دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
بعد علاقته بالملياردير المنتحر.. سلسلة فضائح "ابن سلمان" لا تنتهي
بعد علاقته بالملياردير المنتحر.. سلسلة فضائح "ابن سلمان" لا تنتهي
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن سلسلة فضائح ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” ستستمر معه لفترة طويلة، فالأمر لم يتوقّف على الفضائح ذات الطابع السياسي من قتل وتنكيل بالمعارضين، أو ذات طابع إهدار المال في مقابل مطالبة الشعب السعودي بالتقشف، لكنها امتدت إلى علاقة بمُتهم بالاتجار بالجنس مهووس بالقاصرات. 

الملياردير المنتحر احتفظ بأسرار محرجة لمشاهير منهم “ابن سلمان” 

يومًا بعد آخر، تتكشّف أسرار قضية الملياردير الأميركي “جيفري إيبستين“، الذي انتحر بصورة غامضة في زنزانته، بينما كان يُحاكم في قضايا الاتجار بالجنس التي لازمته منذ وقت طويل.

وتجاوزت علاقات الملياردير “المهووس بالقاصرات”، المشاهير والأثرياء، إلى الساسة والزعماء داخل الولايات المتحدة وخارجها، ومنهم وليّ العهد السعودي “محمد بن سلمان”، مما جعله يَعرف أسراراً مُحرِجة عن تلك الشخصيات، مما جعل الكثيرين “يتنفسون الصعداء حينما انتحر؛ لموت أسرارهم معه”، وفق تعبير الكاتب في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية “جيمس ستيورات“.

وقال “ستيورات” في مقاله الذي جاء بعنوان: “حينما أخبرني إيبستين أنه يملك ملفات قذرة عن أشخاص أقوياء“: إن الانطباع الذي تشكَّل لديه خلال المقابلة التي جمعت بينهما لنحو 90 دقيقة، هو أن هذا الشخص يعرف عددًا هائلًا من الأشخاص المشهورين والأقوياء، ويملك الصور لإثبات ذلك، وأنه يعرف “أمورًا كبيرة” عن هؤلاء الأشخاص، “بعضها مُدمّر أو مُحرج، بما يتضمّن تفاصيل حول ميولهم الجنسية المفترضة وتعاطي المخدرات”.

ولفت إلى أن “إيبستين”، أثناء حوارهما، حاول التهرب من الحديث عن تورطه في قضية تتعلّق بشركة “تيسلا” الأمريكية العملاقة، التي لاحقتها سلسلة فضائح التهرب الضريبي وخداع المستثمرين، وفضَّل “إيبستين” الحديث عن أشخاص يعرفهم، بينهم الرئيس الأسبق “بيل كليتون“، و”ابن سلمان“، بالتزامن مع حديث عن ممارسة الجنس مع القاصرات وتبريره لتلك الممارسة على اعتبار أنها كانت مُتقبّلة على نطاق واسع في فترات سابقة.

وسرد الكاتب تفاصيل جولته في قصر “إيبستين” “الأكبر في مانهاتن” كما يصفه، ويستذكر بالذات الجدار المُغطَّى بصور “مبروزة” كثيرة، أشار “إيبستين” من بينها إلى صورة “ابن سلمان” تحديدًا، قائلًا: “هذا أم بي أس”، الذي “زاره عدة مرات، وظلّا يتحدّثان في أحيان كثيرة”.

يشار إلى أن موقع “إنسايدر” الأمريكي كشف عن زيارة أجراها “إيبستين” إلى الخليج، يعتقد أنها كانت إلى السعودية، عشية فوز صديقه “دونالد ترامب” برئاسة الولايات المتحدة، عام 2016.

وكشفت صحيفة “ذا صن” البريطانية، الثلاثاء الماضي، أنه تم العثور على جواز سفر سعودي مُزيّف بين مدخرات “إيبستين”، إضافة إلى حزم كبيرة من المال، إذ يبدو أنه أسَّس شبكة علاقات مع المملكة العربيّة السعودية تجاوزت حدّ المصالح إلى المعرفة الحميمة.

“ابن سلمان” عُولج من الصَّرع في المراهقة 

كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في أكتوبر 2018، النقاب عن تقرير طبي ألماني يتضمّن السجلّ الطبي لولي العهد السعودي، “محمد بن سلمان”، مشيرةً إلى أن مصدراً مطّلعاً أبلغها أن “ابن سلمان” كان يُعالج في ألمانيا أيام المراهقة من الصَّرع، وأنه كان يُعاني من اضطرابات نفسية.

وأضافت الصحيفة أن أحد المصادر في الخليج أبلغها أن المخابرات البريطانية كانت قد حصلت على تقرير طبي لـ “محمد بن سلمان”، حيث عُولج من الصَّرع في ألمانيا أيام مراهقته، وأن هناك قلقاً بشأن حالته الذهنية، وهو ما دفع ألمانيا أيضاً لإصدار تحذير مماثل.

وبحسب الصحيفة فإن المخابرات الألمانية، كانت قد حذّرت هي الأخرى من طموحات “ابن سلمان” في تقرير سرّي لها، وأنه يطمح للوصول إلى عرش المملكة، خاصة في ظل إصابة والده، الملك “سلمان”، بمرض “ألزهايمر”.

كل هذه الأسباب جعلت الدول الغربية تنظر بحذر لـ “محمد بن سلمان“، بل إن المخابرات الأمريكية حذّرت من شنّ ولي العهد السعودي مقامرة عسكرية.

وتابعت “ديلي ميل” أن شخصية “ابن سلمان” هي التي أثارت القلق في الكويت، فالبعض يُطلق عليه لقب “صدام الصغير“، في إشارة إلى الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين“، الذي غزا الكويت عام 1990، حيث إن هناك خشية حقيقية لدى قطاع كبير داخل الكويت من أن يُكرّر “ابن سلمان” ما فعله “صدام حسين” ويغزو الكويت.

بعد علاقته بالملياردير المنتحر.. سلسلة فضائح "ابن سلمان" لا تنتهي بن سلمان

يعاني من أزمة نفسية منذ الصغر 

وقالت صحيفة “جورنال دو ديمانش” الفرنسية، في أواخر 2017: إن ولي العهد السعودي، “محمد بن سلمان”، يعاني أزمة نفسية تُصاحبه منذ الصغر، معتبرةً أنها تحوي نوعاً من القمع.

وأشارت الصحيفة، في تقرير، إلى أن “ابن سلمان” “لا زال يعاني ضرراً نفسياً عميقاً لازمه منذ الصغر، حيث دأب إخوته غير الأشقاء على النظر إليه بتعالٍ؛ ممَّا دفعه إلى العمل على تغيير ذلك بشتى الطرق”.

وقالت الصحيفة: إن “ابن سلمان” تخفّى في ظل والده حتى أصبح الحاكم الفعلي للبلاد، لدرجة أنه يتولّى مهمة الرد على المكالمات الهاتفية الموجهة للعاهل السعودي “سلمان بن عبد العزيز”.

“صدام” الصغير

والآن يبدو أن قلق دوائر الاستخبارات الغربية والتقارير الصحفية المختلفة حول “محمد بن سلمان” كان حقيقياً؛ فلقد شنّ “ابن سلمان” حرباً في اليمن ما زالت مستمرّة منذ 2015، أدّت إلى مقتل قرابة 10 آلاف شخص، بينما هناك نحو 11 مليون يمني يعانون من الجوع، وانتشار الأمراض المُعدية.

كما احتَجز “ابن سلمان” في نوفمبر 2018 رئيس الوزراء البناني “سعد الحريري”، وشنَّ حملة اعتقالات شملت العشرات من رجال الأعمال والأمراء الذين يتهمهم بالفساد، إذ يخوض “ابن سلمان” معركةً حاميةً مع عدد من أبناء عمومته الذين يُمثّلون عائقاً أمام وصوله لعرش البلاد.

وهو المُخطّط لغزو قطر، قبل أن يضطرّ لمحاصرتها فقط، في وقت تعلن فيه وسائل الإعلام السعودية نيّتها عزل قطر وجعلها جزيرة.

ونتج عن قرار الحصار انقسام كبير في دول مجلس التعاون الخليجي؛ ففي حين تؤيّد الإمارات والبحرين هذا الحصار وتشارك فيه، فإن الكويت وعُمان تعارضانه.

ولا يمكن أن نُغفل النظر عن قضية مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، داخل قنصلية بلاده بـ “إسطنبول”، الذي كان من معارضي حصار قطر، كما شكّك بإصلاحات “محمد بن سلمان” وبرنامجه الاقتصادي.

وأكدت المُحقّقة الأُمّمية “أجنيس كالامارد” أن وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم “ابن سلمان”.

إذ أطلق البعض على “ابن سلمان” “أبو منشار” في إشارة للطريقة الوحشية التي قُتل بها “خاشقجي”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الأمن المائي في خطر.. رئيس "إثيوبيا" يرفض اقتراحات مصر
الأمن المائي في خطر.. رئيس “إثيوبيا” يرفض اقتراحات مصر
كشف مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى أن "أديس أبابا" تتمسك برفضها التام للتصورات المصرية بشأن تشغيل وعدد سنوات ملء خزان السد، موضحاً أن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم