نحو الثورة قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
بعد قانون التصرف في أملاك الدولة.. هل يبيع "السيسي" مصر بالقطعة؟
بعد قانون التصرف في أملاك الدولة.. هل يبيع "السيسي" مصر بالقطعة؟
الكاتب: الثورة اليوم

بعد قيام حكومة “عبد الفتاح السيسي” الانقلابية ببيع جزرتي “تيران” و”صنافير” للسعودية، وإخلاء “مثلث ماسبيرو” وبيعه لمستقمرين خليجيين، وفي طريقها لإخلاء جزيرة “الوراق” وبيعها لأجانب، قرَّر “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، اليوم الأحد، منح الحكومة حق التصرف بالأمر المباشر في العقارات والأصول المملوكة للدولة، بالبيع أو التأجير أو الترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال لتحقيق اعتبارات اجتماعية واقتصادية تقتضيها المصلحة العامة. 

يأتي هذا القرار بعد الإعلان عن نقل جميع المقرات والهيئات الرئاسية والحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة في ٢٠٢٠، فهل يعتبر هذا القرار ذريعة لبداية بيع أصول الدولة مثل: مجمع التحرير ووسط البلد ومطار الإسكندرية وغيرهم؟.

مباني الوزارات والهيئات الحكومية 

قدّر بعض المتخصّصين العقاريين قيمة مباني الوزارات والهيئات العامة الحكومية بأكثر من 800 مليار جنيه (50 مليار دولار)، من حيث القيمة السوقية لسعر المتر في مناطق “التحرير” و”وسط البلد” و”جاردن سيتي” و”الزمالك”.

وبالطبع تتجاوز القيمة الفعلية هذه الأرقام، في ظل وجود مبانٍ حكومية أثرية، وأخرى تُمثّل قيمة تاريخية وشعبية مثل مباني مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى، ووزارات الصحة، والتربية والتعليم، والإنتاج الحربي، والنقل والمواصلات، والأوقاف، ومبنى الخارجية القديم، ومصلحة العملة، والمجمع العلمي، والجمعية الجغرافية المصرية.

يقول الوكيل السابق للجنة الإسكان بمجلس الشعب المصري، “عزب مصطفى” في تصريخات صحفية: “إن القرار، يُعدّ خطوة تمهيدية لبيع أو تأجير المباني الحكومية بأهم مناطق وسط القاهرة، بعد نقل الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة”.

ويضيف: “القرار لا يحتمل اللبس، خاصة أنه جاء بعد أيام من إعلان الحكومة بدء تنفيذ توجيهات رئيس نظام الانقلاب، بنقل الوزارات والهيئات العامة للعاصمة الإدارية قبل منتصف 2020، ولذلك جاء القرار ليمنح رئيس الحكومة أو مَن ينوب عنه الحق في إبرام كل العقود المتعلقة بهذه المباني وغيرها، وحق التصرف فيها بالأمر المباشر، وهو ما يُثير علامات استفهام مقلقة حول نوايا الحكومة”.

لمن سيتم البيع؟ للإمارات أم لـ “إسرائيل”؟ 

أما الخبير الاقتصادي “سمير أبو الخير” فألقى الضوء على رغبة المستثمرين الإماراتيين في امتلاك هذه المنشآت؛ لكونها المستثمر الأساسي بـ “مثلث ماسبيرو” وجزيرة “الوراق”.بعد قانون التصرف في أملاك الدولة.. هل يبيع "السيسي" مصر بالقطعة؟ السيسي

وحذّر “أبو الخير” في تصريحات صحفية من وجود رغبة سابقة لمستثمرين “إسرائيليين” لشراء هذه المباني، موضحاً أنه كانت لهم محاولات خلال حكم “مبارك”، للدخول في استثمارات بـ “باب العزب” بمنطقة “القلعة”، بغطاء إيطالي، لكنهم فشلوا في ذلك، لكن لأن العلاقات بين “السيسي” و”إسرائيل” الآن في أفضل حالاتها، فلم يعد هناك ما يمنعهم من التواجد كلاعب أساسي له أهداف سياسية في هذه المشروعات قبل الأهداف الاقتصادية.

كما استبعد “أبو الخير” وجود عائد على المواطن المصري من بيع أو تأجير هذه المنشآت، مشيراً إلى أن عائدها سوف يذهب مباشرة إما لسداد الديون العاجلة أو لِضَخّ أموال أخرى في العاصمة الإدارية، التي تعاني من أزمة تمويل لاستكمال مشروعاتها المختلفة.

إعلان مناقصة إنشاء طريق الدراجات بوسط البلد 

في أغسطس الماضي أعلنت صفحة (UN Habitat بالعربية) على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، عن مناقصة بالتعاون مع محافظة القاهرة عن طرح مستندات للمرحلة الأولى من مسارات الدراجات المنفصلة في وسط البلد بالقاهرة.

وأكدت الصفحة، أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يسعى لتعيين مقاول مُؤهَّل لتنفيذ النطاق المطلوب من الأعمال تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضافت أنه يجب أن يتمتع المقاول المثالي بخبرة واسعة في تنفيذ الطرق وتنسيق المواقع وفقًا للشروط المحددة في مستندات الطرح. وسيقوم المقاول بمتابعة والرجوع إلى مستندات الطرح المرفقة للمهام الرئيسية والتسليمات

👈 اعلان مناقصة يقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية #UNHABITAT بالتعاون مع محافظة القاهرة بطرح مستندات…

Gepostet von ‎UN Habitat بالعربية‎ am Freitag, 2. August 2019

هل تم بيع وسط البلد للأمم المتحدة؟ 

إعلان المناقصة علناً أثار الكاتب الصحفي والمحلل السياسي “عامر عبد المنعم” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عدة تساؤلات حول استعجال الأمم المتحدة ودولة العسكر من طرح المناقصة، وتساءل: “ما هي الصفة التي تخوّل هذا المكتب للتعاقد المباشر مع المقاولين؟ هل هذا المكتب هو الذي سيحكم وسط العاصمة؟ ولماذا لم يصبروا حتى خروج الحكومة منتصف العام القادم كما هو معلن؟”.بعد قانون التصرف في أملاك الدولة.. هل يبيع "السيسي" مصر بالقطعة؟ السيسي

وكشف “عبد المنعم” أن المخطط الموضوع لوسط القاهرة أو ما يسمى القاهرة الخديوية هو طرد الحكومة منها وإخلائها من السكان وبيعها للمستثمرين الأجانب وتحويلها إلى منطقة مغلقة (مستعمرة) مثل “المنطقة الخضراء” بالعراق، لكن عملية الإخلاء ليست بالسهولة التي توقعوها وتعترضها موانع أكبر من الضغوط التي تمارس لسرعة التنفيذ، وفق حديثه.

هل استلمت الأمم المتحدة منطقة وسط البلد؟! برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يطرح مناقصة لإنشاء طريق للدراجات في…

Gepostet von ‎عامر عبد المنعم‎ am Sonntag, 4. August 2019

نفي رسمي عن إخلاء سكان وسط البلد 

وبعد انفضاح أمر الحكومة عبر إعلان الأمم المتحدة، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بياناً نفى فيه ما تردَّد في بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من أنباء عن إخلاء منطقة وسط البلد (القاهرة الخديوية) من السكان وبيعها لمستثمرين أجانب تزامناً مع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ورغم النفي يبقى السؤال: هل يصدق المواطن بيانات الحكومة الانقلابية أم إعلانات الأمم المتحدة؟.

إهدار المال في مطار إسكندرية

مطار الإسكندرية أو النزهة هو أحد الأماكن المُعرّضة للبيع أيضاً من قِبل حكومة “السيسي”، وكان قد تم الإعلان عن مشروع لتطوير مطار النزهة بتكلفة 280 مليون جنيه مصري، ويشمل المشروع تطوير مبنى الركاب، ورفع السعة الإجمالية له من نصف مليون راكب إلى مليوني راكب سنوياً، وبعد تطويره بالكامل وتجهيزه، كان من المُقرر افتتاحه رسمياً في 2017.

ولكن في أبريل ٢٠١٧ قال “السيسي” في إحدى لقاءاته: “خذوا القرار فيما يخص الأراضى المحيطة بالمطار بدلاً من تحولها لعشوائيات، وعمل تخطيط جيد وطرحها على الناس، خذوا القرار وانتهوا منه”.

ولكنه عاد وقال: “لن نستطيع استخدام هذا المطار لأسباب كثيرة، أرجو أن تعفوني من ذكرها”.

وقد أوضح أن هناك دراسات لإنشاء امتداد أو مدينة جديدة داخل الإسكندرية، تشمل 60 مليون متر داخل المدينة، وفي المنطقة المحيطة بالمطار.

بيع مطار إسكندرية

في يناير ٢٠١٨ تم تعديل بعض أحكام قانون الطيران المدني، الذي أعدّته حكومته، ووافق عليه البرلمان، وسط اعتراضات محدودة، ويستهدف تنظيم إجراءات طرح أراضي ومباني المطارات المصرية للبيع أمام شركات القطاع الخاص.

ونصّ التعديل التشريعي على “إنهاء تخصيص المطارات ومبانيها ومنشآتها، أو جزء منها، بقرار يصدره رئيس الحكومة بعد موافقة مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص”، وهو ما أثار اعتراضات بعض النواب وقت تمريره؛ تخوفاً من إهدار المال العام، مقترحين التصويت على إنهاء تخصيص الأراضي المخصصة أو الزائدة، وليس كل المنشآت، وهو ما قُوبل بالرفض.

ونشرت صحيفة “شؤون إماراتية” في مايو ٢٠١٧ عن غضب المصريين من بيع المطار إلى مستثمرين إماراتيين، وقالت: “ويأتي ذلك وسط معلومات وشائعات انتشرت بين مواطني محافظة الإسكندرية الساحلية عن توجه حكومي لبيع منطقة مطار النزهة القديم لمستثمر إماراتي لهدمه وبناء مولات وتجمعات سكنية على أرضه التي تبلغ مساحتها نحو 650 فداناً، متسائلين عن العمولة والمزايا التي ستعود على مسؤولين بالدولة جراء هذه الصفقة المشبوهة”.

وأضافت “حسب مواطنين فإن أسباب بيع منطقة المطار وإلغائه تعود لأسباب أمنية، إذ يقع المطار في وسط منطقة سكنية يصعب تأمينها كمطار دولي، ما طرح تساؤلاً عن جدوى تطويره بتكلفة باهظة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"#نازلين_الجمعة_ليه" يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
“#نازلين_الجمعه_ليه” يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
تصدر هاشتاج "#نازلين_الجمعه_ليه" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عقب الإعلان عنه من قبل رجل الأعمال "محمد علي" داعياً المصريين للنزول
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم