دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
"أبو البلاغات".. إفرازات ديكتاتورية في سروال النظام
"أبو البلاغات".. إفرازات ديكتاتورية في سروال النظام
الكاتب: الثورة اليوم

لم تفرز مرحلة حكم قائد الانقلاب “عبدالفتاح السيسي”، سجوناً وإعدامات وقمع أمني فقط، بل أفرزت أيضا ظواهر قانونية لم تشهدها الكثير من الديكتاتوريات، ومنها تطويع البلاغات القضائية كوسيلة لقتل المنطق في التعامل مع كل مختلف مع السلطة، ما وصفه خبراء بإفرازات ديكتاتورية في سروال النظام.

دراسة أعدتها «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» وهي منظمة حقوقية مستقلة، تتناول إعادة انتاج لظاهرة كانت منتشرة خلال حكم المخلوع “حسني مبارك“، واختفت خلال “ثورة يناير” ثم عادت لتطل برأسها مرة أخرى، وبقوة عقب تولي “السيسي” لمقاليد الحكم، وهي ظاهرة المحتسبين، الذي باتوا شبه متفرغين لملاحقة أصحاب الرأي خاصة المنتقد أو المختلف بالبلاغات الكيدية.

ووفقاً للدراسة فقد: «طالت البلاغات الكيدية سياسيين وفنانين، ووصلت لاستهداف الجالية السورية، عبر بلاغ تقدم به أحد المحامين يطالب بفرض رقابة مالية على استثماراتهم، واتهامهم بتمويل الإرهاب».

وأشارت الدراسة إلى أن: «عددا من المحامين الذين اشتهروا بقضايا الحسبة، ونوعية البلاغات التي يستهدفون بها معارضي السلطة، أو فنانين لا علاقة لهم بالعمل العام، من أجل الشهرة»."أبو البلاغات".. إفرازات ديكتاتورية في سروال النظام البلاغات

أول الأسماء، محام يدعى “أيمن محفوظ“، الذي لم يكف عن تقديم البلاغات، بدءا من بلاغ ضد فنانة كانت تسجل رسالة صوتية لصديقتها ونشرتها على العام بالخطأ، في إشارة إلى الممثلة “هالة صدقي“، بخلاف ملاحقته للفنانين “عمرو واكد” و”خالد أبو النجا“.

إذ اتهم “واكد” بـ«ازدراء» الدين الإسلامي على إثر مطالبة الأخير بإلغاء عقوبة الإعدام، كما تقدم ببلاغ للنائب العام ضد “أبو النجا” قال فيه إن الأخير «يروج للمثلية الجنسية، بالإضافة لعقد اجتماع مع “عمرو واكد” فى الكونجرس الأمريكي، وذلك بدون صفة له للحديث باسم الشعب».

وأطلقت الدراسة على المحامي “سمير صبري“، اسم «أبو البلاغات»، وهو اللقب الذي أطلقه “سمير صبري” على نفسه على صفحته الرسمية وهو يستعرض البلاغات التي قدمها في 2015.

وأوردت الدراسة، نماذج من البلاغات، التي تقدم بها “صبري”، ومنها بلاغات ضد المخرج والنائب “خالد يوسف” لسحب عضويته، واتهامه بالتحرش، فضلاً عن بلاغات ضد “الحركة السلفية“، وأخرى ضد “عبد المنعم أبو الفتوح“، رئيس حزب “مصر القوية” والمرشح الرئاسي السابق، وبلغ الأمر أن تقدم صبري ببلاغ لحل “المجلس القومي لحقوق الإنسان“، حيث اتهم المجلس بإنه يهدر عقوبة القصاص.

هذا بخلاف بلاغاته ضد “هشام جنينة“، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والباحث الإسلامي، “أحمد كمال أبو المجد” حيث اتهمه بـ«التواصل مع جماعة الإخوان المحظورة»، كما تقدم ببلاغ ضد “أسامة الغزالي حرب“، رئيس لجنة العفو الرئاسي، على إثر قيام أحد المواقع المجهولة بنشر وثيقة مزيفة تم نسبها زوراً إلى “ويكيليكس“، وورد فيها أن “السفارة الأمريكية” مولت عدداً من النشطاء ورجال الدولة.

ونقلت الدراسة، اعتراف، “صبري” بإنه مناهض لحرية الرأي والتعبير، معللا ذلك بإنه يحاول حماية البلاد من الفوضى.

وتعد أهم البلاغات التي تقدم بها “صبري”، وأحالتها النيابة إلى القضاء، تلك التي استهدفت المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، “خالد علي“، التي عرفت إعلاميا بـ«الفعل الفاضح»، بعد أن ربح “علي” القضية التي كان قد رفعها، مع مجموعة من المحامين، لإثبات مصرية جزيرتي “تيران وصنافير“، والحيلولة دون التنازل عنهما إلى “السعودية“، وظل هذا البلاغ سيفاً مسلطاً على رقبة “علي”، حتى تم تحريك القضية وإصدار حكم ضده بالسجن ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

أما “محمد أحمد سالم“، فهو محام ذو باع طويل في البلاغات، متخصص في الأديان والسياسة والألبان وكرة القدم، طبقاً للدراسة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المكسب والخسارة.. خروج تركيا من برنامج مقاتلات إف 35 الأمريكية (تقرير)
المكسب والخسارة.. خروج تركيا من برنامج مقاتلات “إف 35” الأمريكية
أكّدت واشنطن، أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأميركية لن تبيع تركيا مقاتلات "إف 35"، كما لن تسمح لها بالمشاركة في برنامج تطوير هذه
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم