دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
في ذكرى استشهاده.. ماذا تعرف عن البطل "الرنتيسي"؟
في ذكرى استشهاده.. ماذا تعرف عن البطل "الرنتيسي"؟
الكاتب: الثورة اليوم

“هذا هو حوارنا مع الصهاينة”.. قالها الشهيد “عبد العزيز الرنتيسي” حاملاً بيده بندقية الكلاشنكوف وملوحاً بها للجماهير، في إشارة إلى المقاومة المسلحة، وذلك في أول خطاب له بعد توليه قيادة حركة “حماس”، ليؤكد بذلك على برنامج المقاومة الذي انتهجته “حماس” لتحرير فلسطين، وطُهر بندقيتها، ويُلخص بذلك حكاية ثائر سعى نحو الحرية لشعبه والانعتاق من الاحتلال. 

وتحلّ بعد يومين الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد الدكتور “عبد العزيز الرنتيسي” أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأبرز قادتها في فلسطين، حيث اغتالته طائرات “الأباتشي” الصهيونية مع اثنين من مرافقيه في عام 2004 بسيارته أثناء سيره بمدينة غزة.

وتتوافق ذكرى استشهاد “الرنتيسي” مع ذكرى “يوم الأسير” الفلسطيني، الذي كان يشارك في أبرز فعالياته في يوم استشهاده.

“الرنتيسي” في سطور 

وُلد “الرنتيسي” فى قرية “يبنا” بفلسطين، بين “عسقلان” و”يافا“، في 23 أكتوبر 1947، ولجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم “خان يونس” للاجئين، وكان عمره وقتها ستة أشهر، ونشأ بين تسعة إخوة وأختين.في ذكرى استشهاده.. ماذا تعرف عن البطل "الرنتيسي"؟ الرنتيسي

التحق في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة “غوث”، واضطر للعمل أيضًا وهو في هذا العمر ليُسهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة، وأنهى دراسته الثانوية عام 1965.

حصل على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث للاجئين “أونروا“، وتخرَّج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقًا درجة الماجستير في طب الأطفال.

عمل طبيبًا مقيمًا في مستشفى ناصر “المركز الطبي الرئيسي في خان يونس بقطاع غزة” عام 1976.

تأثَّر أثناء دراسته في مصر كثيرًا بالشيخين “محمود عيد” و”أحمد المحلاوي“؛ حيث كانا يخطبان في مسجدي “السلام” بمنطقة “إستانلي” و”القائد إبراهيم” بمحطة “الرمل” في الإسكندرية.

وعن هذا يقول: “كانت الخطب سياسية حماسية؛ فمحمود عيد كان يدعم القضية الفلسطينية، وكان يواجه السادات بعنف في ذلك الوقت؛ وهو ما ترك أثرًا في نفسي، فلما عدت من دراسة الماجستير بدأت أتحسس طريقي في الحركة الإسلامية مقتديًا بأسلوبه ونهجه”.

وكان أول قيادي في “حماس” يُعتقل بتاريخ (15-1-1988)، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أُفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ (5-3-1988).

وبعد اغتيال الشيخ “أحمد ياسين” – مؤسس حركة “حماس” – من قِبل “إسرائيل” في مارس 2004، اختير الدكتور “الرنتيسي” رئيساً لحركة “حماس” في قطاع غزة، خلفًا للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ “أحمد ياسين“.

واستشهد الدكتور “الرنتيسي” مع اثنين من مرافقيه في 17 أبريل/ نيسان 2004 بعد أن قصفت سيارتهم في مدينة غزة.

العمل العام 

شغل “الرنتيسي” عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة، والهلال الأحمر الفلسطيني، وعمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرس المساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.

وكان من عادته أن يجوب البادية على قدميه لمساعدة وعلاج الأطفال من الفقراء مجاناً.

وبعد رفضه دفع الضرائب والمكوس عن عيادته الخاصة للكيان الصهيوني مُنع من ممارسة الطب بعدها إلى الأبد.

رحلة المقاومة 

ومع تصاعد جرائم الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا، انتفض “الرنتيسي” ضد الاحتلال “الإسرائيلي”، وكان صوتَ الشعب الفلسطيني المقاوم خلال كفاحه وجهاده، وكانت له صولات وجولات في الصراع مع الاحتلال “الإسرائيلي”.

التحق “الرنتيسي” في صفوف جماعة “الإخوان المسلمين” أثناء دراسته للماجستير في مصر، ثم بايع جماعة “الإخوان المسلمين” عام 1976م، ثم ترأس جماعة “الإخوان المسلمين” في محافظة “خان يونس“.

وكان لـ “الرنتيسي” عام 1987م شرف المشاركة في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بالتزامن مع تفجُّر انتفاضة عام 1987م، وهو ما ساهم في دفع العمل الفلسطيني المقاوم.

التحق “الرنتيسي” بالعمل المقاوم ضد الاحتلال منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987م، وبلغ مجموع ما قضاه في سجون الاحتلال سبع سنوات معظمها في العزل الانفرادي.

الاعتقال والإبعاد 

وكان أول ما اعتقل “الرنتيسي” في العام 1983م، قرابة شهر، حين رفض دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، إلى أن عادت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” لاعتقاله مرة أخرى عام 1988؛ بسبب نشاطاته المناهضة للاحتلال “الإسرائيلي”، وأفرجت عنه لاحقاً بعد اعتقاله مرة أخرى ولمدة عام كامل عام 1990.

أُبعد “الرنتيسي” في 17 ديسمبر 1992 مع 400 من نشطاء وكوادر حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” إلى جنوب لبنان، حيث برز ناطقاً رسمياً باسم المُبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة “مرج الزهور”؛ لإرغام الاحتلال “الإسرائيلي” على إعادتهم.

اعتقله الاحتلال فور عودته من “مرج الزهور”، وأصدرت محكمة “إسرائيلية” عسكرية حكماً عليه بالسجن، حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997.

بعد أقل من عام من إفراج الاحتلال عنه، وفي إطار تكامل الأدوار بين الاحتلال “الإسرائيلي” والسلطة الفلسطينية، اعتقلته السلطة بتاريخ 1998، وبلغ مجموع ما قضاه في سجون السلطة 27 شهراً.

لم تمنعه الملاحقات والاعتقالات، من حرصه على الوحدة الوطنية وترسيخ قواعدها وحماية السلم الوطني الداخلي بين القوى الفلسطينية، ولعلّ ذلك ظهر جلياً من خلال مقولته: “أول ما أفكر فيه ترسيخ قواعد الوحدة الوطنية في الشارع الفلسطيني”.

وفي إطار تبنّي الاحتلال “الإسرائيلي” لسياسة الاغتيال ضد رموز العمل الوطني الفلسطيني، تعرَّض “الرنتيسي” قبل استشهاده لمحاولة اغتيال في العاشر من يونيو 2003، استشهد فيها مرافقه “مصطفى صالح” إضافة إلى طفلة كانت مارة قرب مكان الاستهداف، فيما أُصيب نجله “أحمد” بجروح خطيرة، سبقتها محاولة اغتيال عام 1992 أثناء الإبعاد في “مرج الزهور“.

وبعد استشهاد الشيخ “أحمد ياسين” في غارة “إسرائيلية” استهدفته في الثاني والعشرين من مارس 2004، بايعت الحركة الدكتور “الرنتيسي” قائداً لها في قطاع غزة، حتى ارتقى شهيداً بغارة “إسرائيلية” في السابع عشر من أبريل 2004.في ذكرى استشهاده.. ماذا تعرف عن البطل "الرنتيسي"؟ الرنتيسي

محاولات اغتيال “الرنتيسي” 

كانت أولى محاولات اغتيال “الرنتيسي” في “مرج الزهور” في خيمة الإعلام في اليوم الأول من شهر رمضان، حيث حضر شخص يتحدّث العربية ادَّعى أنه مترجم لصحفي ياباني، دخل الخيمة وترك حقيبة بأكملها، قدر أن كان الجميع خارج الخيمة على مائدة الإفطار، سمع الجميع صوت الانفجار وهبّوا لإطفاء الحريق وبحثوا عن الصحفي ورفيقه فلم يجدوا لهما أثراً.

وفي 16 يونيو 2003 تعرَّض لمحاولة اغتيال ثانية استشهد فيها اثنان من مرافقيه، وأُصيب نجله “أحمد” بجروح خطيرة.

وفي شهر سبتمبر 2003 تعرَّض لمحاولة اغتيال ثالثة فشلت هي الأخرى.

ثم تعرَّض لمحاولة اغتيال رابعة في اليوم الثالث لاستشهاد الشيخ “أحمد ياسين”، نجا منها أيضاً، ولم تكشف عنها “حماس” إلا بعد تأكيدها من قبل أجهزة الأمن “الإسرائيلية”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في اليوم العالمي لعمال الإغاثة.. نماذج ناجحة للمرأة في العمل الإنساني
في اليوم العالمي لعمال الإغاثة.. نماذج ناجحة للمرأة في العمل الإنساني
في كل عام تحتفل الأمم المتحدة في ١٩ أغسطس باليوم العالمي للإشادة بعمال الإغاثة، الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية. وجاء
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم