دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
آخرهم تعليمات "الحظر".. كيف يكبل السيسي إعلامه قبل تعديلات الدستور؟
آخرهم تعليمات "الحظر".. كيف يكبل السيسي إعلامه قبل تعديلات الدستور؟
الكاتب: الثورة اليوم

ما زال النظام العسكري في مصر، مستمراً في إحكام سيطرته على جميع منافذ الإعلام بجميع أشكالها، حتى بلغت ذروته بالتحكم في المضامين الإعلامية وتحديد ظهور وحظر الضيوف، والتي شملت وزراء في الدولة وسياسيين ودعاة ونواباً بالبرلمان، حيث كشفت مصادر مُطلعة، اليوم الإثنين، أن قائمة الحظر التي تفرضها جهات مخابراتية مصرية على وسائل الإعلام، قد شملت نواباً ودعاةً موالين لسياسات النظام. 

وبحسب المصادر؛ فإن الحظر “شمل نواب البرلمان، وشخصيات سياسية أخرى محسوبة على النظام، من أمثال مصطفى الجندي، وغيره؛ ويقضي الحظر بعدم استضافتهم في لقاءات تلفزيونية على الهواء”.

وأضافت أن: “هناك تعليمات صريحة في ماسبيرو، بما فيها التلفزيون الرسمي والإذاعة، بعدم استضافتهم حتى في مداخلات هاتفية، وشملت القنوات الرسمية جميعها، وبعض القنوات الخاصة مثل سي بي سي إكسترا، ودي إم سي، وهناك جزاءات تطال من يخالفها”.

ويأتي التضيق على الساحات الإعلامية الموالية للنظام، في ظل إقرار البرلمان التعديلات الدستورية التي تتضمّن سيطرة قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” وجيشه على جميع مفاصل الدولة مروراً بتمهيد بقائه في الحكم حتى 2034، فضلاً عن تحدث العديد من المتابعين عن مواد توصف بالخطيرة تمنع محاكمة “السيسي” على جرائمه خلال فترة حكمه.

اتساع قائمة الحظر آخرهم تعليمات "الحظر".. كيف يكبل السيسي إعلامه قبل تعديلات الدستور؟ إعلام

وسبق وكشفت مصادر صحفية، عن إصدار بعض الجهات التابعة للدولة تعليمات إلى الوزراء، والقنوات التليفزيونية الحكومية المصرية والخاصة بما فيها الإذاعية، بعدم ظهورهم في لقاء وحوارات مباشرة على الهواء.

وأضافت المصادر الصحفية بمجلس الوزراء لموقع “عربي 21″، السبت الماضي، أن القرار أُبلغ شفهياً، ولم يكن مكتوباً بهذا الصدد، ويُشدّد على منع ظهور الوزراء في لقاءات تليفزيونية، خاصة برامج “التوك شو” الليلية.

وتابع المصدر: “كانت هناك تعليمات مُشدّدة تتعلّق بوزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، بعدم ظهوره مطلقاً، أو حتى إرسال كاميرات لتغطية بعض الفعاليات التي يقوم بها، وذلك منذ ما يقرب من شهر ونصف الشهر تقريباً”.

وأشار المصدر أن ذلك القرار صدر عقب إطلاق بعض الوزراء تصريحات في برامج تلفزيونية لا تتوافق مع سياسة الدولة، مُتابعاً: “وأن التصريحات المرتجلة التي تأتي نتيجة بعض الأسئلة العفوية أو المفاجئة تتسبَّب في إحداث حالة من البلبلة واللغظ لدى الرأي العام؛ لذا تقرَّر عدم الظهور إلا بتنسيق مع الجهات المعنية”.

وبجانب التعليمات الجديدة الصادرة من داخل مجلس الوزراء، وجهات سيادية، فقد تمَّ التأكيد على ضرورة مراجعة موضوع الحلقة والأسئلة، وعدم الخروج عن النص، وعدم التطرّق إلى مواضيع مُثيرة للقلق.

وتأتي تلك التعليمات امتداداً لمسلسل سيطرة المؤسسة العسكرية على “الحكومة” والمؤسسات التابعة لها، حيث سبق وأصدر “السيسي” قراراً بحظر سفر رئيس الوزراء ونوابه، ورؤساء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية والأمنية، وكبار العاملين بالدولة، في مهام رسمية أو لأعمال تتعلّق بالوظيفة، إلا بإذنه.

ونصّ القرار الصادر في يناير الماضي، على أنه “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلّق بالوظيفة بقرار من رئيس الجمهورية لكل من:

رئيس الوزراء، ونوابه، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والأمنية ونوابهم، ويسري الحكم على كل مَن يشغل وظيفة أو يُعيّن في منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء (شيخ الأزهر) أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

إحراج المُذيعين والمسؤولين 

ورصد متابعون إصرار قائد الانقلاب العسكري، على إحراج المذيعين والوزراء ونواب مجلس الشعب في المحافل الرسمية؛ للتأكيد على تحكّمه في المشهد السياسي والإعلامي بشكلٍ كاملٍ.

وأمس الأحد، أحرج “السيسي” مذيعاً في التليفزيون المصري، خلال حضوره فعاليات ملتقى الشباب العربي الأفريقي، وحديثه عن اضطرار بلاده إلى استيراد بعض المواد من الدول الأوروبية معطياً مبرراته في ذلك.

وفي محاولة من مدير الندوة، ومقدم البرامج في التلفزيون المصري، “حساني بشير”، مقاطعته، قام السيسي بإسكاته على الفور.

وقال السيسي: “أكمّل؟”، ليجيب “بشير”: “تفضل يا فندم”، وردَّ “السيسي”: “معلش.. متتخضّش، أنا أقصد أكمل، عشان أكمّل قبل الفكرة ما تروح مني، فمتزعلش”.

وخلال ديسمبر الماضي؛ أحرج “السيسي”، اللواء “خالد عبد العال” – محافظ القاهرة – خاصة بعد فشله في الإجابة على الأسئلة التي عرضها عليه “السيسي”.

حيث وجَّه “السيسي” للمحافظ 3 أسئلة أثناء عرضه مشروعات المحافظة، وهي :

“ما حجم الأموال المتوافرة في صندوق العشوائيات بالمحافظة؟ وما هو دخل محافظة القاهرة مالياً؟ وما عدد مشروعات الكباري التي تم تنفيذها خلال الـ 4 سنوات الماضية؟”.

وفوجئ الحاضرون بصمت تام من اللواء “خالد عبد العال”، وإصابته بالارتباك، ليوجه “السيسي” حديثه للمحافظ قائلاً: إنه لا يقصد إحراجه.

وأضاف السيسي أنه يعلم كل موارد مصر، مضيفاً أنه يجب على المسؤول أن تكون لديه معلومات كاملة عن ميزانية محافظته، والمشروعات التي يتم تنفيذها حتى يستطيع اتخاذ القرار، والرد على استفسارات المواطنين.

لم يكن هذا الموقف هو الأول بين المحافظ و”السيسي”، فقد تعرَّض المحافظ لموقف محرج آخر في سبتمبر الماضي عندما سأله “السيسي” عن سبب أعطال أعمدة الإنارة في الطريق المؤدي لمطار القاهرة رغم تنبيهه له قبل فترة.

وردَّ المحافظ بالقول: إن توجيهات الرئيس تم تنفيذها بالفعل، ليقاطعه “السيسي” بحدّة ويقول: “إنه مَرَّ من الطريق اليوم وما زالت الأعطال كما هي ولم يتم تنفيذ شيء”.

وفي مايو 2017؛ عنَّف “السيسي” نائباً برلمانياً طالب بتأجيل رفع أسعار الكهرباء والوقود وبزيادة الحد الأدنى للأجور لتخفيف العبء عن المواطنين، في مشهد نقلته التلفزيونات على الهواء مباشرة.

حيث وجَّه عضو مجلس النواب “أبو المعاطي مصطفى“، كلمة لـ “السيسي” أثناء افتتاح عدد من المشاريع في محافظة دمياط، طالبه في كلمته بإرجاء زيادة متوقعة في أسعار الكهرباء والوقود حتى ترفع الحكومة الحد الأدنى من الأجور إلى ثلاثة آلاف جنيه (نحو 167 دولاراً)؛ كي يتمكَّن المواطنون من تحمُّل عبء هذه الزيادات.

ليلتفت إليه “السيسي” ويسأله: “إنت مين”؟ فردَّ الرجل بأنه عضو في مجلس النواب، وحينها سأله السيسي: هل كان يتحدث عن دراسة لمطالبه، وقال له: “إنت عايز الدولة تقوم ولا عايزها تفضل ميتة؟”، وطلب منه الجلوس.

الاستحواذ على كل شيء 

ومع بداية انقلاب “السيسي” على الشعب، تطفوا على السطح مراحل التخطيط التي اعتمدها نظام السيسي وأجهزة الدولة العميقة لإعادة السيطرة على المشهد الإعلامي في مصر بعد ثورة 25 يناير، حيث كشف متابعون عن خطوات فعلية مكَّنت “السيسي” من السيطرة على التلفزيون الرسمي للدولة حتى في غياب وزارة للإعلام تتحدّث باسم الدولة.

وأفصح مصدر قريب من سلطات الانقلاب عن استحواذ مجموعة “إعلام المصريين” (المملوكة لشركة “إيجيل كابيتال”، الذراع الإعلامية لجهاز الاستخبارات العامة) على التليفزيون الرسمي للدولة، عبر توقيع اتفاق مع “الهيئة الوطنية للإعلام” برئاسة “حسين زين”، مجموعة بروتوكولات، تحت مسمى تقديم محتوى أفضل ومتطوّر على شاشات التلفزيون المصري.

وأوضح المصدر خلال تصريحات خاصة لصحيفة “العربي الجديد”، في يناير الماضي، أنه وفقاً للبروتوكولات التي تستمر خمس سنوات، فإن “الهيئة الوطنية للإعلام” مع مجموعة “إعلام المصريين” ستعمل على إنشاء قناة فضائيّة جديدة تهتمّ بخدمات الأسرة العربية.

كما شملت بنود الاتفاقية، الشراكة في الحقوق الإعلانية على القنوات التي سيتم تطويرها من أجل تعظيم العائد المادي لتلك القنوات سواء الموجودة حالياً منها أو القنوات الجديدة. آخرهم تعليمات "الحظر".. كيف يكبل السيسي إعلامه قبل تعديلات الدستور؟ إعلام

وكشف المصدر عن أن خطة إحياء التلفزيون الرسمي تحظى بدعم مادي سعودي، حيث حصل الجهاز على وعود من رئيس هيئة الترفيه السعودية، “تركي آل الشيخ“، بتقديم دعم مادي في صور عدة، منها تبرع مالي ضخم، إضافةً إلى مجموعة عقود مشتركة متعلقة بإنتاج مسلسلات وبرامج وحفلات في الجانبين.

وأضاف: “وتتضمّن الخطة تخفيض حجم الفضائيات الخاصة التي آلت ملكيتها للجهاز، مع وضع جدول زمني لتخفيض عددها وميزانيتها تدريجياً، بحيث يكون النشاط الإعلامي محصوراً في التليفزيون الرسمي، ويكون الإنفاق على أنشطته من داخل الموازنة العامة للدولة، خصوصاً أنّ كافة الطاقات البشرية العاملة في القنوات الفضائية هم من أبناء التليفزيون الرسمي من مصورين وفنيين، وكوادر إدارية، وغالبيتهم ما زال يعمل في التليفزيون ويحصل على مرتبات منه”.

واختتم المصدر تصريحاته، بالتأكيد على غياب وجوه إعلامية خلال الفترة المقبلة عن الشاشة، كما حدث في وقت سابق مع “إبراهيم عيسى” و”لميس الحديدي“، مردفاً:

“لن يكون هناك بأي حال من الأحوال أية فرصة لظهور صوت مختلف، خاصة مع اقتراب بدء مرحلة ترسيخ حكم الرئيس بنصوص دستورية”.

وعلى نطاق القنوات الخاصة، استحوذت مجموعة “إعلام المصريين” على مجموعة قنوات “CBC”، لتكون بتلك الخطوة قد امتلكت جميع القنوات التلفزيونية الكبرى في مصر.

انقلاب علي إعلام “مبارك” 

كما شهدت السنوات القليلة الماضية، سيطرة جهات لها علاقة بالمخابرات العسكرية على وسائل إعلام مملوكة لرجال نظام الرئيس “حسني مبارك”.

حيث استولت شركة “دي ميديا” – المملوكة لـ “طارق إسماعيل” ذي الصلة بالمخابرات الحربية – على قنوات تليفزيونية من بينها مجموعة قنوات “الناس”، كما أطلقت “راديو 9090” الإذاعي وموقع “مبتدأ” الإلكتروني، إضافة إلى شبكة قنوات “دي. إم. سي”.

وانضمَّ “شريف خالد” – رئيس مجلس إدارة شركة “فالكون” الأمنية ووكيل المخابرات الحربية السابق – إلى الساحة الإعلامية باستحواذ شركته على مؤسسات إعلامية من بينها مجموعة قنوات “الحياة”، وقنوات “العاصمة، وإذاعة “دي. إن. آر”.

ومع هؤلاء يأتي ضابط المخابرات السابق “ياسر سليم” الذي يُساهم في المشهد من خلال شركتيه “بلاك آند وايت” و”سينرجي وايت”، وتتركز أنشطته على الإنتاج التلفزيوني والغنائي والسينمائي.

وفي ظل النظام الانقلابي؛ ظهر في الساحة الاعلامية مُجدداً كل من: “محمد الأمين” و”محمد أبو العينين” اللذين أسسا شبكات تلفزيونية مثل “سي. بي. سي” و”النهار” و”صدى البلد”.

الأذرع الإعلامية 

وتأتي إجراءات استحواذ قائد الانقلاب العسكري على وسائل الإعلام؛ تنفيذاً لخطة كشفها تسريب منذ بداية عام 2014، تحدَّث فيه “السيسي” عن “الأذرع الإعلامية” من أجل الترويج للجيش والانقلاب، وهو ما يعني أن “السيسي” نجح في تأسيس أذرع إعلامية.

وأكدت قناة “مكملين” المُعارضة، التي بثَّت التسريب أن التسجيل يعود إلى الأول من أبريل 2014، مشيرةً إلى أن “الأذرع الإعلامية” بدأت بالتنفيذ على الفور مساء اليوم ذاته، وذلك بدليل أن الإعلامية “نائلة عمارة” تحدَّثت بالكلام الذي طلبه اللواء “عباس كامل” في حلقتها في اليوم ذاته على قناة “القاهرة والناس”.

وفي عام 2015، بثَّت قناة “مكملين” تسريباً جديداً من مكتب “السيسي”، تضمَّن حواراً بين كل من اللواء “عباس كامل” – مدير مكتب “السيسي” وقتها – وبين العقيد “أحمد علي” الذي نفاه “السيسي” إلى إحدى الدول الأفريقية عبر تعيينه ملحقاً عسكرياً في إحدى السفارات المصرية.

وبحسب التسريب الذي بثّته القناة ضمن برنامج “مكملين النهاردة” الذي يذيعه الإعلامي المصري “أسامة جاويش” في يوم 19-01-2015 فإن “كامل” يطلب من المتحدث العسكري “أحمد علي” أن يُوعز للإعلاميين التابعين لهم أن يبدؤوا حملة على القنوات التلفزيونية للدفاع عن “السيسي”، وأن يزعموا بأن هناك حملة تستهدف “السيسي”.

ويقول “كامل” بأن الفكرة جاءت بناء على لقاء انتهى لتوّه بينه وبين المشير، حيث يطلب “كامل” من “علي” أن يكتب الأفكار المطلوب أن يقوم الإعلاميين المحسوبين على الجيش وعلى “السيسي” بترويجها على المشاهدين.

وكشف التسريب عن أن عدداً من الإعلاميين والقنوات ممن يعملون لحساب “السيسي”، حيث أورد اللواء “كامل” اسم الإعلامي “أحمد موسى”، و”وائل الإبراشي”، و”إبراهيم عيسى”، وذكر بالاسم قناة “أون تي في”.

كما أضاف اللواء “عباس كامل”: “عندك رولا، وعندك البت بتاعتنا عزة مصطفى، ومحمود سعد”، و”رولا” هي الإعلامية “رولا خرسا” المذيعة في قناة “صدى البلد” التي كانت تهاجم الثورة المصرية منذ اندلاعها في يناير 2011، ولطالما كانت تدافع عن الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.

مرحل إغواء “السيسي” للإعلام 

ويرى بعض الصحفيين، أن علاقة الإعلام والنظام العسكري في مصر، مرَّت بالعديد من مراحل الإغواء؛ لإحكام السيطرة عليها.

حيث صرَّح صحفي يُدعى “فؤاد” وهو صحافي وكاتب فضَّل التحفظ على هويته الحقيقية، قائلاً: “غالباً ما كان هناك تصوُّر أن الإعلام جزء من الثغرة التي أدَّت إلى 25 يناير (2011) التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك”.

وأضاف الصحفي، خلال تصريحات سابقة لـ “فرانس 24”: “هناك وعي عبَّر عنه “السيسي” خلال لقاء خاص مع الضباط قائلاً: “محتاجين نعمل لنا أذرع إعلامية”.

وعن مراحل البحث عن الأذرع الإعلامية، قال “فؤاد”: “مرحلة البحث عن أذرع كانت واسعة وفضفاضة واستخدمت عدة وسائل مثل الترغيب والتحالف، باعتبار أن الإعلام ساهم إلى حد الشراكة (مع النظام) في (احتجاجات) 30 يونيو، فهناك مذيع شهير (توفيق عكاشة) صنع فيلماً على قناته (الفراعين، تحت عنوان الرجلان)، مشيراً إلى أن ما يُسمَّى ثورة 30 يونيو من صُنعه هو والسيسي”.

كما أشار الصحفي إلى عملية إعادة هيكلة لملكية وسائل الإعلام من صحف وقنوات فضائية، عبر تسرُّب أموال أغلبها إماراتية كانت سبَّاقة وداعمة لشراء قنوات باستخدام واجهات مصرية، ثم تجمّعت هذه الأموال لتساهم في تأسيس شركات يملكها ويديرها ضباط سابقون لديهم ولاء مباشر للمجموعة الحاكمة، وكانت ذروة هذه المرحلة هي ظهور شبكة “دي. إم. سي” التي لم يخفِ مؤسسوها في كواليس التأسيس أنها تنتمي إلى المخابرات الحربية.

وأوضح الصحفي أنه عقب هذه المرحلة، ظهرت شركة “إيجل كابيتال” التي اشترت شركة “إعلام المصريين”، مؤكداً أن ظهور شركة “إيجل كابيتال” كان إعلاناً عن ملكية أجهزة المخابرات لشركات الإعلام، خاصة أن الشركة استحوذت على أكثر من وسيلة ومعها عدّة شركات تملك قنوات وصحف ومواقع أخرى، وذلك مقابل مبالغ خرافية، أكبر من قيمة هذه الكيانات، بما يُمثّل سؤالاً غامضاً حول مستقبل هذه الشركات الخاسرة من حيث العائد المالي.

وشدَّد “فؤاد” على أن إصدار “السيسي” قانون “مكافحة الإرهاب” في مصر في أغسطس 2015 وقانون “تنظيم الصحافة والإعلام” في أواخر ديسمبر 2016، ساهم بشكل كبير في إحكام السيطرة على الإعلام، خاصة أنه يفرض على الصحافيين الالتزام بالرواية “الرسمية عند تغطية الهجمات باسم الأمن الوطني”، حسب ما ذكرت “مراسلون بلا حدود”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قبيل استفتاء تعديل الدستور.. تعرف على مواقف الأحزاب والقوى السياسية
قبيل استفتاء تعديل الدستور.. تعرف على مواقف الأحزاب والقوى السياسية
بداية من السبت القادم وحتى يوم الإثنين، سيجرى داخل مصر على مدى ثلاثة أيام من 20 إلى 22 أبريل، وخارج البلاد من 19 إلى 21 أبريل، الاستفتاء
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم