دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟
16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟
الكاتب: الثورة اليوم

على مدار خمسة عشر عاماً أطلّت علينا شائعة وفاة الرئيس المخلوع “حسني مبارك” 16 مرة، ليخرج بعدها محاميه أو أحد نجليه لينفي الخبر، كما فعل “علاء مبارك” عندما قال أول أمس الحمعة في تغريدة له على موقع التواصل “تويتر”: “‏الحمد والشكر لله الوالد بخير ولا صحة لهذه الشائعات”.

وصرّح “فريد الديب” – محامي “مبارك” – أمس السبت أيضاً في تصريحات صحفية أن مبارك “يتمتع بصحة جيدة”.

ويتساءل البعض: لماذا تتكرّر شائعة وفاة “مبارك” البالغ من العمر 91 عاماً والصادر بحقه حكم نهائي بالحبس 3 سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “القصور الرئاسية”؟ وغالباً ما تتردّد هذه الشائعات خلال مواسم المناسبات المصرية أو تكون كذبة أبريل.

“مبارك” مات 3 مرات قبل ثورة يناير 

في غضون عام 2004، كانت أول شائعة كبرى لوفاة الرئيس الأسبق “حسني مبارك” قبيل انتخابات الرئاسة 2005 على يد الإعلامي «إبراهيم عيسي»، عندما نشر مقالاً له تحدَّث فيه عن مرض “مبارك”، ووفاته الوشيكة، وانتشرت شائعة وفاته ووجود شبيه له يقوم بدوره كرئيس للجمهورية، وشَكَّ الشعب المصري حينها في صحة «مبارك».

وفي 2007 عادت شائعة وفاة “مبارك” من جديد مع ظهور وانتشار الإنترنت في مصر، والتي زعمت أنه توفى في مستشفى عسكري بالقاهرة، وزعمت أخرى أنه توفى في أحد مستشفيات “باريس” أو “برلين”، وتم نفي هذا الخبر وقتها من قِبل المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ليعود بعدها “مبارك” لممارسة مهامه. 16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟ مبارك

وقبيل ثورة يناير بعام تقريباَ انتشرت شائعة وفاة “مبارك” بالتزامن مع إجراءه عمليه جراحية في “المرارة”، وتبنَّى الشائعة وقتها النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وكان هناك حالة من الاحتقان بين صفوف الشعب قبل قيام ثورة يناير، وقام الفريق الطبي لـ “مبارك” في مستشفى جامعة “هايدلبرج” بألمانيا بنفي الشائعة، مؤكداً أنه بخير.

استعطاف ثوار يناير عن طريق إعلان وفاته 3 مرات 

أما خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير فكان نشر شائعات موته هدفها إثارة استعطاف ثوار يناير؛ لامتصاص الحالة الثورية من الشارع المصري.

فكانت بدايتها بعد التنحي مباشرة في فبراير 2011، ونشرت وسائل الإعلام الخبر مؤكدةً أنه أُصيب بحالة اكتئاب وتعرَّض لنوبات غيبوبة متكررة بعد التنحي، لتكون هذه الأخبار كسابقتها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

وعادت الشائعة مرة أخرى في نفس العام في شهر يوليو قبل مثوله للمحكمة بحوالي أسبوع بتهمة قتل المتظاهرين أثناء الثورة؛ لاستعطاف الشارع المصري واثارة مشاعر الشفقة لديه.

وفي آخر العام أكتوبر 2011، ظهرت شائعة وفاته للمرة الثالثة بعد توقف جميع وظائف مخه عن العمل، بعد مقتل “القذافي” وإصابته بحالة بكاء هيستيريه، على حد تفاصيل الشائعة وقتها.

دعوى قضائية تؤكد وفاة “مبارك” 

كانت هذه أغرب الدعاوى القضائية التي تداولت في المحاكم المصرية في أبريل 2014، في محاولة للتشكيك بوجود الرئيس الأسبق “حسني مبارك” على قيد الحياة، عقب إصابته بسرطان المثانة والتهاب الأذن – حسب الدعوى – المقامة من “حامد صديق” المحامي.

الدعوى زعمت أن “مبـارك” توفي في عام 2004 إثر إصابته بسرطان المثانة والتهاب الأذن، وكان حينها يبلغ من العمر 76 عاماً، وأن الجهات الأمنية تغاضت عن إعلان خبر الوفاة لحين تدبير شئون البلاد، وتم توفير شبيه له ليقوم بدوره، وطالب بإجراء تحليل الحامض النووي لكل من “جمال” و”علاء” لمطابقتها بتحليل الحامض النووي لـ “مبـارك”، واستخراج جثة “مبـارك” من مدفنه، وهي الدعوى التي تم رفضها؛ لانتفاء القرار الإداري.

2012 و2013 أقل الأعوام في انتشار الشائعة 

2012 الشائعة في هذا العام تبنّاها التلفزيون المصري حينما أعلن في نبأ عاجل، أن “مبـارك” قد توفى إكلينيكياً؛ إثر جلطة في المخ، ثم نُقل من سجن “طرة” إلى مستشفى “المعادي”، وأعلن الإعلامي «عمرو أديب» عن الوفاة في برنامجه حينها «القاهرة اليوم».

وخلال 2013 أُطلقت نفس الشائعة من قِبل الناشط السياسي “طارق العوضي” – عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي – الذي كتب عبر صفحته الشخصية على «فيس بوك»: «أنباء مؤكدة عن وفاة المحكوم عليه حسني مبـارك داخل سجن طرة قبل ساعات من الآن، وسيتم الإعلان عن وفاته خلال الساعات القادمة – إنا لله وإنا إليه راجعون».

2014 كانت كذبة أبريل و2015 مات 3 مرات أخرى 

وانتشرت الشائعة في هذا العام مرتين، الأولى في إبريل، وكانت على سبيل مزحة بين النشطاء واعتبروها وقتها «كذبة إبريل» ولم تأخذ صداها المعهود. 16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟ مبارك

بينما خرج الإعلامى الموالي للانقلاب العسكري “أحمد موسى” في شهر ديسمبر، ليعلن عن الشائعة الثانية حينما أكد أن هناك نبأ عاجلاً يفيد بوفاة الرئيس الأسبق “محمد حسنى مبارك”، وتناقلت وسائل الإعلام الشائعة، وأن “مبارك” دخل في غيبوبة، وتم استدعاء الطاقم الطبي الخاص به؛ لمتابعة حالته الصحية.

أما في 2015 انتشرت شائعة وفاة “مبارك” في هذا العام 3 مرات، الأولى في أغسطس عندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» أنباء حول وفاة «مبارك» وقام الفنان “تامر عبد المنعم” بنفيها.

وفي 4 نوفمبر 2015 عندما نشرت مواقع وصحف “إسرائيلية” شائعة عن وفاة «مبارك» مستندين إلى تقارير من الحكومة المصرية، لم يتم الإعلان عن مصدرها، ونفى مصدر بمستشفى “المعادي” العسكري الذي يُعالج فيه «مبارك» الخبر، مؤكدين أن صحة الرئيس السابق مستقرة.

فيما كان 12 ديسمبر الواقعة الأخيرة لشائعات وفاة «مبارك» في هذا العام، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ليتصدَّر هاشتاج «مبارك مات»، واحتلَّ مراتب الصدارة في قائمة الأكثر تداولاً في مصر.

الشائعة غابت 2016 و2017 وظهرت مجدداً 2018 

عادت الشائعة بعد غياب عامين 2016 و2017، في 26 فبراير 2018 حيث انتشرت شائعة وفاة «حسني مبارك»، متأثرًا بوعكة صحية شديدة، وهو خبر ذاع صيته على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» دون صدور أي بيان يُذكَر من قِبل عائلة الرئيس المخلوع حول هذا الأمر، ما أدَّى إلى خروج محاميه “فريد الديب” لينفي الخبر.

محاولات تشتيت أم إفساد لفرحة المناسبات المصرية؟ 

وحسب محللين فإن تعمّد تصدير شائعة وفاة “مبارك” خلال أوقات معينة يُعتبر بمثابة إثبات وجود له، وتذكير للشعب به، كما حدث منذ يومين تزامناً مع ختام بطولة كأس الأمم الإفريقية “الكان” المقامة على أرض مصر.

ويرى جانب آخر أن تداول إشاعة وفاته هو تشتيت للانتباه وإفساد لفرحة المناسبات المصرية أو لاستثارة استعطاف المصريين كما حدث خلال ثورة يناير.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"السيسي" يعيّن الفريق "أسامة ربيع" رئيسًا لقناة السويس خلفًا لـ "مميش"
“السيسي” يعيّن الفريق “أسامة ربيع” رئيسًا لقناة السويس خلفًا لـ “مميش”
أصدر قائد الانقلاب العسكري "عبد الفتاح السيسي" قراراً جمهورياً بتعيين الفريق "أسامة ربيع" رئيساً لهيئة قناة السويس، خلفاً للفريق "مهاب
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم