دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
التجربة الأنجح في الربيع العربي.. خريطة التنافس على حكم "تونس"
التجربة الأنجح في الربيع العربي.. خريطة التنافس على حكم "تونس"
الكاتب: الثورة اليوم

كشفت اللحظات الأولى لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية التونسية عن سباق انتخابي ساخن، ذلك أن ساحة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحوَّلت إلى برلمان شعبي يعجّ بممثلي الأحزاب التي دفعت بقياداتها لخوض هذا السباق؛ من أجل الوصول إلى قصر “قرطاج” الرئاسي خلفاً للرئيس الراحل “الباجي قايد السبسي”. 

وعلى الرغم من أن الصورة لم تتضح بعد فيما يتعلق بهذا الاستحقاق الذي سيجري في منتصف سبتمبر المقبل، وفيما لم تعلن بعض الأحزاب التونسية الكبرى أسماء مرشحيها حتى الآن، فإن هناك بعض الأسماء البارزة لخوض غمار السباق إلى قصر “قرطاج”.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية أن 10 مرشحين قدّموا ملفاتهم، حتى اليوم، للانتخابات الرئاسية المبكرة، وتتجه الأنظار إلى اثنين من المرشحين المحتملين لخلافة “السبسي”، هما وزير الدفاع الحالي “عبد الكريم الزبيدي”، ورئيس الحكومة الحالي “يوسف الشاهد”، رغم أنهما لم يُعلنا بعد ترشحهما بشكل رسمي.

التجربة الأنجح في الربيع العربي.. خريطة التنافس على حكم "تونس" تونس

القانون الانتخابي

يتعيّن على المرشح للرئاسة التونسية حصوله على تزكيات عشرة نواب أو أربعين من رؤساء البلديات أو 10 آلاف شخص من الناخبين مُوزّعين على عشر دوائر انتخابية.

وزير الدفاع الحالي “عبد الكريم الزبيدي”

رغم أنه لم يُفصح عن نيّته الترشح للانتخابات الرئاسية حتى الآن فإن أطرافاً عديدة في تونس تدفع وزير الدفاع الحالي “عبد الكريم الزبيدي” للتقدّم إلى الانتخابات المبكرة المقررة يوم 15 سبتمبر المقبل، في ظل حملة مناشدة واسعة اجتاحت مواقع التواصل، في حين ينظر آخرون بحذر وترقُّب لقدوم هذا الرجل “الصامت والغامض”.

ورغم سكوته وتحاشيه الخوض إعلامياً في نوايا ترشحه، فإن بعض المراقبين يرون أن “الزبيدي” أصبح منطقياً في حكم المرشح رسمياً للانتخابات الرئاسية بعد جمع أكثر من التزكيات اللازمة، في وقت لم تُعبّر حركة “النهضة” عن أي تحفظ تجاه الرجل.

ويبدو أن الطريق أصبح مفتوحاً أمام ترشح “الزبيدي” بمقتضى تجميع أكثر من عشر تزكيات من قِبل نواب البرلمان.

ووُصف “الزبيدي” – الذي برز في آخر مراحل حياة الرئيس الراحل “الباجي قايد السبسي” الذي توفي يوم 25 يوليو/ تموز الماضي – بأنه مُقرب من الرئيس والرجل المُخلص الذي ظهر دوماً بالقرب منه، سواء في المستشفى العسكري الذي فضَّل “السبسي” العلاج فيه أو في مكتبه بقصر “قرطاج” في ضواحي العاصمة تونس.

وتسوّق حملة مناشدة على مواقع التواصل صورته على أنه “المنقذ المنتظر” الذي سيملأ فراغ الرئاسة، وأطلقت هذه الحملة أطراف يقول مراقبون: إنها محسوبة على “لوبيات” الساحل (منطقة وسط شرق البلاد ينحدر منها حكام تونس وأصحاب النفوذ السياسي منذ الاستقلال).

وأعلن حزب “آفاق تونس” أمس دعمه رسمياً لوزير الدفاع الحالي “عبد الكريم الزبيدي” في حال قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

رئيس الحكومة الحالي “يوسف الشاهد”

رفض رئيس الحكومة التونسية “يوسف الشاهد” الإفصاح عن موقفه من الترشح لرئاسة الجمهورية، وقال في حواره مع التلفزيون التونسي أمس: إنه اتخذ قراره في الموضوع لكن الوقت غير مناسب للإعلان عنه.

وكان “الشاهد” قد صرّح في وقت سابق – وعلى هامش افتتاح المنتدى السنوي للتونسيين بالخارج – أنه لا يفكّر حالياً في الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في 15 سبتمبر القادم.

إلا أن الأمين العام لحزب “تحيا تونس” “سليم العزابي” أكد أن الحزب سيُرشح “الشاهد” للانتخابات الرئاسية المزمعة، وأكد أنه يرفض الخوض في الموضوع قبل نهاية فترة الحداد على رئيس الجمهورية الراحل “الباجي قايد السبسي”.

وقال رئيس حزب حركة “النهضة” “راشد الغنوشي” أمس: “نحن على وشك إجراء محادثات مع الشاهد، فإذا وجدنا إجماعاً سيكون ذلك شيئاً جيداً، وإذا لم نجد سيكون هناك مرشح”.

10 مرشحين في اليوم الأول

وقدَّم 10 مرشحين أوراقهم حتى الآن، ومن بين المرشحين “منجي الرحوي” عن حزب “الوطنيين الديموقراطيين الموحد”، و”محمد عبو” عن “التيار الديموقراطي”، و”عبير موسى” عن “الدستوري الحر”، و”نبيل القروي” عن “قلب تونس”، و”لطفي المرايحي” عن “الاتحاد الشعبي الجمهوري”، بالإضافة إلى عدد من الناشطين والمستقلين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء التونسية.

أحزاب لم تعلن الترشح بعد

وهناك أحزاب كبرى، تحفّظت على هوية مرشحها من بينها “حركة النهضة”، التي تمتلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لم تحسم بعد قرارها، بينما أعلن حزب “تحيا تونس” أن رئيس الحكومة الحالية “يوسف الشاهد” سيحسم أمر ترشحه من عدمه في غضون أيام، فيما ما زال حزب الرئيس الراحل “نداء تونس” متحفظاً على هوية مرشحه.

سياسيون أعلنوا الترشح

وأعلنت العديد من الشخصيات السياسية نيّتها الترشح، أبرزها رئيسا الحكومة السابقان “مهدي جمعة” و“حمادي الجبالي” ورئيس المجلس الوطني التأسيسي “مصطفى بن جعفر”، وفقاً لما ذكرته تقارير إعلامية من تونس العاصمة, حيث من المتوقع أن يرتفع عدد المرشحين للتقدم إلى الانتخابات الرئاسية في تونس.

ومن بين المرشحين عن الأحزاب، يبرز اسم “محمد عبو” الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، حيث أعلن الحزب منذ مؤتمره الأخير ترشيح “عبو” للانتخابات الرئاسية.

و“عبو” هو محام وسياسي تونسي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، ويعتبر من أبرز المعارضين لنظام “زين العابدين بن علي”.

أما “منجي الرحوي” فيحمل شهادة الماجستير في “التصرف والمحاسبة”، وقد فاز في الانتخابات التشريعية 2014 بمقعد عن الوطنيين الديموقراطيين الموحد في دائرة “جندوبة” الانتخابية. ويعتبر من أبرز السياسيين ضمن الائتلاف اليساري للجبهة الشعبية التي تعرّضت للانقسام إثر عدة خلافات عصفت بها في الآونة الأخيرة.

وتعتبر المحامية لدى محكمة التعقيب “عبير موسي” من أبرز القيادات في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، وتحمل شهادة الدكتوراه في الحقوق وشهادات في القانون الاقتصادي وقانون الأعمال.

ويعتبر السياسي والكاتب والطبيب “لطفي المرايحي”، الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، من بين الأسماء البارزة في السباق الرئاسي التونسي.

أما “نبيل القروي” ممثل حزب “قلب تونس”، فهو رجل أعمل ومالك قناة “نسمة” التلفزيونية وممثل جمعية خليل تونس الخيرية، وهو من مؤسسي حزب “نداء تونس” إلى جانب “السبسي” وشخصيات سياسية أخرى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هل ينجح مؤتمر شباب اليوم الواحد في وقف فضيحة فيديوهات "محمد علي"؟
هل ينجح مؤتمر شباب اليوم الواحد في وقف فضيحة فيديوهات “محمد علي”؟
الرد على فيديوهات الفساد التي نشرها الفنان والمقاول المصري "محمد علي"، كانت الضيف الحاضر والأول في مؤتمر شباب اليوم الواحد الذي يتحدّث
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم