نحو الثورة قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
بعد قضية "تحالف الأمل".. المرور للبرلمان عبر نجل السيسي والأمن الوطني
بعد قضية "تحالف الأمل".. المرور للبرلمان عبر نجل السيسي والأمن الوطني
الكاتب: الثورة اليوم

أرسل نظام قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” رسالة لكل المعارضين الذين يستعدون لخوض الانتخابات البرلمانية 2020, مفادها أنه سيستخدم أقسى درجات التشدد مع أي حراك سياسي قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة, وأن الانتخابات القادمة ستكون تحت المظلة العسكرية، وذلك من خلال توجيه اتهامات لأعضاء “تحالف الأمل“، الذي كان يستعد للانتخابات القادمة والسعي لإسقاط هيمنة النظام العسكري، ووصف الداخلية للتحالف بـ “الإرهابي”. 

وما يُدلّل على ذلك هو أن أغلب المعتقلين على ذمة “قضية تحالف الأمل” من تيارات سياسية ليبرالية ويسارية مناوئة لجماعة “الإخوان”، وسبق أن شاركوا في مظاهرات 30 يونيو 2013، التي سبقت الانقلاب العسكري الذي انقلب على أول رئيس مدني منتخب هو الرئيس الراحل “محمد مرسي”.

ويبدو أن نظام “السيسي”، الذي اعتقل العشرات على ذمة القضية، وربما يضم إليها آخرون، وسط تهليل إعلامي لما اعتبر “ضربة استباقية” لمخطط “إرهابي” يستهدف التنكيل بالتيارات المدنية، التي تسعى لإحدات حراك سياسي على الساحة السياسية، مع الاحتفاظ بخصومتها مع جماعة “الإخوان”، ظناً منها أن ذلك سيُوفّر لها غطاءً من الحماية، ويُجنّبها الصدام مع السلطات.

الانقلاب يقضي على أي معارضة جادة

ويرى مراقبون أن بيان “الداخلية” بشأن مخطط “الأمل”، والذي أذيع عقب القبض على أفراد بالقضية، يؤكد أن نظام الانقلاب لن يسمح بأي مساحة لأي معارضة جادة، فضلاً عن اعتبار أي تحرك سياسي استعداداً لسباق انتخابي بعيداً عن دوائره الأمنية، خطراً عليه يجب وأده في مهده، بل وتلفيق التهم للقائمين عليه.

حبكة دراميةبعد قضية "تحالف الأمل".. المرور للبرلمان عبر نجل السيسي والأمن الوطني الأمل

واتهم قطاع “الأمن الوطني“، وفي حبكة درامية، كشف أبعاد مخطط “الأمل“، متهمًا المعتقلين في القضية، بـ “إنشاء مسارات للتدفقات النقدية الواردة من الخارج بطرق غير شرعية بالتعاون بين جماعة الإخوان، والعناصر الإثارية الهاربة ببعض الدول المعادية؛ للعمل على تمويل التحركات المناهضة بالبلاد؛ للقيام بأعمال عنف وشغب ضد مؤسسات الدولة في توقيتات متزامنة مع إحداث حالة زخم ثوري لدى المواطنين وتكثيف الدعوات الإعلامية التحريضية خاصة من العناصر الإثارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج”.

ولكي تزاداد الحبكة إثارة، تمَّ ضَمّ القياديَّيْن الإخوانيَّيْن “محمود حسين”، و”علي بطيخ”، والإعلاميَّيْن “معتز مطر”، و”محمد ناصر”، والمرشح الرئاسي الأسبق “أيمن نور”، للقضية، رغم عدم وجود صلات بينهم وبين المتهمين في القضية، بل واختلاف توجهاتهم الأيديولوجية والفكرية والتنظيمية.

وتُعدّ “الإخوان” هي كلمة السر التي تلجأ إليها “الداخلية” المصرية، في حَبْكِ أي قضية جديدة، في محاولة لربط أي معارضة للنظام بالجماعة “المحظورة” التي يُصنّفها “إرهابية”، وأن مَن يعارض أياً كان توجهه إنما يستهدف تقويض الدولة المصرية، وزعزعة استقرارها، وضرب اقتصادها الوطني.

إجهاض المعارضة

وبَاتَ “تحالف الأمل” خلف القضبان، في محاولة لقتل الأمل ما يعني تأجيله حتى إشعار آخر، لكن يمكن القول: إن “العليمي” ورفاقه ألقوا بحجر في الماء الراكد على الساحة المصرية.

ويخشى نظام الانقلاب من إمكانية عودة الأمل لدى ثوار يناير، في توحيد صفوفهم، والعودة للمشهد من جديد، من خلال حراك جماهيري، ومن المشاركة السياسية وتداول سلمي لسلطة، ويرفض العسكر التنازل عنها ولو عبر صندوق الاقتراع، أو السماح بمشاركة فاعلة في برلمان تحت المظلة العسكرية.

لذلك قام العسكر بضربة أمنية، قبيل ذكرى 30 يونيو الماضي؛ لإجهاض المعارضة, استهدفت أوساطاً شبابيةً فاعلةً عبر مواقع التواصل، مثل النائب البرلماني السابق “زياد العليمي” عضو الهيئة العليا للحزب الديمقراطي الاجتماعي، و”حسام مؤنس” المتحدث باسم حزب “التيار الشعبي” والحملة الرئاسية لـ “حمدين صباحي”، والصحفي “هشام فؤاد” القيادي بحركة “الاشتراكيين الثوريين”، والناشط العمالي اليساري “حسن بربري”، وعضو اللجنة العليا بحزب “الاستقلال” “أسامة عبد العال العقباوي”، ورجل الأعمال الخبير الاقتصادي “عمر الشنيطي”.

النظام لن يسمح بتحركات بعيدًا عن دوائره 

وقال مصدر بالأمن العام، في تصريحات صحفية: إن “المشكلة التي أغضبت النظام من تدشين هذا التحالف هي رغبة بعض النشطاء في عدم التنسيق مع الأمن فيما يتعلّق بالخطوات المستقبلية له، وإصرارهم على التعتيم وتسريب معلومات ضئيلة عن الأفكار المطروحة إلى الأمن الوطني”.

وذكر المصدر أن “هناك تعليمات مشددة للأجهزة الأمنية من المخابرات العامة بقيادة اللواء “عباس كامل” والضابط “محمود السيسي” نجل رئيس الجمهورية، باستخدام أقسى درجات التشدد مع أي حراك سياسي قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة”، معبراً عن ذلك بقوله: “البلد هتتشدّ أكتر في الفترة الجاية، ولا حقيقة لأي كلام يتردد عن انفراجة على خلفية وفاة (الرئيس الراحل) محمد مرسي”.

مشروع تحالف الأمل

وكانت مصادر سياسية معارضة قد أكدت في تصريحات صحفية، أن “مشروع تحالف الأمل كان يطرح فكرة خوض انتخابات البرلمان المقبلة عام 2020 بعدد من الشخصيات، منها المحامي اليساري المحبوس في القضية “زياد العليمي”.

وأضافت المصادر, أنه كان هناك اتفاق بين نشطاء التحالف على ضَمّ شخصيات مميزة في مجالات التنظيم السياسي والاقتصاد والرياضة والإعلام بخلفيات علمانية ومدنية، وبشرط عدم ضم أي شخصية يمكن احتسابها مؤيدة لجماعة “الإخوان”.

وأوضحت المصادر, أن التحرك في العمل السياسي سيكون من داخل الإطار الدستوري والقانوني الحالي؛ حرصاً على حرية وحياة الشخصيات المساهمة والشباب العاملين معهم.

ونوّهت المصادر أنه أُخذ في الاعتبار تجربة القبض على شباب حملة “خالد علي” لرئاسة الجمهورية، ورغبة المساهمين في عدم تكرارها, ما يعكس رغبة القائمين على التحالف في طمأنة الدولة وعدم إثارة ذعرها من هذا التحرك، إلى حد تواصلهم مع عدد من الشخصيات المعروفة بعلاقتها الوطيدة بالأجهزة الأمنية، على سبيل الطمأنة ومحاولة تأمين التحركات المقبلة، مع الحرص على السرية في هذه المرحلة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في مصر السيسي.. عندما طالب عمال غزل المنيا بحقوقهم فاعتقلوا
في مصر السيسي.. عندما طالب عمال غزل المنيا بحقوقهم فاعتقلوا
السكوت قهراً وعجزاً هو الخيار الوحيد في دولة العسكر، أما إذا أراد العمال المطالية بحقوقهم الشرعية من الحد الأدنى للأجور أو العلاوات أو
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم