اقتصاد قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
كيف تتوسع السلطة في ولايتها على موارد وممتلكات الشعب؟
كيف تتوسع السلطة في ولايتها على موارد وممتلكات الشعب؟
الكاتب: الثورة اليوم

انتقد خبراء اقتصاديون نص قانون تأسيس “الصندوق السيادي” ونظامه الأساسي على أن أصول الصندوق وأمواله، وما ينتقل إليه من أموال وأصول، “تعد من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة“.

وأشار الخبراء إلى أن النص يمنح لسلطة الإدارة التنفيذية، حرية التصرف في الأموال العامة التي يصدر قرار بنقلها من الملكية العامة إلى “الملكية الخاصة للدولة”، بعيدا عن القوانين والنظم والمعايير المعمول بها في التصرفات والادارة المتعلقة بالأموال العامة وما في حكمها.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور “ابراهيم نوار“، إلى أنه من الملاحظ أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا كبيراً في استخدام هذه النافذة القانونية، لتحويل الكثير من الأصول والأراضي من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة للدولة، مثل أراضي تنمية إقليم قناة السويس وأراضي العاصمة الإدارية وغيرها.

وأضاف: لا جهة ما في مصر، قد اهتمت بحصر الأموال والأصول المملوكة للشعب بأجياله القادمة، التي تم نقلها من “الملكية العامة” إلى “الملكية الخاصة للدولة” . كما لا أظن أن أحدا من القانونيبن أو الإقتصاديين قد ناقش أبعاد ومخاطر هذه النافذة التي تتيح للسلطة التنفيذية الإستيلاء لنفسها على أملاك الشعب. ومن ثم فإن أحدا لا يعرف على وجه التحديد، مدى تأثير هذا القطاع الاقتصادي الجديد القائم على “الملكية الخاصة للدولة” على الإقتصاد القومي والثروة المملوكة للشعب ككل.ملفات الثورة| "الصندوق السيادي".. نافذة جديدة لنهب "السلطة" لثروات الأجيال المقبلة صندوق

وتابع: سلطة نقل الأموال والأصول المملوكة للشعب وللاجيال القادمة إلى خواص، حتى لو اتخذ ذلك غطاء الدولة، يطرح علينا أسئلة كبيرة تتعلق بهيكل الإقتصاد، وبطريقة إدارته، ومدى تأثير نقل هذه الأصول والأموال، من أيدي أصحابها الحقيقين إلى إيدي السلطة التنفيذية، وبخاثة إن عملية نقل الأموال المملوكة للشعب، لتصبح ضمن ما يسمى “الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة” تنطوي في حقيقة الأمر علي ثلاثة تهديدات تواجه الإقتصاد المصري في المدى الطويل.

التهديد الأول“، هو نشوء قطاع اقتصادي جديد، غير رسمي، خارج نطاق السيطرة القانونية والمالية، وخارج نطاق الرقابة المنصوص عليها بالنسبة للأموال العامة.

وأكد أن “التهديد الثاني“، هو توسيع نطاق عدم الشفافية والغموض، ومن ثم الفساد، في عملية إدارة الثروة القومية للشعب. وعلى الرغم من أن المادة (6) من النظام الأساسي لصندوق مصر السيادي، تنص على أن يلتزم الصندوق بالإفصاح عن البيانات والمعلومات” الجوهرية”، “وفقا لأحدث النظم والممارسات الدولية المتبعة، “بما لا يتعارض مع القوانين والإتفاقيات السارية” ، فإن المادة تنص في الوقت نفسه على أن ذلك هو من سلطات مجلس الإدارة الذي “يصدر ضوابط الإفصاح”.

وأوضح أن “وأكد أن نشوء قطاع اقتصادي جديد من رحم الأموال المملوكة للشعب، تنفرد فيه الحكومة بسلطات الملكية والإدارة والرقابة، فوق ما يقوم عليه من سلب موارد مملوكة للشعب، قد ارتبط أيضا بمنح هذا القطاع إمتيازات ضريبية وجمركية واسعة النطاق، وهو يعتبر انتقاصا من عائد إدارة ثروات وموارد البلاد، وما يهدد من الناحية التقنية معايير المحاسبة القومية. ومن ثم فإنه ينتهي إلى تشويه الهيكل الاقتصادي، ومستويات المعيشة والرفاهية للمواطنين، الذين هم المالكين الحقيقيين للثروة القومية هم وأبنائهم واحفادهم والاجيال القادمة من بعدهم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم