اقتصاد قبل شهرينلا توجد تعليقات
"الصندوق السيادي".. تعرف على خطة الدولة لـ"شفط" ثروات الأجيال المقبلة
"الصندوق السيادي".. تعرف على خطة الدولة لـ"شفط" ثروات الأجيال المقبلة
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي تزخر فيه ذاكرة المصريين بتجارب كثيرة لاستحواذ الدولة على مدخراتهم، بدأت السلطة العمل بالصندوق السيادي، في تجربة مؤلمة جديدة بنتظرها المواطنين.

وعجزت السلطة عن الاستحواذ على ثقة المواطنين، وبخاصة بعد أن استحوذت على أموال صندوقي التأمين والمعاشات (العام والخاص) وأضاعتها عن طريق دمجها في إيرادات الموازنة العامة للدولة، مقابل صكوك ورقية لا قيمة لها.

ويقول الدكتور “أحمد طارق“، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة، إن الدولة الآن لن تستحوذ على مدخرات المصريين فقط، ولكنها سوف تستحوذ على ثروتهم بموجب “قانون خاص” وافق عليه مجلس النواب.

وتابع: هذا “القانون الخاص” يضع الدولة فوق القانون، ومن ثم فإنه يضع مجلس إدارة الصندوق فوق القانون."الصندوق السيادي".. تعرف على خطة الدولة لـ"شفط" ثروات الأجيال المقبلة الصندوق

وأضاف: من وضعوا القانون لم يدرسوا بعناية تجربة واحدة دراسة كافية تعينهم على أن يفهموا أولا ما هو مفهوم (الصندوق السيادي) وما هو دوره، مضيفا أن الصندوق السيادي لا يمثل الحكومة وانما يمثل مصالح الأجيال المقبلة، وتديره سلطة مستقلة عن سلطة الدولة تلتزم بالقوانين وبالدستور، ولا يرأسه وزير او رئيس وزراء، ولكن لا غرابة فاذا كانت حقوق الجيل الحاضر مهدرة، فهل يعقل أن تحافظ الحكومة على حقوق الأجيال المقبلة؟.

وعن فلسفة الصندوق السيادي، يقول الخبير الاقتصادي: نشأت الصناديق السيادية بدوافع الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل (حالة الدول النفطية)، أوالحاجة إلى تحقيق التوازن في توزيع الثروة بين الأجيال المختلفة وتنويع مصادر الدخل (حالة النرويج)، أو الحاجة الى تعظيم العائد على الفوائض التجارية الضخمة واستثمار الاحتياطي الكبير من العملات الأجنبية (حالة الصين)، أو لكل الاغراض السابقة مع التحوط لزيادة الإحتياجات لمقابلة زيادة مدفوعات المعاشات لأجيال مقبلة سترتفع فيها نسبة كبار السن في الهرم السكاني (حالة اليابان).

وأضاف: كل الدول التي أسست صناديقا سيادية للثروة كان الأهداف الرئيسية لهذا القرار تتمثل في:

  • تعظيم العائد من الثروات الناضبة وغير المتجددة
  • تحقيق العدالة في توزيع عائد الثروة بين الأجيال ومنع استئثار جيل واحد بثمار الثروة أو اهدارها كلياً او جزئياً.
  • تنويع مصادر الدخل ببناء قاعدة استثمارات منوعة وعدم الاعتماد على مصدر واحد للثروة.
  • ضمان وجود قنوات للتدفقات النقدية من الخارج لتغذية الاستثمار وطاقات الإنتاج على المستوى المحلي.
  • الاستعداد لاحتمالات زيادة مطلوبات تغطية احتياجات الأجيال المقبلة خصوصا مدفوعات المعاشات وتكاليف الرعاية الصحية للمسنين.

وأردف قائلا: في كل دول العالم، لم ينشأ صندوق سيادي لسد عجز “الموازنة العامة” للدولة، ولم ينشأ صندوق سيادي لتحقيق إصلاحات اقتصادية هيكلية، ولم ينشأ صندوق سيادي مكوناً من بنية اقتصادية متهالكة، أو من أصول ترغب الحكومة في التخلص منها بطريقة محاسبية بعيدا عن الرقابة القانونية والشعبية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"السياحة" تهدد بإلغاء تراخيص المخالفين لضوابط العُمرة والشركات ترفض
“السياحة” تهدد بإلغاء تراخيص المخالفين لضوابط العُمرة والشركات ترفض
هدَّدت وزارة السياحة بحكومة الانقلاب العسكري في مصر، الشركات السياحية بإلغاء تراخيصها في حال عدم الالتزام بالضوابط التي حدّدتها
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم