقيب عام الفلاحين “حسين عبد الرحمن أبو صدام” قرار الحكومة باستيراد الأرز، بالنكسة، موضحاً أن “حيتان الاستيراد يحركون مركب الحكومة نحو الغرق”.

وحذّر نقيب الفلاحين من الاعتماد على الأرز الصيني وحظر زراعة الأرز المصري، مؤكداً أن هناك بدائل أخرى عن الاستيراد منها ما يعرف بالأرز الجاف، وهو صنف مستحدث من أصناف الأرز يُسقى كل خمسة عشر يوماً وينضج مبكراً في غضون مائة وعشرين يوماً.

ارتفاع أسعار الدواجن الحية حكومة "السيسي" تستعد لرمضان بتجويع المصريين على طريقتها.. تعرف (تقرير) السيسي

وشهدت أسعار الدواجن موجة ارتفاع خلال الأسابيع الأخيرة لتصل الأسعار في الأسواق إلى مستوى يتراوح بين 32 و35 جنيهًا لكيلو الدواجن البيضاء.

ويقول المهندس “منير السقا” – خبير ببورصة الدواجن -: إن زيادة الأسعار ترجع إلى ارتفاع نسبة “النفوق” هذه الأيام بنسبة تراوحت بين 40 في المائة إلى 50 في المائة؛ بسبب انتشار عدد من الأمراض الفيروسية، وبرودة الجوّ، مع تناقص وسائل التدفئة، وخاصة في المزارع المفتوحة.

وقال “محمد السيد” – عضو شعبة الدواجن بالغرفة -: إن انخفاض درجات الحرارة أدَّى إلى إصابة “الدواجن” بالأمراض التي تسبَّبت في نفوق أعداد كبيرة، موضحاً أن أصحاب المزارع والتجار يحاولون تعويض خسائرهم برفع الأسعار، متوقعاً احتمالية معاودة الارتفاع قبل بداية شهر رمضان.

ودشّن مواطنون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي “توتير” لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الدواجن خلال الفترة الماضية، تحت شعار “خليها تكاكي”.

وطبقًا لبيانات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر، فإن حجم استثمارات صناعة الدواجن يقدر بـ 65 مليار جنيه، ويعمل بها 2.5 مليون عامل، ويصل عدد المزارع إلى 40 ألف مزرعة، تنتج 1.25 مليار كتكوت بعمر يوم واحد سنويًا، ومليار دجاجة، و8 مليارات بيضة مائدة وتكفي هذه المدخلات 95% من الاستهلاك المحلي.

واعتبر رئيس شعبة الدواجن أن حملات المقاطعة “لن تكون مثمرة في ظل ارتفاع التكلفة الفعلية للدواجن، وأن المواطن لديه العذر في ظل ارتفاع الأسعار الذي طال كل السلع، لكن ما باليد حيلة”.

وتُعلّق ربة منزل: “فوجئت بارتفاع أسعار السلع الغذائية بهذا الحد، لذا قررت في رمضان هذا العام الإقلال من شراء السلع غير الضرورية كالياميش، والاكتفاء بشراء السلع الأساسية وفقاً للاحتياجات الضرورية”.

زيادة أسعار الكهرباء حكومة "السيسي" تستعد لرمضان بتجويع المصريين على طريقتها.. تعرف (تقرير) السيسي

وما زالت قضية ارتفاع أسعار الكهرباء، تشغل المواطنين، فمع كل خبر يُنشر عن زيادة في أسعار شرائح الكهرباء؛ يُصاب المواطنون بالصعقة النقدية، فلا يستطيع المواطن أن يلتقط أنفاسه ولا حتى من باب الهدنة المؤقتة، من قرارات الدكتور “محمد شاكر” وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

وفي منتصف يونيو الماضي، رفعت الكهرباء الأسعار نحو 26 في المئة بداية من أول السنة المالية الجديدة 2018-2019، التي قطعت شريان التنفس على شريحة الكادحين في المحروسة، فقد زادت الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات من 13 قرشاً إلى 22 قرشاً بنسبة 69.2 في المئة، والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات من 22 قرشاً إلى 30 قرشاً بنسبة 36.4 في المئة، ولذلك فهم أكثر المتضررين.

زيادة الأسعار كان أول إجراء لوزارة الكهرباء، بعد خفض الدعم في شهر مايو الماضي، المقدم إلى الوزارة بنسبة 47% في موازنة العام المالي، ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي، والتي تشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة، بشكل تدريجي حتى يُلغى كلياً بنهاية السنة المالية 2021-2022، ضمن جهود الدولة لتحسين الوضع المالي، وللحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وقال الدكتور “محمد شاكر” – وزير الكهرباء والطاقة المتجددة -: إن أسعار الكهرباء ستزيد بعد 6 أشهر، في يوليو المقبل، وستستمر الزيادة لمدة 3 سنوات، وذلك طبقاً للخطة الموضوعة من الوزارة لرفع الدعم عن المستهلكين لكي يتم مواصلة التقدم وتوفير الكهرباء بصفة دائمة دون انقطاع.

وأوضح “شاكر”، أنه كلما زاد استهلاك المواطن للكهرباء يقل الدعم المقدم له؛ ولذلك كل مواطن “ياخد باله ويوفر في استهلاكه”؛ لأن الدعم على الشرائح سيتم إلغائه في المستقبل.

السيسي يعدكم الفقر 

واعتاد “السيسي” منذ عام 2013 الخروج عن النص؛ ورغم حالة التبشير التي كانت دوماً ما ترافق خطاباته منذ الانقلاب وحتى فوزه في مسرحية الانتخابات في 2014 حيث كان دوماً ما يكرر أن “مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا”، لكن الأمر انقلب فيما بعد وصار التبشير دائماً بالفقر.

وفي كلمة سابقة، قال “السيسي” موجهاً كلمته للشعب: “بيقولك خلي بالك ده مش سائل فيك، خلي بالك دول مش واخدين بالهم منكم، خلي بالك ده مبيأكلكش، ده مبيعلمكش، بس مقالكش خلي بالك إن أنت فقير أوي”، مكرراً تلك العبارة مرتين.

وأضاف: “لا ياريت حد يقولكم: إن إحنا فقرا أوي، فقرا أوي، هنسمع الكلام؟ إحنا بنقول لكم المرض، آه يبقى إحنا هنصمد، إحنا هنكافح ونبني، وإحنا هنقولهم إن رغم فقرنا هنبقي كبار”.

وفي شهر مايو، انفعل السيسي، على أحد النواب في جلسة افتتاح مدينة دمياط للأثاث، حين طالبه بتأجيل زيادة أسعار الوقود والكهرباء حتى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه، حيث قال النائب “أبو المعاطي مصطفى”: “أصحاب الدخول البسيطة مش حتقدر تستحمل، أرجو إرجاء زيادة أسعار الوقود والطاقة لحد ما نرفع الحد الأدنى للرواتب 3 آلاف جنيه عشان نقدر نستوعب الزيادة في الأسعار”.

وقاطع السيسي النائب قائلاً بغضب: “إنت مين؟!.. إنت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه.. إنت عايز دولة تقوم، ولا تفضل ميتة؟.. لو سمحت ادرسوا المواضيع كويس وبعدين اتكلموا”.

وتابع: “الدولة مش بتقوم بالعواطف والكلام اللى مش مدروس، مش كلام زي نؤجل, وبلاش دلوقتي, ومعلش. من فضلكم اللي يتصدَّى للموضوع يبقى دارسه دراسة كاملة”.

ومن عباراته الشهيرة التي تدل على سياسته الواضحة في تحقيق مزيد من المعاناة والإفقار للمصريين، وأصبحت من الأقوال الساخرة: “صبَّح على مصر بجنيه”، و”أنا مش عارف أديك.. أنت مش محتاج تقولي هات.. أنا لو أقدر أديك هديك من عيني… بس أنا مش قادر… هتاكلوا مصر يعني… هتموتوها يعني”، و”لو عايزين استقلال بجد متناموش ومتاكلوش”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% لأعلى مستوى منذ 5 أشهر
أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% لأعلى مستوى منذ 5 أشهر
قفزت أسعار النفط، خلال تعاملات اليوم الإثنين، بأكثر من 3%، إلى مستويات لم تشهدها منذ مطلع نوفمبر الماضي، بعد أنباء عن اعتزام الولايات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم