دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
ملف المصالحة يزداد تعقيداً.. هل يلجأ الفلسطينيون لبديل آخر غير مصر؟
ملف المصالحة يزداد تعقيداً.. هل يلجأ الفلسطينيون لبديل آخر غير مصر؟
الكاتب: الثورة اليوم

يشهد ملف المصالحة الفلسطينية الذي ترعاه مصر منذ ميلاده الأول في عام 2007, بين حركتي “فتح” و”حماس” حالة من التوتر وتصاعد الخلافات القائمة بين الحركتين، وعدم مقدرة الوسيط المصري خلال السنوات الاثني عشر الماضية على إيجاد حلول عملية تُنهي هذا الانقسام, بل زاد حدة أكثر من قبل. 

ملف الرعاية في خطر 

ووصفت الفصائل الفلسطينية الدور المصري في رعاية ملف المصالحة بأنه “ضعيف وغير جاد”، بل تجاوزت ذلك حين دعت صراحةً إلى البحث عن وسيط آخر يملك أوراق ضغط وتأثير أقوى على “فتح” و”حماس” لِطَيّ صفحة الانقسام.

وأكد الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، “زياد النخالة“، أن “مصر لن تكون راعية لملف المصالحة خلال الفترة المقبلة”، وقال خلال لقاء تلفزيوني على فضائية “الميادين”، في السابع من شهر مايو الجاري، بعد أيام من زيارته للقاهرة: إن “مصر لن تتابع موضوع المصالحة بين حركتي فتح وحماس بعد الآن”.

وأكدت مصادر صحفية تصريحات “النخالة”، وأن مصر فعلياً قد أبلغت الفصائل الفلسطـينية خلال الاجتماع الأخير الذي عُقد بداية شهر مايو الجاري في القاهرة (3 مايو)، بأنها “لم تعد ترغب في الاستمرار برعاية المصالحة، ويجب على الفلسطـينيين البحث عن وسيط بديل أو داعم قوي لدورها لتحقيق تقدم جدي”. ملف المصالحة يزداد تعقيداً.. هل يلجأ الفلسطينيون لبديل آخر غير مصر؟ فلسطيني

ملف متوتر 

وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، “عبد الله عبد الله“، في تصريحات صحفية, أنه رغم جولات الحوار الكثيرة التي جرت في عواصم عربية وأجنبية بين الفصائل الفلسطينية، فإن الملف لم يشهد أي تقدُّم إيجابي يُذكَر، بل زاد توتراً وتصاعداً، والأمور لا تزال معقدة، والفجوة كبيرة.

فشل وعدم اهتمام مصري 

وأكدت قيادات فلسطينية مُقرَّبة من جولات الحوار الداخلي بين “فتح” و”حماس”، أن مصر خلال السنوات الماضية بذلت الكثير من الجهود، وقدَّمت الكثير من الأوراق من أجل استعادة اللُّحمة الفلسطينية الداخلية وتحقيق المصالحة، لكنها لم تنجح وبقي الانقسام قائماً، بل زاد حدة أكثر من قبل, وخصوصًا بعد تولّي نظام “عبد الفتاح السيسي” مقاليد الحكم.

وأوضحت مصادر فلسطينية في تصريحات صحفية, أن النظام المصري برئاسة “السيسي” لا يُولِي اهتماماً كبيراً بملف المصالحة الفلسطينية، وتركه تحت تصرف جهاز المخابرات، والتدخل حسب متطلبات الحاجة، دون أي ضغط فعلي وجاد.

وتابعت المصادر أن “الطريقة التي تتبعها مصر في رعاية المصالحة الفلسطينية، غير جادة، ولو بقيت مصر لـ 20 سنة مقبلة ترعى هذا الملف، فلن يتحقَّق أي تقدُّم؛ لأن الطرفين (فتح وحماس) لا تُمارَس عليهم ضغوطات كافية ومُؤثّرة، ومصر تلعب في هذا الملف على ورقة العلاقات سواء مع حماس أو الرئيس الفلسطيني محمود عباس”.

البديل 

وأوضحت مصادر فلسطينية في تصريحات صحفية أنه في حال استمرت القاهرة في إغلاق أبوابها أمام الفلسطينيين ورفض تحريك مياه المصالحة الراكدة منذ أشهر طويلة بين الفصائل الفلسطينية, فإن المؤشرات تتجه نحو قطر؛ لرعاية وحمل هذا الملف، خاصة بعد التقارب الإيجابي الأخير الذي جرى بين حركة “فتح” وقطر والمدح المتبادل بينهما.

شكوك حول الانسحاب المصري 

فيما شكَّك عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة “حماس”، “باسم نعيم“، في الانسحاب المصري، موضحاً أنه حسب تقديره للموقف، فإن خبر انسحاب الجانب المصري ليس صحيحًا، مؤكدًا أن المصريين يتمتعون بمسؤولية عالية، والقاهرة ملتزمة بدورها التاريخي والقومي، تجاه قضايا فلسطين.

وأضاف “نعيم”، خلال تصريحات صحفية, عن تمسُّك حركة “حماس” بالدور المصري، بناءً على ثقلها وحجمها وعلاقاتها التاريخية مع فلسطين و”حماس”.

أما حركة “فتح”، وعبر القيادي “عبد الله عبد الله”، فقد قال: إنه يَشُك بهذه الأخبار، بل على العكس من ذلك، مصر تبذل جهدًا مُكثفًا في الآونة الأخيرة؛ بهدف إنهاء الانقسام، والتقت الأطراف الفلسطينية من أجل إعادة تفعيل ملف المصالحة، وستواصل الالتقاء بالفصائل الفلسطينية، في الفترة المقبلة.

وتابع “عبد الله” في تصريحات صحفية، أن الأمن القومي المصري مرتبط بالأمن الفلسطيني، لذا فإن مصر لها مصلحة في رعاية ملف المصالحة، رغم صعوبته، ودقّته، متابعًا: “لا توجد نوايا عربية أو إقليمية لحمل ملف المصالحة بدلًا من مصر، رغم محاولات قطر وتركيا، إلا أن القاهرة ظلّت متمسكة بهذا الملف، والفصائل الفلسطينية بدورها تتمسك بمصر، وأيضًا القاهرة تحترم التكليف العربي لها، بموافقة جميع الدول العربية”.

كما شكَّك “طلال أبو ظريفة” – عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية – في خبر انسحاب الجانب المصري، مؤكدًا أن الزيارات الأخيرة للوفود المصرية لقطاع غزة، لم تتطرّق لملف المصالحة بين “فتح” و”حماس”، بل كل الحديث كان عن تفاهمات التهدئة، ما بين المقاومة و”إسرائيل”، والتي تتوسط فيها القاهرة.

وأكد “أبو ظريفة” في تصريحات صحفية، أن مصر هي الأجدر والأقدر على معالجة القضايا الفلسطـينية، وعلى رأسها ملف المصالحة، والفصائل الفلسطينية متمسكة بالدور المصري، مضيفًا: “مع تقديرنا لأي طرف، نحن نرى أنه لا غنى عن الدور المصري في قضايانا”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"المانشيت" الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
“المانشيت” الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
في الوقت الذي يواصل فيه الفنان "محمد علي" نشر فيديوهاته التي ينتظرها قطاع كبير من المصريين على أحرّ من الجمر، فشل قائد الانقلاب "عبد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم