دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
حادث الفجيرة.. الرياض وأبوظبي يستنجدان بمجتمع دولي وطهران تطلب تحقيقاً
حادث الفجيرة.. الرياض وأبوظبي يستنجدان بمجتمع دولي وطهران تطلب تحقيقاً
الكاتب: الثورة اليوم

أعلنت السعودية، اليوم الإثنين، عن تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين، أمس الأحد، “لهجوم تخريبي”، قبالة ساحل إمارة “الفجيرة” بدولة الإمارات، غداة إعلان “أبو ظبي” عن تعرّض أربع سفن تجارية لـ “عمليات تخريبية” في مياهها، بينما طالبت “طهران” بفتح تحقيق لكشف ملابسات الحوادث. 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس”، عن وزارة الخارجية قولها: إن “المملكة تُعبّر عن التضامن مع الإمارات في مواجهة الأعمال التخريبية التي استهدفت سفناً تجارية قبالة الفجيرة”.

وأضافت أن الهجمات على السفن تُشكّل “تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي”.

من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي “خالد الفالح”: إن الهجوم نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي سفينتين سعوديتين، وقال: “إن المجتمع الدولي عليه مسؤولية مشتركة في الحفاظ على أمن ناقلات النفط”.

وأضاف “الفالح” في بيان: “تعرضت ناقلتان سعوديتان لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، قرب إمارة الفجيرة، صباح الأحد”.

وتابع وزير الطاقة “كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء (أرامكو) السعودية”.

وأشار “الفالح” إلى أنه “لم ينجم عن هذا الهجوم أي خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود، في حين نجم عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين”.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل “المسؤولية المشتركة في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمن الناقلات النفطية؛ تحسباً للآثار التي تترتب على أسواق الطاقة وخطورة ذلك على الاقتصاد العالمي”، وفق قوله.

الإمارات تعلق حادث الفجيرة.. الرياض وأبوظبي يستنجدان بمجتمع دولي وطهران تطلب تحقيقاً الفجيرة

وأمس، قالت الخارجية الإماراتية، في بيان: إن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرَّضت للتخريب قرب المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي لإمارة “الفجيرة”.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنّ الحادث وقع قرب إمارة “الفجيرة”، وهي واحدة من أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم، وتطلّ على مضيق “هرمز”.

وقال البيان: إنّ الحادث لم يسفر عن أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود، ولم تُوجّه الإمارات اللوم في الحادث لأي بلد أو جهة.
ونفى بيان وزارة الخارجية الإماراتية وقوع أي حادث داخل الميناء، وقال: إنّ الحكومة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة، وفتحت تحقيقاً بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.

وأكد البيان “ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديداً للأمن والسلامة الدولية”.

وفي السياق ذاته، نفت حكومة “الفجيرة” في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تقارير إعلامية عن وقوع تفجيرات داخل ميناء “الفجيرة”، وقالت: إنّ المنشأة تعمل بشكل طبيعي. ولم يحدد البيان المنافذ الإعلامية التي نشرت التقارير، لكن موقع “برس تي في” الإيراني، نقل عن قناة “الميادين” اللبنانية قولها: إنّ سبع ناقلات نفط تعرَّضت لهجوم في الميناء.

إيران تطالب بالتحقيق 

في المقابل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الحوادث التي تعرّضت لها سفن قرب ساحل إمارة “الفجيرة” بدولة الإمارات، أمس الأحد، بأنّها “مقلقة ومؤسفة”، وطالب بتحقيق لكشف ملابساتها.

وذلك في أول موقف لها يأتي في ظل حديث عن علاقة “طهران” بالحادثة، ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “سيد عباس موسوي”، استهداف السفن قرب ميناء “الفجيرة” بالباعث على “القلق والأسف”، داعياً إلى “التحقيق وتوضيح الأبعاد الدقيقة للحادث”.

وحذّر “موسوي” من أي محاولة ضارة من قِبل “المتآمرين” لتقويض الاستقرار والأمن في المنطقة، مطالباً “دول المنطقة بأن تكون في حالة تأهب لأي مغامرة من قبل عملاء أجانب”.

وفي وقت سابق، علّق رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، “حشمت الله فلاحت”، بالقول: “إن أمن جنوب الخليج الفارسي هش كالزجاج”.

اتهامات للإمارات 

وبينما أكد حساب “بدون ظل” – الحساب المنسوب لضابط في جهاز الأمن الإماراتي – على “تويتر” أن “جهازنا الأمني، خلف تفجيرات ميناء الفجيرة ومن قام بالأمر هم خبراء المتفجرات لدينا”.

وأوضح الحساب أن “الشيخ محمد بن راشد حفظه الله، كان رافضاً للأمر، وتم تهديده إن لم يوافق على المخطط سيكون ميناء جبل علي هو الهدف الثاني”.

توتر غير مسبوق منذ سنوات 

وتشهد منطقة الخليج العربي توتراً غير مسبوق منذ سنوات؛ بين إيران والولايات المتحدة، حيث أرسلت واشنطن حاملة الطائرات “إبراهام لنكولن” وقطعاً بحرية أخرى وقاذفات من طائرات “بي 52” والمزيد من بطاريات صواريخ “باتريوت” إلى منطقة الخليج؛ رداً على تهديدات إيرانية مفترضة للمصالح الأميركية في المنطقة.

وهدَّد الحرس الثوري باستهداف السفن الحربية الأميركية في حال مهاجمة إيران، بينما قال الجيش الأميركي: إنه يعتقد أن إيران نشرت صواريخ بالستية قصيرة يمكن إطلاقها من زوارق صغيرة في الخليج.

وفي وقت سابق، هدَّدت جماعة “الحوثي” اليمنية بضرب أهداف في الإمارات؛ رداً على العمليات التي تقوم بها قوات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن. وتحدَّث “الحوثيون” قبل أشهر عن استهداف مطاري “أبو ظبي” و”دبي” بطائرات مسيرة.

ميناء “الفجيرة” 

ويُعدّ ميناء “الفجيرة”، الذي بدأ بناؤه عام 1978، وبدأ التشغيل الفعلي في عام 1983؛ من أكبر الموانئ البحرية في الإمارات، ويرأس هيئته الإدارية، “صالح بن محمد الشرقي”.

وميناء “الفجيرة” على ساحل بحر عُمان هو أهم ميناء لتصدير النفط في دولة الإمارات، ويصدّر ما يصل إلى مليون و800 ألف برميل يومياً.

ويقع الميناء على بعد نحو 140 كيلومتراً (85 ميلاً) من مضيق “هرمز”، حيث يتم تداول ثلث جميع النفط في البحر.

يُذكر أن لميناء “الفجيرة” الذي يعمل بصورة مستمرة منذ بدء تشغيله، رصيف واحد متواصل بطول 1.4 كيلو متر وبعمق 15 متراً.

وتتعامل المنشأة مع النفط للتخزين والشحن، وكذلك البضائع العامة، ويعتبر الميناء موقعاً استراتيجياً يخدم طرق الشحن في الخليج العربي وشبه القارة الهندية وأفريقيا.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم التأكيد على عدم وجود نية الحرب.. تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
رغم أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين نفوا أن تكون هناك حرب بين واشنطن وطهران، ولكن تصريحات الجانبين بدأت في التصاعد، فهدّد الرئيس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم