نحو الثورة قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
في المعتقل أو في بيتك.. كم يتحمل جسدك من الكهرباء؟
في المعتقل أو في بيتك.. كم يتحمل جسدك من الكهرباء؟
الكاتب: الثورة اليوم

في مكانٍ مُغلق مُظلم يُحاول المحتجزون الحصولَ على معاملة آدمية وبعض العناية الصحية وتوفير الأدوية اللازمة لهم، إلا أن تلك المحاولات لم تؤتِ ثمارها، فالانتهاكات التي تتم بحق المعتقلين بسجن “وادي النطرون” من تكدّس غير آدمي في الزنازين، حيث إن كل زنزانة لا تتعدّى ثمانية أمتار، ويتم حشر المعتقلين فيها لأعداد تصل إلى أكثر من 40 فرداً في الزنزانة الواحدة. 

متوسط مساحة الزنازين داخل أغلب السجون المصرية حوالي 4×6 أمتار، ومتوسط عدد النزلاء داخل الزنزانة حوالي 15 فرداً، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزنزانة حوالي بلاطتين، ولا شكّ أن وجود هذا العدد الكبير من النزلاء داخل هذه المساحة الضيقة يؤدّي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائية والأمراض الصدرية.

وتحتوي الزنزانة الواحدة في أغلب السجون على شباك صغير للتهوية بمساحة 1 متر × 50 سم، لا يسمح بدخول أشعة الشمس والهواء.

كما أن المياه داخل السجون دائماً غير متوفرة، حيث يتم قطعها بصفة مستمرة، ولا تتواجد سوى ساعة واحدة كل ثلاثة أيام.

ويتم الاعتماد على المياه الجوفية بما فيها من شوائب، مما يُؤثّر على الكلى، ويؤدّي إلى انتشار الأمراض الوبائية، وعدم تمكُّن النزلاء من الاستحمام لفترة طويلة. تحت وطأة التعذيب.. هكا يعيش المعتقلون داخل سجن "وادي النطرون" معتقل

أما عن الوضع داخل الزنازين، فلا يُعتنَى بنظافتها، حيث يتم ترك مخلفات النزلاء داخل العنبر لمدة طويلة، ولا يتم إزالتها إلا عند مرور أحد الضباط.

كما أنه توجد دورة مياه عبارة عن حائط بارتفاع 150سم من جهتين، ويكون مكشوف السقف، كما لا يوجد عليه باب، ونظراً لعدم الاعتناء بالنظافة فإنه يُولّد الروائح الكريهة، مما يجعلها سبباً لانتشار الأمراض.

وهناك بعض النزلاء يتم منعهم من التريّض لفترات طويلة، مما يُؤثّر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النفسية.

ولطالما كانت الرعاية الطبية الملائمة وتوفير الأدوية للمعتقلين المرضى مطلباً رئيسياً عند المعتقلين في سجن “وادي النطرون”، حيث يلاقي المرضى هناك تعنتاً في تحويلهم إلى مستشفى السجن، علماً بأن تلك المستشفى لا يوجد بها أطباء سوى بعض الطلبة من كليات الطب الذين تنقصهم الخبرة الكافية للتعامل مع تلك الأمراض التي يعاني منها المرضى في السجون.

وتضطر أسر المعتقلين إلى الذهاب إلى طبيب خاص بمفردهم ويقوموا بشرح حالة ذويهم للطبيب الذي يُشخّص الحالة ويصف لها الأدوية دون أن يراها ولو مرة.

وعلى الرغم من أن التشخيص عن بُعد ووصف الدواء بهذه الطريقة من الممكن أن يؤدّى إلى سوء الحالة بدلًا من تحسّنها، إلا أنه حتى هذه الطريقة لم تفلح لأن الأدوية الموصوفة من خارج مستشفى السجن في الغالب لا تحصل على موافقات بدخولها مع أسرة المعتقل أثناء الزيارة.

ناهيك أن الأدوية الموصوفة للأمراض والاضطرابات النفسية لا يُسمَح لها إطلاقًا بالدخول.

على الرغم من وجود أكثر من 60 حالة مرضية، منهم حالات مصابة بالسرطان، وقلب مفتوح، وهو ما يُمثّل تهديداً كبيراً وخطيراً على حياتهم.

وكذلك وجود حالات “فيروس C” و3 حالات صرع، فضلاً عن 21 حالة مرض سكري، والكثير من حالات حساسية الصدر والرّبو.

وشملت الانتهاكات من أفراد الحراسة وإدارة السجن أيضاً، التعنّت في إدخال الأطعمة، وإجبار الأهالي على دفع إتاوات للعساكر والضباط، عسى أن تتحسّن معاملتهم مع الأهالي، وهي المحاولات التي عادة ما تبوء بالفشل، وفق أحد أقرباء المعتقلين.

وعادة يتم التعامل مع المعتقلين بعنف شديد على مرأى ومسمع من ذويهم عند انتهاء الزيارات، حيث يتم سحب المعتقل من ملابسه بطريقة مُهينة، مما يُسبّب أذى معنوياً لأسرته.

شُوهدت زوجة أحد المعتقلين وهي تصرخ في حارس السجن طالبةً منه عدم سحب زوجها من ملابسه بهذه الطريقة، مما أغضب الحارس ودفعه للطم السيدة على وجهها، ولم يتمالك زوجها أعصابه وقام بدفع الحارس ليقع على الأرض.

ورأى حراس وظباط السجن معاقبة الجميع، فقاموا بجمع كل المعتقلين خارج مكان الزيارة وانهالوا عليهم ضربًا.

هذا فضلاً عن أن يتم إجبار الأهالي على دفع الرشاوى لمن يقوم بتفتيش الطعام قبل الزيارة حتى يسمح لهم بتمريره.

يذكر أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ندَّدت في وقت سابق بالتنكيل المستمر بالمعتقلين في السجون المصرية، وقالت في بيان لها: إنهم يلقون معاملة غير آدمية من السلطات داخل مقار الاحتجاز.

وأضافت أن إدارات مقار الاحتجاز في مصر تُمعن في التنكيل بالمعتقلين، إذ تقوم بتعريضهم إلى عمليات تعذيب مستمرة، بالإضافة إلى منع الزيارة أو تقليصها لدقائق معدودة، في ظل معاملة مهينة يلقاها المعتقلون وأسرهم خلالها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"اللي اختشوا ماتوا".. النظام المصري يستضيف مؤتمراً لتجريم التعذيب!
“اللي اختشوا ماتوا”.. النظام المصري يستضيف مؤتمراً لتجريم التعذيب!
في خبرٍ أثار غضب واستغراب عدد من الحقوقيين المصريين، تُقيم منظمة الأمم المتحدة مؤتمراً إقليمياً في مصر حول التعذيب، برغم سجل النظام
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم