دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
تهز العالم.. ملامح "الحرب الاقتصادية" الجديدة
تهز العالم.. ملامح "الحرب الاقتصادية" الجديدة
الكاتب: الثورة اليوم

اتسعت الحرب التجارية بين “الولايات المتحدة” و”الصين” لتشمل كافة مجالات التجارة والتكنولوجيا والعملات، ويؤكد الخبراء أنها تترك أثاراً واسعة النطاق على “الاقتصاد العالمي” ككل، وعلى التوازنات الجيوستراتيجية في العالم.

يقول الدكتور “إبراهيم نوار” الخبير السياسي، إن المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم تتحرك بسرعة خارج النطاق الاقتصادي إلى النطاق الدبلوماسي والدعائي والعسكري.

الولايات المتحدة” تشن الآن حرباً دبلوماسية ودعائية شرسة ضد “الصين“، خصوصاً في منطقة “الهند الصينية” ودول المحيط الهادي وأفريقيا؛ و”الصين” بدأت ترد بالمثل.

وأضاف “نوار”: الخطير في الأمر حالياً هو التطور السريع الذي يهدد بتحول المواجهة بين الطرفين إلى احتكاكات عسكرية في مناطق متاخمة للصين، خصوصاً بعد محاولات “الولايات المتحدة” جر دول من جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي إلى قبول نشر صواريخ نووية متوسطة المدى على أراضيها. تهز العالم.. ملامح "الحرب الاقتصادية" الجديدة اقتصاد

استراليا” من جانبها رفضت الطلب الأمريكي، لكن “واشنطن” تضغط بقوة في دول أخرى.

وتابع الخبير السياسي في تصريحات صحفية، أن “الصين” ردت بزيادة التنسيق العسكري مع “روسيا“، وتسيير دوريات طيران مشتركة في أجواء بحر “الصين” الشرقي والجنوبي للحد من الضغوط الأمريكية.

كذلك فإنه ليس من المستبعد حدوث احتكاكات بين البحرية الصينية والقطع البحرية الأمريكية التي تقوم بأعمال استفزازية في بحر الصين الجنوبي ومضيق “تايوان“.

وتابع: حماقات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد تدفع بالعالم إلى حرب عالمية ثالثة.

وأردف الخبير السياسي قائلاً: “على الجانب الآخر تنتقل بريطانيا الآن من “التوافق الأوروبي” إلى “التوافق الأمريكي”.

وأشار “نوار” إلى أن يسقط اقتراح “بريطانيا” بتشكيل قوة أمنية أوروبية في “الخليج”، وأن تنضم “بريطانيا” إلى القوة الأمريكية التي اقترحها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب“.

وتابع: اليوم أعلن وزير خارجية “بريطانيا” “دومينيك راب” انضمام “بريطانيا” إلى القوة الأمريكية في “الخليج”.

وواصل: “إن السياسة الخارجية البريطانية تحت قيادة “بوريس جونسون” سوف تنتقل من حيز “التوافق الأوروبي” إلى حيز “التوافق الأمريكي”، وهو ما يزيد من حدة الحرب الاقتصادية الجديدة التي ينتظرها العالم.

وأشار إلى أن مسألة ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق “هرمز” وخليج “عُمَان“، تحول إلى مشروع يعمل من خلاله الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على تحقيق هدفين في وقت واحد..

الأول: هو ابتزاز دول العالم ذات المصلحة، والثاني: فرض حصار بحري غير مشروع على “إيران”.

الهدف الأول: عبر عنه “ترامب” صراحة في تغريدة على حسابه الشخصي يوم 24 يونيو 2019 تسائل فيها عن عقلانية أن تتولى “الولايات المتحدة”، بدون مقابل، حماية أمن مضيق تمر منه 91% من واردات “الصين” من النفط و62% من واردات اليابان من النفط.

وقال: “لماذا إذن نحمي الملاحة في الخليج لدول أخرى بدون أي مقابل؟”.

وأضاف: «نحن لسنا في حاجة لأن نبقى هناك، خصوصا بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم».

وتابع: “دونالد ترامب يستخدم مسألة أمن الخليج لخلق واقع مضطرب، وإرسال قوات للقيام بمهمة فرض حصار بحري على “إيران”، ولضمان شل قدرتها على تصدير برميل واحد من النفط، في سياق الحرب الاقتصادية التي بدأها، منذ قرر أن تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع عام 2015”.

ويهدف “ترامب” إلى تجويع وتركيع الشعب الإيراني، وحرمانه من التصرف في أهم مكونات ثروته القومية.

وبسبب الحرب الاقتصادية فإن صادرات “إيران” من النفط هبطت في نهاية إبريل الماضي إلى ما يقرب من 300 ألف برميل يومياً، في مقابل 2.5 مليون برميل يومياً في إبريل 2018، قبل تنفيذ قرار انسحاب “الولايات المتحدة” من الاتفاق النووي، وبدء سريان العقوبات الأمريكية.

هذا يعني أن “إيران” تخسر في المتوسط 138 مليون دولار يومياً، بسبب حظر تصدير النفط فقط، أي ما يزيد عن 50 مليار دولار سنوياً.

ويزيد هذا الرقم بمئات الملايين، إذا ما أضفنا الخسائر الناتجة عن حظر تصدير الخامات والمواد المعدنية والمعاملات المصرفية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مجلة "نيوزويك" الأمريكية تعرض انتهاكات 6 سنوات من الانقلاب في "مصر"
مجلة “نيوزويك” الأمريكية تعرض انتهاكات 6 سنوات من الانقلاب في “مصر”
ذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية الوضع في "مصر" وذلك بالتزامن مع الذكرى السادسة لمذبحة "رابعة" بعد الإنقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم