اقتصاد قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
بعد ظهور شركة "دابسي".. الجيش يواصل "التكويش" على كل اقتصاد مصر
بعد ظهور شركة "دابسي".. الجيش يواصل "التكويش" على كل اقتصاد مصر
الكاتب: الثورة اليوم

يدخل بيزنس الجيش تنافسًا جديدًا مع شركات خدمات النقل الذكي في مصر، حيث أعلن العميد “محمد سمير” – المتحدث العسكري السابق والقائم بمنصب مدير تطوير العناصر البشرية في شركة “دابسي” التابعة للجيش – العمل بالتطبيق الجديد بشكل رسمي خلال الأسابيع القليلة المقبلة. 

وينظر الجيش لنفسه على أنه صاحب الحق المُطلَق في السيطرة على كل القطاعات وخاصة السياسي والاقتصادي, واستباح العسكريون لأنفسهم الاستيلاء على السلطة في كل الشؤون, برتبهم ووظائفهم، بدون قوانين تؤهلهم لنيل هذه المكانة، أو وجود مواد في الدستور تسمح لهم بالعمل في أماكن ليس لهم خبرة بها، وبالأخص إن كانت وظائف حساسة كالتعليم والصحة والجهاز الإداري للدولة.
ولم يعد خفياً على أحد هيمنة العسكر على الحياة اليومية والمجتمع ككل في مصر، بل وتحوّل الأمر إلى إحكام قبضة العسكر وسيطرته على كل جوانب القطاعات الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، وعلى وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.

شركة “دابسي”بعد ظهور شركة "دابسي".. الجيش يواصل "التكويش" على كل اقتصاد مصر الجيش

وستُقدّم شركة “دابسي” لخدمات النقل الذكي عبر التطبيق الإلكتروني خدمة طلب سيارات خاصة ودراجات نارية وباصات ويخوت وطائرات عبر أنظمة تشغيل “أندرويد” و”آيفون”، وذلك في ثلاث مدن رئيسية كمرحلة أولى: هي القاهرة (العاصمة)، وشرم الشيخ (جنوب سيناء)، والغردقة (البحر الأحمر).

ويضمّ الهيكل الإداري للشركة: “طه الحكيم” رئيسًا لمجلس الإدارة، و”محمد الوكيل” عضوًا منتدبًا، والمتحدث العسكري السابق العميد “محمد سمير” رئيسًا تنفيذيًا، وزوجته المذيعة “إيمان أبو طالب” مستشارًا إعلاميًا، و”وليد السكري” مديرًا لقطاع تطوير الأعمال.

وتم تأسيس شركة “دابسي” في أعقاب خلافات بين أجهزة المخابرات وشركة “أوبر”؛ لرفض الأخيرة تسليم بيانات عملائها للمخابرات.

وفي محاولة بائسة لنفي علاقة الشركة الجديدة بالجيش، أصدر رئيس مجلس إدارتها بياناً، اليوم الثلاثاء، أكد فيه أن شركة “دابسي” هي شركة مساهمة مصرية، وأن رأس مالها مصري بالكامل، وأنها مملوكة لرجال أعمال مصريين مدنيين وطنيين، مضيفاً أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بشراكة جهاز الخدمة الوطنية في الشركة أو ملكيتها للحكومة المصرية، أمر غير صحيح على الإطلاق، نافياً أن تكون الشركة قد صرحت من قبل عن أي شيء بهذا الصدد، متوقعاً أن يتم نشر إشاعات عن الشركة خلال الفترة الحالية لصالح البعض.

وحول علاقة المتحدث السابق باسم الجيش بالشركة، قال البيان الذي نُشر عبر صفحة الشركة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن “السيد العميد محمد سمير بما لديه من خبرات كمحاضر وخبير في مجال التنمية البشرية يشغل منصب “رئيس قطاع تطوير الموارد البشرية” بالشركة، وضمن مجلس إدارتها، وسيهتم بشكل أساسي بالإشراف على تطوير أداء العناصر البشرية ضمن الشركة، وتطوير بيئة العمل المقبلة”.

واحتوى البيان على كلمات تقليدية دائماً ما يستخدمها قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” وأذرعه الإعلامية وهو ما تناوله المعلقون على البيان بالسخرية اللاذعة، مؤكدين أن البيان أراد أن ينفي علاقة الشركة بالجيش لكنه استخدم نفس مفردات البيانات العسكرية والأذرع الإعلامية للنظام، ومنها: “قوى الشر” و”بث السموم” و”الإشاعات المغرضة”، وغيرها من المفردات التقليدية في بيانات المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة.

بيان إعلامى#dubci

Gepostet von Dubci am Dienstag, 9. Juli 2019

الجيش يضيق على الصناعة المحلية

ويرى مراقبون؛ أن التجارة التابعة للجيش المصري لا تخضع للجمارك؛ لأنها تدخل للبلاد تحت مسمى وزارة الدفاع، وهو لا يمتلك عمالة ولا توجد لديه تكاليف تشغيل، ويقوم ببيع منتجاته بهامش ربح بسيط ليظهر أنه يُقدّم خدمات للناس، لكن ما يتم حقيقة هو عكس ذلك؛ لأن الجيش يحصل على أرباح كبيرة، وهو المستفيد الأول من هذه التجارة.

ويرى آخرون أن الجيش لا يُصنِّع، وإنما هو عبارة عن سمسار يسعى للسيطرة على الاقتصاد المصري، من خلال التضييق على الصناعات المحلية ووضع قوانين تحد من الاستيراد لغير الجيش، وعند استيراده للمواد يقوم ببيعها بأضعاف سعرها القديم.

السيطرة على قطاع المال والأعمالبعد ظهور شركة "دابسي".. الجيش يواصل "التكويش" على كل اقتصاد مصر الجيش

انطلقت المؤسسة العسكرية للمنافسة في قطاع المال والأعمال، وتعدَّدت مشروعاتها التجارية، حيث أصبحت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة هي المسؤول الأول عن مشروعات البنية التحتية في البلاد، وقد نفّذت الهيئة في عام 2017 أكثر من 100 مشروع في العديد من المجالات.

وبحسب تقارير صحفية؛ فإن الجيش المصري يُسيطر على ما نسبته 60% من اقتصاد البلاد، وتجاوزت قيمة مشاريع البنية التحتية التي يؤسسها الجيش 1.5 مليار دولار.

وقد وصف مركز “كارنيغي” القوات المسلحة المصرية بالمشرف والمراقب الأول على الاقتصاد المصري.

السيطرة على القطاع الصحي

وامتدت يد الجيش للسيطرة على القطاع الصحي، حيث قام ببيع العديد من المستشفيات كمنشآت للإمارات والسعودية ويقوم هو بإدارتها، كما حصل على امتياز توريد المستلزمات الطبية للمستشفيات، بما فيها عقاقير الأمراض المزمنة وحليب الأطفال الحديثي الولادة.
كذلك السيطرة على وزارة الصحة من خلال تعيين القيادات العسكرية المتقاعدة كمساعدين لوزير الشئون المالية والإدارية بالتحديد، أي السيطرة على الموازنة وكل موارد وزارة الصحة والتحكم في المشروعات والمناقصات والإنفاق، وعسكرة الطابع الإداري للوزارة بتصدير مفاهيم الضبط والربط.

ومن أهم الشخصيات التي تم تعيينها اللواء “محمد فتح الله” وهو طبيب التخدير بالقوات المسلحة ليتولّى منصب مدير مستشفى شرم الشيخ الدولي، بتاريخ 29 يونيو 2013، إبان احتجاز الرئيس المخلوع “محمد حسني مبارك” بالمستشفى على ذمة القضايا التي وجهت له بعد ثورة يناير، وكأن “محمد فتح الله” جاء في تلك الفترة لتلك المهمة فقط، فلم يبقَ بمنصبه سوى أربعة أشهر فقط حتى 25 نوفمبر 2013، ثم تمّت ترقيته إلى رئيس قطاع مكتب وزير الصحة.

السيطرة على التعليم

وامتدت يد تجارة العسكر إلى القطاع التعليمي، حيث شهدت المدارس التابعة للحكومة المصرية منذ عام 2013 وجوداً للعسكر في المدارس بشكل يومي، إذ يحضر ضباط من الجيش المصري برتبهم في الطابور الصباحي للمدارس، ويقومون بإلقاء الكلمات للطلاب، ويُشرفون على عروض عسكرية، ويجبرون الطلاب على ترديد هتافات وأناشيد عسكرية جُعلت بديلاً عن النشيد الوطني.

ويصف الصحفي والباحث المصري “صلاح بديوي” “هيمنة جنرالات الجيش على قطاع التعليم وتدخلاته المستمرة سيؤدّي إلى ضعف في البنية التحتية لهذا القطاع، وبينما تشهد مصر زيادة في مصروفات التعليم بنسبة تصل إلى 50% سنوياً خاصة في المدارس والجامعات الأجنبية تتحوّل العملية التعليمية إلى تجارة مربحة، تُحقّق أرباحاً طائلة تكاد تصل إلى مليارات الدولارات، حيث يتم إلزام أولياء الأمور بدفع الرسوم الدراسية بالدولار الأمريكي أو العملات الأجنبية بدلاً من الجنيه المصري.

وفي 30 أغسطس 2016 قال “محمد عثمان” – نائب رئيس جامعة القاهرة -: إن الجامعة تعاقدت مع هيئة القوات المسلحة؛ للإشراف على خدمات الطعام ومطابخ المدن الجامعية، وأن الجامعة عقدت مفاضلة بين عدد من الهيئات للإشراف على مطابخ ومطاعم الجامعة وأن القوات المسلحة فازت بـ “المفاضلة”؛ نظراً لجودتها وتقديم أفضل المنتجات بأقل الأسعار.

السيطرة على الجهاز الإداري للدولة

كما توغل العسكر إلى الجهاز الإداري للدولة؛ حيث ضمّت التغييرات التي قام بها قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” في ديسمبر 2015 في حركة المحافظين 11 لواءً من الجيش والشرطة، قبل أن يرتفع عددهم إلى 17 محافظاً في سبتمبر 2016, وهي نسبة استمرت في التصاعد مع كل حركة تغيير في الجهاز الإداري للدولة، حتى وصلت في أغسطس 2018 إلى 19 محافظاً.

السيطرة على الحياة السياسية

وبشكل كامل سيطر العسكريون على الحياة السياسية, لتكون عبارة عن حزبين سياسيين في البلاد، الأول هو الحزب الحاكم ذو الأغلبية، وحزب آخر يُعرَف بالمعارضة لكنه لا يغادر عباءة السلطة، ويكون في العادة موجهاً من قِبل النظام الحاكم.

السيطرة على الإعلام

وكأي نظام ديكتاتوري فإن السيطرة على وسائل الإعلام الرسمية والمحلية، ووجود قوة إعلامية تدعم وتنفي وتصرح باسم القوة المسيطرة، نقطة مهمة جداً تساعدها في إيصال ما تريد للجمهور، وبالطريقة التي تريدها.

وهذا ما لم يغب عن السلطة الانقلابية، إذ لا نجد الآن إلا قلة قليلة من المنصات المهتمة بنقل الحقيقة دون تزوير أو انحياز.

ويقول “قطب العربي” – مدير المرصد العربي لحرية الإعلام -: إن السيطرة على الساحة الإعلامية سلوك غريزي لدى أيّ حكم عسكري، موضحاً أنه مع انقلاب الثالث من يوليو 2013 الذي أطاح بالرئيس “محمد مرسي” تمسَّك النظام العسكري بفرض هيمنة كاملة على المنظومة الإعلامية بهدف السيطرة على الشعب، وأغلق عدة قنوات وصحف ومواقع إخبارية، ومؤخراً تم حجب أكثر من 120 موقعاً إلكترونياً.

وفسَّر “العربي” ذلك بأن “السلطة العسكرية لا تستطيع التعايش مع إعلام حر ينقل الرأي والرأي الآخر”، مؤكداً أن “هيمنة الأجهزة الأمنية خصوصاً المخابرات العامة على المنظومة الإعلامية، لم تقتصر على تكميم أفواه المذيعين وفرض سياسات تحريريّة مقيدة، بل تعدَّت للهيمنة المادية عبر شراء وتأسيس قنوات جديدة كمجموعة “دي إم سي”.

سياسة “التكويش”

وحاول بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي جمع الأنشطة الاقتصادية التي نزل الجيش فيها للمنافسة أو السيطرة، حيث قال “إسلام علي”: “قبل ما انام انت لو مستثمر جاي مصر افتكر اللي بقوله ده علشان دي حاجات بجد مرعبة:

– عايز تعمل شركة نقل زي Uber و careem الجيش المصري قرر ينافس بشركة dubci

– عايز تشتغل في الاتصالات زي Vodafone و orange الجيش المصري قرر ينافس بشركة we

– عايز تشتغل في التسويق الإعلامي زي مجموعة الجزيرة الجيش المصري قرر ينافس ويعمل prezention

– عايز تشتغل في الإعلام الرياضي زي bein الجيش المصري قرر ينافس ويعمل on sport و time sport

– عايز تشتغل في الحجز الإليكتروني التذاكر والحفلات زي e7gezly الجيش المصري قررت ينافس ويعمل شركة tazkarty

– عايز تبقى مبدع وتشتغل في drones الجيش المصري قررت يحتكر تصنيع واستيراد كل اجزائها في مصر ومنع حتى مشاريع التخرج بتاعت طلاب هندسة طيران

– عايز تصدر رخام بره مصر زي شركات شق التعبان الجيش المصري قرر ينافس وافتتخ منطقة رخام بني سويف لنفسه

– عايز تشتغل في الأسمنت زي lavrage الجيش المصري صفي الشركات الحكومية واشتغل هو

– عايز تفتح قناة او جرنال في مصر السوق المصري مستحوذ عليه بنسبة ٨٠٪ لصالح الجيش والمخابرات

– عايز تبقى وكيل سيارات الجيش المصري يمتلك وكالة Lada الروسية وحق تجميع jeep و Toyota fourtuner في مصانعه

– عايز تعمل مزارع سمكية بغرض التصدير فالجيش المصري افشل مشروع أمريكي وعمله بعدها وبصدر منه حاليا بره

– عايز تستورد لحوم من بره فالجيش المصري هو أكبر مستورد لحوم من بره من مصنع jbs في البرازيل وبالمناسبة رئيس المصنع اتحاكم بسبب تصديره لحوم غير صالحة للاستخدام الادمي لمصر وهنا في مصر محدش يسمع عن الموضوع ده

– عايز تستورد دجاج مجمد فالجيش المصري أكبر مستورد للدجاج المجمد في مصر

– عايز تستورد قمح فالشركة الوطنية تمتلك حق احتكار استيراد القمح لمصر ودي ملك الجيش

– عايز تبيع بنزين زي Mobil و total و caltex فالجيش المصري بينافس بشركة الوطنية للبترول و بنزينات chill out المملكة للوطنية للطرق

– عايز تعمل مياة معدنية زي neastle و بركة فالجيش المصري بينافس بصافي

– عايز تعمل سوبر ماركت زي courfoure وأولاد رجب فالجيش المصري استوى على سعودي وخير زمان وبيشغلهم لحسابه وعامل شراكة مع اولاد رجب وكارفور فعلا 😂😂

– عايز تعمل شركة مقاولات زي orascom و المقاولين كده فالجيش المصري بقى بيستحوذ على المشاريع عافية ووزعها هو بمعرفته على الشركات بقى

– لو عايز تفتح مجموعة فنادق عالمية زي Hilton فالجيش قرر ينافس بفنادق الماسة و toliep

– لو عايز تصنع أواني معدنية زي مصنع ٦ أكتوبر و trofall فالجيش قرر ينافس بمصنع الطيارات و ٩٩ الحربي

– لو عايز تصنع جنوط سيارات صلب زي Egypt wheels كده فالجيش قرر ينافس بمصنع ٩٩ الحربي

– لو عايز تشتغل في الأجهزة المنزلية زي union Air و fresh فالجيش قرر ينافس بمشاركة ploto وأجهزة التكييف بتاعته

– لو عايز يفتح مجموعه مدارس فالجيش قرر ينافس بمدارس بدر انترناشيونال

– لو عايز تشتغل في مجال الموبايلات فالجيش معاه توكيل sico وهو اللي بيحط قواعد تنظيم السوق 😉

– لو عايز تعمل شركة إنتاج فني بمحتوي خاص زي Netflix و شاهد بلس فالجيش عملك watch it

– لو عايز تعمل شركة إنتاج فني درامي فالجيش عملك synergy

– لو عايز تعمل شركة إلكترونيات زي السويدي للعدادات فالجيش قرر ينافس وعمل مصنع عدادات

– لو انت حابب تشتغل في مجال الطاقة الشمسية الجيش قرر ينافس ويفتح مصنع الواح طاقة شمسية

دي الحاجات اللي انا فاكرها مين يزود”.

قبل ما انام انت لو مستثمر جاي مصر افتكر اللي بقوله ده علشان دي حاجات بجد مرعبة- عايز تعمل شركة نقل زي Uber و careem…

Gepostet von Islam Ali am Montag, 8. Juli 2019

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
صعود أسعار النفط متأثرةً بحرب "الناقلات"، وتخريب في حقل الشرارة الليبي
صعود أسعار النفط متأثرةً بحرب “الناقلات”، وتخريب في حقل الشرارة الليبي
ارتفعت أسعار "النفط"، اليوم الاثنين، مدفوعة بحدوث عطل مؤقت، في إنتاج حقل "الشرارة" النفطي جنوب "ليبيا"، ووسط تصاعد التوترات في منطقة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم