دوائر التأثير قبل 3 أشهرلا توجد تعليقات
للشهر السادس على التوالي.. أمن الانقلاب يواصل إخفاء “مصطفى النجار”
للشهر السادس على التوالي.. أمن الانقلاب يواصل إخفاء “مصطفى النجار”
الكاتب: الثورة اليوم

تستمر عشرات الشكاوى يومياً إلى المنظمات الحقوقية، بشأن تعرّض مواطنين للإخفاء القسري من قبل سلطات الانقلاب العسكري في مصر بقيادة “عبد الفتاح السيسي”، وعدم توصّل ذويهم إلى أماكن احتجازهم رغم مرور شهور وسنوات على الإخفاء في بعض الحالات، وهذا ما حدث مع البرلماني السابق الدكتور “مصطفى النجار“.

تفاعل عالمي مع اختفاء “النجار”

واليوم الثلاثاء؛ طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش“، السلطات المصرية بالكشف عن مكان الناشط السياسي وأحد القيادات الشبابية في الثورة، “مصطفى النجار”، وقالت: على السلطات بذل جهود جادة للعثور على “النجار”، المفقود منذ نحو 5 أشهر، والكشف عن مكان وجوده.

وفي بيان نشرته المنظمة، قال “مايكل بيج” – نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” -: “يعتبر إنكار السلطات المصرية القبض على مصطفى النجار والغياب الواضح للاهتمام بتحديد مكانه مصدر قلق بالغ؛ نظراً إلى ممارستها المنهجية في إخفاء الناس ونشر معلومات مغلوطة للتغطية على مصيرهم، وعلى السلطات المصرية أن تبدأ العمل فوراً مع عائلة النجار؛ لحل هذه القضية”.استمرار إخفاء "مصطفى النجار".. منظمة دولية تطالب مصر: اكشفوا عن مكانه النجار

وأوضحت المنظمة أن الحكومة المصرية تنفي أي دور لها في اعتقال “النجار” أو إخفائه قسراً،دد وتصف ما يتردَّد في هذا الشأن بـ “الشائعات”، في حين يؤكد ناشطون حقوقيون أن “النجار” ما هو إلا مجرد حلقة في سلسلة طويلة من عمليات الإخفاء القسري تستهدف بها السلطات المصرية معارضيها.

وقال أفراد عائلة “النجار” ومحاميه لـ “هيومن رايتس ووتش”: إن السلطات المصرية لم تُحقّق بجدّية في قضيته، وعلى السلطات أيضاً إلغاء الحكم الصادر ضد “النجار”؛ بسبب انتقاده للنظام القضائي المصري وإفلات الشرطة من العقاب.

وفي سياق متصل؛ أوضحت المنظمة الدولية أن “النجار” طبيب أسنان (38 عاماً)، وهو المؤسس والرئيس السابق لحزب “العدل” وعضو سابق في مجلس الشعب، مشيرةً إلى أنه منذ اختفائه عن الأنظار في محافظة أسوان الجنوبية في 27 سبتمبر، لم تتمكَّن أسرته ومحاموه من الاتصال به أو اكتشاف مكان وجوده، حسبما قال أحد أفراد أسرته لـ “هيومن رايتس ووتش”، لكنهم يخشون أنه قد يكون محتجزاً.

الحكم بالسجن 3 سنوات بحق “النجار”

وأضافت “هيومن رايتس” أنه في ديسمبر 2017، حكمت محكمة جنائية على “النجار” بالسجن 3 سنوات، وبغرامة قدرها مليون جنيه مصري (57,500 دولار أمريكي)؛ بتهمة “إهانة القضاء.

وتابعت أن القضية تعود إلى تصريحاته في جلسة برلمانية في 2012 انتقد فيها القضاء؛ لفشله في مساءلة قوات الأمن عن قتل المتظاهرين المسالمين، في انتهاك واضح للقانون الدولي، ينصّ قانون العقوبات المصري على عقوبة السجن أو الغرامة على “إهانة” القضاء أو الجيش أو أي جهة حكومية أخرى.

وأفادت أنه في 15 أكتوبر 2018، أيَّدت محكمة الاستئناف الرئيسية في مصر، وهي محكمة النقض، الحكم الصادر ضد “النجار” وضد حوالي 20 شخصاً آخرين، بمن فيهم الرئيس “محمد مرسي” ورئيس مجلس الشعب السابق “محمد سعد الكتاتني”.

وأوضحت أن مذكرة كتبها قضاة التحقيق وراجعتها “هيومن رايتس ووتش” قالت: إن جميع المُدَّعى عليهم حُوكموا بسبب تعبيرهم عن آراء انتقدوا فيها النظام القضائي، في مجلس الشعب أو من خلال وسائل الإعلام، وأكدت المنظمة الدولية أنه ينبغي إسقاط هذه التهم وإلغاء أحكامها.

وفي إطار ذلك؛ قال أحد أفراد أسرته لـ “هيومن رايتس ووتش”: إن زوجة “النجار”، “شيماء عفيفي”، تحدَّثت معه للمرة الأخيرة بعد ظهر يوم 27 سبتمبر، وفي 10 أكتوبر تلقَّت مكالمة هاتفية على رقم منزلها الخاص من متصل مجهول أخبرها أن زوجها محتجز لدى الشرطة في معسكر “الشلال” التابع لقوات الأمن المركزي في أسوان.

وفي يوم صدور الحكم، 15 أكتوبر، طالب محامي “النجار” “نجاد البرعي” من المحكمة أن تُحقّق في قضية “النجار”، وقال: إنه قد يكون تعرَّض للاعتقال في أسوان

وقدَّم “مصطفى الحسن” – وهو محامٍ يعمل في أسوان ووكّله أحد أفراد أسرة “النجار” للمساعدة في تحديد مكانه – نسخاً إلى “هيومن رايتس ووتش” من استفسارين أرسلتهما العائلة في 12 أكتوبر، إلى النيابة العامة في أسوان وإلى النيابة العامة في القاهرة؛ لطلب رد رسمي حول مكان وجود “النجار”، وإذا كانت الحكومة تحتجزه، وأسباب اعتقاله.

في 19 أكتوبر، نفت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر رسمياً في بيان صحفي أن الحكومة احتجزت “النجار”، وطلب “الحسن” من السلطات تتبع موقع هاتف “النجار”، لكن “السلطات لم تقم بأي أمر على الإطلاق بخصوص هذه الاستفسارات”، كما قال “الحسن” لـ “هيومن رايتس ووتش”.

وقال “الحسن”: إن قوات الأمن – على ما يبدو – هدَّدت لاحقاً أحد مصادره الذي رغب في الإفصاح عن معلومات تخصّ مكان “مصطفى النجار”، مضيفاً أن معسكر “الشلال” بمثابة مركز احتجاز غير قانوني للمعارضين السياسيين مثل أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” والنشطاء من سكان النوبة الأصليين منذ عام 2013.

وأكدت المنظمة الدولية أنها سبق أن وثّقت استخدام المعسكرات الأمنية في مدن مختلفة كمراكز احتجاز، وفي سبتمبر 2017، اعتقلت السلطات مجموعة من النشطاء النوبيين واحتجزتهم في المعسكر في ظروف سيئة؛ بتهمة “المشاركة في مظاهرة غير مصرح بها”.

وكان النشطاء يحتجون على سياسات الأراضي التي اعتمدتها الحكومة والتي منعت أهالي النوبة، الأقلية العرقية في جنوب مصر، من العودة إلى أراضيهم الأصلية التي هجّرتهم الحكومة منها في ستينيات القرن الماضي.

وفي هذا السياق؛ قال “الحسن”: إن كثيرين ممن أُبلِغ عن اختفائهم قسراً في أسوان عُثر عليهم فيما بعد محتجزين في معسكر “الشلال”، وأن النيابة المصرية استجوبت المحتجزين في المعسكر أحياناً.

وفي نوفمبر 2017؛ توفي الناشط النوبي، “جمال سرور“، وهو مصري فرنسي، أثناء اعتقاله بمعسكر “الشلال”؛ بسبب عدم تقديم رعاية طبية لائقة، وفقاً لمنظمات حقوقية محلية.

وقالت شقيقة “النجار” الصغرى “إيمان”: إن شقيقها يُعاني من الربو ويلزمه علاج ورعاية طبية منتظمة، مما يزيد من قلق أسرته بشأن سلامته.

وقال “مايكل بَيْج“: “يمكن للسلطات المصرية أن تتحرك بسهولة لمحاولة تحديد مكان مصطفى النجار. يعتبر عدم عثور السلطات على سياسي معروف مفقود دليل إضافي على تجاهلها المستهتر سلامة مواطنيها”.

للاطلاع على تقرير المنطمة كاملاً عبر الرابط التالي: 

البرعي: ليست هناك معلومات 

ورداً على أسئلة لـ “فرانس برس“، أكد محامي “النجار”، “نجاد البرعي“، أنه عندما تقدَّم ببلاغ إلى السلطات الأمنية عن اختفاء النجار “قال لي مسؤولون أمنيون: هذا الشاب لو كان موجوداً في مصر سنجده، ولو أنه هرب سنعرف”.

وأضاف “البرعي” “لا أحد يعرف خفايا هذا الموضوع؛ لأنه ليس هناك معلومات، وليس هناك على سبيل المثال أي شخص تحدَّث علناً وقال إنه رآه محبوساً أو رآه يهرب خارج البلاد”.

وقال المحلل السياسي “ياسر الزعاترة” في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “هيومن رايتس ووتش” تطالب بـ “بذل جهود جادة” للكشف عن مكان النائب السابق في البرلمان، والناشط السياسي مصطفى النجار. أكان برلمانيا سابقا أم مواطنا عاديا. كيف يحدث أن يختفي إنسان منذ شهور طويلة، ولا تتمكن السلطات من كشف مصيره؟! ماذا يحدث في عالمنا العربي؟!!”.

مصطفى فين؟ 

ودعا حساب “مصطفى النجار” على “فيس بوك” خلال الأيام الماضية؛ للمشاركة على هاشتاج #مصطفى_النجار_فين قائلاً: “ندعوكم للتدوين معنا على الهاشتاج #مصطفى_النجار_فين؟ اليوم من الساعة السادسة مساءا بتوقيت القاهرة، الدكتور مصطفى النجار مريض كلى وحساسية صدر …. كيف مرت عليه أيام الشتاء ؟؟؟؟ هل أنهكه المرض ؟؟؟ هل مازال صامدا؟؟؟ هل فارق الحياة؟؟؟

مواطن مصري اولا وأخيرا ومازلنا ننادى بأبسط حق له …. اجلاء مصيره وقد مر قرابة الستة أشهر على اختفاؤه”.

وعلّقت على ذلك زوجته وقالت: “مصطفي فين دا مش سؤال دى حاله بقينا عايشينها واحنا نايمين واحنا صاحين ونفسنا نعرف مصيره كى نطمئن، مبقتش عارفه ارد على تساؤل سهيل المستمر بابا فين وليه كل دا فى الشغل ومن كام يوم تنهار هنا بنتى الوسطى وتبكى بابا وحشنى اوى ولا أجد ما أقوله لها غير ادعى كتير ربنا يطمنا عليه ويمنى بابا علمنى اعمل كدا بصى يا ماما عملت زى بابا ومفتقده الموجه إللى كان بيعلمها، مصطفى النجار فين؟”.

وأضافت “مصطفى زوجى وشريك عمرى فين يا ريت اطمن عليه، سهيل بيسالكم بابا فين فى حد ممكن يرد عليه، هنا باباها وحشها ينفع تشوفه وتحتمى فى حضنه، يمنى بتقول فين معلمى وموجهى من واجبكم تجاهها تعرفوها هو فين، أسئلتنا موجهه لكل من بيده القدرة علي الرد على أسئلتنا”.

مصطفي فين دا مش سؤال دى حاله بقينا عايشينها واحنا نايمين واحنا صاحين ونفسنا نعرف مصيره كى نطمئن مبقتش عارفه ارد على…

Gepostet von Suhil Alnagar am Donnerstag, 14. März 2019

الاختفاء القسري ممنهج 

وفي سبتمبر الماضي؛ قالت منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية: إن التقرير السنوي الصادر عن الفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري وثّق استمرار جريمة الاختفاء القسري في مصر، وأنها تتم بشكل ممنهج بحق الناشطين والحقوقيين والعديد من المواطنين، فضلاً عن عدم تعاون السلطات المصرية معها في “الإجراءات” بالتزامن مع تقليص مساحة المجتمع المدني، واستهداف النشطاء الحقوقيين الذين يعملون على توثيق تلك الجريمة.

وأكدت المنظمة في بيان لها، أن “فريق الاختفاء القسري عمل منذ إنشائه في ثمانينيات القرن الماضي، على 173 قضية اختفاء قسري في مصر، وأن هناك 285 حالة لم يقم الفريق بالبتّ فيها، ما زالت قيد الاستعراض، فيما قامت الحكومة المصرية بإجلاء ملابسات 54 حالة، وقامت المصادر بإجلاء ملابسات مصير 27 حالة أخرى”.

ووفق رصد وتوثيق فريق “كوميتي فور جستس” في الفترة الزمنية من أغسطس 2017 إلى أغسطس 2018، فإن عدد حالات الاختفاء القسري الجديدة في مصر بلغت 1989 حالة، وعدد الحالات التي تم رصد ظهورها بعد الاختفاء القسري 1830 حالة، وعدد الحالات التي تم توثيقها 318 حالة، فيما بلغ عدد الشكاوى التي قُدّمت إلى الآليات الدولية لمساعدة ضحايا الاختفاء القسري 141 شكوى، ولم يتم إحالة بلاغ واحد من مئات البلاغات المقدمة من الضحايا أو ممثليهم إلى التحقيق الجدّي.

وللاطلاع على تقرير “كوميتي فور جستس” كاملاً اضغط على الرابط التالي: 

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة "المنامة"
الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة “المنامة”
أكد الفلسطينيون أن تقديم المال والإغراءات بالمشاريع الاقتصادية الضخمة ومساندة القضية الفلسطينية لن يُغريهم للتراجع عن قرارهم، من رفض
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم