الثورة والدولة قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
مركز حقوقي يكشف عن انتهاك أجساد المعتقلات بسجن "القناطر"
مركز حقوقي يكشف عن انتهاك أجساد المعتقلات بسجن "القناطر"
الكاتب: الثورة اليوم

كشف المركز المصري لحقوق الإنسان، عن تعرُّض بعض المعتقلات للانتهاكات الجسدية والجنسية أثناء تواجدهم في سجن “القناطر”. 

وقال المركز الحقوقي، خلال موقعه الإلكتروني، اليوم الأربعاء: إنه “أثناء ترحيل اثنتين من المتهمات في قضية 1739 لسنة 2018 – في إطار حملة الاعتقالات الأخيرة التي تلت التعبير الشعبي عن الغضب بعد حادث “محطة مصر” بـ “رمسيس” – قام المسؤولون بقسم “القناطر” بتوقيع الكشف الطبي عليهنَّ بتجريدهنَّ من ملابسهنَّ عن طريق إحدى طبيبات السجن والتي قامت بمعاينة أعضائهنَّ التناسلية وإجراء كشف ظاهري.

كما كشف المركز عن قيام المسؤولين بالقسم بعرضهنَّ على لجنة مُكوَّنة من ثلاثة أطباء “ذكور” قاموا أيضاً بتجريدهنَّ من ملابسهنَّ وإجراء نفس الكشف. مركز حقوقي يكشف عن انتهاك أجساد المعتقلات بسجن "القناطر" معتقل

وأضاف محامي المركز المصري، “أنه عقب ذلك امتنع المسؤولون بالسجن عن استلامهنَّ وتمَّت إعادتهنَّ لمحبسهنَّ بقسم شرطة عابدين، واستمعت النيابة اليوم إلى أقوال إحداهنَّ بشأن هذه الواقعة وتفاصيلها”.

وطلب محامي المركز من النيابة التحقيق في تلك الواقعة مع المسؤولين عنها، وعلى رأسهم مأمور سجن “القناطر” والأطباء الذين قاموا بتوقيع هذا الكشف؛ لما يُمثّله ذلك من جريمة انتهاك أجساد هاتين الفتاتَيْن وإهدار كرامتهما والتحرش بهما وإيذائهنَّ جسدياً ومعنوياً.

وأكد المحامي أن ما حدث لهاتَيْن الفتاتَيْن – إحداهما (من العابرين “المتحوّلين” جنسياً) – هو انتهاك واضح ومخالفة لتوصيات المفوض السامي لحقوق الإنسان بحظر الإجراءات الطبية القسرية التي تفرضها بعض الدول على “العابرين جنسيًا”.

كما كشف المحامي عن نية النيابة لعرضهما على مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بدون مقتضى، مطالباً بالتصدّي الفوري لمنع هذا الإجراء الحَاطّ بالكرامة، حيث إن لا أحد منهما يعاني من ثَمَّة أمراض عقلية أو نفسية لا سيما وأن إحداهنَّ تُعامل باعتبارها “عابرة جنسياً.

وأمس الثلاثاء؛ أصدرت العديد من المنظمات الحقوقية، بياناً تُطالب فيه السلطات المصرية الإفراج عن “ملك الكاشف” البالغة من العمر 19 عاماً، عقب القبض عليها یوم 6 مارس في الرابعة فجرًا من منزلها بحي الهرم.

وأضاف البيان أنه في يوم 7 من مارس، قرَّرت نيابة أمن الدولة حبس “ملك الكاشف” 15 يوماً على ذمّة التحقيقات في القضية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة، ووجَّهت لها النيابة العامة اتهامات مشاركة جماعة إرهابية واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية “فيسبوك” لارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً بهدف الإخلال بالنظام العام.

نطالب بالإفراج عن المواطنة ملك الكاشفالقاهرة 12 مارس 2019 ملك الكاشف (19 عاما) قُبض علیها یوم 6 مارس في الرابعة…

Gepostet von El Nadeem am Dienstag, 12. März 2019

وأشار البيان إلى خطورة الوضع الصحي لـ “الكاشف”، خاصة أنها بدأت منذ عامين عملية تصحيح الجنس، حيث وُلدت كذكر، وأوراق هويتها مقيدة بها كذكر، بالإضافة إلى تعرُّضها العام الماضي لحادث استدعى إجراء جراحات وتركيب مسامير، مما يجعل وضعها الصحي شديد الهشاشة على المستويين النفسي والجسدي.

وبحسب تقرير نشرته قناة “الجزيرة” الإخبارية خلال برنامج لـ “القصة بقية”، أمس الثلاثاء، فإن مئات المعتقلات في مصر يتعرَّضن لانتهاكات جسيمة لا تنسجم مع التقاليد العربية الإسلامية ولا مع المعايير الحقوقية الدولية.

ورصد التقرير تعرُّض هؤلاء المعتقلات للإخفاء القسري والسجن والإهانة والتحرش داخل المعتقلات، ومنع زيارة الأهالي ودخول الطعام والأدوية إليهنّ، وهي إجراءات تبدو ممنهجة؛ وذلك استناداً لمعلومات صادرة عن منظمة “الشاهد لحقوق الإنسان”.

كما كشف التقرير أن 69 امرأة مصرية سُجنت بسبب التظاهر السلمي أو لكونهنَّ حقوقيات أو زوجات لمعتقلين أو تم اعتقالهنّ بطريقة عشوائية، وأن 259 سيدة تعرَّضنَ للإخفاء القسري، كما تمَّ القبض على 66 امرأة تعسفياً، وتعرَّضت 26 منهنَّ للإخفاء القسري حتى ظهرن أمام النيابة في قضايا واهية، وأُحيلت 25 سيدة للقضاء العسكري في قضايا مختلفة.

ووثَّق حقوقيون مقتل عشرات المصريات خلال المظاهرات، أو لقين حتفهنّ بسبب الإهمال الطبي خلال الاعتقال، واعتقال أكثر من 2500 امرأة ما بين 2013 – 2017، وإدراج أكثر من 150 مصرية على قوائم الإرهاب حتى نهاية 2018، كما فُصلت 500 طالبة مصرية من الجامعات لأسباب سياسية.

واستند التقرير التلفزيوني لمعلومات صادرة عن “المرصد الأورومتوسطي”، والتي قال فيها: “إن 5 سجون مصرية مُخصَّصة للنساء لا تتمتع بالحد الأدنى من معايير الحياة الإنسانية، وإن مقرات الاحتجاز لا تخضع للمحاسبة”.

يُشار أن تلك الانتهاكات تأتي وسط صمت مُطبق من المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة وغيرهما من الجهات المعنية بحقوق المرأة في مصر.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
فضيحة الكراتين.. "التايمز": الطعام مقابل الأصوات لبقاء السيسي حتى 2030
أبرزها توزيع الكراتين.. “القومي لحقوق الإنسان” يرصد مخالفات الاستفتاء
رصد "المجلس القومي لحقوق الإنسان" خلال عملية الاستفتاء من خلال مراقبيه مخالفات؛ أبرزها حشد أحزاب بعينها للمواطنين وتوجيههم لاختيار معين
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم