حياة قبل 3 أشهرلا توجد تعليقات
هل تعتبر أنك تمتلك "إرادة حرة"؟
هل تعتبر أنك تمتلك "إرادة حرة"؟
الكاتب: الثورة اليوم

تتفحص هذه الدراسة التي أعدها علماء نفس في جامعة كاليفورنيا- “سانتا بابرا”، تعقيدات مفهوم الإرادة الحرة، وكيف يؤثر الإيمان بوجودها من عدمه على سلوكنا.

تَصِلُ منزلك، عائداً من العمل، لتجد شريكَتك منهمكةً في أعمال المطبخ، من المتوقع في هذه الحالة أن تقدم المساعدة، فهذه هي طبيعة البشر.

أما أن يُطلَب منك المساعدة بشكلٍ فظ، فتلك مسالةٌ مختلفة.

دَع جانباً فكرة أنك مدرك لكونك قادر على الإختيار، في الواقع، فإنكَ ستحجم عن التعاون على الأرجح، لتتخذ قراراً مغايراً تماماً، فربما تذكرت فجأةً بأن لديكَ خططاً أخرى للعشاء.هل تعتبر أنك تمتلك "إرادة حرة"؟ إرادة

تظهر نتائج هذه الدراسة، أن البشرَ متعاونون بالفطرة، وأن التشكيك في إيمانهم بإرادتهم الحرة سيقوض هذا التعاون، ويؤدي إلى ظهور سلوكٍ شديد الأنانية، ومع ذلك، فلو مُنَحَ المشاركون وقتاً للتفكير، فأنهم سيتمكنون من الحد من هذا المَيل نحو تفضيل المصلحة الشخصية.

“لو شككت في إيمان شخصٍ ما بكونهِ يتمتع بإرادة حرة، فسيقود ذلك إلى الإخلال بأكثر العمليات العقلية الذاتية الفطرية لدى البشر، إذ تقترح هذه الدراسة.

أن من شأن هذا التشكيك أن يَعْكِسَ هذه الآلية العقلية -بشكل مؤقت على أقل تقدير- وبذلك تتحول ليصبح سلوكنا رافضاً للتعاون بالفطرة، متسبباً في أن يتصرف الفرد بشكلٍ أناني” على حد تعبير جون بروتزكو، عالم النفس، وأحد مُعِدّي الدراسة.

وفي إطار التحري عن سبب تزايد إحتمالية ظهور السلوك الأناني عند تشكيك أحد ما بالإرادة الحرة لدى البشر، فقد إستعان بروتزكو وشولر(المعد الثاني للدراسة) بـعينةٍ مكونةٍ من 144 شخصاً، وطُلِب من هؤلاء أن يمارسو لعبةً ، تعتمد على المشاركة الإقتصادية، وتسمى بالمنافع العامة.

في هذه اللعبة، يكون للمشاركين الحرية في إختيار كم سيدفعون من “مالهم” الخاص، ليضعوه في إناءٍ عام، حيث تضاعفت مساهمات المشاركين، وتم توزيع المبلغ المجموع في الإناء المشترك بشكلٍ متساوٍ بينهم، كما سُمِح لهم بالإحتفاظ بمبلغ المال الذي لم يساهمو به.

وفي سعيهم لتحديد سبب تغيّر السلوك عند التشكيك بالإرداة الحرة، لجأ الباحثون لإستخدام تكتيكات للإختبار في هذا الصدد.

ففي التكتيك الأول، وضع الباحثون ضوابط زمنية يجب على المشاركين التقيد بها عند مشاركتهم في وضع المال في الإناء، حيث يهدف هذا الإجراء في أساسه للتأثير على إحساس المشاركين بإرداتهم الحرة.

فعلى سبيل المثال، تم تبليغ المشاركون في الدراسة بأن أمامهم عَشرُ ثوانٍ لقراءة التعليمات، ومن ثم تقرير مبلغ المال الذي سيتبرعون به.

بينما طُلِب من مشاركين آخرين الإنتظار لعشر ثواني قبل إتخاذ قرارهم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هل يحول الذكاء الاصطناعي الإنسان لمشروع "شمبانزي"؟
هل يحول الذكاء الاصطناعي الإنسان لمشروع “شمبانزي”؟
عند سماعنا لمصطلح “الذكاء الاصطناعي”، فإن أول ما يخطر في أذهاننا هو المساعد الآلي المتوفر في الأجهزة التي تنتجها شركة أبل “سيري” أو
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم