أقلام الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
هل تنجح "الثورة" في اختبار "الشهداء" و"القتلى"
هل تنجح "الثورة" في اختبار "الشهداء" و"القتلى"
الكاتب: حسام الوكيل

تواجه النخبة السياسية والإعلامية في معسكر “الثورة” مشكلة في التوصيف والموقف السياسي والمبادئي بعد كل هجوم يستهدف قوة أمنية في سيناء أو في أماكن مختلفة في “مصر”.

 انقسام دائم على “السوشيال ميديا” حول توصيف قتلى الجيش أو الشرطة، هل هم شهداء، هل هم ضحايا، هل هم قتلى، هل هم أعداء لقوا حتفهم؟!

دعنا أولًا عزيزي القارئ نتفق على أمرين:

  • أننا لسنا بصدد الحكم الشرعي، ولكننا بصدد الحديث حول الموقف السياسي، كما علينا أن نتفق أن الاستخدام الإعلامي والسياسي للفظ “شهداء” هو لفظ منحاز في الأساس.
  • ولا يجب أن يستخدم إعلاميًا إلا نقلًا عن توصيف سياسي، أي أن تنقل قناة أو صحيفة عن أحد السياسيين أن من مات في هذا الحادث هو شهيد، لأن التوصيف يدل ابتداءا على انحيازك لصالح القتيل على أنه مظلوم وأن من قتله ظالم، وهي ليست مهمة أي من وسائل الإعلام وبالتالي الأحرى بوسائل الإعلام أن تصفهم بالقتلى.هل تنجح "الثورة" في اختبار "الشهداء" و"القتلى" الثورة

أما في ميدان السياسة فيجب أن نتوقف قليلًا، فعلى السياسيين أن يحددوا مواقفهم دائمًا من الأحداث، إما تأييدًا للنظام ضد “داعش”، أو تأييدًا لداعش ضد النظام، أو ضد الطرفين جملة واحدة.

من ماتوا في كمين الأمس بسيناء هم جنود وضابط، قتلهم تنظيم الدولة، لذلك فقد تبارى الكتاب لوصفهم بالشهداء من واقع الرفض المجتمعي والسياسي المصري لتنظيم الدولة، وكون القتلى هم شريحة مجندين وضابط صغير ليس لهم من الأمر شيء ولكن ينفذون التعليمات.

ولكن ماذا لو كان من استهدف القوة الأمنية مجموعة من أهالي سيناء الذين قتل ابناءهم وهدمت ديارهم وشردوا واعتقلوا، كيف سيكون التوصيف حينها، هل سنصفه بالقصاص العادل نظرًا لمظلوميتهم وعدالة قضيتهم ضد نظام انقلابي استخدم هؤلاء العساكر كآلة قتل ضد المدنيين والأهالي في سيناء؟

في الحقيقة يجب أن نتوقف جميعًا عل جملة من المواقف والمبادئ التي يجب ألا تتجزأ ولاتتبدل حسب الحدث :

1 – نظام “السيسي” هو نظام انقلابي دموي غاشم ملوث بدماء الأبرياء في شتى بقاع “مصر” وبخاصة في “سيناء”.

2 – كل ضابط يعمل في خدمة العسكر سواء بالجيش أو الشرطة هو جزء من منظومة الطغيان والقمع وآلة طوعية للقتل.

3- المجندون مغلوبون على أمرهم ولكنهم يمتلكون الارادة الكافية لرفض الاوامر ورفض قتل المدنيين حتى لو كان المقابل هو السجن العسكري كما فعل المئات من الجنود منذ 2013 وحتى الآن، حتى لا تتلوث ايديهم بالدماء.

 4-  تنظيم الدولة هو تنظيم به خلل عقائدي وفكري وقائم على الدماء ونرفض بشكل قاطع كل عملياته في “مصر” وخارجها.

5-  سبب العنف في “مصر” هو نظام “السيسي”، ولا يجب فصل تلك الحقيقة عن السياق العام لكل حادث قتل.

6-  نظام “السيسي” يجب فيه القصاص الثوري بالأطر التي تقررها “الثورة” حينما تتمكن وبما يحقق العدالة.

7-  قتلى “الجيش” و”الشرطة” لا يجب وصفهم بالشهداء لانه إصباغ صبغة المظلومية على من وافقوا اما طوعاً او خوفاً على أن يكونوا أداة قتل في يد العسكر.

8-  كل انواع القتل والتي تسبب فيها العسكر بالأساس مرفوضة، ويجب وقف نزيف الدماء في “مصر” فورًا.

9-  لن يجف حمام الدماء في “مصر” الا بعودة العسكر إلى الثكنات واستعادة “الحكم المدني” وتطبيق “القانون”.

لذا فإني أرى أن قتلى “الجيش” و”الشرطة” هم في الأساس جزء من منظومة القتل والطغيان، بالطبع ليس جزاؤهم القتل على يد “تنظيم الدولة”، ولا نتمنى لهم القتل من الأساس،ولكن يجب أن يحاكموا جميعًا على معاونتهم للانقلاب وتورط الكثير منهم في قتل المدنيين بسيناء وهدم الحياة فيها، ومن يتحمل الدماء في “مصر” بالأساس هم “العسكر”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم