رياضة قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
استبعاد استاد "المصري".. خوف من تكرار مذبحة بورسعيد أم بيزنس جديد؟
استبعاد استاد "المصري".. خوف من تكرار مذبحة بورسعيد أم بيزنس جديد؟
الكاتب: الثورة اليوم

يُعدّ السبب الرئيسي لاستبعاد استاد نادي “المصري” البورسعيدي من ملف مصر لاستضافة كأس الأمم الإفريقية هو تخوُّف النظام العسكري المصري من تكرار “مذبحة بورسعيد” التي راح ضحيتها 74 مشجعاً من جماهير “الأهلي” ومئات المصابين، أثناء تواجدهم بالملعب لمتابعة مباراة فريقهم أمام “المصري” بالدوري العام موسم 2012، ليتم بعدها فرض عقوبة على النادي بغلق الاستاد لمدة 6 سنوات. 

وأثرت الكارثة على الرياضة في مصر ولا تزال حتى الآن، حيث تم إيقاف النشاط، وحُظر اللعب باستاد بورسعيد لمدة 6 سنوات بقرار من الاتحاد المصري لكرة القدم في سلسلة العقوبات التي طُبّقت بعد حادث ستاد بورسعيد، وأُعيد فتحه في عام 2018 في المباريات الإفريقية، حيث أُقيمت أول مباراة على الملعب بعد إعادة افتتاحه يوم 10 فبراير 2018 وجمعت بين “المصري” ونادي “جرين بافلوز” الزامبي في إطار مباريات كأس الكونفيدرالية الأفريقية 2018 وانتهت المباراة بفوز “المصري” 4-0.

واستقرّت اللجنة المنظمة للبطولة على 6 ملاعب نهائية لاستضافة مباريات البطولة، وهي استاد القاهرة الدولي، وملعب السلام بالقاهرة، وملعب استاد الدفاع الجوي بالتجمع الخامس بالقاهرة، واستاد الإسكندرية، وملعب السويس الرياضي بمدينة السويس، واستاد الإسماعيلية بمحافظة الإسماعيلية.

وتقام البطولة خلال الفترة من 21 يونيو المقبل حتى 19 يوليو، بمشاركة 24 منتخبًا لأول مرة بدلًا من 16 منتخبًا كما جرت العادة في البطولات السابقة، تم توزيعها على 6 مجموعات.

تأثير هائل 

وكان للكارثة، التي وقعت إبان إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس “حسني مبارك” في 2011، تأثير هائل على كرة القدم في البلاد، إذ تم إيقاف نشاط اللعبة في مصر، قبل أن تعود المنافسات بعد عام كامل، وحظر اللعب باستاد بورسعيد لمدة 5 سنوات. استبعاد استاد "المصري".. خوف من تكرار مذبحة بورسعيد أم بيزنس جديد؟ بورسعيد

ورغم قرار عودة المشجعين إلى المدرجات اعتبارًا من النصف الثاني لموسم 2014/ 2015، كانت هناك قيود على أعداد الجماهير، ولم يسمح بالحضور إلا بعد إجراءات منها تسجيل الأسماء.

لكن في أول مباراة كبيرة بحضور الجماهير، قُتل 22 مشجعًا للزمالك في تدافع أثناء محاولتهم دخول استاد “الدفاع الجوي” في القاهرة قبل لقاء بين “الزمالك” و”إنبي”. وتم فرض حظر على حضور الجماهير للمباريات المحلية مرة أخرى ولا يزال ساريًا حتى الآن.

وانتهى الحظر المفروض على اللعب باستاد بورسعيد العام الماضي، لكن “المصري” لم يستطع الحصول على الضوء الأخضر من السلطات الأمنية للعودة إلى ملعبه، واكتفى بالمران عليه مع استمرار خوض مبارياته المحلية والأفريقية في الإسماعيلية المجاورة والإسكندرية على بعد حوالي 260 كيلومترًا من معقله في بورسعيد.

هدم أجزاء من استاد بورسعيد بداعي التطوير 

وبعد هدم أجزاء من الملعب كالمقصورة الرئيسية وإزالة الأضواء الكاشفة وغرف ملابس اللاعبيبن والمدرجات؛ بداعي ترميمها استعدادًا للبطولة، جاء قرار استبعاد الاستاد وتركه على حاله بعد هدمه ليشعل غضب الجماهير البورسعيدية.

وكان “سمير حلبية” – رئيس مجلس إدارة النادي “المصري” البورسعيدي – قد أعلن الخميس الماضي، أن عملية ترميم كافة مرافق الاستاد ستستغرق مدة زمنية طويلة، بما يعيق استضافته لعددٍ من مباريات بطولة الأمم الأفريقية المقبلة.

وأشار “حلبية”، في تصريحات صحفية، إلى أن إدارة النادي “المصري” قد قامت قبل نحو شهر بتسليم الاستاد للبدء في عملية ترميمه، إلا أن المؤشرات الأولية لكافة التقارير الهندسية أكدت أن عملية ترميم كافة مرافق الاستاد ستستغرق فترة زمنية كبيرة.

في حين أكّد “مجدي عبد الغني” – عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة – أنه “بعد معاينة اللجنة الفنية لاستاد بورسعيد، وجدت أن هناك مشاكل في التحمل وكان لا يمكن الصمت عنها؛ لأنها ترتبط بأرواح الجماهير في المدرجات، لذا فإنه من الوارد جداً استبعاده”.

غضب الجماهير 

وسيطرت حالة من الغضب على الشارع البورسعيدي، بعد قرار اللجنة المنظمة لبطولة كأس الأمم الأفريقية مصر 2019، استبعاد استاد بورسعيد من لعب مباريات إحدى مجموعات البطولة عليه؛ لعدم صلاحيته.

وأطلقت الجماهير دعوات على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”؛ للتجمع والتظاهر أمام بوابات الاستاد غداً الجمعة؛ احتجاجًا على قرار استبعاد الاستاد من البطولة والمطالبة بإعادة ترميمه مرة أخرى وعودته إلى حالته القديمة قبل هدم أجزاء منه.

وسادت حالة من الصدمة والتخوُّف على المستويات الشعبية والرسمية ببورسعيد؛ لعدم وضوح رؤية بشأن تحمل تكلفة التطوير مرة أخرى بعد استبعاد الملعب من بطولة أفريقيا.

أزمة استاد بورسعيد بالبرلمان 

وانتقلت الأزمة إلى البرلمان؛ حيث أكد النائب “أحمد فرغلي” – عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد – بأنه لن نسمح بهدم ستاد النادي “المصري” مهما كانت الأسباب، منتقدًا توقف أعمال التطوير من جانب الشركة المنفذة.

وطالب “فرغلي” بتشكيل لجنة تقصّي حقائق لكشف المخالفات؛ بسبب عدم معاينة الشركة المُطوّرة للاستاد قبل بداية أعمال هدم والتكسير التي حدثت به.

وكانت الشركة المنفذة للتطوير قد اكتشفت وجود شروخ بالمدرجات داخل خرسانة الأعمدة أثناء عملها، وهو ما يؤثر على حالته وكفاءته في استيعاب الجماهير.

بيان عاجل بشأن أستاد بورسعيدوجود شبهه اهدار مال عاموبورسعيد ترفض هدم الاستاد

Gepostet von Ahmed Farghly am Dienstag, 12. März 2019

هدم ممتلكات النادي “المصري” 

وقال “محمد رجب” – موظف -: إن بورسعيد وأهلها يتعرّضون لمؤامرة كبيرة من اتحاد كرة القدم المصري وبمساعدة مجلس إدارة النادي “المصري”، الهدف منها هدم ممتلكات النادي وسط البلد وبناء استاد جديد على حدود المحافظة.

وأضاف خلال تصريحات إعلامية، “على فكرة بورسعيد مخسرتش إن البطولة مش هاتتلعب على أرضها وعلى استادها، اتحاد الكرة هو الخسران ونفسي حد يقولي على مدينة من اللي هيتلعب فيها البطولة في نص جمالها وستادها على البحر مباشرة كدة”.

وتابع: “بس الحقد مالي كارهي البلد والنادي المصري، دا غير أهلها وحبهم للكورة وجدعنتهم مع الغريب قبل القريب، بور سعيد دايماً كبيرة غصب عن أي حد ولو على البطولات التاريخ يشهد أنها كتبت بطولاتها بدم أهلها”.

وطالب “محمود رشدي” اتحاد الكرة واللجنة المنظمة لأمم أفريقيا بعودة استاد “المصري” على حالته القديمة قبل دواعي التطوير التي أدَّت لهدم أجزاء من الملعب، بحسب قوله.

تاريخ استاد بورسعيد 

ستاد النادي “المصري” أو ستاد بورسعيد هو ستاد متعدد الاستخدامات، يقع في مدينة بورسعيد في مصر، وهو حالياً يُستخدم في مباريات كرة القدم، حيث يُعد الملعب الرسمي لنادي “المصري”، أُسّس عام 1953 وافتتح رسمياً في أكتوبر عام 1955 بحضور “حسين الشافعي” – وزير الشئون الاجتماعية – بالنيابة عن الرئيس “جمال عبد الناصر“.

وخضع الاستاد لعدد من التجديدات وأعمال التطوير آخرها عام 2009 لاستضافة كأس العالم للشباب 2009 ليتلائم مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما تم استخدامه في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2006 التي نظمتها مصر، ويتسع الاستاد لـ 18,000 متفرج.

يقع على بعد 8 كيلومتر من مطار بورسعيد في وسط مدينة بورسعيد بشارع 23 يوليو بحي “المناخ”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الفرنسي كيليان مبابي يواصل تحطيم الأرقام.. ويسجل 30 هدفاً فى موسم واحد
الفرنسي كيليان مبابي يواصل تحطيم الأرقام.. ويسجل 30 هدفاً فى موسم واحد
أصبح النجم الفرنسي الشاب "كيليان مبابي"، أصغر لاعب على الإطلاق يسجل 30 هدفاً فى موسم واحد من "الدوري الفرنسي"، حيث لا يزال 19 عاماً، بعد أن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم