دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
إدارة "ترامب" تخفي معلومات التوتر مع "إيران" عن المشرعين الأمريكيين
إدارة "ترامب" تخفي معلومات التوتر مع "إيران" عن المشرعين الأمريكيين
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة التصريحات النارية التي يطلقها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مهاجماً إيران، ومهدداً بفرض المزيد من العقوبات عليها وعلى الدول التي تقوم باستيراد النفط الإيراني، وذلك بعد انسحابه من الاتفاقية النووية الموقعة معها، وتحريكه قطعاً بحرية بناحية الخليج، مهدداً بشنّ حرب على إيران. 

ثم ما لبث أن فاجئتنا الإدارة الأمريكية بتسريب عن أن “ترامب” مرَّر رقماً هاتفياً له إلى إيران آملاً أن يتم الاتصال به للتفاوض، وأن أمريكا لا تفكر في شنّ حرب على إيران، وقابلت إيران تحرك قطع بحرية وأسلحة أمريكة للخليج بعدد من التصريحات القوية ربما أدَّت إلى تراجع “ترامب” عن استعمال التهديد في تصريحاته.

وكانت أحدث التهديدات الإيرانية ما جاء على لسان “أمير علي حاجي زاده” – قائد القوة الجوية التابعة للحرس الثوري – بقوله: لو أقدمت أمريكا على خطوة سنوجه لها ضربة في الرأس، وأضاف أيضاً أن “الوجود العسكري الأمريكي في الخليج كان دوماً تهديداً، ولكنه الآن أصبح هدفاً”.

ونقل تلفزيون “العربي” عن الخبير العسكري “إلياس فرحات” قوله: إنه في حال تعرَّضت إيران لهجوم أمريكي فإنها سترد بتوجيه ضربات لحلفاء أمريكا، وعلى رأسهم السعودية و”إسرائيل”.

رغم تصريحاته النارية.. هل لدى "ترامب" القدرة على شن حرب على إيران؟ ترامب

هل لدى “ترامب” القدرة على شن حرب على إيران؟

ورداً عن طلب مسؤلين أمريكيين من الإيرانيين الاتصال بـ “ترامب” قال “حشمت الله فلاحت بيشه” – رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني -: إن “إستراتيجية أمريكا ليست الحرب ولن يتصل أحد بترامب”.

وأضاف أن صواريخنا دقيقة ومداها 2000 ك والأهداف الأمريكية على بعد 500 ك، وواشنطن ستضطر لتقديم عروض تفاوضية أكثر جدّية.

باستخدام القوة ردَّت إيران على تصريحات وتحركات أمريكا، وحرَّكت أسلحة وقطعاً بحرية وصواريخ باليستية إلى مياه الخليج، وأعلنت استعداداها للرد على أي هجوم على أراضيها، وهنا بدأ “ترامب” في سحب تهديداته وتوقَّف عن تصريحاته النارية.

احتمالات الحرب 

ومع طول أمد الأزمة المستمرة في العلاقة بين إيران وأمريكا يستبعد متابعون نشوب حرب بين البلدين، حيث ذكر “محمد كريشان” في “القدس العربي” اللندنية أنه يستبعد شروع الولايات المتحدة في حرب ضد إيران.

ويقول: “ربما يكون الكلام الأكثر قرباً من التوازن، بعيداً عن أي تهوين أو تهويل، هو ذلك الذي قاله مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق الجنرال مارك كيميت من أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست بصدد إعلان حرب ضد إيران، والهدف من التعزيزات الأمريكية في الخليج هو الردع، فقد تُقدِم إيران نتيجة لخطأ في الحسابات وتحت ضغط العقوبات، على تصرف غير محسوب وفي هذه الحالة نحن هناك للرد”.

ويخالفه الرأي “مصطفى فحص” في “الشرق الأوسط” اللندنية فيشير إلى أن واشنطن “قرعت طبول الحرب جدياً هذه المرة، ووجهت رسالة واضحة لنظام طهران بأن مخططات الاحتكاك غير المباشر عبر الوكلاء فقدت جدواها، وأنها ستتحمّل مسؤولية أي فعل عدائي يقْدمون عليه ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفائها في المنطقة”.

ويقول: “للمرة الأولى منذ انتصار الثورة الإيرانية قرَّرت واشنطن قلب الطاولة بوجه طهران، وغادرت المساحة الرمادية التي استخدمتها لربط النزاع معها والتي نجحت في الحفاظ على علاقة مريبة بين البلدين على مدى 40 سنة، استطاع خلالها الطرفان تجاوز الأزمات وتجنب المواجهة المباشرة، بعدما تمسَّكا بما يمكن تسميتها “شعرة معاوية”، التي على ما يبدو أن إدارة البيت الأبيض لم تعد متمسكة بها، وحذّرت طهران من أن خياراتها الاستراتيجية تبدَّلت”.

ويرى “عبد الوهاب القصاب” في “العربي الجديد” اللندنية أن إيران ستكون “الخاسر الأكبر إذا قرّرت التدخل للتأثير على أمن الملاحة في مضيق هرمز؛ لأن الرد الأمريكي سيكون ساحقاً على ما يبدو، ولم يبقَ لها مجال إلا بتبنّي خيار تراجعٍ مشرّف، يتيح لها العودة إلى المجتمع الدولي، بإعلان قبولها بالشروط الاثني عشر، ومن دون مواربة أو مناورة، فقد أوشكت الصادرات النفطية الإيرانية الوصول إلى الصفر، على ضوء انصياع حتى الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، كالصين والهند، للعقوبات الأمريكية”.

وتحت عنوان: “لا حرب في الخليج“، يقول “عادل عبد الله المطيري” في جريدة “العرب” القطرية: “لا أعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة أن يختفي أحد أقطاب الحرب الباردة الطائفية في المنطقة، والذي يوفّر العداء معه الشرعية له ولغيره”.

ويشير إلى أن “القلق السياسي في المنطقة أحد الأمور المربحة للولايات المتحدة، والتي تجتذب مليارات الخليج نحوها”.

وفي جريدة “الوفاق” الإيرانية الناطقة بالعربية، يقول “أمين أبو راشد”: إنه “لا الأمم المتحدة ولا روسيا ولا الصين ولا الاتحاد الأوروبي راضون عن مغامرة دونالد ترامب، ولا حتى البنتاغون يرى أن الحصاد سيكون لمصلحة الولايات المتحدة”.

ويرى في مقاله، الذي يحمل عنوان: “أساطيل الاستعراض وصيد السمك“، أن “المحصِّلة المتوقَّعة أن (لینكولن) لن يكون دورها أهمّ من كل الأساطيل السابقة، ووجودها لا تأثير استراتيجياً له على ميزان القوى وتوازن الرعب في الشرق الأوسط، وبالتالي، لن تعود لینكولن إلى قواعدها بأكثر من أكلة سمك، وبضعة مليارات جديدة من عرش سعودي يجيد ترامب ابتزازه”.

ويقول “عبد الباري عطوان” – رئيس تحرير “رأي اليوم” الإلكترونية اللندنية -: إن الرئيس الأمريكي “يستجدي… المسؤولين الإيرانيين ويدعوهم للجلوس إلى مائدة الحوار في أقل من يومين، حيث كشفت شبكة ‘سي إن إن’ أن البيت الأبيض مرَّر الرقم الخاص به إلى سويسرا باعتبارها تمثل المصالح الإيرانية في أمريكا، في حال رغبتهم بالاتصال به، ولكن السلطات السويسرية لم تقم بهذه المهمة؛ لأن الإيرانيين لم يطلبوا منها ذلك”.

ويضيف: “هذا الاستجداء الواضح للإيرانيين ربما جاء بعد أن توصل الرئيس ترامب إلى قناعة راسخة بأن أسلوب التهديد وإرسال حاملات الطائرات، وقاذفات بـ 52 العملاقة إلى منطقة الخليج لم ترهبهم، أي الإيرانيين، ولهذا بات يبحث عن سلم النزول من فوق شجرة التهديدات العالية التي صعد إليها”.

وتقول “رلي موفق” في “اللواء” اللبنانية: إن ترامب مستمر “في مساره التصاعدي الضاغط على إيران لإخضاعها وفق لائحة الشروط الـ 12 التي حددها كأساس لإعادة عملية التفاوض الشاملة بعد إعلان انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني. لا ينفك عن ممارسة سياسة (العصا والجزرة)”.

وتشير إلى أنه “في مقابل عصا العقوبات الغليظة، يُجدّد التأكيد أن يده ممدودة للقاء القادة الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد”.

ويرى “سميح صعب” في “النهار” اللبنانية أن “المضي في مسار التصعيد الأمريكي ضد إيران قد يفضي إلى نتيجتين لا ثالثة لهما: إما صدام عسكري من الصعوبة بمكان التكهّن بمداه جغرافياً وزمنياً، وإما العودة إلى طاولة المفاوضات”.

ويقول “عبد الحميد مسلم المجالي” في جريدة “الرأي” الأردنية: إن هذا التصعيد الأخير “كان لافتاً على الصعيد العسكري خصوصاً وأقل خصوصية على الصعيدين السياسي والاقتصادي”.

ويضيف أنه “خلق أجواء توتر جديدة على الصعيد الدولي قد يخلط أوراق الأزمة في اتجاهات متعددة”، وذكر الكاتب منها “انحدار التطورات بمجملها إلى حرب بين البلدين”، أو “بقاء الأزمة تدور في مكانها”، أو “تحرك الوسطاء كروسيا وبعض الدول الأوروبية”، أو “جنوح الطرفين نحو التفاوض المباشر”.

ويشير الكاتب إلى أنه “رغم كل الاحتمالات الواردة وغيرها، إلا أن الأجواء الدولية باتت وبسبب هذه الأزمة أكثر توتراً وأكثر خطورة، وأن هذه الاحتمالات لن تُبرّد من حرارة الأزمة في منطقة قابلة للاشتعال في أي وقت، ولذلك يجوز لنا أن نقول: إن الطريق بين طهران وواشنطن لا تزال غير واضحة المعالم”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين نفوا أن تكون هناك حرب بين واشنطن وطهران، ولكن تصريحات الجانبين بدأت في التصاعد، فهدّد الرئيس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم