العالم قبل شهرينلا توجد تعليقات
نواب المغرب يصوتون لـ"فرنسة التعليم" ونشطاء يصفون القانون بالـ"خيانة"
نواب المغرب يصوتون لـ"فرنسة التعليم" ونشطاء يصفون القانون بالـ"خيانة"
الكاتب: الثورة اليوم

صدق مجلس النواب “المغربي” أمس الإثنين، على مشروع قانون من شأنه أن يمهد الطريق لزيادة مكانة “اللغة الفرنسيةبالمدارس المغربية، في تحول عن التعريب الذي استمر لعشرات السنين.

وأقر مجلس النواب بأغلبية مطلقة مشروع قانون “إصلاح التعليم”، المعروف إعلامياً بـ”فرنسة التعليم“، رغم انتقادات بعض الجمعيات والأحزاب المحلية، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحاز القانون على موافقة 241 نائبا، ومعارضة أربعة نواب، وامتناع 21 نائبا عن التصويت.

وتنص المادة الـ31 من القانون على أن من الضروري “إعمال مبدأ التناوب اللغوي، من خلال تدريس بعض المواد، لا سيما العلمية والتقنية منها، أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو لغات أجنبية”.نواب المغرب يصوتون لـ"فرنسة التعليم" ونشطاء يصفون القانون بالـ"خيانة" المغرب

ومع الساعات الأولى لإقرار مشروع القانون بدأت وزارة التربية المغربية تنزيل تفاصيل القانون، خاصة في الشق المتعلق بـ”فرنسة المواد العلمية”، حسب موقع “هسبريس” المغربي.

وأكد الموقع أن بعض المعلمين تلقَّوا، اليوم الثلاثاء، تعليمات بضرورة تدريس التلاميذ المساقات الدراسية باللغة الفرنسية.

وامتنع معظم أعضاء حزب “العدالة والتنمية” الشريك في الائتلاف الحاكم، والذي يغلب عليه الإسلاميون ونواب حزب “الاستقلال” المحافظ عن التصويت على المواد التي تنص على استخدام “اللغة الفرنسية” في التدريس.

ويدخل النص حيز التنفيذ بعد قراءة ثانية في مجلس المستشارين، ونشره في الجريدة الرسمية.

وأثار إقرار مشروع القانون غضب دعاة التعريب، بمن فيهم الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية”، “عبد الإله بن كيران”، الذي وصف إعادة إدخال لغة القوة الاستعمارية السابقة على أنها خيانة “لمبادئ الحزب”.

وانتقدت أحزاب وجمعيات، في بيانات سابقة لها، اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، وعدم اعتماد “اللغة الإنجليزية” رغم أن مشروع القانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.

ووقَّعت 150 شخصية سياسية وأكاديمية بالمغرب، مؤخراً، على عريضة تطالب بالحيلولة دون اعتماد “اللغة الفرنسية” في التدريس.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وسوم “‎#فرنسة_التعليم_خيانة” و”#لا_لفرنسة_التعليم“، وعبر نشطاء مغاربة وعرب عن رفصهم للقانون، معتبرين الفرنسية لغة عبوديه في مرحلة انقراض ولا طائل من فرنسة التعليم.

فرنسة التعليم خيانة للحركة الوطنية:

Gepostet von ‎حماد القباج – Hammad Kabbadj‎ am Sonntag, 21. Juli 2019

 

بذكر أن اللغتان الرسميتان في المغرب هما “العربية” و”الأمازيغية”، ويتحدث معظم الناس العربية المغربية، وهي خليط من العربية والأمازيغية تتخللها كلمات من اللغتين “الفرنسية” و”الإسبانية”.

ومع ذلك، تسود اللغة “الفرنسية” في الأعمال التجارية والحكومة والتعليم العالي، ما يمنح أولئك الذين يستطيعون تحمل نفقات التعليم الخاص باللغة الفرنسية ميزة كبرى على معظم طلاب البلاد، فمن بين كل ثلاثة أشخاص لا يكمل اثنان تعليمهما في الجامعات العامة بالمغرب؛ لأنهما لا يتحدثان الفرنسية، بحسب أرقام وزارة التعليم.

وللحد من عدم إتمام كثير من الطلاب دراستهم الجامعية وتزويد الأشخاص بالمتطلبات اللغوية اللازمة للوظائف، اقترحت الحكومة معاودة اعتماد الفرنسية لغة لتدريس العلوم والرياضيات والمواد التقنية. ويتم تدريس هذه المواد باللغة العربية حتى المدرسة الثانوية، في انفصال عن التعليم العالي الذي تهيمن عليه اللغة الفرنسية.

وتعود بداية “فرنسة التعليم” المغربي إلى عام 2015، عندما أصدر وزير التربية الوطنية السابق، “رشيد بلمختار”، مذكرة طالب فيها مسؤولي الوزارة الجهويين (المغرب يضم 12 جهة، يوجد في كل واحدة منها عدد من الأقاليم والمدن)، بـ”تعميم تدريس المواد العلمية والتقنية في المرحلة الثانوية باللغة الفرنسية”.

وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية أيضاً لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء”.

واعتمد “المغرب” سياسة تعريب التعليم منذ عام 1977، لكن تلك السياسة ظلت متعثرة.

وظلت المواد العلمية والتكنولوجية والرياضيات تدرَّس باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي بالبلاد، حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث تقرَّر تعريب جميع المواد حتى نهاية الثانوية العامة، مع استمرار تدريس العلوم والاقتصاد والطب والهندسة باللغة الفرنسية في جميع جامعات المغرب. 

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تونس.. بدء الاقتراع في ثاني رئاسيات بعد الثور وسط إجراءات أمنية مشددة
تونس.. بدء الاقتراع في ثاني رئاسيات بعد الثور وسط إجراءات أمنية مشددة
افتتحت مراكز الاقتراع بتونس، اليوم الأحد، في تمام الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (07:00 ت.غ)، في الانتخابات الرئاسية المبكرة، والتي تعد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم