دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
أميركا تستعيد الملف السوداني من الرياض وأبوظبي بعد إعادة ماحدث في مصر
أميركا تستعيد الملف السوداني من الرياض وأبوظبي بعد إعادة ماحدث في مصر
الكاتب: الثورة اليوم

ما أشبه الليلة بالبارحة.. فكما وصف في السابق “عبد الفتاح السيسي” المحتجين في ميدان “رابعة العدوية” بالقاهرة بـ “الخارجين عن القانون”, كرَّر نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان “محمد حمدان دقلو” (حميدتي)، تصريحات وسيناريوهات محور الثورات المضادة في العالم العربي، مؤكداً وجود معلومات تفيد بـ “تخابر” العديد مع الجهات الخارجية, وأن هناك أطرافاً تحاول استغلال الثورة؛ لتحسين صورتها، وسنحاسبها. سيناريو ما قبل الفض.. هل تتكرر "رابعة" جديدة في السودان؟  رابعة
وكما استخدمت قوات الأمن والجيش المصري التي كانت حينها تتلقَّى توجيهاتها من “السيسي” اعتداءات متكررة على المعتصمين آنذاك، قبل أن تنفذ هجوماً كبيراً في الـ 14 من شهر أغسطس 2013 والذي تسبَّب في سقوط آلاف القتلى والجرحى, دفع المجلس العسكري بالسودان قوات تابعة له أو عناصر خارجة عن القانون إلى مهاجمة المعتصمين في ميدان الاعتصام بالخرطوم؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
ووصف “تجمع المهنيين السودانيين” إقدام قوات المجلس العسكري على فض اعتصام القيادة العامة، مما خلّف قتلى وجرحى, بـ “يد الغدر والبطش تعيث في دماء الشعب وتقتل وتسحل وتحرق منطقة الاعتصام”.

غدر المجلس العسكري 

وقالت “قوى الحرية والتغيير”: إن المجلس العسكري الانتقالي “لم ينتظر كثيراً على وعوده الكذابة، وكشف عن وجهه الحقيقي وهو يغدر فجر اليوم بالآلاف من المعتصمات والمعتصمين من بنات وأبناء شعبنا الثوار بمحيط القيادة العامة للجيش”.
ونشر الناشطون على “فيس بوك” و”تويتر” تدوينات وتغريدات تُحمّل المجلس العسكري المسؤولية، وتعتبر أنه غدر بالسودان وثورته.
فكتبت “وفاء”: “فليشهد التاريخ أن أول من غدر بالسودان في ثورته كان جيشه”.

وغردّ “فيراس”: “يحدث الآن.. #مجزره_القياده_العامه في السودان يتم تنفيذها من قبل المجلس العسكري. اللهم احفظ #السودان من غدر العسكر ومن الثورة المضادة”.

من جهته، نقل حساب الدكتور “إبراهيم حمامي” عن السودانيين قولهم: “كان الناس في بلادي يتحرون ليلة القدر.. وكان المجلس العسكري يتحرى ليلة الغدر”.

وقال الكاتب والباحث “محمد مختار الشنقيطي”: “مجلس العسكري في #السودان يبدأ عملية غدرٍ دموية بالثورة، كما توقعنا منذ زيارات قادته لعواصم الثورة المضادة في #السعودية و#الإمارات و #مصر. ولا سبيل أمام الشعب السوداني الأبيّ سوى استكمال ثورته بالعصيان المدني الشامل واستمالة العناصر الوطنية الشريفة من جيشه”.

“رابعة” تتكرّر في السودان 

ورأى عدد من الناشطين أن ما يحدث في السودان إعادة لما حدث في مصر خلال فض اعتصام “رابعة العدوية” المؤيد للرئيس “محمد مرسي”، في 14 أغسطس 2013، حيث اقتحمت آليات الجيش العسكرية ومدرعات الشرطة الميدان من جميع مداخله، وأمطر قناصة الأمن المتظاهرين بالرصاص، وأطبقوا الخناق على المعتصمين.
فكتب “منصور المطيري”: “ما اشبه اليوم بالبارحة تكرار لمجزرة رابعة العدوية اللهم احمي اهل السودان من بطش من لا يخافك”.

وغرّد الإعلامي “جابر الحرمي”: “المجلس العسكري في #مصر و #السودان يشربان من معين واحد ..ما بين فض اعتصام #رابعة من قبل عسكر #مصر .. وفض#اعتصام_القيادة_العامة في #السودان عنصر مشترك : الثورة المضادة بقيادة #أبوظبي لقتل آمال وتطلعات الشعوب ..”.

وعلّقت “ابتسام”: “#رابعة جديدة يرتكبها #العسكر في #السودان ..لا حول ولا قوة إلا بالله ..#مجزره_القياده_العامه”.

وقال الإعلامي “حسام يحيى”: “ما أقرب الصورة ل #رابعة, ما أقرب حميدتي وعبدالفتاح البرهان من عبدالفتاح #السيسي، ما أقرب #مجرزة_القيادة_العامة من #مجزرة_رابعة, عسكر مصر قتلوا العشرات من المعتصمين برابعة في رمضان في مجزرتي الحرس الجمهوري والمنصة , وكذلك فعل عسكر #السودان بفض #اعتصام_القيادة_العامة”.

وتساءل الكاتب والباحث “محمد مختار الشنقيطي”: “هل بدأ سيناريو #رابعة في السودان؟! ,#اعتصام_القيادة_العامة”.

وأكدت البرلمانية المصرية السابقة “عزة الجرف”: “#رابعة السودانية نفس الممول ونفس المخطط ومسخ ينفذ لإراقة دماء الأبرياء، الشعوب لا تتعلم، حفظ الله السودان واهله، اللهم اهلك الخونة في بلادنا”.

وأضاف الناشط “أحمد البقري”: “بعد لقاء محور الشر العربي “#السيسي، #ابن_سلمان،#ابن زايد”, المجلس العسكري السوداني: ميدان الاعتصام أضحى غير آمن ويشكل خطرا على الثورة والثوار، ويقرر اغلاق مكتب #الجزيرة والتحفظ على أجهزته, نفس هذه الخطوات كانت لعسكر #مصر قبل مذبحة #رابعة بأيام.. حفظ الله السودان من مكرهم”.

وعلّق “عبد الرازق الشايجي”: “سيناريو مجزرة #رابعة , يتكرر في فض اعتصام#الخرطوم”.

https://twitter.com/DrAlshayji/status/1135507127995441152

30 قتيلاً 

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية ارتفاع الأعداد إلى 30 قتيلًا وعدد كبير من الجرحى أثناء فض الاعتصام. وناشدت اللجنةُ الكوادرَ الطبية التوجه إلى 6 مستشفيات قرب ميدان الاعتصام, كما ناشدت “الصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود التدخل الفوري للمساعدة في إجلاء المصابين والجرحى في عيادات الميدان الطبية”.

لجنة أطباء السودان المركزيةعــاجل ارتقاء 4 شهداء جددارتفعت محصلة شهداء مجزرة اليوم لتسعة شهداء باستشهاد اربعة…

Gepostet von ‎لجنة اطباء السودان المركزية‎ am Montag, 3. Juni 2019

وتداول الناشطون صوراً وفيديوهات وثّقت لحظات فض الاعتصام صباح اليوم وأخرى من المستشفيات حيث يتم علاج الجرحى.

دعوات لعصيان مدني 

وفي بيان صادر عن تحالف التجمع الاتحادي، عضو قوى “إعلان الحرية والتغيير”، دان فيه “الهجوم البربري على المعتصمين السلميين”، وحمّل المجلس العسكري مسؤوليته.
كما دعا البيان “الشرفاء من الجيش السوداني للقيام بدورهم تجاه الشعب وحماية المواطنين والوقوف في وجه المجلس العسكري”.
وأعلنت القوى في البيان “وقف كافة الاتصالات السياسية مع المجلس الانقلابي، ووقف التفاوض”، وقالت: إنه “لا يُعدّ أهلاً لذلك، وسنعمل على تقديمهم لمحاكمات عادلة أمام قضاء عادل ونزيه”.

كما أعلنت “الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل والمفتوح، اعتباراً من اليوم ولحين إسقاط النظام”، داعيةً المجتمع الإقليمي والدولي لعدم الاعتراف بالانقلاب والانحياز للشعب”.
وحمّل “التجمعُ” المجلسَ العسكري المسؤولية كاملة عما يحدث، داعياً إلى عصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري.
كما دعا البيانُ المواطنين إلى الخروج للشوارع، وتسيير المواكب، وإغلاق الشوارع والجسور والمنافذ، والتوجه إلى ميادين الاعتصام، وقضاء الليلة هناك لـ “حماية الثورة”.
بدوره، أعلن تحالف “التجمع الاتحادي المعارض” وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري، داعياً الشعب السوداني إلى الخروج في كل مدن وقرى البلاد.

إدانات دولية 

وفي إطار ردود الفعل الدولية، حمّل وزير الخارجية البريطاني “جيريمي هنت”، المجلس العسكري، المسؤولية الكاملة عما حدث في الخرطوم.
وقال الوزير في تغريدة عبر صفحته الشخصية على “تويتر”: إن المجتمع الدولي سيُحاسب المجلس العسكري في السودان على ذلك.

وقال سفير بريطانيا لدى الخرطوم، “عرفان صديق”: “يساورني قلق شديد إزاء إطلاق النار الكثيف الذي كنت أسمعه من مقر إقامتي، والتقارير التي تفيد بأن قوات الأمن تهاجم الاعتصام”.
وأضاف الدبلوماسي البريطاني في تغريدة له على “تويتر”: “لا عذر لأي هجوم من هذا القبيل ويجب أن يتوقف الآن”.
وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم: إن هجمات قوات الأمن ضد المتظاهرين خاطئة ويجب أن تتوقف، مُحمّلةً المجلس العسكري المسؤولية.
جاء ذلك في تغريدة عبر “تويتر” للسفارة الأمريكية بالخرطوم، قالت فيها: إن “المسؤولية تقع على عاتق المجلس المجلس العسكري”.

دور الإمارات والسعودية 

ومنذ الساعات الأولى للثورة السودانية، والانقلاب العسكري الذي قاده الجيش السوداني ضد الرئيس المعزول “عمر البشير”، سارعت الرياض وأبو ظبي لإعلان تأييدهما لخطوة الجيش، وبعد أيام من تلك الزيارات بدأ المجلس العسكري السوداني بفض الثورة بالسلاح، وقتل 14 مدنياً حتى الآن.
وبالعودة إلى الزيارات والمساعدات، وجّه الملك السعودي، “سلمان بن عبد العزيز”، بتقديم حزمة مساعدات إنسانية إلى السودان تشمل أدوية ومشتقات بترولية وقمحاً، كما طلب رئيس الإمارات، “خليفة بن زايد”، التواصل مع المجلس العسكري الانتقالي؛ لبحث مساعدة الشعب السوداني.
وتبع تلك الخطوات اتصالات هاتفية من قِبل قادة السعودية والإمارات برئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، “عبد الفتاح البرهان”، ثم استقباله لوفد رفيع المستوى من البلدين، استمرت زيارته في الخرطوم يومين.
وأعقب تلك الزيارة إعلان الدولتين الخليجيتين، في 21 أبريل الماضي، تقديم دعم مادي للسودان بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، وإيداع نصف مليار دولار في البنك المركزي السوداني.
وبعد هذا الدعم توجَّه، السبت الماضي، قائد قوات الدعم السريع نائب رئيس المجلس العسكري، “محمد حمدان دقلو” (حميدتي)، بزيارة إلى الرياض، وقابل ولي العهد “محمد بن سلمان”, وجاءت زيارة “حميدتي” المتهمة قواته بقتل عدد من المتظاهرين في ساحة الاعتصام في الخرطوم؛ لتأكيد ولاء المجلس العسكري السوداني للرياض.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
صحيفة أمريكية: وفاة "مرسي" وضعت حكومة "السيسي" الاستبدادية بموقف دفاعي
المكتب العام للإخوان يعلن عن وقفات احتجاج للمطالبة بتحقيق بقتل “مرسي”
أعلن "عباس قباري" - المتحدث الإعلامي باسم المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" - عن تنظيم وقفة احتجاجية الليلة في تمام العاشرة مساءً
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم