الثورة والدولة قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
بنظرة ليبرالية.. لماذا يعتبر الاستفتاء فرصة لهدم جدار العسكر؟
بنظرة ليبرالية.. لماذا يعتبر الاستفتاء فرصة لهدم جدار العسكر؟
الكاتب: الثورة اليوم

أصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات مجموعة من القرارات استعداداً للاستفتاء على التعديلات الدستورية، تهدف – حسب رأي مراقبين – إلى تقليل عدد منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والعالمية التي ستتابع إجراءات الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والسيطرة عليها بشكل كامل مسبقاً. 

وأوضحت الهيئة في قرارها الخاص بمنظمات المجتمع المدني، أنّها ستُنشئ قاعدة بيانات دائمة لمنظمات المتابعة المحلية والأجنبية، ما يعني إحكام قواعد اختيارها.

وكذلك عدم السماح بضمّ جمعيات جديدة أو إخراجها من لائحة المؤسسات المسموح لها بالمراقبة، إلا بإجراءات تالية على ضمّها.قبل استفتاء الدستور.. النظام يضع قيوداً مشددة على الصحفيين والمراقبيين دستور

وتشترط بالنسبة للمنظمات المحلية أن تكون المنظمة المتقدمة “حسنة السمعة ومشهود لها بالحياد والنزاهة، وأن تكون من أنشطتها الرئيسية مجالات متابعة الانتخابات أو دعم الديمقراطية أو حقوق الإنسان، وأن يكون مندوبوها مقيّدين بقاعدة بيانات الناخبين”، ويظهر من ذلك مرونة شرط حُسن السمعة والحياد والنزاهة، الذي سيُمكّن الهيئة الوطنية من استبعاد أي منظمات غير مرغوب بها في المراقبة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية أو غيره.

ومن الشروط الغريبة التي تضعها الهيئة لقبول قيد مندوبي المنظمات المحلية والأجنبية داخل اللجان الفرعية والعامة، وهم الذين سيُكلّفون بمتابعة الاستحقاقات المختلفة، أن يكونوا محمودي السيرة وحسني السمعة، وألا يكونوا منتمين لأحزاب سياسية.

وكأن الهيئة تشترط أن يكون المتابعون غير مُسيّسين بالمرة، رغم أنّ العديد من المنظمات المدنية تعتمد على شبان يكونون منتمين لأحزاب سياسية أو تيارات مختلفة، لكنها تكون ملزمة باتخاذ تدابير تضمن الحياد والشفافية.

أمّا وسائل الإعلام، فستُنشئ لها الهيئة قاعدة بيانات عامة أيضاً، وتشترط لضم الوسيلة المحلية أن تقدّم شهادة من المجلس الأعلى للإعلام الذي يرأسه حالياً “مكرم محمد أحمد“، يفيد بقيدها واستمرارها في مباشرة نشاطها.

وكذلك نوع المحتوى الذي تنشره، والسياسة التحريرية ومقرها واسم ممثلها القانوني، وملخص سابق عن خبراتها في مجال متابعة الانتخابات.

أما بالنسبة لوسائل الإعلام الأجنبية، فستُقدّم طلباتها إلى الهيئة العامة للاستعلامات والتي ستُمثلها أمام الهيئة الوطنية للانتخابات.قبل استفتاء الدستور.. النظام يضع قيوداً مشددة على الصحفيين والمراقبيين دستور

وتضع الهيئة الوطنية على التغطيات الإعلامية 12 قيداً سيؤدّي خرق أي منها لمعاقبة الوسيلة أو الصحافي، منها: عدم خلط الرأي بالخبر، مراعاة الدقة وعدم تجهيل المصادر، استعمال عناوين معبرة عن المتن.

بالإضافة الى عدم نشر صور بعيدة الصلة عن الموضوع، عدم الخلط بين المسميات أو التعميم واقتطاع عبارات، عدم إجراء أي استطلاعات رأي في نطاق اللجنة، عدم الانتقاص من حقّ كل طرف في الرد والتعليق، عدم نشر إعلانات مجانية أو بمقابل للمرشّح، عدم استخدام الشعارات الدينية، وعدم توجيه أسئلة إيحائية ذات تحيّز واضح.

جدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تُوضع فيها مثل هذه القيود الموضوعية على عمل الصحافيين، ويكون فيها التدخّل إلى هذا الحدّ في صميم العمل الذي يزاوله المراسل أو المحرر، وصولاً إلى رئيس تحرير الوسيلة الإعلامية.

وهو ما يواكب بشكل واضح الحملة الحكومية الشرسة على ديمقراطية الإعلام وشفافية تداول المعلومات باسم منع الشائعات، ومحاولة تأطير جميع الممارسات الإعلامية وقولبة المحتوى التحريري لمختلف الوسائل ليصبح متشابهاً لحدّ التطابق مع الخطاب الرسمي والبيانات الحكومية، وذلك قبيل الاستفتاء المرتقب على التعديلات الدستورية الجديدة.

وفي السياق ذاته؛ قالت مصادر قضائية في الهيئة الوطنية للانتخابات: إنّ إنشاء قاعدتَيْن عامتين للمنظمات ووسائل الإعلام قبل إجراء استفتاء التعديلات الدستورية، يهدف إلى اختصار وتبسيط الإجراءات الخاصة بقيد تلك الجهات عند متابعتها للانتخابات البرلمانية والمحلية المتوقع إجراؤها بعد أشهر قليلة من تعديل الدستور.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
ردود أفعال بعد منع المخرج "خالد يوسف" من حضور عزاء شقيقه
ردود أفعال بعد منع المخرج “خالد يوسف” من حضور عزاء شقيقه
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ردود أفعال واسعة ، اليوم الجمعة، بسبب منع المخرج السينمائي "خالد يوسف"، من محاولة العودة إلى البلاد لحضور
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم