دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
تداعيات مصرع 6 مصريين بحادث الطائرة الإثيوبية.. عطل فني أم حادث مُدبر؟
تداعيات مصرع 6 مصريين بحادث الطائرة الإثيوبية.. عطل فني أم حادث مُدبر؟
الكاتب: الثورة اليوم

مع ظهور رُفات ضحايا الطائرة الإثيوبية المنكوبة، تتكشّف العديد من التكهنات المُثيرة حول تورُّط أطراف عدة في الحادث؛ لتنتقل الأنظار من عطلٍ فني إلى احتمالية وجود شبهة اغتيالات سياسية مُتعمدة. 

وجاءت أبرز التطورات، بإصدار النائب العام المصري “نبيل أحمد صادق“، أمس الأربعاء، قراراً لمكتبه الفني بفحص فوري للبلاغ المقدم من المحامي “عمرو عبد السلام” حول حادث تحطُّم الطائرة الإثيوبية؛ للتحقيق حول وفاة المصريين الستة، ومعرفة هل تم اغتيالهم أم لا بالحادث؟.

وكانت الخطوط الجوية الإثيوبية، التي تتبع لها الطائرة المنكوبة، قد أعلنت في بيان لها الأحد الماضي، أن 157 شخصاً كانوا على متن الطائرة لقوا حتفهم جميعاً، مشيرةً إلى أن الضحايا ينتمون إلى 35 جنسية مختلفة.

وتحطَّمت الطائرة قرب بلدة “بيشوفتو” (جنوب شرقي العاصمة أديس أبابا)، عندما كانت في طريقها إلى العاصمة الكينية “نيروبي”.

تكنهات باغتيالات 

وبعيداً عن الخسائر المالية والاتهامات المتواصلة التي تُوجّه للشركة الإثيوبية، فقد وجّهت لها اتهامات سياسية تمثَّلت في تعاملها مع الموساد “الإسرائيلي” باغتيال عدد من العلماء المصريين والمسؤولين في الأمم المتحدة.

وأصدر النائب العام المستشار “نبيل أحمد صادق”، أمس الاربعاء، قراراً بتكليف مكتبه الفني بفحص فوري للبلاغ المقدم من “عمرو عبد السلام” – المحامي بالنقض – حول حادث تحطم الطائرة الإثيوبية.

وخلال البلاغ المُقدم الإثنين الماضي، طالب “عبد السلام” بإيفاد فريق من أعضاء النيابة العامة؛ لمتابعة سير التحقيقات التي تجريها السلطات الإثيوبية؛ للوقوف على أسباب حادث سقوط الطائرة الذي كان من بين ضحاياه 6 مواطنين علماء مصريين.

وأضاف البلاغ: “نطالب بالوقوف على معرفة ما إذا كان الحادث قدرياً؛ بسبب عطل فني أم أن الحادث مدبر؟ واتخاذ اللازم على ضوء ما تسفر عنه التحقيقات على الصعيد الدولي من أجل القصاص لشهداء العلم”. تداعيات مصرع 6 مصريين بحادث الطائرة الإثيوبية.. عطل فني أم حادث مُدبر؟ طائرة

وتابع البلاغ قائلاً: “سقوط الطائرة بعد عدة دقائق من إقلاعها على هذا النحو وعلى متنها 6 من خيرة علماء مصر أثناء توجههم جميعاً في مهام رسمية بالعاصمة نيروبي يُثير الشك والريبة، ووجود شبهة جنائية في تعمُّد إسقاط الطائرة بهدف اغتيال العلماء الستة، خاصة أن السفارة الأمريكية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أصدرت بياناً يوم 8 مارس تُحذّر فيه بشدة رعاياها ومسؤوليها في إثيوبيا من التوجه إلى مطار بولي الدولي، واستقلال أي طائرة يوم 10 مارس؛ بزعم علمها بوجود دعوات إلى تنظيم احتجاجات يوم الأحد 10 مارس في ساحة مسكل بأديس أبابا”.

كما أكد البلاغ أن: “أجهزة الاستخبارات الأجنبية وعلى رأسها الموساد الإسرائيلي كان لها باع كبير في اغتيال عدد من العلماء المصريين على مر العقود الماضية، مثل عالمة الذرة المصرية سميرة موسى التي اغتيلت عام 1952 في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وكذلك العالم جمال حمدان الذي اغتيل على أيدي الموساد الإسرائيلي عام 1993، وعالم الذرة المصري سمير نجيب، والعالم الدكتور مصطفى مشرفة الذي اغتيل عام 1950، والعالم يحيى المشد الذي اغتيل عام 1980”.

وسبق وأعلن مجلس الوزراء، عن وجود ثلاثة علماء مصريين ضمن ضحايا تحطم الطائرة الإثيوبية المنكوبة، وهم من بين ستة مصريين لقوا حتفهم في الحادث، كما ذكرت وسائل إعلام مغربية أن من بين الضحايا عالماً مغربياً متخصصاً في الفيزياء النووية.

ونقل بيان مجلس الوزراء عن وزارة الزراعة “نبأ استشهاد ثلاثة من علماء الوزارة في حادث الطائرة الإثيوبية المنكوبة”، وأشارت إلى أن العلماء هم:

أشرف تركي” رئيس التصنيف بمعهد وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، و”دعاء عاطف عبد السلام” و”عبد الحميد فراج مجلي نوفل” الباحثين بمركز بحوث الصحراء.

كما كشفت المنظمة الدولية للهجرة، مساء الأحد، أن العدد المبدئي للقتلى من الأمم المتحدة هو 19 شخصاً من خمس وكالات وهيئات تابعة للأمم المتحدة على الأقل، بما فيها منظمة الهجرة.

وقال “مايكل مولر” – مدير مكتب الأمم المتحدة في “جنيف” -: إن المنظمة الدولية شهدت أكبر خسارة في صفوف موظفيها منذ سنوات في تحطم الطائرة التي كانت متجهة إلى “نيروبي”.

تورط ترامب في “الجريمة” 

ووفقاً للقواعد الدولية، تقع مسؤولية حادث التحطم على إثيوبيا، لكن المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل سيشارك أيضاً في التحقيق؛ لأن الطائرة المنكوبة جرى تصميمها وصناعتها في الولايات المتحدة.

لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، قد كشفت عن تورط قرارات الرئيس “دونالد ترامب” في حادث الطائرة المنكوبة، مشيرةً إلى أنه في الوقت الذي تقول فيه الإدارة الاتحادية الأميركية للطيران: إن التحليق بهذه الطائرات آمن، قالت “بوينج”: إنها كانت تعمل مع إدارة الطيران الاتحادي الأميركية عقب حادث الطائرة الإندونيسية لتطوير برمجيات التحكم في الرحلة الجوية.

ونقلت الصحيفة الأمريكية بياناً لـ “بوينج” قالت فيه: في أوائل شهر يناير الماضي، حاولت إصلاح العيب الخطير وغير المتوقع في طائراتها “737 ماكس 8″، إلا أنها اصطدمت بعقبة غير متوقعة على الإطلاق.

وأضافت “بوينج”: “أن الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي قرره الرئيس دونالد ترامب بعد رفض طلبه لبناء جدار على الحدود، عمل على تأخير هذا الإصلاح، حتى وقع الحادث الثاني لنفس الطراز في أقل من 6 أشهر”.

وأكدت “بوينج” في بيانها، أنها ستزود طائرات “737 ماكس 8” بتحديث للبرمجيات، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة الطيران الاتحادي أنها ستأمر “بتغييرات في تصميم” الطائرة بحلول أبريل.

خلال فترة الإغلاق، وهي الأطول في تاريخ الحكومة الأميركية، استمرت أنشطة إدارة الطيران الاتحادي، بما في ذلك مراقبة الحركة والسلامة الجوية، بينما تم إيقاف العديد من الأنشطة الأخرى.

يُذكر أنه في ديسمبر الماضي، قرَّر “ترامب” إغلاقاً جزئياً دام لـ 35 يوماً، بعد رفضه التوقيع على مشروع قانون الإنفاق الحكومي الذي استثنى مطالبة “ترامب” بتخصيص 5.7 مليار دولار لتمويل بناء جدار على حدود المكسيك.

وحينها انهالت التحذيرات والرسائل والخطابات الرسمية المباشرة من إدارة الطيران الاتحادي وإدارة أمن النقل واتحاد الطيارين الأميركيين والكنديين، المؤلف من 61 ألف عضو، إلى “ترامب” والكونغرس؛ بسبب ما أسفر عنه الإغلاق الحكومي من تعليق الرقابة على أنشطة التصنيع الخاصة بالطائرات.

مفاجآت صادمة 

وبخلاف عدد الضحايا جراء الحادث الأليم، فقد كشفت جمعية الصليب الأحمر الإثيوبية أنها لم تجد حتى الآن شيئاً يشبه جسم الإنسان، بل كل ما وجدته قطع من أعضاء مختلفة، في موقع تحطم الطائرة “بوينج 737 ماكس 8“.

وصرَّح “سلمون علي” – المسؤول في جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي – أن فريق البحث لم يعثر على شيء يُشبه جسم الإنسان، بل إن كل ما عثروا عليه ليس إلا أعضاء مُقطعة ومُمزّقة بأحجام صغيرة.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية، فإن الطائرة دخلت تحت باطن الأرض بعمق 15 متراً.

كما أفصحت صحيفة “الجارديان” خلال تقرير لمراسلها لشؤون النقل “جوين توبام”، الإثنين، يقول فيه: إن “تحطم الطائرة الإثيوبية، التي كانت في طريقها من أديس أبابا إلى نيروبي، هو مأساة جديدة تُهدّد بطرح أسئلة جديدة حول شركة تصنيع الطائرات بوينج”.

وتلفت الصحيفة إلى أن الطائرة، وهي من طراز “بوينج 737 ماكس 8″، وهي طائرة جديدة تم تسجيلها في نوفمبر، اختفت عن شاشات الرادار بعد 6 دقائق من إقلاعها، مشيرةً إلى أنه تمت مقارنة ذلك مباشرة مع اختفاء طائرة “ليون إير” رحلة رقم 610، التي تحطّمت قبل أكثر من أربعة أشهر بقليل، وقُتل فيها 189 شخصاً.

ويكشف التقرير عن أن تسجيلات الرحلة أظهرت صعوداً وهبوطاً غريباً قبل أن تسقط الطائرة، التي تحطّمت بعد إقلاعها باثنتي عشرة دقيقة من “جاكرتا”.

وينوّه الكاتب إلى أن هناك 300 طائرة “بوينج 737 ماكس” تعمل في العالم، وتم طلب أكثر من 5000 منذ عام 2017، لافتاً إلى أن هذه هي آخر نسخة من طائرات “بوينج 737″، أكثر طائرات العالم مبيعات، التي تتمتع بالطيران الذاتي أكثر من أي طائرة أخرى.

اتهامات مُتواصلة 

وتواجه شركة “بوينج” اتهامات بخصوص الطراز “ماكس 737″، حيث كشفت العديد من التقارير أن تقنياتها كانت غير فعالة، مثل حدوث خلل في التحكم ومشكلة تزويد أجهزة الاستشعار الطيارين بمعلومات غير متناسقة.

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الطائرة الإثيوبية التي تحطّمت، والتي لم يكن مضى على تسلّمها سوى أربعة أشهر، تُذكّر بسيناريو سقوط طائرة “ليون إير” الإندونيسية من الطراز نفسه التي تحطّمت بعد تسلمها بنحو شهرين فقط.

وتطرَّق التقرير إلى أوجه الشبه بين سقوط الطائرتين، مشيراً إلى أن كلتيهما من الطراز نفسه، ولم يمضِ سوى أشهر على تسلمهما، كما تحطّمتا بعد دقائق قليلة من الإقلاع، حيث تحطّمت الأولى بعد 13 دقيقة من إقلاعها، بينما طائرة إثيوبيا تحطّمت بعد نحو سبع دقائق.

حيث فقدت الطائرة الإثيوبية الاتصال بعد حوالي ست دقائق من إقلاعها، وأُعطي الطيار تصريحاً للعودة إلى المطار في “أديس أبابا”، وفقاً لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية التي تدير الرحلة، لكن الطائرة سقطت على بعد 35 ميلاً جنوب شرق العاصمة، والأمر نفسه في حادثة “ليون إير”، حيث وقع الحادث أيضاً بعد دقائق من إقلاعها وبعد أن طلب الطاقم الإذن بالعودة إلى المطار.

كما أعلنت “نيويورك تايمز” خلال تقريرها عن كشفها خفايا مثيرة وراء سقوط طائرة إثيوبيا، مؤكدةً أن الحادث يُجدّد الأسئلة بشأن سلامة “ماكس 737″، التي كشفت عنها شركة “بوينج” في عام 2017 وبيعت كطراز راقٍ متقدم من حيث استهلاك الوقود، وأيضاً من الناحية التكنولوجية عن طراز “737” الشهير.

وكانت شركة “بوينج” قد وصفت – على موقعها على شبكة الإنترنت – هذا الطراز “ماكس 737″، بأنه أسرع طائرة مبيعاً في تاريخ الشركة، وتستخدمها شركات الطيران في جميع أنحاء العالم.

ويُستخدم هذا الطراز في الغالب للرحلات القصيرة والمتوسطة، لكن عدداً قليلاً من شركات الطيران تطير به بين شمال أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهو أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وله مدى أطول من الإصدارات السابقة من “737”.

ومن جانبه؛ قال موقع “فلايت رادار 24” على حسابه على “تويتر”: “إن السرعة الرأسية للطائرة الإثيوبية التي سقطت صباح أمس الأحد بعد الإقلاع من مطار أديس أبابا لم تكن مستقرة، ما يعني أنها لم تكن في وضع طبيعي”.

بينما قال خبراء في سلامة النقل الجوي: إن من السابق لأوانه تخمين سبب تحطم الطائرة، مشيرين إلى أن معظم الحوادث من هذا النوع تقع نتيجة لمجموعة من العوامل.

خسائر لـ”بوينج” 

وعقب سقوط الطائرة الإثيوبية الأحد ومقتل جميع ركابها وأفراد طاقمها (157 شخصًا)، علّقت عدة دول وشركات طيران عملاقة استخدامها لطائرات شركة “بوينج 737 ماكس-8” الأمريكية الأكثر مبيعاً في العالم.

حيث جاءت من أبرز الدول التي أعلنت عن تعليق استخدام ذاك الطراز من الطائرات: “إثيوبيا والصين وإندونيسيا وسنغافورة والمكسيك وأستراليا”، وشركات طيران أفريقية وبرازيلية وهندية وكورية جنوبية.

وبحسب “بلومبرج“، فإن شركة “بوينج” التي ما زالت تدافع بشدة عن سلامة الطائرة، خسرت 24 مليار دولار من قيمة رأسمالها في السوق، وسط تحرك عالمي ضد المركبة.

ويوم الإثنين، شهدت أسهم الشركة تدهوراً كبيراً، إذ فقدت 13% من قيمتها، في أكبر انخفاض في أسعار أسهم الشركة منذ عقدين تقريباً.

كما فرضت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية على شركة “بوينج” تعديل طائراتها من طراز “737 ماكس-8” و”737 ماكس-9″، وذلك خلال مهلة أقصاها شهر أبريل المقبل.

وتشمل أهم التعديلات التي طلبتها الإدارة الأمريكية من شركة “بوينج” إجراء تعديلات تخص بشكل أساسي البرمجيات ونظام تفادي سقوط الطائرة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
شخصيات وقوى سياسية رافضة لتعديل الدستور تدعو لتوحد المعارضة المصرية
8 أوراق لعب بها “السيسي” لحشد المصريين في استفتاء الدستور
مع اقتراب إسدال الستار على ترقيعات رئيس الانقلاب "عبد الفتاح السيسي"، اليوم الإثنين، ووسط إقبال ضعيف على مراكز الاستفتاء منذ انطلاق
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم