دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
"السيسي" يصدق على قانون إنشاء هيئة "الشراء الموحد"
"السيسي" يصدق على قانون إنشاء هيئة "الشراء الموحد"
الكاتب: الثورة اليوم

قال المستشرق الإسرائيلي جاكي خوجي في مقاله بصحيفة معاريف، إن “وزير الثقافة المصري السابق فاروق حسني ما زال يسعى لتقريب العلاقات مع إسرائيل، دون أن يجد في المقابل أحدا إسرائيليا يتحمس لهذه المحاولات، رغم اعتباره أن الدعوة لمقاطعة التطبيع مع إسرائيل تتعارض مع المصالح المصرية”.

وأضاف أن “حسني، وهو أحد أبرز وزراء الثقافة المصريين في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، أمضى 24 عاما في الوزارة، ويعتبر لسان حال سيده في تلك الحقبة، وهو اليوم ابن 81 عاما”.

وتابع في المقال الذي ترجمه موقع “عربي 21” “وأكد مؤخرا حين سئل عن المقاطعة الثقافية لإسـرائيل أن كلمة التطبيع باتت غير ذات جدوى، ومن يتحدث عن التطبيع لم يعد قائما اليوم، ولا يعترف بالوقائع”.

وأضاف “إننا تجاوزنا هذه المرحلة منذ زمن، العالم اليوم تحول إلى قرية كونية صغيرة”.مستشرق إسرائيلي : "السيسي يسعى لتقريب العلاقات مع اسرائيل"  إسرائيل

واوضح ” السؤال اليوم حول معارضة التطبيع أصبح شعارا يتردد ليس أكثر، العلاقات مع إسـرائيل قائمة اليوم في كل نظرة للسلام، في الثقافة والأدب ومجالات أخرى، ما يعتبر مصلحة لنا، وعلينا معرفة كيف يفكر الآخرون، ومحظور أن نبقى أسرى لأفكار عفا عليها الزمن”.

وتساءل خوجي، الخبير الإسـرائيلي في الشؤون العربية، قائلا: “من يصدق هذا الكلام اليوم؟ الرجل كان في زمن ترؤسه لوزارة الثقافة المصرية رفض أي تواصل وتقارب مع إسرائيل طالما أنها تحتل الأراضي الفلسطينية، ودفع في أحد تصريحاته الشهيرة ضد إسرائيل ثمنا باهظا، حين هدد في 2008 بإحراق كتب باللغة العبرية موجودة في مكتبة الإسكندرية، حيث وبخه مبارك في حينه”.

وأشار إلى أن “حسني خسر التنافس لترؤس منظمة الثقافة والتربية والعلوم التابعة للأمم المتحدة-اليونسكو، رغم أن حظوظه كانت كبيرة، لكن منظمات يهودية بالتنسيق مع إسرائيل شنوا عليه حملة إعلامية دعائية لدى الدول الأعضاء في المنظمة، وفي النهاية تم إحباط فرص فوزه لصالح وزيرة خارجية بلغاريا إيرينا فوكوفا”.

وأوضح خوجي، محرر الشؤون الفلسطينية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن “فاروق حسني في الأساس رسام محترف وناجح، حاز على جوائز عديدة خارج بلاده، وفي 1987 عينه مبارك وزيرا في حكومته، وأحد مهامه الأساسية تمثلت بالوقوف حاجزا أمام أي تعبير للتقارب مع إسرائيل، باستثناء التقارب السياسي والعسكري، وبقي في منصبه حتى 2011”.

واكمل أن “ضابط الثقافة الرئيسي في النظام المصري القديم دعا لتغيير جوهري في التفكير المصري في ما يتعلق بمقاطعة إسرائيل، وهو لم يتكلم هذا الكلام بعكس رغبات النظام المصري القائم اليوم برئاسة عبد الفتاح السيسي، لأنه يعلم أن ذلك قد يجعله يدفع ثمنا باهظا، لكنه شعر أن الأجواء السياسية السائدة في مصر تسمح لهذا الكلام اليوم، وأن النفس المعادي لإسرائيل في الصحافة المصرية انخفض قليلا في السنوات الأخيرة”.

وأكد خوجي أن “حسني قرأ بالتأكيد مقابلة السيسي مع الواشنطن تايمز في مارس حين سئل عن محادثاته مع بنيامين نتنياهو، فأجاب بأنه يتكلم معه كثيرا، وعن وجود داعش في سيناء، أجاب بأن مصر يجب عليها أن تتفهم مخاوف إسرائيل، وفي ظل أن هناك رئيسا مصريا يتكلم عن نظيره الإسرائيلي بهذه اللغة، فهو يرسل إشارات مفهومة لكل من يعنيه الأمر داخل مصر، بأنه يتفهم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية”.

وأضاف أن “القاهرة تنظر في هذه الأيام للحكومة الإسرائيلية على أنها الجانب المشرق من الكوكب، ويبدو حسني كمن يقدم خدمات لأسياده في تصريحاته هذه لترويج التطبيع مع إسـرائيل، وبعد أن التزم بكلام سيده الأول بحظر التطبيع الثقافي مع إسـرائيل، فإنه اليوم حين أراد سيده الجديد تغيير موجة حديثه باتجاه إسرائيل، فإنه التزم بذلك أيضا، ما يطرح السؤال: لماذا الآن بالذات؟”.

ورجح الكاتب الإسـرائيلي فرضية أن تصريحات حسني “تأتي ضمن حملة إعلانية جديدة لنظام السيسي نحو تغيير الخطاب المصري باتجاه إسـرائيل من خلال وقف المقاطعة الثقافية لها، وهو توجه يحتاج جيلا كاملا من التعليم والثقافة، رغم أن السيسي في سنوات رئاسته الست أجرى تغييرات بعيدة المدى”.

وختم بالقول إنه “رغم أن الجمهور المصري معاد لإسـرائيل بالفطرة، وفور سماع اسمها تصدر ردود فعل فورية قاسية، فإن السيسي وحده القادر على إقناع جمهوره المصري ببطلان فرضية المقاطعة لإسـرائيل، بزعم أن ما كان مقبولا في سنوات الثمانينيات، لم يعد كذلك في الألفية الثالثة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
استباقاً لقرار فصله.."داوود أوغلو" يستقيل من "العدالة والتنمية" التركي
استباقاً لقرار فصله..”داوود أوغلو” يستقيل من “العدالة والتنمية” التركي
قبل استكمال إجراءات طرده من الحزب بعد قرار اللجنة التنفيذية قبل نحو أسبوعين بتهديده بالطرد وإحالته إلى لجنة الانضباط؛ أعلن رئيس الوزراء
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم