نحو الثورة قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
كوارث يعيشونها وأخرى ينتظرونها خلال أيام.. فهل ينفد صبر المصريين؟
كوارث يعيشونها وأخرى ينتظرونها خلال أيام.. فهل ينفد صبر المصريين؟
الكاتب: الثورة اليوم

بعد إعلان زيادة أسعار الكهرباء الأخيرة، يترقّب المصريون قرارات اقتصادية كارثية لن تقتصر على تقليص الدعم الحكومي والرفع المباشر لأسعار سلع وخدمات أساسية، بل ستمتد الإجراءات المنتظرة إلى جوانب أخرى، ومنها زيادة الضرائب وأسعار الوقود والمياه والرسوم الحكومية وتسريح موظفين بالجهاز الإداري للدولة؛ بهدف الحد من الأزمة المالية الخانقة التي تُعاني منها البلاد. 

ولا يَملّ قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” ووزراء حكومته, من حَثّ المصريين على الصبر؛ انتظارًا لِجَني ثمار ما يصفونها بالإصلاحات الاقتصادية، في حين لا يجد المواطن الفقير أو محدود الدخل بديلاً عن الصبر؛ بسبب السياسات الأمنية وانسداد أفق التعبير, وتلك الزيادات التي يقرّها “السيسي” وحكومته على أسعار السلع لا يقابلها زيادة مماثلة في الرواتب والأجور؛ ما يؤدي لإجبار الأسر المصرية على التخلّي عن كثير من لوازمها وخفض مستوى إنفاقها.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تحرير أسعار الوقود, حسب الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي، وهو ما سيترتب عليه حدوث ارتفاع كبير في أسعار المشتقات البترولية، خاصة مع زيادة أسعار النفط عالمياً.

وبحسب مراقبين فإن الحكومة ستُسرع في تنفيذ قراراتها التقشفية المؤلمة؛ نظرًا لضغوط وإملاءات صندوق النقد الدولي التي تشترط تنفيذ الحكومة لأجندة الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتفق عليها؛ بهدف صرف الدفعة الأخيرة من قرض الصندوق البالغ إجماليه 12 مليار دولار.

رفع أسعار الوقود 

وقالت مصادر برلمانية في تصريحات صحفية: إن مجلس الوزراء قرّر تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الوقود اعتباراً من الخميس 27 يونيو، من دون الكشف لأعضاء البرلمان عن نسبة الزيادة المرتقبة، موضحةً أن الحكومة انتهت إلى عدم تحرير الدعم نهائياً على منتجات الوقود، وتطبيق زيادة محدودة؛ تجنباً للغضب الشعبي بنسبة لا تزيد عن 25 في المائة في المتوسط، مع فرض زيادة لاحقة نهاية 2019 أو مطلع 2020 على أبعد تقدير.

كوارث يعيشونها وأخرى ينتظرونها خلال أيام.. فهل ينفد صبر المصريين؟ المصري

وأضافت المصادر أن سعر السولار وبنزين (80) سيتراوح بعد الزيادة بين 7 و7.5 جنيهات للتر بدلاً من 5.5 جنيهات، وبنزين (92) بين 8.25 و8.5 جنيهات للتر بدلاً من 6.75 جنيهات، وبنزين (95) بين 9.5 و10 جنيهات للتر بدلاً من 7.75 جنيهات، وسعر أنبوبة البوتاجاز بين 70 و75 جنيهاً للاستهلاك المنزلي بدلاً من 50 جنيهاً، وبين 130 و135 جنيهاً للاستهلاك التجاري بدلاً من 100 جنيه.

رفع أجرة الأتوبيس 

وأشارت المصادر إلى أن زيادة أسعار الوقود سيُصاحبها ارتفاع في أسعار ركوب أتوبيس النقل العام في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، لتتراوح بين 5 و7 جنيهات للرحلة الواحدة بدلاً من تراوحها بين 3 و5 جنيهات حالياً، بينما ظلّت لسنوات طويلة بين 25 قرشاً و50 قرشاً.

وأوضحت المصادر في تصريحات صحفية, أن موازنة العام المالي الجديد تستهدف تحقيق هيئة النقل العام بالقاهرة إيرادات تصل إلى ملياري جنيه بدلاً من مليار و43 مليون جنيه.

رفع أجرة المترو 

وعقب تشغيل المرحلة الرابعة للخط الثالث من مترو القاهرة، نهاية الشهر المقبل, ستتجه الحكومة، إلى زيادة جديدة في أسعار مترو الأنفاق.

وحسب مصادر برلمانية، فإن قرار افتتاح المرحلة الرابعة، سيتزامن مع استحداث تذكرة جديدة، يتراوح سعرها بين 4 و7 جنيهات؛ جراء تسليم إدارة الخط الثالث لشركة فرنسية بشكل كامل.

وتوقّعت المصادر في تصريحات صحفية, تطبيق زيادة في أسعار مترو الأنفاق بالتزامن مع أسعار الكهرباء الجديدة، بما يرفع سعر تذكرة المترو إلى 14 جنيهاً، في حالة استخدام الراكب محطات الخطين الأول والثاني، بالإضافة إلى محطات المرحلة الجديدة للخط الثالث.

وتقتصر المرحلة الجديدة على 4 محطات فقط، هي: “هارون”، و”هليوبوليس”، و”الألف مسكن”، و”نادي الشمس”، وتخدم مناطق شرق القاهرة.

زيادات ضريبية 

وتعتزم حكومة “السيسي” إقرار نظام ضريبي للمشروعات الصغيرة، وزيادة جديدة لضريبة السجائر، وتعديل رسوم تسجيل السيارات واستخراج الرخص.

وجاءت الزيادات الضريبية استجابة لشروط صندوق النقد الدولي؛ للحصول على آخر شرائح قرض بقيمة 12 مليار دولار، تم الاتفاق عليه في نوفمبر 2016، وجرى صرف نحو نصف قيمته حتى الآن.

وتُمثّل حصيلة الضرائب المستهدفة ما يقرب من 70% من الإيرادات العامة في الموازنة المقبلة؛ الأمر الذي يُشير إلى تزايد الأعباء المعيشية بشكل أكبر على المواطنين.

زيادة رسوم الخدمات الحكومية

وتستعجل حكومة “السيسي” مشروع قانون زيادة رسوم بعض الخدمات التي يصل عددها إلى 13 خدمة، منها رسوم تصاريح العمل والجنسية وتراخيص السيارات وتأسيس الشركات الجديدة وتجديد الرخص الصناعية والتجارية, ومن المتوقع أن تحقق إيرادات تبلغ 10 مليارات جنيه.

تخفيض الدعم

وجمّدت حكومة الانقلاب مخصصات الدعم للعام المالي المقبل عند نفس معدلاتها خلال العام المالي الحالي، وذكر بيان صادر عن مجلس وزراء الانقلاب أن مخصصات الدعم خلال العام المالي المقبل تبلغ 332 مليار جنيه، مقابل 332.7 مليار جنيه العام المالي الحالي.

وقال رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية “هيرميس”، في تصريحات صحفية: إن تثبيت مخصصات الدعم خلال العام المالي المقبل عند نفس مستويات العام المالي الحالي، يعنى أن الحكومة ستُخفّض دعم الطاقة بنسبة 30% العام المالي المقبل.

تسريح الموظفين 

وتستهدف الحكومة تقليص الجهاز الإداري بالدولة عبر قانون الخدمة المدنية الجديد من خلال عدم إحلال موظفين جدد وتسهيل عملية الخروج للمعاش المبكر.

وقال مسؤول حكومي في تصريحات صحفية: إن إجبار الموظفين للخروج للمعاش المبكر غير دستوري، وتم وضع مزايا في القانون؛ لترغيب الموظفين في المعاش المبكر.

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الحكومي فإن الجهاز الإداري للدولة خسر مئات الآلاف من الموظفين العام المالي الماضي.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"#نازلين_الجمعة_ليه" يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
“#نازلين_الجمعه_ليه” يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
تصدر هاشتاج "#نازلين_الجمعه_ليه" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عقب الإعلان عنه من قبل رجل الأعمال "محمد علي" داعياً المصريين للنزول
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم