اقتصاد قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
بعد انتهاء شرائحه.. القصة الكاملة لقرض صندوق النقد ومعاناة المصريين
بعد انتهاء شرائحه.. القصة الكاملة لقرض صندوق النقد ومعاناة المصريين
الكاتب: الثورة اليوم

اختتمت السياسات الاقتصادية في مصر خطوة قروض صندوق النقد الدولي بتسلُّم الشريحة السادسة والأخيرة من القرض بداية أغسطس الماضي، مما يعني أن مصر مقبلة على مرحلة ربما تكون أشد صعوبة من سابقاتها، حيث يجب على مصر الفترة القادمة سداد القرض الذي استلمته على عامين، أو إيجاد مخرج بالمزيد من القروض والديون. 

ومرّت اتفاقية صندوق النقد الدولي بعدد من المراحل، تمثَّلت في شروط الصندوق لاستلام مصر شرائح القروض الستة، والبالغة إجمالًا 12 مليار دولار، والتي وافقت عليها مصر تحت مسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي”، وهو ما انعكس بشكل واضح على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمصريين، فإليك القصة الكاملة.

الشرائح الست 

بدأت قصة القرض بالاتفاق الذي عقدته وزارة المالية المصرية أغسطس ٢٠١٦ مع صندوق النقد الدولي، والذي تحصَّلت مصر بمقتضاه على 6 شرائح من القروض، إجمالي قيمتها ١٢ مليار دولار، تُصرَف خلال ثلاث سنوات.

وحصلت مصر على الشريحة الأولى بقيمة ٢.٧٥ مليار دولار من القرض في نوفمبر ٢٠١٦، أما الشريحة الثانية فجاءت في يونيو ٢٠١٧ بقيمة ١.٢٥ مليار دولار، وفي ديسمبر ٢٠١٧ تسلّمت وزارة المالية الشريحة الثالثة بقيمة 2 مليار دولار.

وتوالى تنفيذ الاتفاق، حيث تم تسليم الشريحة الرابعة بقيمة 2 مليار دولار في يونيو 2018، ولحقتها الشريحة الخامسة في فبراير 2019، بقيمة 2 مليار دولار.

وفي الخامس من أغسطس الماضي، أعلن وزير المالية، “محمد معيط”، عن تسلم وزارته للشريحة السادسة من القرض بقيمة ملياري دولار.

شروط الصندوق بعد انتهاء شرائحه.. القصة الكاملة لقرض صندوق النقد ومعاناة المصريين مصر

ارتبط قرض صندوق النقد الدولي بعدد من القرارات الاقتصادية، وجاءت جزءاً من اتفاقية مصر مع الصندوق، وتحت مسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل”، والذي تم الإعلان عن بنوده يناير 2017، من خلال الوثائق التي نشرها صندوق النقد في ذلك الوقت.

وقال الصندوق في الوثائق التي نشرها: إن البرنامج الذي تبنّته الحكومة المصرية برنامج إصلاح شامل يهدف لتصحيح الاختلالات المالية، ودفع معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية، وبالتالي استعادة الثقة في الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

ووفقًا لخبراء اقتصاديين فإن لصندوق النقد عدداً من الشروط، تُوضَع تحت مسمى إجراءات التقشف الاقتصادي، ذكرتها تصريحات لمسؤولين في مختلف المناسبات، أبرزها:

1- تحرير سعر الصرف ” تعويم الجنيه”. 

2- طرح الشركات العامة في البورصة وللبيع للمستثمرين الأجانب. 

3- خفض الدعم على المحروقات والطاقة. 

4- تقليص الرواتب الحكومية، وفرض الضرائب. 

قرارات مرتبطة

برزت عدد من القرارات الاقتصادية الصعبة والتي تدخل ضمن إجراءات التقشف الاقتصادي والتي قامت الحكومة المصرية بتطبيقها على المواطنين خلال الأعوام الثلاث الماضية والمرتبطة جميعها بقرض صندوق النقد.

ويُعدّ تحرير سعر الصرف “تعويم الجنيه” أول القرارات الاقتصادية المرتبطة بالقرض، حيث تزامن القرار مع أول شرائح القرض في نوفمبر 2016.

رفع الدعم 

تعاقبت القرارات الاقتصادية الصعبة بعد تعويم الجنيه، وارتبطت جميعها بالقرض، كان أبرزها قيام الحكومة برفع أسعار الوقود؛ تنفيذاً لشرط رفع الدعم عن الوقود والمحروقات، حيث تم رفع أسعار المحروقات أكثر من مرة كانت الأولى في أواخر 2016 عقب الاتفاق مباشرة، والثانية في يونيو 2017.

وأعلنت وزارة البترول في يونيو 2018 رفع أسعار الوقود للمرة الثالثة بنسبة تتجاوز الـ 50٪، ولحقتها زيادة أخرى في أسعار الوقود والمحروقات في يوليو 2019، فيما تُشير تصريحات مسؤولين بصندوق النقد أن عام 2019 سيشهد رفع الدعم نهائيًا عن الوقود في مصر.

لم تقتصر قرارات رفع الدعم على الوقود فحسب، بل لحقتها رفع أسعار الخدمات، حيث شهد العام الحالي أيضًا رفع أسعار جميع الخدمات، بدءاً من تذكرة المترو التي ارتفعت بنسبة 250%، ورفع أسعار المياه بنسبة 46.5%، ورفع أسعار الكهرباء 26%.

زيادة الضرائب 

لم تقتصر القرارات على رفع الدعم وزيادة الأسعار، بل ارتبطت أيضًا بفرض الضرائب، كان أبرزها فرض ضرائب تصاعدية على الدخل المرتفع، وفرض ضريبة القيمة المضافة، وهي ضريبة غير مباشرة يتم فرضها على السلع والمنتجات.

وتعدّ زيادة نسبة الضرائب من الناتج المحلي أحد أبرز أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث يسعى تحديدًا لرفع النسبة لـ 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة البرنامج.

بيع القطاع العام 

يضاف إلى القرارات الاقتصادية السابقة، قرار طرح شركات قطاع الاعمال في البورصة، والذي صدر في مارس 2018، وأعلنت الحكومة أنه يهدف لتوسيع قاعدة ملكية الشركات وزيادة حجم التداول اليومي بسوق المال المصرية، وتوفير التمويل اللازم للتوسّعات المستقبلية للشركات المملوكة للدولة، وتمويل خطط تطويرها.

وأعلنت الحكومة أن خطة الطرح تشمل حصصاً تتراوح بين 15 و30% من 23 شركة حكومية بقيمة 80 مليار جنيه ما يعادل 4.4 مليارات دولار في البورصة، خلال فترة تتراوح ما بين 24 و30 شهراً.

وضمّت الخطة خمس شركات كدفعة أولى في البرنامج، وهي شركات الإسكندرية للزيوت المعدنية، والشركة الشرقية للدخان “ايسترن كومباني”، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، وشركة أبو قير للأسمدة، وشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.

وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أن الشركات التي سيتم طرحها في البورصة ستظلّ الدولة تمتلك أغلبية أسهمها إلا أن الواقع يشير إلى أن أسهم عدد من تلك الشركات تم بيعه من قبل في عهد “مبارك”، مما يعني أن ملكيتها بتكرار بيع الأسهم ستنتقل لآخرين بالفعل.

يذكر أن عدد شركات القطاع العام تصل لـ 124 شركة بقوة عمالية تصل لـ 862 ألف موظف، ووفقًا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، وهو ما يعني مصيراً مجهولاً لتلك الشركات ومئات الآلاف من الموظفين العاملين بها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قرض جديد للسيسي ومغردون: "بيبني قصور ويستلف عشان يعمل صرف صحي"
قرض جديد للسيسي ومغردون: “بيبني قصور ويستلف عشان يعمل صرف صحي”
وافق قائد الانقلاب العسكري "عبدالفتاح السيسي" اليوم الخميس، على اتفاقية قرض مشروع إنشاء 4 محطات تحلية مياه البحر في محافظة "جنوب سيناء"
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم