اقتصاد قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
النظام يواصل حربه على العمال.. شركة "النصر للمقاولات - حسن علام" آخرهم
النظام يواصل حربه على العمال.. شركة "النصر للمقاولات - حسن علام" آخرهم
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت حدة الصراع القائم بين الدولة المصرية وشركات قطاع الأعمال العام، حيث تعاني معظم هذه الشركات من الإهمال، والمشاكل المالية التي تهددها بالتوقف، وكانت آخرها شركة “النصر العامة للمقاولات” المعروفة باسم “حسن محمد علام” التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتي تعاني من أزمة حادة في السيولة أثَّرت على سداد مستحقات العاملين، وتأخر تنفيذ عدد من المشروعات، مما دفع الجهات المختصة لسحب بعض المشروعات من الشركة. 

موجة من الإفلاس تضرب الشركات المصرية في ظل انهيار العملة المحلية وتصاعد وتيرة التضخم وتراجع مؤشرات الاستهلاك؛ نتيجة سياسات قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”.

السرطان ينهش جسد الشركة

الإهمال، رواتب العمال، غياب الرقابة، ضعف المعدات، المعارك الداخلية، كلها تحديات شركات قطاع الأعمال العام جعلت الكثير منها “خرابات” ينعق فيها البُوم دون أن تسهم في الإنتاج أو رفع الحالة الاقتصادية إلى الأمام، بعد أن تحوّلت هذه الشركات إلى عبء على الاقتصاد وعلى المجتمع وليس داعماً له تبدأ مشكلات شركات قطاع الأعمال العام من القاعدة وتستمر في القمة.

وتعاني شركة “النصر العامة للمقاولات” التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام من أزمة حادة في السيولة أثرت على سداد مستحقات العاملين، كما تأخر تنفيذ عدد من المشروعات مما دفع الجهات المختصة لسحب بعض المشروعات من الشركة.

وكان المهندسون والعمال بشركة النصر العامة للمقاولات “حسن محمد علام”، قد اعتصموا بالعاصمة الإدارية الجديدة، يوم 18 يناير الماضي؛ وذلك احتجاجًا على تأخير مستحقاتهم المالية لمدة 3 شهور على التوالي، حيثُ إنِّه تم الاتفاق بين العمال وإدارة الشركة على صرف نصف مستحقاتهم المالية المتأخرة “شهر ونصف”، ولكن فوجئ العمال بخصم قيمته 30% من قيمة الحوافز الشهرية، فما كان منهم إلا تنظيم وقفة احتجاجية بمقر الشركة بالعباسية وتعليق العمل.

وكان حساب “الجزيرة مصر” قد نشر عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، فيديو أفاد أن عمال “حسن علام” يواصلون تظاهراتهم لليوم الثالث على التوالي مطالبين برحيل رئيس الشركة والشرطة تهددهم.

"ارحل".. عمال "حسن علام" يواصلون تظاهراتهم لليوم الثالث على التوالي مطالبين برحيل رئيس الشركة والشرطة تهددهم

Gepostet von ‎الجزيرة – مصر‎ am Dienstag, 5. März 2019

اعتقالات العمال

وأمرت نيابة الوايلي بحبس 7 من العمال بشركة “النصر للمقاولات” لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، وذلك عقب اعتقالهم من منازلهم بتاريخ 07 مارس 2019.

والعمال هم: 

1. مصطفى عبد الله محمد.

2. محمد السيد محمود.

3. أحمد عبد الله محمد.

4. أحمد لبيب راشد.

5. ربيع مسعود عباس.

6. عادل محمد أحمد عمران.

7. طلال عاطف السيد.

وقد وُجِّهت إليهم تُهم التحريض والتجمّهر والإضرار بالمنشآت والتوقف عن العمل للإضرار بالشركة، في المحضر رقم 1131 لسنة 2019 إداري الوايلي.

وكانت قوات الأمن، قد ألقت الأربعاء الماضي، القبض على “طلال عاطف أبو العطا”، عضو مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين بشركة “حسن علام”، على خلفية مطالبته بحقوق العمال بالشركة بضرورة صرف البدلات المتأخرة منذ ثلاثة أشهر، وكذا الأرباح التي لم يتم صرفها لهم.

ويُعدّ “طلال” أحد شباب العاملين الذين خاضوا انتخابات النقابات العمالية الأخيرة، وحاز على ثقة زملائه من أجل تمثيلهم والدفاع عن مطالبهم، وسبق تهديده أكثر من مرة بتلفيق تهم له؛ بسبب دوره النشط في العمل النقابي والعمالي داخل الشركة.

وطالب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بسرعة إطلاق سراحهم، وتوقف الملاحقة الأمنية للعمال والنقابيين الذين يقومون بالأدوار الطبيعية التي انتخبوا من أجلها دفاعاً عن حقوق زملائهم.

احتجاجات العمال في شهر واحدالنظام يواصل حربه على العمال.. شركة "النصر للمقاولات - حسن علام" آخرهم النصر

وطبقاً للمؤشر الشهري للاحتجاجات العمالية واﻻجتماعية في مصر والذي تصدره الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني)، رصد البرنامج 46 احتجاجاً اجتماعياً وعمالياً خلال شهر فبراير 2019، بينها 18 احتجاجاً عمالياً ومهنياً.

وأفاد التوزيع الجغرافي للاحتجاجات، أن محافظة القاهرة تصدَّرت الاحتجاجات العمالية والاجتماعية بنحو 13 احتجاجاً، تليها محافظة الجيزة بنحو 6 احتجاجات، في حين تصدَّر قطاع الغزل والنسيج قائمة الاحتجاجات، تلاه قطاع النقل والمواصلات، ثم قطاعات الصحافة والنشر، والمياه والصرف الصحي، والكهرباء، على الترتيب.

وقال برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية: “رصدنا ظاهرة فريدة هذا الشهر تمثَّلت في قيام أصحاب المحلات التجارية، والورش الصناعية في عدة محافظات بغلق محلاتهم لعدة أيام وتسريح الحرفيين وعمال اليومية بعد تردد أنباء عن نزول حملات تفتيشية من الضرائب تفرض رسوم مالية وتقديرات جزافية على المحال، وتسببت هذه الأنباء في موجة من الغضب في عدة محافظات منها دمياط ثم اتسعت الحملة لتشمل محافظات كفر الشيخ والدقهلية والغربية”.

وكشف البرنامج عن تنظيم مجموعة من صحافيي الجرائد الحزبية وقفة احتجاجية على سلالم نقابة الصحافيين؛ للمطالبة بسرعة إصدار التراخيص المطلوبة لإنشاء موقع إلكتروني لهم، وكذلك العاملون باتحاد عمال البحيرة؛ لعدم صرف الرواتب لأربعة شهور متتالية، أو صرف المنح عن العامين الماضيين، ما اضطر الأمين العام لاتحاد العمال لوعدهم بصرف مستحقاتهم.

فيما نظَّم عمال مصنع الغزل والنسيج بمحافظة دمياط وقفة احتجاجية أمام الساحة الكبرى بالشركة، مطالبين بضرورة صرف رواتبهم المتأخرة، وعمال مصنع “بيدكو إنترناشيونال” للغزل والنسيج بمدينة العاشر من رمضان بالشرقية؛ اعتراضاً على عدم صرف العلاوة السنوية، وحوافز الإنتاج للعمال، والمطالبة بعدم غلق المصنع.

ونظّم عمال قرية “مجاويش” في منتجع الغردقة بالبحر الأحمر، وقفة احتجاجية مطالبين فيها بتثبيت عقودهم المؤقتة، ومعرفة مصيرهم بعد غلق القرية. بينما أضرب 200 عامل بالشركة العالمية للإنتاج والتصنيع الزراعي “فارما فريتس” بمحافظة الشرقية؛ للمطالبة بزيادة العلاوة الدورية من 12 في المائة إلى 18 في المائة.

وتوقَّف أكثر من 350 عاملاً وموظفاً ومهندساً من عمال وموظفي الشركة العربية للألومنيوم بمحافظة الإسماعيلية عن العمل؛ للمطالبة بإلزام الشركة بدفع العلاج لأي من العاملين وفقاً لقانون العمل، ودخل عمال مصنع (7) بشركة مصر للغزل والنسيج بمحافظة الغربية في إضراب عن العمل؛ احتجاجاً على تأخر صرف المرتبات.

وكذلك اعتصام العاملين بشركة “إكسبريس إنترناشيونال”؛ للمطالبة بزيادة الأجر والأرباح، وصرف علاوة “غلاء معيشة”، وعدد من محصلي العمولة بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة؛ للمطالبة بإقامة عقود عمل لهم بعد محاولتهم المتكررة لمقابلة رئيس مجلس الإدارة، وعدم تمكنهم من لقائه لعرض مشاكلهم.

كما اعتصم ما يقرب من 2000 موظف داخل مقر شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء بمدينة المنصورة بالدقهلية، ويحتج الموظفون على تأخُّر صرف “بدل العمليات” من الشركة لشهر فبراير، وخفض الحوافز (التي كانت تزيد عن 75% وصارت لا تتجاوز 15%)، علاوة على قرارات رئيس الشركة مدَّ ساعات العمل من الثامنة صباحًا إلى الثامنة مساءً، وإيقاف شراء المهمات الضرورية للعمل، ما يتسبَّب في أزمات ومشاحنات بين الموظفين والمشتركين.

وقال العمال: “يتجاهل المهندس عسل مطالب العاملين ويقول إنه لن يرضخ لها، مؤكدًا “تغليب مصلحة الشركة أولًا قبل أي شيء”.

وأضافوا: “في محاولة لتشويه المحتجين ومطالبهم، قال في تصريحاتٍ لمواقع إخبارية: إن المطالب غير مشروعة، ويحاول البعض إحداث بلبلة وضجّة داخل أروقة الشركة”.

ودخل العاملون بمستودعات شركة “إكسون موبيل مصر” في اعتصام بجراج الشركة بمنطقة جسر السويس؛ لرفض إدارة الشركة صرف تعويض عن مدة خدمتهم السابقة، عقب انتهاء تعاقدها مع الشركة الوسيطة.

وتجمهر العشرات من سائقي التاكسي في 11 فبراير الماضي، أمام مجلس مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية؛ احتجاجاً على انتشار مركبات “التوكتوك” داخل المدينة، والمطالبة بتفعيل قرار توحيد اللون مع تاكسي طنطا، الأمر الذي دفع القيادات الأمنية بالمحافظة للتدخل لإنهاء الوقفة اﻻحتجاجية، وفقاً للبرنامج.

وفي يوم 9 يناير الماضي أعلنت وزارة القوى العاملة، فض اعتصام 630 عاملاً بشركة التوفيق لصناعة البلاستيك بمحافظة الشرقية، حيث انتقلت مديرية القوى العاملة بالمحافظة لمقر الشرقية للوقوف على مطالب العاملين التي تمثَّلت في زيادة الأجور، وتم التفاوض مع العمال وإدارة الشركة حيال مطالبهم.

وتلقَّى “محمد سعفان” وزير القوى العاملة، تقريراً بذلك من الإدارة المركزية لرعاية القوى العاملة لعلاقات العمل، أكد أن إدارة الشركة منحت جميع العاملين علاوة دورية بنسبة 7% من الأجر الشامل، وانه سيتم زيادة الأجور من 1400 إلى 1800 جنيه، وبالنسبة للعمال الذين مضى على تواجدهم بالشركة من سنتين إلى ثلاث سنوات سيتم زيادة أجورهم من 150 إلى 200 جنيه، وذلك بخلاف العلاوة الدورية، وتم فض الاعتصام، وانتظام العمل بالشركة.

الاحتجاج العمالي في أرقام

وأفاد تقرير مؤشر الديمقراطية التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن العمال في مصر نجحوا في تنفيذ 299 احتجاجًا خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 2018، بمتوسط 33 احتجاجاً في الشهر.

وأوضح التقرير أن الاحتجاجات العمالية خلال الفترة المذكورة شملت 10 قطاعات عمالية، هي قطاع المصانع والشركات وعلى رأسها الغزل والنسيج، والقطاعات الصناعية المملوكة للدولة مثل الحديد والصلب والقومية للأسمنت، وقطاع النقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والهيئات الحكومية، والأعمال الحرة، والصحافة والإعلام، والرياضة والزراعة، والقطاع القانوني.

وأكد التقرير أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كانت المحرك الأساسي للاحتجاجات العمالية بنسبة بلغت 94% من إجمالي عدد الاحتجاجات (282 احتجاجاً عمالياً)، بينما استحوذت المطالب المدنية والسياسية على 6% فقط من الاحتجاجات بـ17 احتجاجًا.

وقال التقرير، عن الأساليب الاحتجاجية التي انتهجها العمال للتعبير عن مطالبهم: إن العمال انتهجوا 19 أسلوباً احتجاجياً مختلفاً، بالإضافة لانتهاجهم السلمية في 288 احتجاجاً بنسبة 96.3%، في حين تصدَّرت الوقفات الاحتجاجية أول أساليب الاحتجاج العمالي بنسبة 36%، وبلغت نسبة الإضرابات عن العمل 27% من الوسائل الاحتجاجية، وجاء الاعتصام كثالث الطرق الاحتجاجية التي انتهجها العمال بنسبة 9.6%، تلاه التجمهر بنسبة 9% من أدوات الاحتجاج العمالي.

خسائر الشركات

وكان “ممدوح عثمان” – رئيس قطاع الشؤون القانونية للشركة القابضة للغزل والنسيج – قد قال: إن الشركات التابعة للقابضة للغزل والنسيج تواجه أزمة مرتبات حقيقية خلال هذا الشهر.

من جانبه؛ أكد اللواء “محمد يوسف” – رئيس الشركة القابضة للنقل البري والبحري – توقف خطط الشركة لهيكلة بعض الكيانات التابعة، موضحاً أنه لدى شركته بعض الحلول لمواجهة مشكلات تواجهها شركات تابعة، لكنها تحتاج إلى قرارات سيادية.

وكان “هشام توفيق” وزير قطاع الأعمال العام، أوضح أن محفظة الشركات التابعة للوزارة البالغ عددها 121 شركة، بعدد عاملين يبلغ 214 ألف عامل، منها 73 شركة تحقق أرباح تبلغ 14.8 مليار جنيه، و48 شركة تحقق خسائر تبلغ 7.4 مليار جنيه. ومن بين الشركات الخاسرة 26 شركة فقط تتسبَّب في 90% من إجمالي خسائر القطاع، وتتركز في أربعة قطاعات صناعية هي الغزل والنسيج، والصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية، والأدوية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم