العالم قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
تصريحات بوتين.. هل يتوافق العالم على دفن الليبرالية؟
تصريحات بوتين.. هل يتوافق العالم على دفن الليبرالية؟
الكاتب: الثورة اليوم

أثار تصريح الرئيس الروسي “فلادمير بوتين” بأن “الليبرالية” أصبحت قديمة باعتبارها قرار غربي رداً علي الفاشية والنازية، ووجب دفنها لعدم وجود تهديد نازي أو فاشي، أطروحات عالمية كبيرة حول النظام العالمي الحالي وأهمية تحديثه.

اعتمدت نظرية “بوتن” على أنه لا داعي لليبرالية سياسية تأتي بمهاجرين يغيرون من شكل المجتمع، لذا هاجم المستشارة الألمانية “ميركل” التي فتحت الباب لكثير من السوريين.

ويقول الخبير في السياسة الدولية “مالك سلطان“، إن تصريحات “بوتن” تفتح الباب للسؤال عن مصير الليبرالية الاقتصادية والانفتاح الاقتصادي داخل البلد وحرية المنافسة باعتبارها ابن الليبرالية السياسية، وبخاصة أن انتعاش التجارة الدولية هو نتيجة لانفتاح الدول الليبرالية للتجارة الدولية.تصريحات "بوتين".. هل يتوافق العالم على دفن "الليبرالية"؟ الليبرالية

وأضاف الخبير السياسي: بعد الحرب العالمية  تعهدت “أمريكا” بحمايه طرق التجارة الدولية مقابل أسواق مفتوحة عالمياً، فتكونت ثروات ضخمه في “أمريكا” و”أوربا” و”استراليا”، نتيجة أن هذه الدول المتشابهة في تبني الليبرالية السياسية تثق في بعضها البعض ومن ثما منفتحين اقتصاديا للتجارة بينهم، فتغلبت النظرية الاقتصادية المتعلقة بالميزة النسبية، بمعني التصنيع في ألمانيا إذا كان أرخص وتستورد أمريكا.

وتابع: هذا الانفتاح أيضاً خلق جامعات ومنظومة أنتجت مجموعة من الاختراعات غيرت شكل حياة البشر وضاعفت الثروات، فتأكدت حريات التنقل وحركة الأموال، فظهر أغنى تجمع غربي في التاريخ متداخل اقتصاديا ومشترك في قيم سياسية ليبرالية وهو أمريكا وكندا وأوربا واستراليا.

وتابع: هذه الدول الغنية ومع الاستقرار وعدم وجود تهديد وجودي نازي أو فاشي، انفتحت علي أسيا وأمريكا اللاتينيه، بمعني الميزة النسبية تطبق عالميا، هيا نصنع سيارات في أسيا لان التصنيع هناك أرخص، هيا ننقل كل صناعة الملابس والأسمنت لهذه الاقتصاديات الناشئة، شرط أن تقبل أسيا وأمريكا اللاتينية دخول منظومة الغرب، كان جانب من هذا القبول هو الموافقة على شكل من أشكال الليبرالية السياسية والانفتاح الاقتصادي، وهو أحد أسباب أن تتبنى الدول الناشئة التي حققت نموا اقتصاديا حقيقيا نوع من أنواع الليبرالية السياسية وتنغمس ماليا مع الأسواق الغربية ماليا وصناعيا وخدميا.

وأردف قائلاً: حدث هذا مع ظهور نظرية غربية تقول أن البلدان التي سوف تنفتح معنا اقتصاديا سوف تستفيد اقتصاديا جدا، هذه الاستفادة سوف تخلق طبقة وسطى ستفرض ديموقراطية سياسية، بشكل أو آخر تحقق هذا في البرازيل وتركيا وجنوب شرق أسيا والهند، لكن ماذا عن الصين؟؟

وأوضح: الصين ظهرت كأكبر مستفيد من الانفتاح الاقتصادي العالمي ولكن بنظام سياسي مغلق لا يعرف ليبرالية، الصين تمثل صدمة فقد أصبحت أهم لاعب اقتصادي بعد أمريكا ولكن اقتصادها معتمد على التصدير للتجمع الغربي لكنها لا تتشابه مع الغرب في شيء، هنا السؤال لو بوتين عنده حق وانتهت الليبرالية السياسية فماذا عن الليبرالية الاقتصادية التي هي سبب ثروة الصين؟ هل ستتحمل الصين نهاية الليبرالية السياسية غربيا فتتضرر الليبرالية الاقتصادية فتحدث انهيارات في الصين؟ بل ان هجوم ترامب على الصين يمثل بداية هذا التوجه.

وتابع: لذا دوماً “الصين” ترد بأنها تريد حماية حرية التجارة.

وأشار الخبير السياسي إلى أن تصور احتمال سيطره اليمين على أمريكا وأوربا؛ واستمرار فتح الأسواق للصين هو وهم كبير، فاليمين في السلطة لن يمانع في تضخم وتنهيار بعض الشركات مقابل غلق الأبواب أمام “الصين” التي تسرق التصنيع عندها.

وأوضح: التجمع الغربي آخر 60 سنه حقق ثروات ضخمة، وتحت قيادة يمينية لن يمانع من وجود بعض المشاكل مقابل عرقلة أكبر منافس لهم.

وأكد أن “روسيا” كاقتصاد لديها البترول فلن ينهار لو لم يصدر للتجمع الغربي الليبرالي، لذلك فهو يدعو للنهاية الليبرالية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الخارجية الإسرائيلية تستقبل وفداً تطبيعياً عربياً بشكل علني لأول مرة
الخارجية الإسرائيلية تستقبل وفداً تطبيعياً عربياً بشكل علني لأول مرة
أعلنت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" أنها ستستضيف وفداً إعلامياً عربياً يضم صحفيين سعوديين وإماراتيين ومصريين وعراقيين وبحريين ، وذلك
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم