دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
تعرف على أسوأ أشكال تزويد الدولة للبطالة في تاريخ "مصر"
تعرف على أسوأ أشكال تزويد الدولة للبطالة في تاريخ "مصر"
الكاتب: الثورة اليوم

تمثل البطالة الهم الأكبر لكل أسرة، كما تمثل إهدارا لاستثمارات بشرية خاصة وعامة، تضيع هباءا ويعجز المجتمع عن الاستفادة منها، وهي فوق ذلك تمثل مصدر إحباط للافراد، قد يصل في بعض الحالات، إلى اليأس تماما من مواصلة الحياة.

وتتركز البطالة في مصر بين الشباب، وتصل نسبتها إلى حوالي 80% من قوة العمل النشطة في الفئة العمرية بين 15 إلى 29 سنة، بما في ذلك خريجي المدارس الفنية والمعاهد والجامعات. ويمثل عدد العاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية وما فوقها ما يقرب من نصف العدد الكلي للعاطلين عن العمل الذي سجل في الربع الأخير من عام 2018 بحوالي 2.5 مليون شخص معظمهم من الذكور الطامحين إلى الزواج وبناء أسر جديدة.

وعلى الرغم من أن الأجهزة المعنية بإحصاءات العمل، بدءا من مكاتب العمل والتأمينات الإجتماعية وحتى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تجتهد في تخفيض معدل البطالة المنشور على الورق، إلا أن حالة الركود التي تعاني منها كل القطاعات الإقتصادية الرئيسية (أهمها قطاعات العقارات والزراعة والصناعة وتجارة الجملة والتجزئة) تتسبب في تناقص فرص العمل المتاحة أمام الداخلين الجدد في سوق العمل، وأمام طالبي العمل من جيش المتعطلين.

ويزيد من سوء الحال أن الحكومة تتبع سياسة رسمية لتقييد الوظائف في الحكومة والقطاع العام والهيئات العامة الإقتصادية والخدمية.

وطبقا لمشروع الموازنة العامة للدولة 2019 /2020 فإن الحكومة أعلنت انها تستهدف تخفيض معدل البطالة إلى 9% وهو تقريباً المعدل المعلن عنه في بداية يناير 2019. وتأكيدا على ذلك جاء فى البيان المالي التمهيدي ” تستهدف الحكومة خلق فرص عمل تستوعب إعداد الداخلين الجدد سنويا إلى سوق العمل، وتسمح بتخفيض معدلات البطالة بشكل مستمر لتصل إلى ما يتراوح بين 7% إلى 8% في المدى المتوسط.تعرف على أسوأ أشكال تزويد الدولة للبطالة في تاريخ "مصر" بطالة

لكن سطور الميزانية لا تتضمن ما يشير إلى اجراءت لزيادة عدد العاملين وتخفيض البطالة.

ومع أن البيان التمهيدي يذكر ان الحكومة تستهدف “تحقيق نمو احتوائي شامل، كثيف التشغيل، تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع” ، إلا أنه لم يتضمن مشروعات محددة

لهذا النمو حسبما جاء وصفه من جانب وزارة المالية.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور “ابراهيم نوار“، إن الأصل في الموازنة العامة، هو تقديم الوسائل المالية لزيادة فرص العمل المتاحة أمام العاطلين، وأمام الداخلين الجدد إلى سوق العمل. إذا فشلت الدولة في ذلك، فإنها تكون قد فشلت في أداء أهم وظائفها الإقتصادية، لأن العمل كرامة. وأضاف أن المواطن الذي يعيش بلا عمل هو إنسان يائس حتى يحصل على فرصة العمل الملائمة، فإن لم يحصل عليها فإنه يصبح إنسانا بلا أمل، وليس فقط بلا عمل. وهذا ما لا يجب أن ترضاه الدولة، أي دولة، لمواطنيها.

وتابع: في مصر تصل كتلة العمل النشطة، التي تسهم بالفعل في سوق العمل إلى أقل من نصف عدد السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر، حسب تعريف منظمة العمل الدولية).

والسبب في ذلك يعود إلى الانخفاض الحاد في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، ولا يعود انخفاض هذه النسبة إلى عوامل تتعلق بالعادات والتقاليد فقط، ولكنها تعود أيضا إلى قلة فرص العمل المتاحة، وصعوبة الحصول عليها، ومشقة الوصول إلى مكان العمل والعودة منه.

وواصل: على الرغم من أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقدم باستمرار أرقاما ترصد معدلات البطالة والتشغيل، فإن إحصاءات العمل في مصر بشكل عام تفتقر إلى الكثير من الدقة، خصوصا من حيث المنبع، حيث يتم إعداد هذه الاحصاءات مكتبياً، خصوصا بالنسبة للباحثين عن العمل أو الداخلين الجدد إلى سوق العمل أو العاملين في القطاع غير الرسمي. ومع ذلك فسوف نحتكم إلى هذه الإحصاءات عند اللزوم، لعدم وجود مصادر أخرى.

بشكل عام، يبلغ حجم قوة العمل النشطة في مصر حوالي 30 مليون فرد (حسب تقدير منظمة العمل الدولية، أو 28 مليون شخص حسب التقديرات الحكومية) ، ويدخل إلى سوق العمل سنويا حوالي 700 ألفا من غير المتعلمين والمتعلمين. وتبلغ البطالة أقصاها بين المتعلمين، وخصوصا بين خريجي الجامعات والمعاهد العليا.

هذه الفئة، وهي خيرة شباب مصر يمثلون ما يقرب من نصف عدد العاطلين (44.6% حسب أرقام الربع الأخير من العام الماضي).

وأضاف: لدينا أرقام واضحة البطالة بين المتعلمين، الذين يعانون من ندرة فرص العمل الملائمة لمؤهلاتهم العلمية، والملائمة مالياً واجتماعياً.

ومع ذلك فإننا نرى كثيرين منهم يتقدمون إلى أعمال لا علاقة لها بما تعلموه، مثل خدمات الأمن والحراسة، أو العمل في الكافتيريات، من منطلق أن “الإيد البطالة نجسة”.

أما غير المتعلمين، فإن الأغلبية العظمى منهم تعمل في قطاعات الزراعة والصيد والتشييد وأعمال الخدمة المنزلية وغيرها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين نفوا أن تكون هناك حرب بين واشنطن وطهران، ولكن تصريحات الجانبين بدأت في التصاعد، فهدّد الرئيس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم