دوائر التأثير قبل 3 أشهرلا توجد تعليقات
بعد تعليق لندن رحلاتها.. هل مصر على أعتاب الرجوع لنقطة الصفر سياحياً؟
بعد تعليق لندن رحلاتها.. هل مصر على أعتاب الرجوع لنقطة الصفر سياحياً؟
الكاتب: الثورة اليوم

حذّرت الخارجية البريطانية، أمس السبت، رعاياها المسافرين والموجودين في مصر من هجمات إرهابية محتملة, وبالرغم من أن الهجمات غالبًا ما تحصل في محافظة شمال سيناء، إلا أنها أكدت على أنه لا يزال هناك خطر مماثل بوقوع هجمات إرهابية في عموم البلاد. 

وعلّقت شركتا الخطوط الجوية البريطانية “بريتيش إيروايز” و”لوفتهانزا” الألمانية فجأة كل رحلاتهما إلى القاهرة، أمس السبت؛ بسبب مخاوف أمنية, حيث ذكرت الشركة الألمانية في بيان “نظراً لأن السلامة هي دائماً على رأس أولويات لوفتهانزا، علّقت الشركة مؤقتاً رحلاتها للقاهرة حيث يجري تقييم الموقف”، وذلك قبل أن تعود لتعلن تراجعها عن القرار.

وتُمثّل تلك التهديات المحتملة مخاطر كبيرة على السياحة المصرية, التي تُمثّل أحد مصادر العملات الأجنبية الرئيسية لمصر، والتي قد بدأت تتعافى بعد تراجع عدد السائحين عقب ثورة يناير، وتفجير طائرة الركاب الروسية في 2015، مما أدَّى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصاً بعد فترة وجيزة من إقلاعها.

تحذيرات من السفر لمصر 

وقامت وزارة الخارجية البريطانية, بتحذير رعاياها المسافرين والمقيمين في مصر من “هجمات إرهابية محتملة”.

وقالت الخارجية البريطانية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، مساء السبت، إنه “من المرجح جداً أن ينفذ إرهابيون هجمات في مصر”.

وأضافت الخارجية: “بالرغم من أن هذه الهجمات غالباً ما تحدث في نطاق محافظة شمال سيناء، فإنه لا يزال هناك خطر ماثل بوقوع هجمات إرهابية في عموم البلاد”.

وأوضحت الخارجية البريطانية، في البيان نفسه، أن “الهجمات قد تكون عشوائية لاستهداف قوات الأمن المصرية، وأماكن العبادة، والتجمعات والأماكن العامة الكبيرة التي يرتادها الأجانب”. الجوية البريطانية والألمانية تعلق رحلاتها للقاهرة 7 أيام..والأخيرة تتراجع مصر

تعليق الطيران 

وأبلغت الخطوط الجوية البريطانية عملائها “بقرار تعليق الطيران إلى مصر عقب وصولهم إلى مطار هيثرو في بريطانيا عصر السبت”.

ولفتت الشركة إلى أنها “لن تسمح بتسيير طائراتها ما لم يكن ذلك آمناً”، باعتبار أن القرار “جاء في سياق مراجعة الخطوط البريطانية المستمرة للترتيبات الأمنية في المطارات التي تقصدها طائراتها حول العالم؛ للسماح لمزيد من التقييم للموقف”.

وهذه المرة الأولى التي يتخذ فيها الطيران المدني البريطاني إجراءات بشأن تسيير الرحلات لمطار القاهرة.

كما قالت مصادر ملاحية مصرية: إن شركة الطيران الوطنية الألمانية “لوفتهانزا” أخطرت مطار القاهرة بوقف جميع رحلاتها إليه، لمدة أسبوع، تابعة بذلك شركة الخطوط الجوية البريطانية.

وذكرت المصادر أن المعلومات المتاحة هي أن الشركة الألمانية التي تسيّر 5 رحلات يومياً للقاهرة تذرّعت بأسباب أمنية.

وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية قد نقلت عن متحدث باسم الشركة قوله: إن الشركة أوقفت بشكل مؤقت رحلاتها إلى القاهرة كإجراء وقائي في الوقت الذي تجري فيه مزيداً من التقييم.

خريطة بالأماكن المهددة بعد تعليق لندن رحلاتها.. هل مصر على أعتاب الرجوع لنقطة الصفر سياحياً؟ مصر

ونشر موقع الحكومة البريطانية على الإنترنت، مساء أمس السبت، خريطة لمصر مُحدّثة وفق المخاطر الأمنية ونصائح السفر الجديدة المتعلقة بوجود معلومات لدى السلطات البريطانية بمخاطر أمنية مُحدقة.

وخلَتْ الخريطة الجديدة المُحدّثة من أي مناطق آمنة تماماً؛ حيث تم تصنيف القاهرة والإسكندرية والدلتا والساحل الشمالي غرباً حتى مطروح وساحل البحر الأحمر وشرم الشيخ بجنوب سيناء، كمناطق ينبغي الاطلاع على نصائح السفر الخاصة قبل التوجه إليها.

وتم تصنيف باقي مناطق جنوب سيناء ومحافظة الوادي الجديد بالكامل، والامتدادات الصحراوية الغربية لمحافظات الصعيد، كمناطق لا ينصح بالسفر لها عدا الرحلات المهمة للغاية.

وتم تصنيف محافظة شمال سيناء بالكامل كمنطقة غير مسموح السفر إليها بالنسبة لرعايا بريطانيا.

مصر تلتزم الصمت 

وذكرت مصادر إعلامية لـ “العربي الجديد” أن رؤساء تحرير المواقع الإلكترونية الإخبارية، سواء الحكومية أو الخاصة، تلقوا تعليمات أمنية مفادها “عدم النقل عن وكالات الأنباء الأجنبية، بشأن قرار وقف بريطانيا حركة الطيران إلى مصر لمدة سبعة أيام كإجراء احترازي، مع الاكتفاء بنشر تصريح معمم، نقلاً عن مصدر مسؤول بوزارة الطيران المصرية، ينفي إصدار وزارتي النقل والخارجية البريطانية قرار تعليق الطيران”.

وقالت وزارة الطيران المدني في بيان في ساعة متأخرة من مساء السبت: إنه “تم التنسيق مع السفارة البريطانية بجمهورية مصر العربية حيث أكدت أن هذا القرار ليس صادراً عن وزارة النقل البريطانية أو الخارجية البريطانية وجارٍ تدقيق المعلومة بالتنسيق مع وكيل الشركة البريطانية بالقاهرة”.

أضافت الوزارة أنها “قامت بزيادة السعة المقعدية لطائرات مصر للطيران المتجهة إلى لندن، كما تم تخصيص طائرة من طراز “بوينغ 787″ (دريم لاينر) الجديدة لتسيير رحلة جوية إضافية بدءاً من غد إلى مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لتيسير نقل الركاب خلال هذه الفترة”.

تاريخ من التحذيرات 

لم يكن هذا هو التحذير البريطاني الأول، ففي يوليو 2018، حذّرت الخارجية البريطانية حملة جواز السفر البريطاني من انتقاد الحكومة المصرية أو “عبد الفتاح السيسي” في حال زيارتهم مصر؛ خشية تعرضهم للاعتقال، لافتةً إلى أن “السلطات المصرية تحظر تصوير المنشآت العسكرية الرسمية في مصر، أو أماكن ملاصقة لها، بما في ذلك قناة السويس”.

كذلك حذّرت بريطانيا، في أغسطس 2017، رعاياها في مصر من السفر إلى بعض المناطق مثل شمال سيناء إلا للضرورة القصوى؛ بسبب “تزايد النشاط الإجرامي، والهجمات الإرهابية التي تستهدف رجال الجيش والشرطة في مناطق شمال سيناء”.

وفي أكتوبر 2016، أوصت السفارة البريطانية رعاياها في مصر بتجنُّب التجمعات الكبيرة والأماكن العامة بالقاهرة، مثل قاعات الحفلات الموسيقية ودور السينما والمتاحف ومراكز التسوق والملاعب الرياضية؛ بسبب احتمال “شنّ هجمات إرهابية مفاجئة من دون إنذار مسبق قد تستهدف قوات الأمن والسياح”.

وكانت بريطانيا قد حظرت جميع رحلاتها الجوية المباشرة إلى مطار “شرم الشيخ”، عقب إسقاط طائرة روسية في سماء سيناء المصرية في نوفمبر 2015، ومقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصاً، وهو الحادث الذي أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنه، من خلال زرع قنبلة داخل الطائرة المنكوبة قبل إقلاعها.

وسبق أن حذّرت كل من الولايات المتحدة وكندا رعاياهما في القاهرة من التجمعات الكبيرة والأماكن العامة مثل قاعات الحفلات الموسيقية، ودور السينما والمتاحف، ومراكز التسوق، والملاعب الرياضية؛ خشية وقوع مزيد من الهجمات الإرهابية التي تستهدف المسيحيين في مواقع دينية في مصر.

تأثير التهديدات على السياحة

وتأتي تلك التحذيرات في الوقت الذي يتعافى فيه قطاع السياحة بعد تراجع عدد السائحين عقب ثورة يناير، وتفجير طائرة الركاب الروسية في 2015 مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصاً بعد فترة وجيزة من إقلاعها.

ويمثل البريطانيون 13% من الحركة السياحية الوافدة من أوروبا، الذي يعد أهم سوق سياحي في مصر؛ لأنه يمثل 74% من إجمالي الحركة الوافدة من جميع قارات العالم إلى المقصد المصري.

وتطرح تلك التهديدات تساؤلًا: هل مصر على أبواب نكسة ترجع بقطاع السياحة لنقطة الصفر؟ مثلما حدث عقب حادث الطائرة الروسية المنكوبة, الذي دفع روسيا إلى وقف كل الرحلات الجوية إلى مصر لعدة سنوات، وكذلك دفع عدداً من الدول من بينها بريطانيا لوقف رحلاتها إلى “شرم الشيخ” والتي لم تُستأنف بعد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مسئول بمكتب "دلتارس": تشغيل "سد النهضة" وملء خزانه سيزيد فقر المصريين
مسئول بمكتب “دلتارس”: تشغيل “سد النهضة” وملء خزانه سيزيد فقر المصريين
أوضح "إكو فان بيك" - المسئول بالمكتب الاستشاري الهولندي "دلتارس" - أن تشغيل "سد النهضة" الإثيوبي وملء وإعادة ملء بحيرة التخزين في حالات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم