دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
فضيحة "كراتين الاستفتاء".. بين فقر محتواها وإرباكها لإعلام "السيسي"
فضيحة "كراتين الاستفتاء".. بين فقر محتواها وإرباكها لإعلام "السيسي"
الكاتب: الثورة اليوم

“حياة كريمة لشعب عظيم.. حزب مستقبل وطن: كلنا نعمل من أجل مصر”.. هكذا فوجئ المصريون بطباعة هذه الكلمات على “كرتونة رمضان”، التي وُزّعت على الناخبين أمام أبواب لجان الاستفتاء على تعديلات الدستور، أمس السبت، وسط مباركة من قوات الجيش والشرطة المسؤولة عن التأمين، وكذلك القضاة المشرفين على اللجان.فضيحة "كراتين الاستفتاء".. بين فقر محتواها وإرباكها لإعلام "السيسي" استفتاء

ولكن سرعان ما اكتشف الكثير من المصريين البسطاء الذين حصلوا على “كرتونة رمضان” مقابل التصويت بـ”نعم”، فقر محتوياتها بعد الذهاب إلى منازلهم.

إذ وجدوا أنها لا تضم سوى ثلاثة أكياس سكر وأرز ومكرونة، وزجاجة زيت من الحجم الصغير، وهو ما لا يتكلّف أكثر من 40 جنيهاً فقط.

“كرتونة رمضان” أمام لجان الاستفتاء

وعلّق الناشط “وسام عطا” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قائلاً: “نزلنا نصوت في المقطم بالقاهرة، وأول حاجة أخذنا البون الأصفر المسلسل، وبعدين دخلنا صوتنا بـ (لا) على تعديل الدستور وخرجنا ختمنا البون من الراجل اللي الناس ملمومة عليه، وروحنا بعدها فيلا جنب السوق التجاري فيها الشنط أخذوا البون والبطاقة، وسجلوا أسماءنا، وأخدنا الشنطة ومشينا واللي في الفيلا كان منهم ناس مسلحين”.

نزلنا نصوت في المقطم، أول حاجة أخدنا البون الأصفر المسلسل، وبعدين دخلت صوتنا بلا خرجنا ختمنا البون من الراجل اللي الناس…

Gepostet von ‎وسام عطا‎ am Samstag, 20. April 2019

ومن جانبه؛ قال الكاتب الصحفي في جريدة “المصري اليوم” “محمد فتحي عبد العال“: “هذه صورة الكوبون الذي يستلمه الناخب أمام لجان الاستفتاء، ويصرف به كرتونة بها زيت وسكر ومكرونة”.

وأضاف “لقد بلغ التبجح والتزوير مداه، والصحافة لا حول لها ولا قوة، ولا يمكنها نشر أي شيء، اللهم بعض تدوينات الزملاء المهنيين والشرفاء على موقع (فيس بوك)، وفي النهاية يسألونك لماذا تراجعت الصحافة؟!”.

صورة الكوبون الذي يستلمه الناخب ويصرف به كرتونة بها زيت وسكر ومكرونة..وفي أماكن أخرى كرتونة و١٠٠ جنيه…لقد بلغ التبجح…

Gepostet von Mohamed Fathy Abdelaal am Samstag, 20. April 2019

وقال المُدوّن “عمر طاهر“: “الساعة الواحدة من ظهر اليوم دخلت مقر لجنتي الانتخابية بمدرسة التربية السمعية بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واللجنة كانت خاوية تماماً… ولا يبدو إطلاقاً أن هناك أحداً من المصريين يبالي باستحقاق انتخابي يفترض أنه مصيري وهام… اخترت (لا) ووضعت الورقة في الصندوق البلاستيك الشفاف، والذي كان فيه حوالي 50 بطاقة فقط لا غير”.

وأضاف “طاهر”: “خرجت من المدرسة لأجد أحد أفراد وزارة الداخلية بزي مدني، يعطيني كيكة (مولتو)، وعلى الباب الجانبي وجدت 4 سيدات معهن أوراق وكروت… فسألتهن عن طريقة إزالة الحبر الفسفوري؟ فقالت إحداهن: اوعى تمسحه، أنت كده مش هتأخذ الكرتونة… طلبت مني البطاقة، وبعدين سجلت بياناتي على الكارت الموجود بالصورة، وشاورت لي على مكان يبعد 200 متر، وقالت لي أعطهم الكارت هناك، واستلم الكارتونة”.

وتابع: “روحت اديتهم الكارت فعلاً، ومنحوني الكرتونة، والتي كتب عليها إهداء من شركة سي بي سي (C.P.C) مصر للتطوير الصناعي”.

وأردف: “يبدو أنها إحدى شركات الجيش… وحزب مستقبل وطن كان له حضوراً لافتاً، وهناك أتوبيسات تقف أمام لجان التصويت في الاستفتاء تحمل لافتاته… والناس اللي واقفين على (دي جي)، واللي أعطوني الكارت الخاص بكرتونة رمضان كلهم تبعه!”.

"ثمن الصوت الإنتخابي بمصر وكيف يُجلب الناخب للصناديق"مساء الخير .. – الساعة 1 من ظهر اليوم (السبت 20 إبريل 2019 م)…

Gepostet von Omar Taher am Samstag, 20. April 2019

وكتب “أحمد خطاب” الشهير بـ (ناشط مش سياسي): “الكارتونة اللي بيشتروا بيها أصوات الغلابة، علماً إنها ما فيهاش لا فراخ ولا لحمة، ولا حتى علبة سجائر”.

ورصد الصحفي بجريدة “الشروق” “أحمد عاطف حلمي“: “ملخص يوم الاستفتاء الأول.. إقبال ضعيف في معظم اللجان، كراتين زيت وسكر بوفرة، رقص على واحدة ونص، إغلاق بعض اللجان لنحو ساعة بسبب تناول وجبة الغداء”.

وشاركت “هبة مجدي” من منطقة “التجمع” بصورة كتبت معها: “بعد الظهر بدأوا في توزيع الكراتين، واللي يستلم كرتونة يغمسوا إصبعه في حبر أزرق عشان ما ياخدتش مرتين، منتهى الإهانة”.

وبحسب الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أن أكياس المكرونة الموزعة من إنتاج شركة “كوين”، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع، والتي تأسست عام 2008 كإحدى شركات الجيش.

إعلام السيسي يبرر “كراتين الاستفتاء”

وحاولت الأذرع الإعلامية للنظام الانقلابي التعامل مع ما أطلق عليه مغردون “استفتاء الكراتين”، لكن التعامل جاء مرتبكاً بين النفي والتبرير والانتقاد.

وقال “عمرو أديب” في برنامجه “الحكاية”، على فضائية “إم بي سي مصر”: إن البعض حاول تبرير ما يراه حشدًا “قصدهم وزعنا كراتين زيت وسكر على النموذج الإخواني، وأنا ضد الكراتين جملة وتفصيلاً”.

واعترف بتوزيع الكراتين قائلاً: “أنا مش هدخل في الجدل بتاع صور الكراتين قديمة ولا جديدة، لكن الكراتين مش هتغير نتيجة، النتيجة الحقيقية من الشعب مش من الشوية اللي نزلوا علشان الكراتين دول مش بيغيروا النتيجة”، مشيرًا إلى من وزّع الكراتين “إحنا مش في سويسرا وممكن ناس تنزل تجامل وتعمل حاجة”.

أما الإعلامي “أحمد موسى” المقرب من الأجهزة الأمنية، فخالف “أديب” تماماً ونفى وجود “الكراتين”.

وقال في برنامجه “على مسؤوليتي” على فضائية “صدى البلد”: “العدو مش عارف يقرب من اللجان علشان كده التنظيم الإرهابي والطابور الخامس وحركة 6 أبريل، طلع إشاعات أن فيه حزب مستقبل وطن بيوزع كراتين للناس علشان ينزلوا وجاب صورة مفبركة قديمة”.

وعرض “موسى” صورة قال: إنها من 22 يناير الماضي لتوزيع الجمعيات الخيرية “كراتين” على المحتاجين، وتجاهل عشرات الصور الأخرى من الكراتين على مدار اليوم، مضيفاً: “عيب يا جماعة لما حد ينشر الشائعات دي”.

وأضاف: “طب اللي وزع الكراتين دي هيدخل معاه يشوف قال ايه في الصندوق، وده مش معناه إن فيه كراتين”.

أما “محمد الباز“، فحاول على قناة “المحور”، نفي الصور والفيديوهات المتداولة في برنامجه “90 دقيقة”، موافقاً “موسى” في نسبتها لشهر يناير الماضي.

لكن “الباز” عاد واتفق مع شهود العيان ولم ينكر وجود “الكراتين”، وحاول مبرراً وجودها بأنّها “من أصول العمل الديمقراطي والحشد للتصويت”.

وقال: “السياسة ليست قيمة أخلاقية مجردة، هو إحنا هنجيب ناخبين ولا نستوردهم من بره، مهو ده سلوك بلدنا”.

وحاول “الباز” الدفاع عن موزعي “الكراتين” ومقارنتهم بما ادَّعى أن “الإخوان” فعلوه وقال: “في فرق بين اللي بيديك عشان يساعدك عشان انهاردة مفيش شرط واللي كان بيديك ويستغلك باسم الدين”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم