دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
يُحيي الشعب الفلسطيني ذكرى "يوم الأسير" في 17 أبريل من كل عام، حيث بدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/ 4/ 1974، وهو اليوم الذي أُطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو "محمود بكر حجازي"، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال "الإسرائيلي". وفي مواجهة انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" الهادفة إلى كسر إرادة المعتقلين والتضييق عليهم خاض نحو 400 معتقل فلسطيني، في السادس من الشهر الجاري، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، تحت اسم "الكرامة 2"؛ للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية.وفي 17 أبريل من العام 1974، أقرَّ المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، ذلك التاريخ، يومًا وطنيًا للوفاء "للأسرى الفلسطينيين" داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي".تعليق الإضراب وكانت أبرز حلقات معاناة الأسرى ما أعلن عنه نادي الأسير الفلسطيني، مساء أمس الإثنين، أن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” قد علّقوا إضرابهم عن الطعام بعد توصّلهم لاتّفاق مع إدارة سجون الاحتلال “يقضي بتلبية مجموعة من مطالبهم الحياتية”.وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية “قدري أبو بكر” في تصريحات صحفية: إن “جلسات الحوار بين ممثلي الأسرى وإدارة السجون التي استمرت لأيام داخل سجن ريمون، أفضت إلى اتفاق يقضي بتركيب أجهزة تليفونات عمومية في أقسام كافة السجون، على أن يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعياً، ويبدأ تركيبها في سجن الدامون وأقسام الأسرى الأطفال في عوفر ومجيدو، وأقسام مشفى الرملة، ثم تعميمها بعد ذلك على كافة السجون”.وأضاف أن: “الاتفاق اشتمل أيضاً على إعادة كافة الأسرى، الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوماً، وخفض مبلغ الغرامة الذي فرض بحق عدد منهم من 58 ألف شيقل (عملة إسرائيلية) إلى 30 ألف شيقل، وكذلك إنهاء عزل الأسرى المعزولين في سجن النقب”.وقال “أبو بكر”: إن “الأسرى أعلنوا وقف كافة خطواتهم التصعيدية ضد إدارة سجون الاحتلال ابتداءً من مساء اليوم، بما في ذلك الإضراب عن الطعام”.ووفقاً لبيان صادر عن النادي فإن الاتفاق يتضمّن وقف إدارة سجون الاحتلال “الإسرائيلي” تشغيل أجهزة التشويش الموجودة والامتناع عن تركيب أجهزة تشويش جديدة مستقبلاً.وينص الاتفاق أيضاً على التزام إدارة المعتقلات بتركيب هواتف عمومية في أقسام المعتقلين، والسماح لهم باستخدامها ثلاث مرات أسبوعياً، بحيث تكون مدة المكالمة ربع ساعة لكل معتقل.وأوضح البيان أنه بناء على ذلك “أعلن الأسرى تعليق خطواتهم النضالية إلى حين تنفيذ بنود الاتفاق”.وأضاف نادي الأسير أن “تركيب الهواتف سيبدأ في أقسام الأسيرات، والأشبال والمعتقلات الشمالية”، وأنه “تم الاتفاق على نقل الأسيرات من معتقل (الدامون) إلى معتقل آخر، وإعادة الأسرى المرضى في معتقل (عيادة الرملة) إلى القسم القديم الذي تم إخلاؤه بحجة إعادة تأهيله”.كذلك تم الاتفاق على عودة الأوضاع داخل المعتقلات إلى ما كانت عليه في السابق، أي قبل فرض إدارة المعتقلات إجراءات عقابية قبل عام تقريباً.من جهة ثانية؛ اتفق الطرفان على تخفيض إجمالي الغرامات المالية التي فرضتها إدارة المعتقلات على المعتقلين خلال المواجهات الأخيرة.وفى سياق متصل؛ قالت صحيفة “معاريف” العبرية: إن مسؤولين أمنيين في دولة الاحتلال انتقدوا الاتفاق الذي جرى مع الأسرى الفلسطينيين، واعتبروا أن هذا الاتفاق يُشكّل ضرراً على “إسرائيل”.وأضاف المسؤولون للصحيفة أن الاتفاق يُظهر عجز مصلحة السجون على حل المشاكل داخل السجون، وكذلك فإن الاتفاق يؤكد للأسرى الفلسطينيين أنهم لا يحصلون على مطالبهم إلا من خلال القوة، حيث قاموا بطعن سجان وحرقوا غرفهم وبالمقابل سيتم تركيب هواتف عامة داخل السجون.وزعم أحد المسؤولين أن المشكلة القادمة داخل السجون ستكون أمام حركة “فتح”، حيث ستحاول هي الأخرى تحقيق إنجاز أمام مصلحة السجون كما فعلت “حماس” مؤخراً.وبدأ أكثر من 400 معتقل فلسطيني الأسبوع الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام أطلقوا عليه تسمية “إضراب الكرامة 2″؛ احتجاجاً على العقوبات الأخيرة التي فرضتها عليهم إدارة المعتقلات، مطالبين برفعها.جدير بالذكر أن المعتقلين الفلسطينيين دخلوا في أبريل 2017 في إضراب مفتوح عن الطعام استمر 41 يوماً، دعا إليه القيادي في حركة “فتح” “مروان البرغوثي” المحكوم بالسجن مدى الحياة، وكان تحت اسم “معركة الكرامة”.ويُقدّر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بنحو 6 آلاف أسير يحرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم، إذ يتعرّضون للإهمال الطبّي، ومنع تلقّي العلاج، والتسويف في إجراء العمليات الجراحية، ومنع الزيارات عن عدد منهم، وعزل آخرين انفرادياً.واقع مأساوي ويتعرّض أسرانا الفلسطينيين لسياسة القتل البطيء والإهمال الطبي مما أدَّى إلى استشهاد العديد منهم داخل سجون الاحتلال، ومن المعلوم أن سلطات الاحتلال تُمْعِنُ وَتُصَعِّدُ من إجراءاتها ضد الأسرى لتفتّ في عضدهم وَتُثبط من معنوياتهم، وكان آخرها محاربة الأسرى من خلال تركيب سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لأجهزة التشويش المسرطنة التي تزيد من معاناة الأسرى وتؤذيهم نفسياً وجسدياً.حيث تُسبّب الأمواج الصادرة عن تلك الأجهزة أضراراً صحية بالغة للأسرى، بالإضافة إلى عمليات القمع والتنكيل المستمرة ضدهم، لكنّ هؤلاء الأبطال أبَوْا إلا أن يُكملوا المشوار الذي بدأوه نحو الحرية.حيث بدأ المئات منهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، كما ستدخل دفعات متتالية من الأسرى في هذا الإضراب في جميع السجون؛ لتنفيذ مطالبهم العادلة في حياة كريمة، ولتحقيق أبسط حقوق الأسرى، ولإسماع صوتهم للعالم الذي يَدَّعي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.أرقام عن الأسرى مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون المعتقلين، قالت الأحد الماضي في بيان مشترك: إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت نحو مليون فلسطيني منذ العام 1967 (تاريخ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة).وبلغ عدد القابعين داخل السجون في العام 2019، حوالي 5700 معتقل، وفق "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" و"نادي الأسير" و"الهيئة العليا لمتابعة الأسرى".ومن بين إجمالي أعداد المعتقلين نحو 250 طفلاً، و36 طفلاً مقدسياً قيد الحبس المنزلي، و5 قاصرين محتجزين في ما تُسمَّى مراكز إيواء، بحسب البيان.أما أعداد المعتقلين المرضى، فقد وصل حتّى العام 2019 إلى 700 معتقل، بينهم 30 معتقلاً مصابون بالسرطان.من جانب آخر؛ قال البيان: إن هناك نحو 26 معتقلاً (قدامى الأسرى) منذ ما قبل اتفاقية أوسلو (عام 1993).وبيّن أن المعتقليْن "كريم يونس"، و"ماهر يونس"، أمضيا نحو 37 عاماً في سجون الاحتلال، فيما ذكر أن 56 معتقلاً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً بشكل متواصل.ومن بين المعتقلين، وفق البيان، 570 معتقلاً محكومون بالسّجن المؤبد لمرة واحدة أو عدة مرات.وعن أعداد الشهداء من المعتقلين، وثّق البيان استشهاد 218 معتقلاً في سجون الاحتلال منذ عام 1967، بينهم 73 بسبب التعذيب، و63 جراء الإهمال الطبي، و7 بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من جنود وحراس.وبيّن أن 78 معتقلاً استشهدوا جراء «القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة».انتهاكات متواصلة ومنذ بداية 2019 وحتّى نهاية مارس الماضي، اعتقل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" 1600 فلسطيني غالبيتهم من محافظة القدس، بينهم نحو 230 طفلاً، و40 سيدة، بحسب مركز الأسرى للدراسات.ووصف المركز واقع المعتقلين الفلسطينيين خلال الربع الأول من العام الجاري بـ «الأسوأ منذ سنوات».ورصد المركز تنفيذ إدارة المعتقلات سياسات قمعية لسلب كرامة الأسير الفلسطيني، تبدأ من «محطة التحقيق»، حيث تستخدم أساليب تعذيب جسدية ونفسية، ووصلت عمليات التعذيب إلى 95% من حالات الاعتقال.وأما داخل المعتقلات المركزية، وثّق المركز مواصلة إدارة المعتقلات تنفيذ سياسات القمع والقهر والتنكيل والسلب على الأسير.ومن أبرز تلك السياسات «العزل الانفرادي، وفرض عقوبات مالية، والاعتداء بالضرب المبرّح خاصة أثناء الاقتحامات والتفتيش المتكرر للزنازين والغرف، وما يرافقها من تخريب لمقتنيات الأسرى، وحرمان مئات منهم من زيارة ذويهم».وأضاف المركز: «إلى جانب سلب الأسير حقه بالعلاج والرعاية الصحية عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد، ونقل الأسرى من السجن إلى المحكمة، أو إلى سجن آخر، عبر ما تسمى بعربة (البوسطة) لتشكّل رحلة عذاب متكررة، لا سيما للأسرى المرضى».كما فاقمت توصيات لجنة «سحب إنجازات الأسرى» التي شكّلها وزير الأمن الداخلي للاحتلال "الإسرائيلي" "جلعاد أردان"، بمثابة ذروة التضييق على المعتقلين.وعن إجراءات تلك اللجنة، قال المركز: إنها «صادرت آلاف الكتب من الأسرى وقلّصت كمّية المياه، وثبّتت كاميرات مراقبة وأجهزة تشويش، وغيرها من الإجراءات».وأشار المركز أن عمليات «الاقتحام المكررة» لأقسام وغرف الأسرى تُبقي المعتقلين في «حالة عدم استقرار».إذ نفّذت إدارة المعتقلات منذ بداية 2019، عشرات الاقتحامات التي طالت جميع المعتقلات بدون استثناء.وأثناء الاقتحام، تستخدم قوات الجيش عدة وسائل قمعية منها «غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات، بالإضافة إلى الكلاب البوليسية».الإهمال الطبي يواجه المعتقلون داخل سجون "إسرائيل" سياسة «الإهمال الطبي»، التي يصفها المركز بـ«المُمنهجة»، حيث تستخدم حاجة الأسرى المرضى للعلاج كأداة للانتقام منهم.وعلى مدار السنوات الماضية، قال المركز: إن إدارة السجون أغلقت الملفات الطبية لمئات المعتقلين المرضى بذريعة عدم وجود علاج لهم، ما أدَّى بالنهاية إلى استشهاد بعضهم.وتتمثّل سياسة الإهمال الطبي بعدة إجراءات منها «حرمان الأسير من العلاج أو من إجراء الفحوص، ووضع الأسير على لائحة انتظار العلاج قد تصل لأشهر وسنوات، إلى جانب تشخيص الأمراض بعد سنوات، وتدهور حالة الأسرى الذين اعتقلوا عقب إصابتهم برصاص إسرائيلي».الإضراب عن الطعام مئات من المعتقلين الفلسطينيين يلجأون لاتباع وسيلة الإضراب المفتوح عن الطعام، في محاولة منهم للضغط على «إدارة السجون» كي تستجيب لمطالبهم.والإضراب المفتوح عن الطعام، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف المأكولات والمشروبات، المُقدّمة إليهم، باستثناء الماء ورشاتٍ قليلة من الملح.ويخوض المعتقلون الإضراب إما بشكل «فردي» فتكون حينها المطالب خاصة بالمعتقل المُضرب، أو بشكل جماعي، فتكون المطالب خاصة بتحسين شروط الحياة داخل السجون لجميع المعتقلين.وفي «معارك» الإضراب السابقة، نجح معتقلون في إجبار مصلحة السجون على تلبية مطالبهم، سيّما مطلب «الإفراج عنهم؛ بسبب الاعتقال الإداري»، الذي تعتبره مؤسسات حقوقية فلسطينية «غير قانوني».وكان المعتقلون قد خاضوا إضراباً جماعيّاً للمرة الأولى، في 11 سبتمبر عام 1967، لمدة 65 يوماً، فيما اعتبرته المؤسسات المعنية بحقوق المعتقلين «الأطول» في تاريخ «الإضرابات الجماعية».وتُعدّ سياسة الإضراب عن الطعام، السلاح الوحيد الذي يلجأُ إليه المعتقلون داخل السجون، بعد استنفاد كافة أشكال الحوارات مع إدارة «مصلحة السجون الإسرائيلية» لتحقيق مطالبهم.وواجهت إدارة السجون ذلك الإضراب بـ «التغذية القسرية» للمعتقلين، وتتمثَّل في إدخال أنبوب به طعام مُذَاب، عنوة في أنف المُضرب عن الطعام إلى معدته، مما يُشكّل خطورة على حياته.وعلى إثر استخدام إدارة السجون "الإسرائيلية" لـ «التغذية القسرية» في الثمانينات توفي ثلاثة من المعتقلين وهم «عبد القادر أبو الفحم»، و«رسام حلاوة»، و«علي الجعفري».الأسيرة الفلسطينية واعتقلت "إسرائيل" 16 ألف امرأة فلسطينية وزجّت بهنّ في سجونها منذ عام 1967، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.ومارست إدارة المعتقلات، بحق الأسيرات الفلسطينيات أقسى «أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، حيث يتعرَّضن لاعتداءات لفظية وخادشة للحياء، أو اعتداء جسدي خلال فترات الاعتقال والتحقيق».ووفق الهيئة، فإن حوالي 49 أسيرة يقبعن في سجن «الدامون»، بينهنّ 20 أسيرة أم، و6 أسيرات مصابات بالرصاص خلال عمليات الاعتقال.وعن معاناة الأسيرات خاصة المريضات منهنّ، يضاف إلى سياسة الإهمال الطبي عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون وعدم صرف أدوية مناسبة لحالاتهنّ، بحسب الهيئة.واعتبرت الهيئة، الأسيرة «إسراء الجعابيص» من أصعب الحالات بين الأسيرات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة؛ بعد اصابتها بحروق شديدة أثناء الاعتقال وبتر 8 من أصابعها، فيما يُماطل الاحتلال.وفي أكتوبر عام 2015، اعتقل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" "الجعابيص"، بعد انفجار إسطوانة غاز داخل سيارتها، شرق مدينة القدس، الأمر الذي تسبَّب في إصابتها بجروح «بالغة».وتم اعتقال السيدة دون أن تكمل علاج الحروق التي طالت نحو 60% من جسدها (وفق مؤسسات حقوقية)، وحُكم عليها بالسجن لمدة 11 عاماً؛ بتهمة محاولة قتل شرطي "إسرائيلي"، وهو ما تنفيه "الجعابيص".
يُحيي الشعب الفلسطيني ذكرى "يوم الأسير" في 17 أبريل من كل عام، حيث بدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/ 4/ 1974، وهو اليوم الذي أُطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو "محمود بكر حجازي"، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال "الإسرائيلي". وفي مواجهة انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" الهادفة إلى كسر إرادة المعتقلين والتضييق عليهم خاض نحو 400 معتقل فلسطيني، في السادس من الشهر الجاري، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، تحت اسم "الكرامة 2"؛ للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية.وفي 17 أبريل من العام 1974، أقرَّ المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، ذلك التاريخ، يومًا وطنيًا للوفاء "للأسرى الفلسطينيين" داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي".تعليق الإضراب وكانت أبرز حلقات معاناة الأسرى ما أعلن عنه نادي الأسير الفلسطيني، مساء أمس الإثنين، أن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” قد علّقوا إضرابهم عن الطعام بعد توصّلهم لاتّفاق مع إدارة سجون الاحتلال “يقضي بتلبية مجموعة من مطالبهم الحياتية”.وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية “قدري أبو بكر” في تصريحات صحفية: إن “جلسات الحوار بين ممثلي الأسرى وإدارة السجون التي استمرت لأيام داخل سجن ريمون، أفضت إلى اتفاق يقضي بتركيب أجهزة تليفونات عمومية في أقسام كافة السجون، على أن يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعياً، ويبدأ تركيبها في سجن الدامون وأقسام الأسرى الأطفال في عوفر ومجيدو، وأقسام مشفى الرملة، ثم تعميمها بعد ذلك على كافة السجون”.وأضاف أن: “الاتفاق اشتمل أيضاً على إعادة كافة الأسرى، الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوماً، وخفض مبلغ الغرامة الذي فرض بحق عدد منهم من 58 ألف شيقل (عملة إسرائيلية) إلى 30 ألف شيقل، وكذلك إنهاء عزل الأسرى المعزولين في سجن النقب”.وقال “أبو بكر”: إن “الأسرى أعلنوا وقف كافة خطواتهم التصعيدية ضد إدارة سجون الاحتلال ابتداءً من مساء اليوم، بما في ذلك الإضراب عن الطعام”.ووفقاً لبيان صادر عن النادي فإن الاتفاق يتضمّن وقف إدارة سجون الاحتلال “الإسرائيلي” تشغيل أجهزة التشويش الموجودة والامتناع عن تركيب أجهزة تشويش جديدة مستقبلاً.وينص الاتفاق أيضاً على التزام إدارة المعتقلات بتركيب هواتف عمومية في أقسام المعتقلين، والسماح لهم باستخدامها ثلاث مرات أسبوعياً، بحيث تكون مدة المكالمة ربع ساعة لكل معتقل.وأوضح البيان أنه بناء على ذلك “أعلن الأسرى تعليق خطواتهم النضالية إلى حين تنفيذ بنود الاتفاق”.وأضاف نادي الأسير أن “تركيب الهواتف سيبدأ في أقسام الأسيرات، والأشبال والمعتقلات الشمالية”، وأنه “تم الاتفاق على نقل الأسيرات من معتقل (الدامون) إلى معتقل آخر، وإعادة الأسرى المرضى في معتقل (عيادة الرملة) إلى القسم القديم الذي تم إخلاؤه بحجة إعادة تأهيله”.كذلك تم الاتفاق على عودة الأوضاع داخل المعتقلات إلى ما كانت عليه في السابق، أي قبل فرض إدارة المعتقلات إجراءات عقابية قبل عام تقريباً.من جهة ثانية؛ اتفق الطرفان على تخفيض إجمالي الغرامات المالية التي فرضتها إدارة المعتقلات على المعتقلين خلال المواجهات الأخيرة.وفى سياق متصل؛ قالت صحيفة “معاريف” العبرية: إن مسؤولين أمنيين في دولة الاحتلال انتقدوا الاتفاق الذي جرى مع الأسرى الفلسطينيين، واعتبروا أن هذا الاتفاق يُشكّل ضرراً على “إسرائيل”.وأضاف المسؤولون للصحيفة أن الاتفاق يُظهر عجز مصلحة السجون على حل المشاكل داخل السجون، وكذلك فإن الاتفاق يؤكد للأسرى الفلسطينيين أنهم لا يحصلون على مطالبهم إلا من خلال القوة، حيث قاموا بطعن سجان وحرقوا غرفهم وبالمقابل سيتم تركيب هواتف عامة داخل السجون.وزعم أحد المسؤولين أن المشكلة القادمة داخل السجون ستكون أمام حركة “فتح”، حيث ستحاول هي الأخرى تحقيق إنجاز أمام مصلحة السجون كما فعلت “حماس” مؤخراً.وبدأ أكثر من 400 معتقل فلسطيني الأسبوع الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام أطلقوا عليه تسمية “إضراب الكرامة 2″؛ احتجاجاً على العقوبات الأخيرة التي فرضتها عليهم إدارة المعتقلات، مطالبين برفعها.جدير بالذكر أن المعتقلين الفلسطينيين دخلوا في أبريل 2017 في إضراب مفتوح عن الطعام استمر 41 يوماً، دعا إليه القيادي في حركة “فتح” “مروان البرغوثي” المحكوم بالسجن مدى الحياة، وكان تحت اسم “معركة الكرامة”.ويُقدّر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بنحو 6 آلاف أسير يحرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم، إذ يتعرّضون للإهمال الطبّي، ومنع تلقّي العلاج، والتسويف في إجراء العمليات الجراحية، ومنع الزيارات عن عدد منهم، وعزل آخرين انفرادياً.واقع مأساوي ويتعرّض أسرانا الفلسطينيين لسياسة القتل البطيء والإهمال الطبي مما أدَّى إلى استشهاد العديد منهم داخل سجون الاحتلال، ومن المعلوم أن سلطات الاحتلال تُمْعِنُ وَتُصَعِّدُ من إجراءاتها ضد الأسرى لتفتّ في عضدهم وَتُثبط من معنوياتهم، وكان آخرها محاربة الأسرى من خلال تركيب سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لأجهزة التشويش المسرطنة التي تزيد من معاناة الأسرى وتؤذيهم نفسياً وجسدياً.حيث تُسبّب الأمواج الصادرة عن تلك الأجهزة أضراراً صحية بالغة للأسرى، بالإضافة إلى عمليات القمع والتنكيل المستمرة ضدهم، لكنّ هؤلاء الأبطال أبَوْا إلا أن يُكملوا المشوار الذي بدأوه نحو الحرية.حيث بدأ المئات منهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، كما ستدخل دفعات متتالية من الأسرى في هذا الإضراب في جميع السجون؛ لتنفيذ مطالبهم العادلة في حياة كريمة، ولتحقيق أبسط حقوق الأسرى، ولإسماع صوتهم للعالم الذي يَدَّعي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.أرقام عن الأسرى مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون المعتقلين، قالت الأحد الماضي في بيان مشترك: إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت نحو مليون فلسطيني منذ العام 1967 (تاريخ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة).وبلغ عدد القابعين داخل السجون في العام 2019، حوالي 5700 معتقل، وفق "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" و"نادي الأسير" و"الهيئة العليا لمتابعة الأسرى".ومن بين إجمالي أعداد المعتقلين نحو 250 طفلاً، و36 طفلاً مقدسياً قيد الحبس المنزلي، و5 قاصرين محتجزين في ما تُسمَّى مراكز إيواء، بحسب البيان.أما أعداد المعتقلين المرضى، فقد وصل حتّى العام 2019 إلى 700 معتقل، بينهم 30 معتقلاً مصابون بالسرطان.من جانب آخر؛ قال البيان: إن هناك نحو 26 معتقلاً (قدامى الأسرى) منذ ما قبل اتفاقية أوسلو (عام 1993).وبيّن أن المعتقليْن "كريم يونس"، و"ماهر يونس"، أمضيا نحو 37 عاماً في سجون الاحتلال، فيما ذكر أن 56 معتقلاً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً بشكل متواصل.ومن بين المعتقلين، وفق البيان، 570 معتقلاً محكومون بالسّجن المؤبد لمرة واحدة أو عدة مرات.وعن أعداد الشهداء من المعتقلين، وثّق البيان استشهاد 218 معتقلاً في سجون الاحتلال منذ عام 1967، بينهم 73 بسبب التعذيب، و63 جراء الإهمال الطبي، و7 بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من جنود وحراس.وبيّن أن 78 معتقلاً استشهدوا جراء «القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة».انتهاكات متواصلة ومنذ بداية 2019 وحتّى نهاية مارس الماضي، اعتقل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" 1600 فلسطيني غالبيتهم من محافظة القدس، بينهم نحو 230 طفلاً، و40 سيدة، بحسب مركز الأسرى للدراسات.ووصف المركز واقع المعتقلين الفلسطينيين خلال الربع الأول من العام الجاري بـ «الأسوأ منذ سنوات».ورصد المركز تنفيذ إدارة المعتقلات سياسات قمعية لسلب كرامة الأسير الفلسطيني، تبدأ من «محطة التحقيق»، حيث تستخدم أساليب تعذيب جسدية ونفسية، ووصلت عمليات التعذيب إلى 95% من حالات الاعتقال.وأما داخل المعتقلات المركزية، وثّق المركز مواصلة إدارة المعتقلات تنفيذ سياسات القمع والقهر والتنكيل والسلب على الأسير.ومن أبرز تلك السياسات «العزل الانفرادي، وفرض عقوبات مالية، والاعتداء بالضرب المبرّح خاصة أثناء الاقتحامات والتفتيش المتكرر للزنازين والغرف، وما يرافقها من تخريب لمقتنيات الأسرى، وحرمان مئات منهم من زيارة ذويهم».وأضاف المركز: «إلى جانب سلب الأسير حقه بالعلاج والرعاية الصحية عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد، ونقل الأسرى من السجن إلى المحكمة، أو إلى سجن آخر، عبر ما تسمى بعربة (البوسطة) لتشكّل رحلة عذاب متكررة، لا سيما للأسرى المرضى».كما فاقمت توصيات لجنة «سحب إنجازات الأسرى» التي شكّلها وزير الأمن الداخلي للاحتلال "الإسرائيلي" "جلعاد أردان"، بمثابة ذروة التضييق على المعتقلين.وعن إجراءات تلك اللجنة، قال المركز: إنها «صادرت آلاف الكتب من الأسرى وقلّصت كمّية المياه، وثبّتت كاميرات مراقبة وأجهزة تشويش، وغيرها من الإجراءات».وأشار المركز أن عمليات «الاقتحام المكررة» لأقسام وغرف الأسرى تُبقي المعتقلين في «حالة عدم استقرار».إذ نفّذت إدارة المعتقلات منذ بداية 2019، عشرات الاقتحامات التي طالت جميع المعتقلات بدون استثناء.وأثناء الاقتحام، تستخدم قوات الجيش عدة وسائل قمعية منها «غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات، بالإضافة إلى الكلاب البوليسية».الإهمال الطبي يواجه المعتقلون داخل سجون "إسرائيل" سياسة «الإهمال الطبي»، التي يصفها المركز بـ«المُمنهجة»، حيث تستخدم حاجة الأسرى المرضى للعلاج كأداة للانتقام منهم.وعلى مدار السنوات الماضية، قال المركز: إن إدارة السجون أغلقت الملفات الطبية لمئات المعتقلين المرضى بذريعة عدم وجود علاج لهم، ما أدَّى بالنهاية إلى استشهاد بعضهم.وتتمثّل سياسة الإهمال الطبي بعدة إجراءات منها «حرمان الأسير من العلاج أو من إجراء الفحوص، ووضع الأسير على لائحة انتظار العلاج قد تصل لأشهر وسنوات، إلى جانب تشخيص الأمراض بعد سنوات، وتدهور حالة الأسرى الذين اعتقلوا عقب إصابتهم برصاص إسرائيلي».الإضراب عن الطعام مئات من المعتقلين الفلسطينيين يلجأون لاتباع وسيلة الإضراب المفتوح عن الطعام، في محاولة منهم للضغط على «إدارة السجون» كي تستجيب لمطالبهم.والإضراب المفتوح عن الطعام، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف المأكولات والمشروبات، المُقدّمة إليهم، باستثناء الماء ورشاتٍ قليلة من الملح.ويخوض المعتقلون الإضراب إما بشكل «فردي» فتكون حينها المطالب خاصة بالمعتقل المُضرب، أو بشكل جماعي، فتكون المطالب خاصة بتحسين شروط الحياة داخل السجون لجميع المعتقلين.وفي «معارك» الإضراب السابقة، نجح معتقلون في إجبار مصلحة السجون على تلبية مطالبهم، سيّما مطلب «الإفراج عنهم؛ بسبب الاعتقال الإداري»، الذي تعتبره مؤسسات حقوقية فلسطينية «غير قانوني».وكان المعتقلون قد خاضوا إضراباً جماعيّاً للمرة الأولى، في 11 سبتمبر عام 1967، لمدة 65 يوماً، فيما اعتبرته المؤسسات المعنية بحقوق المعتقلين «الأطول» في تاريخ «الإضرابات الجماعية».وتُعدّ سياسة الإضراب عن الطعام، السلاح الوحيد الذي يلجأُ إليه المعتقلون داخل السجون، بعد استنفاد كافة أشكال الحوارات مع إدارة «مصلحة السجون الإسرائيلية» لتحقيق مطالبهم.وواجهت إدارة السجون ذلك الإضراب بـ «التغذية القسرية» للمعتقلين، وتتمثَّل في إدخال أنبوب به طعام مُذَاب، عنوة في أنف المُضرب عن الطعام إلى معدته، مما يُشكّل خطورة على حياته.وعلى إثر استخدام إدارة السجون "الإسرائيلية" لـ «التغذية القسرية» في الثمانينات توفي ثلاثة من المعتقلين وهم «عبد القادر أبو الفحم»، و«رسام حلاوة»، و«علي الجعفري».الأسيرة الفلسطينية واعتقلت "إسرائيل" 16 ألف امرأة فلسطينية وزجّت بهنّ في سجونها منذ عام 1967، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.ومارست إدارة المعتقلات، بحق الأسيرات الفلسطينيات أقسى «أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، حيث يتعرَّضن لاعتداءات لفظية وخادشة للحياء، أو اعتداء جسدي خلال فترات الاعتقال والتحقيق».ووفق الهيئة، فإن حوالي 49 أسيرة يقبعن في سجن «الدامون»، بينهنّ 20 أسيرة أم، و6 أسيرات مصابات بالرصاص خلال عمليات الاعتقال.وعن معاناة الأسيرات خاصة المريضات منهنّ، يضاف إلى سياسة الإهمال الطبي عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون وعدم صرف أدوية مناسبة لحالاتهنّ، بحسب الهيئة.واعتبرت الهيئة، الأسيرة «إسراء الجعابيص» من أصعب الحالات بين الأسيرات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة؛ بعد اصابتها بحروق شديدة أثناء الاعتقال وبتر 8 من أصابعها، فيما يُماطل الاحتلال.وفي أكتوبر عام 2015، اعتقل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" "الجعابيص"، بعد انفجار إسطوانة غاز داخل سيارتها، شرق مدينة القدس، الأمر الذي تسبَّب في إصابتها بجروح «بالغة».وتم اعتقال السيدة دون أن تكمل علاج الحروق التي طالت نحو 60% من جسدها (وفق مؤسسات حقوقية)، وحُكم عليها بالسجن لمدة 11 عاماً؛ بتهمة محاولة قتل شرطي "إسرائيلي"، وهو ما تنفيه "الجعابيص".
الكاتب: الثورة اليوم

يُحيي الشعب الفلسطيني ذكرى “يوم الأسير” في 17 أبريل من كل عام، حيث بدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/ 4/ 1974، وهو اليوم الذي أُطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو “محمود بكر حجازي”، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال “الإسرائيلي”. 

وفي مواجهة انتهاكات الاحتلال “الإسرائيلي” الهادفة إلى كسر إرادة المعتقلين والتضييق عليهم خاض نحو 400 معتقل فلسطيني، في السادس من الشهر الجاري، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، تحت اسم “الكرامة 2″؛ للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية.

وفي 17 أبريل من العام 1974، أقرَّ المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، ذلك التاريخ، يومًا وطنيًا للوفاء “للأسرى الفلسطينيين” داخل سجون الاحتلال “الإسرائيلي”.

تعليق الإضراب 

وكانت أبرز حلقات معاناة الأسرى ما أعلن عنه نادي الأسير الفلسطيني، مساء أمس الإثنين، أن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” قد علّقوا إضرابهم عن الطعام بعد توصّلهم لاتّفاق مع إدارة سجون الاحتلال “يقضي بتلبية مجموعة من مطالبهم الحياتية”.ذكرى "يوم الأسير" الفلسطيني.. تعرف على الواقع المأساوي لجرائم الاحتلال فلسطينيوقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية “قدري أبو بكر” في تصريحات صحفية: إن “جلسات الحوار بين ممثلي الأسرى وإدارة السجون التي استمرت لأيام داخل سجن ريمون، أفضت إلى اتفاق يقضي بتركيب أجهزة تليفونات عمومية في أقسام كافة السجون، على أن يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعياً، ويبدأ تركيبها في سجن الدامون وأقسام الأسرى الأطفال في عوفر ومجيدو، وأقسام مشفى الرملة، ثم تعميمها بعد ذلك على كافة السجون”.

وأضاف أن: “الاتفاق اشتمل أيضاً على إعادة كافة الأسرى، الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوماً، وخفض مبلغ الغرامة الذي فرض بحق عدد منهم من 58 ألف شيقل (عملة إسرائيلية) إلى 30 ألف شيقل، وكذلك إنهاء عزل الأسرى المعزولين في سجن النقب”.

وقال “أبو بكر”: إن “الأسرى أعلنوا وقف كافة خطواتهم التصعيدية ضد إدارة سجون الاحتلال ابتداءً من مساء اليوم، بما في ذلك الإضراب عن الطعام”.

ووفقاً لبيان صادر عن النادي فإن الاتفاق يتضمّن وقف إدارة سجون الاحتلال “الإسرائيلي” تشغيل أجهزة التشويش الموجودة والامتناع عن تركيب أجهزة تشويش جديدة مستقبلاً.

وينص الاتفاق أيضاً على التزام إدارة المعتقلات بتركيب هواتف عمومية في أقسام المعتقلين، والسماح لهم باستخدامها ثلاث مرات أسبوعياً، بحيث تكون مدة المكالمة ربع ساعة لكل معتقل.

وأوضح البيان أنه بناء على ذلك “أعلن الأسرى تعليق خطواتهم النضالية إلى حين تنفيذ بنود الاتفاق”.

وأضاف نادي الأسير أن “تركيب الهواتف سيبدأ في أقسام الأسيرات، والأشبال والمعتقلات الشمالية”، وأنه “تم الاتفاق على نقل الأسيرات من معتقل (الدامون) إلى معتقل آخر، وإعادة الأسرى المرضى في معتقل (عيادة الرملة) إلى القسم القديم الذي تم إخلاؤه بحجة إعادة تأهيله”.

كذلك تم الاتفاق على عودة الأوضاع داخل المعتقلات إلى ما كانت عليه في السابق، أي قبل فرض إدارة المعتقلات إجراءات عقابية قبل عام تقريباً.

من جهة ثانية؛ اتفق الطرفان على تخفيض إجمالي الغرامات المالية التي فرضتها إدارة المعتقلات على المعتقلين خلال المواجهات الأخيرة.

وفى سياق متصل؛ قالت صحيفة “معاريف” العبرية: إن مسؤولين أمنيين في دولة الاحتلال انتقدوا الاتفاق الذي جرى مع الأسرى الفلسطينيين، واعتبروا أن هذا الاتفاق يُشكّل ضرراً على “إسرائيل”.

وأضاف المسؤولون للصحيفة أن الاتفاق يُظهر عجز مصلحة السجون على حل المشاكل داخل السجون، وكذلك فإن الاتفاق يؤكد للأسرى الفلسطينيين أنهم لا يحصلون على مطالبهم إلا من خلال القوة، حيث قاموا بطعن سجان وحرقوا غرفهم وبالمقابل سيتم تركيب هواتف عامة داخل السجون.

وزعم أحد المسؤولين أن المشكلة القادمة داخل السجون ستكون أمام حركة “فتح”، حيث ستحاول هي الأخرى تحقيق إنجاز أمام مصلحة السجون كما فعلت “حماس” مؤخراً.

وبدأ أكثر من 400 معتقل فلسطيني الأسبوع الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام أطلقوا عليه تسمية “إضراب الكرامة 2″؛ احتجاجاً على العقوبات الأخيرة التي فرضتها عليهم إدارة المعتقلات، مطالبين برفعها.

جدير بالذكر أن المعتقلين الفلسطينيين دخلوا في أبريل 2017 في إضراب مفتوح عن الطعام استمر 41 يوماً، دعا إليه القيادي في حركة “فتح” “مروان البرغوثي” المحكوم بالسجن مدى الحياة، وكان تحت اسم “معركة الكرامة”.

ويُقدّر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بنحو 6 آلاف أسير يحرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم، إذ يتعرّضون للإهمال الطبّي، ومنع تلقّي العلاج، والتسويف في إجراء العمليات الجراحية، ومنع الزيارات عن عدد منهم، وعزل آخرين انفرادياً.ذكرى "يوم الأسير" الفلسطيني.. تعرف على الواقع المأساوي لجرائم الاحتلال فلسطيني

واقع مأساوي 

ويتعرّض أسرانا الفلسطينيين لسياسة القتل البطيء والإهمال الطبي مما أدَّى إلى استشهاد العديد منهم داخل سجون الاحتلال، ومن المعلوم أن سلطات الاحتلال تُمْعِنُ وَتُصَعِّدُ من إجراءاتها ضد الأسرى لتفتّ في عضدهم وَتُثبط من معنوياتهم، وكان آخرها محاربة الأسرى من خلال تركيب سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” لأجهزة التشويش المسرطنة التي تزيد من معاناة الأسرى وتؤذيهم نفسياً وجسدياً.

حيث تُسبّب الأمواج الصادرة عن تلك الأجهزة أضراراً صحية بالغة للأسرى، بالإضافة إلى عمليات القمع والتنكيل المستمرة ضدهم، لكنّ هؤلاء الأبطال أبَوْا إلا أن يُكملوا المشوار الذي بدأوه نحو الحرية.

حيث بدأ المئات منهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، كما ستدخل دفعات متتالية من الأسرى في هذا الإضراب في جميع السجون؛ لتنفيذ مطالبهم العادلة في حياة كريمة، ولتحقيق أبسط حقوق الأسرى، ولإسماع صوتهم للعالم الذي يَدَّعي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

أرقام عن الأسرى 

مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون المعتقلين، قالت الأحد الماضي في بيان مشترك: إن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” اعتقلت نحو مليون فلسطيني منذ العام 1967 (تاريخ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة).

وبلغ عدد القابعين داخل السجون في العام 2019، حوالي 5700 معتقل، وفق “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” و”نادي الأسير” و”الهيئة العليا لمتابعة الأسرى”.

ومن بين إجمالي أعداد المعتقلين نحو 250 طفلاً، و36 طفلاً مقدسياً قيد الحبس المنزلي، و5 قاصرين محتجزين في ما تُسمَّى مراكز إيواء، بحسب البيان.

أما أعداد المعتقلين المرضى، فقد وصل حتّى العام 2019 إلى 700 معتقل، بينهم 30 معتقلاً مصابون بالسرطان.

من جانب آخر؛ قال البيان: إن هناك نحو 26 معتقلاً (قدامى الأسرى) منذ ما قبل اتفاقية أوسلو (عام 1993).

وبيّن أن المعتقليْن “كريم يونس“، و”ماهر يونس“، أمضيا نحو 37 عاماً في سجون الاحتلال، فيما ذكر أن 56 معتقلاً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً بشكل متواصل.

ومن بين المعتقلين، وفق البيان، 570 معتقلاً محكومون بالسّجن المؤبد لمرة واحدة أو عدة مرات.

وعن أعداد الشهداء من المعتقلين، وثّق البيان استشهاد 218 معتقلاً في سجون الاحتلال منذ عام 1967، بينهم 73 بسبب التعذيب، و63 جراء الإهمال الطبي، و7 بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من جنود وحراس.

وبيّن أن 78 معتقلاً استشهدوا جراء «القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة».

انتهاكات متواصلة ذكرى "يوم الأسير" الفلسطيني.. تعرف على الواقع المأساوي لجرائم الاحتلال فلسطيني

ومنذ بداية 2019 وحتّى نهاية مارس الماضي، اعتقل جيش الاحتلال “الإسرائيلي” 1600 فلسطيني غالبيتهم من محافظة القدس، بينهم نحو 230 طفلاً، و40 سيدة، بحسب مركز الأسرى للدراسات.

ووصف المركز واقع المعتقلين الفلسطينيين خلال الربع الأول من العام الجاري بـ «الأسوأ منذ سنوات».

ورصد المركز تنفيذ إدارة المعتقلات سياسات قمعية لسلب كرامة الأسير الفلسطيني، تبدأ من «محطة التحقيق»، حيث تستخدم أساليب تعذيب جسدية ونفسية، ووصلت عمليات التعذيب إلى 95% من حالات الاعتقال.

وأما داخل المعتقلات المركزية، وثّق المركز مواصلة إدارة المعتقلات تنفيذ سياسات القمع والقهر والتنكيل والسلب على الأسير.

ومن أبرز تلك السياسات «العزل الانفرادي، وفرض عقوبات مالية، والاعتداء بالضرب المبرّح خاصة أثناء الاقتحامات والتفتيش المتكرر للزنازين والغرف، وما يرافقها من تخريب لمقتنيات الأسرى، وحرمان مئات منهم من زيارة ذويهم».

وأضاف المركز: «إلى جانب سلب الأسير حقه بالعلاج والرعاية الصحية عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد، ونقل الأسرى من السجن إلى المحكمة، أو إلى سجن آخر، عبر ما تسمى بعربة (البوسطة) لتشكّل رحلة عذاب متكررة، لا سيما للأسرى المرضى».

كما فاقمت توصيات لجنة «سحب إنجازات الأسرى» التي شكّلها وزير الأمن الداخلي للاحتلال “الإسرائيلي” “جلعاد أردان”، بمثابة ذروة التضييق على المعتقلين.

وعن إجراءات تلك اللجنة، قال المركز: إنها «صادرت آلاف الكتب من الأسرى وقلّصت كمّية المياه، وثبّتت كاميرات مراقبة وأجهزة تشويش، وغيرها من الإجراءات».

وأشار المركز أن عمليات «الاقتحام المكررة» لأقسام وغرف الأسرى تُبقي المعتقلين في «حالة عدم استقرار».

إذ نفّذت إدارة المعتقلات منذ بداية 2019، عشرات الاقتحامات التي طالت جميع المعتقلات بدون استثناء.

وأثناء الاقتحام، تستخدم قوات الجيش عدة وسائل قمعية منها «غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات، بالإضافة إلى الكلاب البوليسية».

الإهمال الطبي ذكرى "يوم الأسير" الفلسطيني.. تعرف على الواقع المأساوي لجرائم الاحتلال فلسطيني

يواجه المعتقلون داخل سجون “إسرائيل” سياسة «الإهمال الطبي»، التي يصفها المركز بـ«المُمنهجة»، حيث تستخدم حاجة الأسرى المرضى للعلاج كأداة للانتقام منهم.

وعلى مدار السنوات الماضية، قال المركز: إن إدارة السجون أغلقت الملفات الطبية لمئات المعتقلين المرضى بذريعة عدم وجود علاج لهم، ما أدَّى بالنهاية إلى استشهاد بعضهم.

وتتمثّل سياسة الإهمال الطبي بعدة إجراءات منها «حرمان الأسير من العلاج أو من إجراء الفحوص، ووضع الأسير على لائحة انتظار العلاج قد تصل لأشهر وسنوات، إلى جانب تشخيص الأمراض بعد سنوات، وتدهور حالة الأسرى الذين اعتقلوا عقب إصابتهم برصاص إسرائيلي».

الإضراب عن الطعام 

مئات من المعتقلين الفلسطينيين يلجأون لاتباع وسيلة الإضراب المفتوح عن الطعام، في محاولة منهم للضغط على «إدارة السجون» كي تستجيب لمطالبهم.

والإضراب المفتوح عن الطعام، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف المأكولات والمشروبات، المُقدّمة إليهم، باستثناء الماء ورشاتٍ قليلة من الملح.

ويخوض المعتقلون الإضراب إما بشكل «فردي» فتكون حينها المطالب خاصة بالمعتقل المُضرب، أو بشكل جماعي، فتكون المطالب خاصة بتحسين شروط الحياة داخل السجون لجميع المعتقلين.

وفي «معارك» الإضراب السابقة، نجح معتقلون في إجبار مصلحة السجون على تلبية مطالبهم، سيّما مطلب «الإفراج عنهم؛ بسبب الاعتقال الإداري»، الذي تعتبره مؤسسات حقوقية فلسطينية «غير قانوني».

وكان المعتقلون قد خاضوا إضراباً جماعيّاً للمرة الأولى، في 11 سبتمبر عام 1967، لمدة 65 يوماً، فيما اعتبرته المؤسسات المعنية بحقوق المعتقلين «الأطول» في تاريخ «الإضرابات الجماعية».

وتُعدّ سياسة الإضراب عن الطعام، السلاح الوحيد الذي يلجأُ إليه المعتقلون داخل السجون، بعد استنفاد كافة أشكال الحوارات مع إدارة «مصلحة السجون الإسرائيلية» لتحقيق مطالبهم.

وواجهت إدارة السجون ذلك الإضراب بـ «التغذية القسرية» للمعتقلين، وتتمثَّل في إدخال أنبوب به طعام مُذَاب، عنوة في أنف المُضرب عن الطعام إلى معدته، مما يُشكّل خطورة على حياته.

وعلى إثر استخدام إدارة السجون “الإسرائيلية” لـ «التغذية القسرية» في الثمانينات توفي ثلاثة من المعتقلين وهم «عبد القادر أبو الفحم»، و«رسام حلاوة»، و«علي الجعفري».

الأسيرة الفلسطينية ذكرى "يوم الأسير" الفلسطـيني.. تعرف على الواقع المأساوي لجرائم الاحتلال فلسطيني

واعتقلت “إسرائيل” 16 ألف امرأة فلسطJينية وزجّت بهنّ في سجونها منذ عام 1967، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

ومارست إدارة المعتقلات، بحق الأسيرات الفلسطينيات أقسى «أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، حيث يتعرَّضن لاعتداءات لفظية وخادشة للحياء، أو اعتداء جسدي خلال فترات الاعتقال والتحقيق».

ووفق الهيئة، فإن حوالي 49 أسيرة يقبعن في سجن «الدامون»، بينهنّ 20 أسيرة أم، و6 أسيرات مصابات بالرصاص خلال عمليات الاعتقال.

وعن معاناة الأسيرات خاصة المريضات منهنّ، يضاف إلى سياسة الإهمال الطبي عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون وعدم صرف أدوية مناسبة لحالاتهنّ، بحسب الهيئة.

واعتبرت الهيئة، الأسيرة «إسراء الجعابيص» من أصعب الحالات بين الأسيرات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة؛ بعد اصابتها بحروق شديدة أثناء الاعتقال وبتر 8 من أصابعها، فيما يُماطل الاحتلال.

وفي أكتوبر عام 2015، اعتقل جيش الاحتلال “الإسرائيلي” “الجعابيص”، بعد انفجار إسطوانة غاز داخل سيارتها، شرق مدينة القدس، الأمر الذي تسبَّب في إصابتها بجروح «بالغة».

وتم اعتقال السيدة دون أن تكمل علاج الحروق التي طالت نحو 60% من جسدها (وفق مؤسسات حقوقية)، وحُكم عليها بالسجن لمدة 11 عاماً؛ بتهمة محاولة قتل شرطي “إسرائيلي”، وهو ما تنفيه “الجعابيص”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في اليوم العالمي لعمال الإغاثة.. نماذج ناجحة للمرأة في العمل الإنساني
في اليوم العالمي لعمال الإغاثة.. نماذج ناجحة للمرأة في العمل الإنساني
في كل عام تحتفل الأمم المتحدة في ١٩ أغسطس باليوم العالمي للإشادة بعمال الإغاثة، الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية. وجاء
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم