العالم قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
وسط تعذيب وسواء المعاملة.. معتقلين الروهينجا في السعودية: "الموت أهون"
وسط تعذيب وسواء المعاملة.. معتقلين الروهينجا في السعودية: "الموت أهون"
الكاتب: الثورة اليوم

وثق الكاتب والمحلل السياسي الاسترالي المتخصص في فض النزاعات والإرهاب، “سي جي ويرلمان”، في مقال أوردته صحيفة “”باي لاين تايمز”، تفاصيل إضراب أكثر من 1000 محتجز من مسلمي “الروهينجا” عن الطعام، داخل مركز “الشميسي” في “السعودية”، وإساءة معاملتهم وانتهاك حقوقهم الإنسانية، والتهديد بإبعادهم إلى “ميانمار” أو “بنجلاديش”.

وحصل “ويرلمان” على هذه التفاصيل بناء على اتصالات قام بها في أوائل شهر إبريل، مع سجين من مسلمي الروهينجا يسمى “فيصل ثار ثكين“، وهو شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، تم احتجازه مع والديه في مركز “الشميسي” منذ عام 2013.

وقال “ثكين” في شهادته أنه أصبح يفضل الموت على العيش داخل مركز احتجاز سعودي، ويرفض استمرار اعتقاله المفتوح هو وأقرانه، وتهديد السعودية بإبعادهم إلى ميانمار أو بنجلاديش.

وتابع: “نقوم بهذا الإضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالنا، ولمطالبة الحكومة بإطلاق سراحنا، أو منحنا الإقامة، حتى نتمكن من العمل في السعودية لتوفير المعيشة لنا ولعائلاتنا”.

ولكن السلطات السعودية أنهت الإضراب بعد أسبوعين من بدايته، باستخدام وسائل التعذيب، لإكراه اللاجئين المحتجزين على قبول وجباتهم، بحسب” ثكين”.

ووصف “ويرلمان” مركز اعتقال “الشميسي”، قائلاً إنه “مجمع شاسع، يمتد على مساحة 2.5 مليون متر مربع، على الطريق الذي يصل مدينة “جدة” بـ “مكة المكرمة”، ومصمم ليضم أكثر من 30 ألف مهاجر غير مسجل، ينتظرون الإبعاد من السعودية”.

وأضاف إنّ “الحياة داخله تحولت من سيئة إلى أسوأ، إلى مخيفة، لحوالي ألف من لاجئي “الروهينجا” المسلمين، الذين أصبح “الشميسي” بالنسبة لهم مكان إقامتهم المؤقت بينما ينتظرون البت في مصيرهم الغامض”.وسط تعذيب وسواء المعاملة.. معتقلين الروهينجا في السعودية: "الموت أهون" الروهينجا

ونوه “ويرلمان” إلى أن انتهاكات السلطات السعودية لم يتوقف عند إهمال احتجاجات المحتجزين “الروهينجا” فحسب، لكنها أيضا تحدّت دعوات “الأمم المتحدة” لمنحهم اللجوء، إذ تم تكبيل العشرات منهم واقتيادهم إلى مطار “جدة الدولي” للإبعاد.

وأكد على أن معاملة لاجئي الروهينجا في السعودية تفتقد للرحمة، كما أن “ترحيل الناجين من الإبادة الجماعية إلى بنغلاديش أو ميانمار أمر غير معقول على الإطلاق”.

وأشار “ويرلمان” إلى أن موقع “ميدل إيست آي” نشر تسجيلا مرئيا مسربا من مركز الشميسي يظهر أدلة على هذه الانتهاكات، ويسمع فيه شخص من الروهينجا يقول: “لم نعد نملك سوى قتل أنفسنا”.

وبناء على حديث جمع بين ويرلمان والمتخصص في حقوق الإنسان في المنظمة غير الحكومية الدولية “فورتيفاي رايتس” جون كوينلي، شرح له هذا الأخير كيف تنتهك السعودية القانون الدولي عندما تعامل اللاجئين وكأنهم مجرمون.

وبحسب “ويرلمان” فإن “السعودية تظهر مقاومة عنيدة لضغط المجتمع الدولي، بما في ذلك “الأمم المتحدة”، التي أعربت من خلال مقررها الخاص عن إدانتها لسوء معاملة السعودية للاجئين “الروهينجا” في يناير وهو الشهر ذاته الذي قامت فيه السعودية بإبعاد 12 منهم إلى بنجلاديش”.

ويتابع ويرلمان نقلا عن لوين: “لا يمكن إبعاد المعتقلين الروهينجا إلى ميانمار أو أي مكان آخر.. يجب إطلاق سراحهم في السعودية ومنحهم إقامة ليتمكنوا من دعم عائلاتهم في ميانمار وبنجلاديش”.

ويوضح الكاتب الاسترالي في نهاية مقاله أنّ السجين الروهينجي ثكين “لا يريد سوى أن يكون مع والديه، اللذين يعيشان في مخيم لاجئين في مكة، على أن يبحث لاحقاً عن وظيفة وزوجة ويتمكن من تأسيس حياته من جديد، لقد قال لي وهو ينفجر باكيا: “أفتقد أمي كثيرا”، متابعاً: “لقد سرقت منه “ميانمار” طفولته، فيما سلبت “السعودية” سنين مراهقته، ويجب أن لا يسمح لأي منهما بحرمانه من مستقبله”.

يُذكَر أنَّ الحكومة العسكرية في “ميانمار”، التي تولت السلطة بعد انقلابٍ في عام 1962، جرَّدت “الروهينجا” من جنسيتهم في عام 1982.

وأجبر هذا الإجراء الآلاف من “الروهينجا” على الحصول على جوازات سفر باستخدام وثائق مزورة.

وهرب كثيرون من الاضطهاد في “ميانمار” وذهبوا إلى “السعودية” بجوازات سفر حصلوا عليها باستخدام وثائق مزورة، وبعد عام 2011، بدأت المملكة العربية السعودية في جمع بصمات الزوار الذين يدخلون البلاد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تركيا: "ترامب" لا يريد فرض عقوبات علينا وسنرد حال اتخاذ موقف ضدنا
تركيا: “ترامب” لا يريد فرض عقوبات علينا وسنرد حال اتخاذ موقف ضدنا
قال وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، اليوم الإثنين: إن بلاده لن تقبل بفرض أي عقوبات أمريكية عليها، لافتاً إلى أن منظومة "إس-400"
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم