نحو الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
في يوم النوبة العالمي.. الأهالي يتمسكون بحق العودة ويرفضون التعويضات
في يوم النوبة العالمي.. الأهالي يتمسكون بحق العودة ويرفضون التعويضات
الكاتب: الثورة اليوم

يحتفل أهالي النوبة في 7 يوليو من كل عام بـ “اليوم العالمي للنوبة“، حيث تقوم الجهات والكيانات النوبية بتنظيم اللقاءات والمهرجانات والندوات في مختلف وشتى أنحاء وعواصم بلدان العالم؛ للاحتفاء بتاريخها وأصالتها وتراثها الفريد وحضارتها التي شهدت آلاف السنين. 

ومع مُضي عشرات السنين على تهجير أهالي النوبة والحفل التلفزيوني الذي شهد عملية تفكيك ونقل المعابد الضخمة مثل معبد “أبو سمبل” على شاشات التلفزة حول العالم؛ أما ما لم يُذَع فهو نقل السكان الأصليين، أحفاد من بنوا المعابد والحضارة النوبية، من قُراهم بجانب النيل إلى أماكن صحراوية.

لم يجد أهالي النوبة من الحكومات المتتابعة سوى الوعود الزائفة, والتشتيت, والانعزال, والتعويضات الزهيدة، وظلّت الحكومات صمّاء أمام كل مَن يُطالب بحقه طالما كان من الفقراء، والكادحين الذين يمتلأ بهم وطننا, بل زاد الطين بلّة بأن قاموا بمحاولات تشويه, تارة على أنهم بوابين، وطباخين، وسواقين، وتارة أخرى على أنهم أُناسٌ طيبون، وضاحكون، وكل ما يفعلونه هو الرقص والغناء فقط، حتى يُصبح ذلك هو صورة التراث النوبي، وتاريخ النوبة.

سر رقم “7”في يوم النوبة العالمي.. الأهالي يتمسكون بحق العودة ويرفضون التعويضات النوبة

وطُرحت فكرة الاحتفال باليوم العالمي للنوبة في عام 2004، وبالفعل أُقيمت عدة مهرجانات واحتفالات إلا أنها لم تكن تقام في يوم موحد.

ودعا “محمد سليمان أحمد” – الكاتب والباحث في الشأن النوبي – إلى توحيد تاريخ الاحتفال باليوم النوبي، بحيث تقام فعالياته في مختلف دول العالم في توقيت واحد وتاريخ معلوم للجميع.

وتم اختيار يوم 7/ 7 للاحتفال، وجاء سر اختيار اليوم والشهر السابع من العام ليكون اليوم العالمي للنوبة؛ لأن الكثير من العادات النوبية ارتبطت بالعدد 7، مثل: نزول الطفل المولود لمياه النيل في اليوم السابع، والمرأة عقب الإنجاب تمر 7 مرات على البخور، وحتى زيارات المقابر عقب الوفاة تستمر لسبعة أيام.

وتقام الاحتفالات باليوم العالمي للنوبة في بلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية، الخرطوم، الرياض، الكويت، من خلال الجاليات النوبية المتواجدة هناك.

تاريخ الأزمة النوبية

وبدأت أزمة أهل النوبة، منذ 120 عاماً، في يناير 1899، حينما قررت الحكومة المصرية تهجير نوبيي منطقة “الشلال”؛ بسبب البدء في إنشاء خزان أسوان؛ لحماية مصر من الغرق في مواسم الفيضان، ومنذ ذلك التاريخ تعرَّض أهالي النوبة للتهجير من مناطقهم أربعة مرات. في يوم النوبة العالمي.. الأهالي يتمسكون بحق العودة ويرفضون التعويضات النوبة

كانت أولى هجراتهم لبناء خزان أسوان عام 1902، ثم هُجّروا ثلاث مرات أخرى أعوام 1912، و1933؛ لتعلية خزان أسوان، ثم عام 1963؛ لبناء السد العالي.

أطلق أهل النوبة على أرضهم اسم “بلاد الذهب”، واسمها مأخوذ من كلمة «نوب» الهيروغليفية التي تعني “الذهب”، وسبب تسميتها ببلاد الذهب أنه في عهد “الفراعنة” كانت هذه المنطقة تحتوي على العديد من مناجم الذهب في منطقة “وادي العلاقي”.

بدأت الدعوات والمطالب بالعودة لأراضيهم عام 1964 في عهد الرئيس الأسبق “جمال عبد الناصر” عقب إنشاء السد العالي، حينما وعدتهم الحكومة آنذاك بإعادتهم بمجرد استقرار منسوب بحيرة السد، وهو ما لم يحدث، واستمر الوعد بدون تحقق خلال حكم الرؤساء السابقين.

توارت الدعوات للعودة؛ بسبب القمع الحكومي تارة، والأزمات والحروب التي تعرّضت لها مصر بداية من هزيمة يونيو 1967، ثم حروب الاستنزاف، ثم حرب أكتوبر 1973، ثم تجدَّدت الدعوات في التسعينات ولم تتوقّف منذ ذلك الحين.

عقب ثورة 25 يناير 2011، رفع أهالي النوبة مطلبهم بالعودة إلى أراضيهم، وتشكّلت العديد من الأندية والاتحادات والحركات النوبية؛ لدعم هذه المطالب، ووعدت حكومات ما بعد الثورة بمساندة مطالبهم، ولكن أيضاً دون أي إجراءات ملموسة.

“مرسي” يوافق على طلبات أهالي النوبةفي يوم النوبة العالمي.. الأهالي يتمسكون بحق العودة ويرفضون التعويضات النوبة

وفي عهد الرئيس الراحل “محمد مرسي” التقى وفداً منهم، ووافق على مطالب وفد النوبة، وفي مقدمتها إعادة تنمية وإعمار قرى النوبة بأسمائها القديمة على ضفاف بحيرة “ناصر”، وإصدار قرار بتشكيل هيئة للإشراف على الإعمار وتنمية منطقة النوبة، والحفاظ على التراث والفولكلور النوبي.

“السيسي” يتتجاهل المادة 236 من الدستور

ومع أن دستور 2014 نصَّت المادة (236) فيه على أن “تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تُعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون”، وهو ما لم ينفذ أيضاً.

وأصدر قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” القرار رقم 444 سنة 2014، بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود مصر، والذي يُخصّص مساحات من الأراضي كمناطق عسكرية لا ينبغي سكنها، وتضمّنت هذه الأراضي 16 قرية نوبية، ما اعتبره العديد من النشطاء النوبيين تحطيماً لحلمهم بالعودة إلى النوبة.

تعويضات هزيلة

وأعلنت الحكومة صرف التعويضات الشهر الماضي، وأنها ستبدأ في سبتمبر المقبل، تعويض 11 ألفاً و716 شخصًا عن تعلية خزان أسوان وبناء السد العالي، ممَن لم يسبق تعويضهم عن غرق أراضيهم ومساكنهم.

وتضمّ القائمة 3851 متضررًا من تعلية خزان أسوان مرتين (1907- 1912 – 1929- 1933)، و7865 شخصًا متضررًا من بناء السد العالي

(1960-1971)، بحسب الحصر الذي أجرته لجنة برئاسة وزارة العدل.
وسيكون التعويض في حالة المتضررين من تعلية خزان أسوان بتمليكهم الأراضي التي قاموا بالبناء عليها بعد غرق أراضيهم الأصلية، أو بمنحهم حق الانتفاع.

المتضررون من بناء السد العالي، سيُعوضون عن فقد أراضٍ قابلة للزراعة بأراضٍ مقابلة، أو أراضٍ في صعيد مصر.

وسيتم تقديم تعويض نقدي بدلًا من الأرض لمن يرغب، بقيمة 25 ألف جنيه عن الفدان الواحد، أما مَن فقدوا مساكن فسيتم تعويضهم بمسكن يُقدّر بقيمة 225 ألف جنيه.

رفض التعويضات والتمسك بحلم العودة

وفور صدور قرار مجلس الوزراء بتعويض النوبيين، أصدرت “لجنة متابعة الملف النوبي بأسوان ونصر النوبة وأبو سمبل السياحي” بياناً نُشر على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، تعلن فيه “رفضها التام لما جاء في بيان مجلس الوزراء حول الشأن النوبي”.

وقالت اللجنة: إنها “ترفض اختصار الحقوق النوبية في التعويضات الهزيلة وعدم مشاركة أهلها في تقرير مصيرهم”، و”تتمسك بالعودة على ضفاف بحيرة النوبة بالمناطق الأصلية”.

واعتبرت اللجنة “توصيات لجنة التعويضات التابعة لمجلس الوزراء القاضية بتوطين النوبيين في محافظات الصعيد أو صرف مقابل مادي هي “التفاف على الحق النوبي وقرارات مخالفة للدستور والأعراف والمواثيق الدولية”.

احتفالية طيب متضرى الخزان………………….. قرى الشلال …….هيقدموا اوراق ازاى ومن فين نجيب المستندات تثبت اراضى…

Gepostet von Adel Roose am Donnerstag, 20. Juni 2019

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في مصر السيسي.. عندما طالب عمال غزل المنيا بحقوقهم فاعتقلوا
في مصر السيسي.. عندما طالب عمال غزل المنيا بحقوقهم فاعتقلوا
السكوت قهراً وعجزاً هو الخيار الوحيد في دولة العسكر، أما إذا أراد العمال المطالية بحقوقهم الشرعية من الحد الأدنى للأجور أو العلاوات أو
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم