دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
هل حقا كان عدم وجود قيادة لثورة يناير "ميزة"؟
هل حقا كان عدم وجود قيادة لثورة يناير "ميزة"؟
الكاتب: الثورة اليوم

أثارت مشاركة المناضلة الجزائرية “جميلة بوحيرد” في المظاهرات المناهضة لاستمرار “بوتفليقة” في الحكم، تساؤلات في “مصر” حول أهمية وجود قيادة للثورة، بعد أن كان الكثير من الثوار يرون أن عدم وجود قيادة واضحة ليس مهمًا وقد يكون ميزة في صالحها.

وأدى ظهور ومشاركة أيقونة الثورة الجزائرية “جميلة بوحيرد”، في مظاهرات شعبية ضد الولاية الخامسة لـ”عبد العزيز بوتفليقة” إلى زخم شديد للحراك الشعبي خصوصا عندما فوجئ المتظاهرين بجميلة ذات الـ84 سنة وهي تضم عليهم في مسيرة بشارع “ديدوش مراد” في وسط العاصمة، وأشعلت حماسة المتظاهرين فى المكان وخصوصاً أنها مقلة في الظهور بسبب كبر سنها.

“بوحيرد” بكل ما تمثله من قيم “الثورة الجزائرية” والتي تعتبر رمزاً من رموزها كانت من القلائل الذين أعلنوا مواقف معارضة لفترة حكم “بوتفليقة” اللى بدأ حكمه سنة 1999، و في سنة 2014 أعلنت معارضتها لترشحه لولاية رابعة، وفي سنة 2009، وجهت رسالة شكت فيها العيش وضعية اجتماعية صعبة، ولم تعد قادرة على توفير مصاريف علاجها.

الإعلامي الرياضي الجزائري “حفيظ دراجي“، قال على صفحته بموقع فيس بوك “البطلة المجاهدة “جميلة بوحيرد”، في الصفوف الأولى مع أبناء شعبها اليوم. سيشهد التاريخ أنك شاركت في ثورتين عظيمتين؛ ثورة التحرير، وثورة استعادة الكرامة”.

من هي جميلة بوحريد؟هل حقا كان عدم وجود قيادة لثورة يناير "ميزة"؟ ثورة

ربما كانت اللقطة الأكثر إضاءة في حياة “جميلة بوحريد“، وقت صدور حكم المحكمة الفرنسية بإعدامها وهي تضحك وتقول: “أيها السادة، إنني أعلم أنكم ستحكمون علي بالإعدام، لأن أولئك الذين تخدمونهم يتشرفون لرؤية الدماء، ومع ذلك فأنا بريئة، والحقيقة إنني أحب بلدي وأريد له الحرية، ولهذا أؤيد كفاح جبهة التحرير الوطني، أنكم ستحكمون علي بالإعدام لهذا السبب وحده بعد أن عذبتموني، ولهذا السبب قتلتم أخوتي، ولكن لا تنسوا أنكم لن تنجحوا أبداً في منع الجزائر من الحصول على استقلالها”.

وقُبِض على “جميلة” أثناء توجهها لقائد الحركة برسالة جديدة، إذ راقبها جنود الاحتلال وأطلقوا عليها الرصاص فأصيبت برصاصة في كتفها الأيسر وقبض عليها، وحجزت في المستشفى العسكري وحاولوا استجوابها للكشف عن مكان القائد ورفضت فتعرضت لتعذيب لمدة 17 يوم متواصلة، وصل لتعريضها إلى التيار الكهربائي بكل جسدها فأصيبت بنزيف مستمر لـ15 يومًا.

نقلت بعدها “جميلة” إلى سجن “باربدوس” لتبدأ نوبات تعذيب جديدة تستمر واحدة من جلساتها لمدة 18 ساعة متواصلة حتى الإغماء ثم التحقيق معها، والذي حضره محاميها الفرنسي “مسيو قرجيه” الذي قال لجميلة بمجرد توليه الدفاع عنها “لست وحدك فكل شرفاء العالم معك”.

واجهت “فرنسا” بكل قوتها ثورة الجزائريين واستخدموا كامل جيشهم المزود بأحدث سلاح و400 الف جندي فرنسي في المعارك على مدار 7 سنين ونصف، وأكثر من ثلثي سلاح الجو ونصف البحرية واستخدموا الأسيجة المكهربة لإغلاق الحدود مع “تونس” و”المغرب”، ومسح 8 آلاف قرية من على وجه الأرض.

ووصل عدد شهداء “الجزائر” لأكثر من مليون شهيد، غير أن اكتر من مليونين ونصف فقدوا بيوتهم وتيتم أكتر من 300 ألف طفل واضطر 300 ألف جزائري للهروب للمغرب وتونس ليشكلوا قواعد إضافية تخدم الثورة.

وكان موقف المحامى الفرنسي المدافع عنها فى المحاكمة، تاريخي، إذ احترم انسانيته قبل أن يحترم جنسيته.

فدافع “جاك فيرجيس” عن “جميلة” بكل قوته وشن حملة اتصالات واسعة في العالم كله، وكان نتيجتها دعم العالم كله للمناضلة الجزائرية.

افتقدت ثورة 25 يناير وجود من يقودها ويكون مستعدًا لدفع الثمن، بدلًا من تركها لنخب تتاجر بإدعائها “النضال الثوري” على أمل الحصول على أكبر المكاسب والمنافع الممكنة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
فضيحة الكراتين.. التايمز: الطعام مقابل الأصوات لبقاء السيسي حتى 2030
فضيحة الكراتين.. “التايمز”: الطعام مقابل الأصوات لبقاء السيسي حتى 2030
نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية، اليوم الإثنين، تقريراً تحت عنوان: "الطعام مقابل الأصوات لمساعدة السيسي على الحكم حتى عام 2030"، كشفت فيه
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم