حياة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
لماذا تبدوا جريئاً أكثر عندما تكون وسط أصدقائك..؟
لماذا تبدوا جريئاً أكثر عندما تكون وسط أصدقائك..؟
الكاتب: الثورة اليوم

كم من صديق أعاننا في تجاوز المحن سواء العاطفية أو العائلية أو المهنية و أمدّنا بالشجاعة لنفتح أبواباً جديدةً في حياتنا طالما منعنا ترددنا وخوفنا من طرقها.. فهل يجعلنا أصدقاؤنا أكثر شجاعةً؟

قام كلٌّ من عالمي النفس Margo Gardner وLaurence Steinberg  بإثبات هذه المقولة، فقد أخضعوا قرابة 300 شخص لتجربة مُحاكي قيادة السيّارة.

على هؤلاء الأشخاص قيادة السيّارة وعدم التسبب في حادث أو اصطدام والانتباه من العوائق التي تظهر فجأة على الشاشة.

عندما تم إجراء التجربة بدون وجود أشخاص آخرين مع الخاضعين للتجربة، قاد هؤلاء السيّارة بحذر ونادراً ما اصطدموا بالعوائق.

لكن حالما جلس شخص أو أكثر بجانبهم انقلب حالهم بالكامل وبشكل خاص عند من هم في مرحلة المراهقة.لماذا تبدوا جريئاً أكثر عندما تكون وسط أصدقائك..؟ أصدقا

فمع وجود آخرين بجانبهم يتابعون قيادتهم، ارتفع معدّل الاصطدام بالعوائق بمقدار الضعف لدى المراهقين عما كان عليه عند قيادتهم لوحدهم، وهو ما يتطابق مع حقيقة أنّ أغلب المراهقين يميلون إلى ارتكاب الجرائم والمخالفات والأفعال المتهورة ضمن مجموعات، في حين يميل البالغون إلى ارتكاب هذه الأفعال بشكل فردي.

طبعاً لا تعني الشجاعة والجرأة التي يمنحنا إياها وجود الأصدقاء إلى ارتكاب أشياء خطرة ومخالفة للقانون فقط، فبحسب عالم النفس الاجتماعي Ulrich Wagner من جامعة ماربورج ” فالبشر ميّالون إلى تقديم المساعدة للآخرين أكثر، عندما يكونون في مجموعة وليسوا بمفردهم”، ويشير Wagner إلى عامل تأثير المارّة أي اجتماع الفرد مع أشخاص لا يعرفهم حول مصاب يحتاج للمساعدة.

في هذه الحالة يقلُّ اندفاع الشخص للمساعدة إذ ينتظر بقية الأشخاص ليبادروا هم أولاً لمساعدة المصاب، الأمر مختلف كلياً عندما يكون الفرد مع مجموعة من الناس الذين يعرفهم بغض النظر عن عدد أفراد المجموعة إذ يبادرون مباشرةً إلى مساعدة المصاب وتقديم العون له.

هل يقلل وجود الأصدقاء من خوفنا وحذرنا؟

ليس تماماً، التجارب تبّين عكس ذلك… ففي تجربة تطلب من الخاضعين لها اختيار مبلغٍ ما مقابل ورقة يانصيب احتمال ربح 100 دولار فيها 50%، تم تقسيم المُجرَّبين إلى فريقين: الأول من مجموعات والثاني أشخاصٌ بمفردهم.

كانت النتيجة أن الأشخاص بمفردهم دفعوا بمعدل 24 دولاراً في حين الأشخاص في مجموعات دفعوا ما معدله 20 دولاراً ، هذه النتائج تبدو متناقضة للوهلة الأولى مع ما سبق لكن توضح الباحثة Andrea Abele-Brehm من جامعة “ارلانغن-نورنبرغ” الأمر: “صحيح أننا نتخذ القرارات مع الأصدقاء بشكل أشجع، لكننا أيضاً أكثر حذراً”.

وتضيف عالمة النفس الاجتماعي “حين نرغب في تغيير العمل، يدعم وجود أصدقائنا جرأتنا في تنفيذ قرارٍ كهذا، لكن حين يتعلق الأمر بالمال فوجود الأصدقاء يجعلنا أكثر حذراً.”

الخلاصة: وجود الأصدقاء والمقرّبين ليس ضماناً بضرورة اتخاذ قرارات وأفعال أشجع لكنه يشكل دفعةً مشجِّعةً لنا للقيام بشيءٍ نرغب بالقيام به على أية حال.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم