دوائر التأثير قبل 6 أشهرلا توجد تعليقات
حكاية "الصندوق السيادي".. سيادة مخابراتية على أموال "الشعب"
حكاية "الصندوق السيادي".. سيادة مخابراتية على أموال "الشعب"
الكاتب: الثورة اليوم

بمجرد صدور النظام الأساسي لقانون “صندوق مصر السيادي“، بقرار رئيس مجلس وزراء الانقلاب رقم 555 لسنة 2019، الذي نشر في الجريدة الرسمية في نهاية فبراير، ليبدأ العمل به اعتباراً من اليوم التالي لنشره، بدأت الحكومة تفعيل قانون إنشاء الصندوق (رقم177/2018).

وكانت الحكومة قد تقدمت بمشروع قانون بانشاء الصنـدوق، إلى مجلس نواب الانقلاب في صيف العام الماضي، وصدر بعد موافقة المجلس، وتصديق قائد الانقلاب.

وانتقد خبراء سياسيين واقتصاديين، صدور القانون والنظام الأساسي للصنـدوق، بدون اجراء مناقشات جادة، وأكثر من قراءة، تتناول الجوانب القانونية والإقتصادية للصنـدوق الذي يفترض إنه قد بدأ عمله فعلاً، بدون أية سيادة إلا لجهاز “المخابرات الحربية”.

ولم يحظ القانون، بمناقشة حقيقية من أي جهة حكومية أو تشريعية أو بحثية أو اقتصادية.

ويقول الدكتور “ابراهيم نوار“، الخبير الاقتصادي، إن أصحاب الأصول الاستثمارية المملوكة للشعب، ليست لديهم الفكرة الكافية عما يحدث لأصول الشعب ومدخراته وكيفية إدارة الموارد والثروات.حكاية "الصندوق السيادي".. سيادة مخابراتية على أموال "الشعب" صندوق

طبيعة الصندوق

ويضيف “نوار” ، إنه طبقا للمادة (2) من النظام الأساسي فإن:

“صندوق مصر هو صندوق سيادي استثماري مملوك بالكامل لجمهورية مصر العربية، له شخصية إعتبارية مستقلة، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، ويعد من أشخاص القانون الخاص.”

واعتبر الخبير الاقتصادي، أن النص يطرح عدداً من المسائل المهمة، وهي مسائل ذات طبيعة “مؤسسة أو حاكمة” يتعين فهمها أولاً، قبل المضي في المناقشة، نظراً لأن النص ينطوي على قدر كبير من الغموض والتشوش والمطاطية.

وتابع: الصندوق مملوك بالكامل لجمهورية مصر العربية. هل هذا يعني أن الصندوق مملوك لـ  “شعب” جمهورية مصر العربية، أم لـ “حكومة” جمهورية مصر العربية؟ أم هو مملوك لـ “مؤسسات بعينها”.

فنصوص النظام الأساسي غامضة وغير محددة، والإجابة هنا مهمة لأنها تقطع الطريق على تغول الحكومة، وتضع خطأ فاصلاً بين سلطاتها التنفيذية، وبين ملكية الشعب لثرواته.

وأشار إلى أن تعبير “جمهورية مصر العربية”، كجهة مالكة للصندوق هو تعبير مطاط ويتسع لتفسيرات متنوعة، ولا يحدد طبيعة المالك لثروات الصندوق، وهو ما يسبب ارتباكاً في الأداء، وفساداً في الإدارة.

استقلال الصندوق

وبحسب ” نوار”، فالمادة الثانية تنص كذلك على أن الصنـدوق يتمتع “باستقلال مالي وإداري”، لكن صفة “الاستقلال” تقع على فرد أو جماعة أو مؤسسة، لتحدد علاقتها بغيرها؛ فإذا انعدم وجود غير الصنـدوق، فلا معنى للحديث عن استقلاله، لكن إذا قام الصنـدوق بين كيانات أخرى (جمهورية مصر العربية مليئة بالكيانات المؤسسية) فتجب الإشارة إلى تلك التي يستقل عنها، وتلك التي لا يستقل عنها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"المانشيت" الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
“المانشيت” الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
في الوقت الذي يواصل فيه الفنان "محمد علي" نشر فيديوهاته التي ينتظرها قطاع كبير من المصريين على أحرّ من الجمر، فشل قائد الانقلاب "عبد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم