دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
محور الشر.. هكذا تلف الإمارات والسعودية أذرعهما حول السودان
محور الشر.. هكذا تلف الإمارات والسعودية أذرعهما حول السودان
الكاتب: الثورة اليوم

بعد ما أدَّى الفريق أول “عبد الفتاح البرهان” القَسَم رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، خلفاً لوزير الدفاع “عوض بن عوف”، الذي تنحّى نتيجة تواصل الاحتجاجات المطالبة برحيل رموز نظام الرئيس المعزول “عمر البشير” كافة، لا تخفي دولتا الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية دعمها للمجلس العسكري، ولحقتهما البحرين أيضاً. 

وتقف دولتا الإمارات والسعودية حائط صد أمام رغبات الشعوب العربية في الانعتاق من الاستبداد الذي جثم على صدورها فترات طويلة، وتبذل كل الجهود في دعم الثورة المضادة والانقلابات العسكرية بالمنطقة العربية، ونشر الفوضى في ربوع العالم العربي، ولم يدّخر “محمد بن زايد” جهداً في السعي بكل الوسائل إلى زعزعة استقرار دول “الربيع العربي”.

والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده “الرياض” ضدّ المتمرّدين “الحوثيين” في اليمن، حيث يقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في مارس 2015.

“الرياض” تعلن عن تقديم حزمة مساعدات محور الشر.. هكذا تلف الإمارات والسعودية أذرعهما حول السودان السودان

وفي أول تعليق رسمي من الرياض منذ الإطاحة بالرئيس “عمر البشير” (1989-2019)، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، مساء أمس السبت، بأن المملكة “تعلن دعمها للخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني”.

وأشارت إلى أن العاهل السعودي، الملك “سلمان بن عبد العزيز“، وجَّه بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية إلى السودان، تشمل أدوية ومشتقات بترولية وقمحاً.

ولم يوضح البيان حجم هذه المساعدات أو قيمتها، ولا متى سيتم إرسالها إلى السودان.

الإمارات تدعم وتؤيد المجلس العسكري الانتقالي 

وفي أول تعليق أيضاً منذ الإطاحة بـ “البشير”، قالت الإمارات في بيان للخارجية، بالساعات الأولى من صباح اليوم الأحد: إنها “تدعم وتؤيد الخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي في السودان؛ للمحافظة على الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني”.

ووجَّه رئيس الإمارات، الشيخ “خليفة بن زايد آل نهيان”، بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي؛ لبحث مجالات المساعدة للشعب السوداني.

وأمس السبت؛ ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الإمارات رحبت بتعيين الفريق أول ركن “عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن” رئيساً جديداً للمجلس العسكري في السودان.

وقالت الوكالة أيضاً: “وجَّه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان؛ لبحث مجالات المساعدة للشعب السوداني الشقيق”.

وأدَّى أعضاء المجلس العسكري مساء السبت اليمين الدستورية، بعدما أصدر المجلس مرسوماً دستورياً بتعيين كل من “عبد الفتاح البرهان” رئيساً له، و”حميدتي” (قائد قوات الدعم السريع) نائباً للرئيس، إضافة إلى سبعة ضباط من الجيش والشرطة والمخابرات.

رعاة الأنظمة الدكتاتورية 

وعن ذلك الدعم قالت الصحفية “وجد بو عبد الله” عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “#السعودية أعلنت قبل قليل دعمها خطوات المجلس العسكري الانتقالي في #السودان. وهذا غير مستغرب، الجنود السودانيون هم وقود الحرب في اليمن عددهم الآلاف قُتِل منهم كثيرون وأُسِر منهم كذلك”.

وأشار الصحفي السوداني “محمد مصطفى” إلى “الانتباه لمحاولات سرقة الثورة من الخارج”، وقال: “بدأت التدخلات الخارجية تحت ستار المساعدات استغلالاً للظرف الدقيق، لابد أن نذكر تجمع المهنيين السودانيين والقوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير بالبند السابع في الميثاق”.

وأضاف “(تحسين علاقات السودان الخارجية وبناؤها على أسس الاستقلالية والمصالح المشتركة والبعد عن المحاور مع إيلاء أهمية خاصة للعلاقة مع أشقائنا في جنوب السودان). وحتى لا تسرق الثورة من رعاة الأنظمة الدكتاتورية، وحتى يتسنى لنا تحقيق الاستقلالية وتصحيح أخطاء النظام البائد”.

وتابع “مثل التورط في حرب #اليمن ينبغي على التجمع والقوى المتحالفة معه الضغط على المجلس العسكري بالنأي عن أي مساعدات مشبوهة واللجوء إلى المواطن السوداني لسد أي عجز عاجل ولو بطريقة “قرش الكرامة” التي اتبعها الرئيس الأسبق جعفر نميري”.

وقال الصحفي والسياسي “أحمد عبد الجواد“: “إذا وجدت أن السعودية، الإمارات، مصر يساندون ويدعمون طرف عن طرف في أي صراع وفي أي مكان فاعلم أن هذا كافيا لإضاءة طريق الحق أمامك وما عليك سوى توجيه بوصتلك تجاه من يعاديه هذا الثلاثي”.

وقال الحساب السوداني “كنداكة“: “همت #الامارات و #السعودية بالمباركة وإرسال المساعدات العاجلة خشيتاً ان نطالب نحن بعودة جنودنا وأطفالنا من #اليمن وإلغاء كل الاتفاقيات في عهد #البشير واحب اطمن الامارات والسعودية اننا سنأمم كل المشاريع وسنلغي كل الاتفاقيات ونرّجع جنودنا #اليمن_ليست_حربنا“.

وقال الصحفي “محمد هنيد“: “إذا دعمته #السعودية و #الامارات فهو باب شر عظيم على شعب #السودان . النظامان هما عرابا الموت والدمار والفتنة والخراب في أرض المسلمين”.

عبد الفتاح البرهان زار الإمارات مؤخراً 

وأدّى الفريق أول “عبد الفتاح البرهان”، السبت، القَسَم رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، خلفاً لوزير الدفاع “عوض بن عوف”، الذي تنحَّى نتيجة تواصل الاحتجاجات المطالبة برحيل رموز نظام الرئيس المعزول “عمر البشير” كافة.

الفريق، البالغ من العمر 60 عاماً، هو القائد السابق للقوات البرية في الجيش السوداني، والمشرف على القوات السودانية في اليمن بالتنسيق مع “محمد حمدان حميدتي” قائد قوات “الدعم السريع” السابق، كما أن آخر منصب لـ “البرهان” كان المفتش العام للقوات المسلحة.

وإبان الاحتجاجات التي عمّت السودان، مطالِبةً بإسقاط الرئيس “عمر البشير”، رقّى الأخيرُ “البرهانَ” من رتبة “فريق ركن” إلى رتبة “فريق أول” في فبراير الماضي، وعيَّنه مفتشاً عاماً للجيش بعد أن كان رئيساً لأركان القوات البرية منذ فبراير 2018.

وتقول وسائل إعلام محلية اطّلعت على سيرته العسكرية: إن الفريق أول “البرهان” قضى الفترة الأخيرة مُتنقلاً بين اليمن والإمارات التي تقود حرباً إلى جانب السعودية ضد “الحوثيين” في اليمن.

“حميدتي”.. علامات استفهام! 

وتعليقاً على تعيين “حميدتي” نائباً لرئيس المجلس العسكري الجديد؛ قال المحلل السياسي “أنس حسن” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الإمارات لم تبارك الانقلاب العسكري إلا بعد تعيين “حميدتي” نائباً لرئيس المجلس العكسري السوداني”.

الإمارات لم تبارك الانقلاب العسكري إلا بعد تعيين "حميدتي" نائبا لرئيس المجلس العكسري السوداني

Gepostet von ‎أنس حسن‎ am Sonntag, 14. April 2019

والتقى “محمد حمدان حميدتي” بالقائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم “ستيفن كوتسيس”، وقال المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري: إن “كوتسيس” التقى الفريق أول “حميدتي” في القصر، في أول نشاط رسمي للأخير بعد تعيينه في المنصب.

وأضاف أن “حميدتي” أطلع الدبلوماسي الأميركي على الأوضاع والتطورات، والأسباب التي أدَّت لتشكيل المجلس العسكري الانتقالي، وما اتخذه المجلس من خطوات للمحافظة على الأمن والاستقرار.

وقال الدكتور “نائل الشافعي” – مؤسس موسوعة المعرفة -: “حميدتي هو مؤسس قوات الجنجاويد التي هاج الغرب عليها لما ارتكتبته من أهوال في دارفور، ولكنه بعد ذلك أسس “قوات الانتشار السريع” المشاركة بقوة في غزو اليمن. ولذلك الثانية تغفر للأولى”.

أطفال سودانيون في حرب اليمن 

وحول دور السودان في حرب اليمن؛ كانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نشرت في ديسمبر 2018 تقريراً عن تجنيد الأطفال السودانيين من قبل السعودية في اليمن، وأشارت إلى أنّ السعودية بقيادة وليّ العهد “محمد بن سلمان” تقول إنها تحارب في اليمن لإنقاذه من “الحوثيين” المدعومين من إيران، لكن للقيام بذلك، تستخدم ثروتها النفطية الهائلة لإمداد الحرب بمقاتلين، من خلال توظيف من يصفهم جنود سودانيون، “عشرات الآلاف من الناجين اليائسين”، من الصراع في “دارفور” بجبهات القتال، العديد منهم هم من الأطفال.

وتنقل الصحيفة عن عدد من المقاتلين السودانيين الذين عادوا إلى بلادهم، ومشرعين سودانيين، أنه خلال نحو أربع سنوات، تم تجنيد ما يقرب من 14 ألفاً من أفراد المليشيات السودانية في اليمن، المئات منهم على الأقل قُتلوا هناك.

أغلب المقاتلين السودانيين، بحسب الصحيفة، جاؤوا من منطقة “دارفور” التي تعاني من الحروب والفاقة، والتي قُتل فيها نحو 300 ألف شخص، ونزح 1.2 مليون خلال أكثر من عشر سنوات من النزاع.

وذكرت الصحيفة، أنّ معظم هؤلاء المقاتلين كانوا ضمن ميليشيا قبلية تُعرف باسم “الجنجويد” تلاحقها اتهامات بارتكاب جرائم حرب في “دارفور”، ولا سيما تهم باغتصاب النساء والفتيات بصورة منهجية، والقتل العشوائي، وغير ذلك.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ “القوات البرية السودانية، سهّلت على السعوديين والإماراتيين تمديد الحرب”، مشيرةً إلى أنّ السودانيين قلّلوا من إصابات السعوديين والإماراتيين، التي كانت لتثير غضب العائلات في الداخل.

وأوضحت أنه “كان يتم نشر السودانيين، في بعض الأحيان؛ للدفاع عن أجنحة الميليشيات اليمنية الذين يقودون الهجمات”، في حين يقول مقاتلون سودانيون: إنّهم كانوا بمثابة العائق الرئيسي في وجه “الحوثيين”.

وفي هذا الإطار يقول “فاضل” لـ “نيويورك تايمز“: “لولا وجودنا، لاستولى الحوثيون على كل المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مكة المكرمة”.

يشار إلى أنه بالإضافة للميليشيات، ينتشر مئات من الجنود السودانيين في اليمن ضمن إطار التحالف السعودي الإماراتي الذي تقوده “الرياض” لمقاتلة “الحوثيين” وحلفائهم من أنصار الرئيس المخلوع “علي عبد الله صالح”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين نفوا أن تكون هناك حرب بين واشنطن وطهران، ولكن تصريحات الجانبين بدأت في التصاعد، فهدّد الرئيس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم