دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
بعد موافقته على تعديل الدستور.. "النور" حزب خلع "السراويل" بكل مناسبة
بعد موافقته على تعديل الدستور.. "النور" حزب خلع "السراويل" بكل مناسبة
الكاتب: الثورة اليوم

عقب ثورة يناير 2011 وعلى الرغم من عدم مشاركة الدعوة السلفية في الثورة، كانوا من أوائل من أسسوا حزباً سياسياً، وهو حزب “النور“، وسارعوا بالظهور والمشاركة والتواجد على الساحة بالمخالفة لكل آرائهم وفتاواهم السابقة، وكان همهم الأول منذ ظهورهم هو معارضتهم الشديدة لجماعة “الإخوان” وحزبهم “الحرية والعدالة”، بالرغم من الفرص التي وفّرها الحزب لخلق مساحة للتعاون معهم من أجل المصلحه العليا للبلاد.

حزب “النور” يستأسد على الرئيس الشرعي

وفي فترة حكم الدكتور “محمد مرسي” – الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد – حاول حزب “النور” بكل قوة تعطيل أي مشروع يُقدِم عليه الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس، وتبنّوا مقولة “أخونة الدولة”، وصرَّح رئيس الحزب “يونس مخيون” بوجود ثلاثة عشر ألف إخواني في الجهاز الإداري للدولة، وزعم أن تعيينهم تمّ في العام نفسه الذي تولى فيه “مرسي” الرئاسة، ورفضوا المشاركة في الحكومة تماماً على الرغم من الوزارات التي عُرضت عليهم، وحتى المستشار الذي تم تعيينه للرئيس “مرسي” ثبت أنه كان يقوم بتسريب ما يدور في االقصر الرئاسي بدون علم الرئيس، وهو ما أدى لإقالته فيما بعد.

وأظهر حزب “النور” استئساداً غير مُبرَّر في فترة حكم الرئيس “مرسي”، وكان من أوائل مَن سارع بالمشاركة في الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب، وكان رئيس الحزب أحد المتصدرين مشهد بيان الانقلاب الذي أعلنه “عبد الفتاح السيسي”.

وقال “أبو حفص عبد الوهاب رفيقي” – الناشط السلفي والقيادي في حزب “النهضة والفضيلة” -: إن ما حدث للرئيس المصري “محمد مرسي” انقلاب على الشرعية وعلى إرادة الشعب المصري، وخروج على كل قواعد السياسة وتنكُّر لكل الأعراف الديمقراطية التي انخرط فيها الجميع، و”فضيحة أخرى لقوى الاستكبار العالمي التي طالما ادَّعت حماية الديمقراطية”.

وأضاف “وكل إسلامي شارك في المؤامرة خائن لأمته ووطنه؛ وليتذكر قول الثور الأسود: أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض”.

تنازلات “خلع السراويل”بعد موافقته على تعديل الدستور.. "النور" حزب خلع "السراويل" بكل مناسبة النور

وبدأ الحزب في تقديم التنازلات التي وصلت لحد “خلع السراويل”، وأعلنوا صراحة أن “السيسي” حاكم مُتغلّب وجبت طاعته، ولم يتغيّر موقفهم هذا حتى بعد أن انقلب عليهم المنقلبون أنفسهم وشنَّت أجهزة إعلام النظام حرب تشويه عليهم، وجردوهم من مساجدهم ومنعوا رموزهم من صعود المنابر، ومع ذلك استمروا في تأييد الانقلاب، بداية من المشاركة فى برلمان الانقلاب والموافقة على تمرير كل القوانين، ولم نسمع لعضو منهم كلمة: (بما لا يخالف شرع الله) التي صدّعوا بها الرؤوس في برلمان 2012.

رغم تقلُّص عدد مقاعد حزب “النور” السلفي في البرلمان الحالي إلى 12 مقعداً فقط، بدلاً من 111 مقعداً بنسبة 22% من عدد أعضاء مجلس الشعب بعد نجاح الثورة عام 2012.

ولم تنتهِ مواقفهم المخزية هذه وانبطاحهم للسلطة مع كل المجازر التي ارتكبت في حق الشعب المصري، وما آلَ إليه حال البلاد والعباد تحت ظل سيطرة العصابة الانقلابية على مقدرات الحكم في مصر، وهم مستمرون في شرعنة كل ما يصدر عن هذه السلطه المنقلبة، ويُسخّرون لها كل إمكانياتهم.

تعديلات الدستور ولفظ “مدنية”

حتى تعديل المواد الدستورية الأخيرة؛ أعلن الحزب في البداية عن رفضه للتعديلات، ليس اعتراضاً على مد فترة الرئاسة ولا على إتاحة الفرصه للسيسي بالترشح مره أخرى وبقائه على كرسي الحكم حتى 2030 بالمخالفة لكل الدساتير، ولكن فقط اعتراضاً على لفظ “مدنية الدولة”.

حيث تنص إحدى المواد المزمع استحداثها في دستور الانقلاب، المثيرة للجدل، على أن “القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة”.

يقول النائب “سليمان وهدان” – وكيل البرلمان -: إن حزب “النور” اعترض في البداية على التعديلات الدستورية، مبديًا تخوّفه من كلمة “مدنية”، أن يكون معناها العلمانية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج “يحدث في مصر”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”: “أوضحنا أن هناك فرقًا بين المدنية والعلمانية، وبعد الإيضاح، وافق النور على التعديلات”.

وكأنما وضع “سليمان” بطيخة مُثلجَّة ببطون شيوخ حزب “النور”، عندما أرشدهم إلى وجود نص دستوري بأن الشريعة الإسلامية والديانة المسيحية مصدر القوانين الخاصة بالقوانين الاجتماعية، مثل الميراث والزواج.

عهر حزب “النور”بعد موافقته على تعديل الدستور.. "النور" حزب خلع "السراويل" بكل مناسبة النور

فيما تقول الصحفية “أسماء شكر“: إن “حزب النور يوافق شكلاً وموضوعاً على جميع المواد المقترحة للتعديلات الدستورية.. ولكنه يتحفظ على مصطلح: مدنية الدولة”.

وتضيف ساخرةً: “جاءت عاهرة لتستفتي شيخًا فقالت له: إني حملت سفاحًا 10 مرات ثم أجهضت كل مرة.. ولكن في آخر مرة كان الأمر مختلفًا فقد قام طبيب غير مسلم بالكشف عليّ.. فهل هذا حلال أم حرام يا مولانا؟.. هذه العاهرة هي حزب النور وسياساته”.

صنائع أجهزة الأمن

وعلّق المحلل السياسي، “عزت النمر“، بالقول: “لا يجب أن نناقش حزب النور في موقفه المخزي؛ لأن موقفه ليس بجديد، فالحزب نهجه معروف منذ نشأته دعماً وسنداً للاستبداد، كما أن رموزه كانوا صنائع الأمن منذ زمن مبارك وما زالوا للآن، ولم يقفوا يوماً موقفاً جاداً من السلطة إلا يوم أن جاءت بإرادة شعبية وشورى حقيقية”.

وأضاف “لذلك لن يتفاجأ أحد من موقف الحزب القذر من التعديلات وتركهم للكوارث الظاهرة، ويتمحكون في سخافات لفظية؛ لأن مواقفهم ومسيرتهم خالية من أي موقف مبدئي محترم أو شريف”، على حد قوله.

ورأى “النمر” أن أعضاء الحزب “لا تعنيهم حرية ولا تشغلهم إرادة الشعوب ولا كرامتها، وهم في حقيقتهم ما بين عابد لنفسه وشهواته يدور مع الاستبداد حيث دار – وهؤلاء هم الكثرة الكاثرة – التي تؤيّد العسكر لقاء مكتسبات ومصالح، أما قلة منهم ربما تعبد الاستقرار والخنوع عن جهلٍ وسذاجةٍ، والجميع تصنعه المخابرات والأجهزة الأمنية في مصر”.

شريك في الدماء

فيما انتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي موقف حزب “النور” من تعديلات الدستور، مشيرين إلى أن الحزب منفصل عن الواقع، ولا يمثل إلا نفسه والعسكر، مطالبين إياه باعتزال العمل السياسي، فيما رأى البعض أن موقف حزب “النور” معروف سلفاً، ولكنه تساءل: كيف ستكون مبررات الحزب لأنصاره ومؤيديه بتأييدهم التعديلات الدستورية؟.

ويُمثّل حزب “النور”، الظهير الديني للعسكر في البرلمان، وداعمهم الأساسي بأوساط السلفيين.

وقد تم تدشين عدة أحزاب ذات توجه إسلامي منذ ثورة يناير 2011، في انطلاقة قوية لها، وأبرزها أحزاب “الحرية والعدالة” الذراع السياسية لـ “الإخوان المسلمين”، و”النور”، و”البناء والتنمية”، و”الوسط”، و”مصر القوية”، و”النهضة”، و”الريادة”، و”التيار”، و”الأصالة”، و”الفضيلة”، و”الإصلاح”، فيما تتجاوز أعداد الأحزاب الأخرى بالبلاد الـ 100 حزب.

ومع الانقلاب العسكري منتصف 2013، بدأ خُفوت نجم أحزاب الإسلاميين التي واجهت بطش العسكر، بحلّ “الحرية والعدالة” واعتقال قياداته الحزبية وقيادات جماعة “الإخوان المسلمين”، والضغوط والدعاوى القضائية لحل “البناء والتنمية”، وتعرُّض قيادات حزب “الوسط” للاعتقال، ومؤخراً قيادات حزب “مصر القوية”، لكن الحال على عكس ذلك بالنسبة لحزب ”النور”.

ومن آنٍ لآخر تسري دعوات من سياسيين وإعلاميين موالين للانقلاب للتخلص من حزب “النور”، الذي يرونه عبئاً عليهم، مؤكدين أن دوره قد انتهى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين نفوا أن تكون هناك حرب بين واشنطن وطهران، ولكن تصريحات الجانبين بدأت في التصاعد، فهدّد الرئيس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم