نحو الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
محمد علي لوزير الدفاع: اعتقل "السيسي" وللشعب: انزلوا هيصوا بعد الماتش
محمد علي لوزير الدفاع: اعتقل "السيسي" وللشعب: انزلوا هيصوا بعد الماتش
الكاتب: الثورة اليوم

أحدثت الفيديوهات التي بثَّها الفنان والمقاول المصري “محمد علي“, الذي عمل سنوات مع الجيش, ضجَّةً كبيرةً في الشارع المصري، بين المحللين والنشطاء السياسيين، وأصبح ما كشفه عن حجم الفساد في الجيش ومؤسسة الرئاسة مادة دسمة لهؤلاء المحللين. 

وأظهرت فيديوهات “محمد علي” عجز الثوار والمعارضة المصرية بالخارج والداخل وإعلامهما بعد فترة ركود كبيرة امتدت لسنوات على صعيد الأداء، الذي لم يُقدّم شيئاً يُذكَر أو يجذب المواطن طوال السنوات الماضية.

وفي أربعة فيديوهات متتالية حتى وقت كتابة التقرير، اتهم “محمد علي” قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” وقيادات في الجيش بإهدار المال العام، عبر الإنفاق على مشروعات تستهدف مصالح وأغراضاً شخصية، دون دراسة أو جدوى اقتصادية، ومن بينها فندق تكلَّف إنشاؤه نحو ملياري جنيه، وقصر رئاسي تكلَّف ما يقرب من ثلاثمائة مليون جنيه.

مصر تحكمها عصابة 

وقال “خالد الشريف” – المتحدث باسم حزب “البناء والتنمية” -: إن فيديوهات “محمد علي” كشفت دلائل عدة، أولها أن مصر تحكمها عصابة. ومثلما سطت هذه العصابة على الحكم بالقوة وأزاحت الرئيس المنتخب ووضعته في السجن وقتلته بالموت البطيء بعد 6 سنوات، فإنها تسرق وتنهب خيرات وأموال الشعب وتصرفها على ملذاتها ومتعها.

وأضاف “الشريف” في تصريحات صحفية أن ذات العصابة هي التي تهدر سيادة الوطن وتفرط في أراضيه كما فرّطت في “تيران” و”صنافير”. مفهوم العصابة الحاكمة أظنه وصل لعموم الشعب المصري بكافة طوائفه ومشاربه.

ثاني تلك الدلائل، أن دائرة عصابة السيسي تضيق وتختلف وتتعارك على المصالح، وهذا هو مفهوم الانقلاب. وكلما مَرَّ الوقت ضاقت دائرة “السيسي” ليأتي اليوم الذي سيكون فيه وحيداً، بينما تتسع دائرة المعارضة لتضم كل الشعب المصري.

الدلالة الثالثة هي أن الإعلام الجديد يُؤثّر أكثر من الإعلام التقليدي ويستطيع أن ينشر الوعي ويرصد الحقائق ويقلق مضاجع الطغاة. وأن عفوية “محمد علي” أقوى من فضائيات الزيف والخداع التي تبثّها قوى الاستبداد في مصر.

سراب الإصلاح الإقتصادي 

وأوضح الباحث المصري “تقادم الخطيب” أن الفيديوهات وقعت في قلب اهتمامات الأغلبية المصرية، واستحوذت علي تفكيرها، وكشفت أن ما يسمى بالتحسن أو الإصلاح الاقتصادي هو عبارة عن سراب ووهم يتم تصديره لها، كغطاء لعمليات الفساد المالي والنهب المنظم، وفي نفس الوقت كشفت زيف خطاب “أنا مش مش عاوز أديك، أنا مش قادر أديك”.

الفيديوهات اللي نشرها محمد علي (في رأيي) إنها معركة هي أبعد ماتكون عن المعركة السياسية وخطاب المعارضة المعروف والمتمركز…

Gepostet von Taqadum Al-Khatib am Samstag, 7. September 2019

الجيش أصبح دولة فوق الدولة

وقال “سيف الدين عبد الفتاح” – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – أن ما كشفه “محمد علي” أكد أن الفساد الذي تمارسه قيادات الجيش المصري جعلها “دولة فوق الدولة” وليست مجرد “دولة داخل الدولة”.

وأضاف “عبد الفتاح” في تصريحات صحفية, أن فيديوهات “محمد علي” كشفت أن هناك تذمراً وسط رجال الأعمال؛ لأن قيادات الجيش باتت لديها حالة “شره اقتصادي”، يمكن ان تؤثر على سوق الأعمال.

وتابع: القضية الآن ليست ما إذا كانت حصة الجيش من الاقتصاد المصري تتراوح بين 25% إلى 50% كما يقول كثير من التقديرات، بل القضية الآن هي أن كل شيء مهم ومؤثر في البلد خاضع تماماً لسطوة قيادات الجيش تشريعياً ورقابياً ومالياً، في ظل حالة اختطاف لكل مؤسسات الدولة من قِبل تلك القيادات.

الجديد في فيديوهات “محمد علي” هو أنه لأول مرة يتحدث رجل أعمال من دائرة مقربة من قيادة الجيش عن فساد يمارسه رأس النظام، فهذا الأمر لم يكن متاحاً ولا موجوداً من قبل.

شريحة رجال الأعمال في مصر يُمارَس ضدها نوع من البلطجة، إما بعدم إعطائهم مستحقاتهم المالية كاملة، مثلما حدث مع “محمد علي”، أو بفرض إتاوات عليهم بحجة أن هذه تبرعات للدولة. هذا الأمر سبَّب غضباً كبيراً يُنذر باختلال العلاقة بين السلطة ورجال الأعمال، بعدما ظلّت السطلة تظن أنها تسيطر على هذه العلاقة.

فعل ما لم يفعله الإسلاميون بعيون المحللين.. كيف فعل "محمد علي" ما عجز عنه الثوار والسياسيون؟ محمد علي

قال المهندس “عاصم عبد الماجد” – عضو مجلس شورى “الجماعة الإسلامية” -: إن الفنان ورجل الأعمال “محمد علي” الذي كشف جوانب من الفساد داخل النظام المصري أكد أن غير الإسلاميين قادرين على أداء أدوار أكثر تأثيراً.

وكتب “عبد الماجد” على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الدرس الكبير الذي يجب أن نتعلمه من انتشار وفاعلية وتأثير فيديوهات الممثل المقاول (محمد علي) هو أن غير الإسلاميين يستطيعون القيام بأدوار مؤثرة ومهمة وربما حاسمة لا يستطيعها الإسلاميون”.

وأضاف “عبد الماجد”: “وبالتالي وجب إعادة النظر في الفكرة القديمة التي تعمل وفقها أكثر الحركات الإسلامية والقائلة بأن أبناءها وحدهم هم من يصلحون ومن يستطيعون العمل والتأثير والتغيير”.

وشدّد في حديثه أنه يجب الآن أن ننسى هذه النظرية القديمة.. ويجب أن نغير من (تموضع) الحركة الإسلامية، فبدلاً من أن تكون الفاعل ستكون الموجه والمحفز”.

وتابع قائلاً: أما الفاعل المؤثر حقاً فهو جمهور الأمة.. عاصيها وطائعها.. جاهلها وعالمها، داعياً بالقول: ” اللهم افتح القلوب لفهم الصواب.. واحمِ اللهم ظهري من طعن الحمقي وذوي الأغراض”.

فعل ما لم يفعله الثوار 

وأوضح “خالد محمد” – خبير الإعلام الرقمي – أن ظهور فيديوهات محمد علي بعد فترة ركود كبيرة امتدت لسنوات على صعيد أداء المعارضة المصرية بالخارج وإعلامها، وهو أداء لم يقدم شيئاً يذكر أو يجذب المواطن طوال السنوات الماضية, أشعلت الرأي العام المصري.

وأضاف “محمد” في تصريحات صحفية, أنه لم يحدث طوال السنوات الست الماضية أن تحوّلت فيديوهات لشخصية عامة إلى “حالة” على هذا النحو، وبُنيت عليها تعليقات وصور ساخرة “كوميكس”.

إعلام “السيسي” يفشل في مواجهة “محمد علي” 

ونوَّه الخبير الإعلامي إلى أن إعلام النظام أخفق في مواجهة “محمد علي”؛ لأن مشاهدات رموزه في التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي هي بالأساس قليلة.

وتابع: كلام “محمد علي” وصل لشرائح أوسع من المصريين، كثير منها شرائح غير مُسيّسة، اهتمت بهذه الفيديوهات؛ لأنها تتحدث عن الفساد المرتبط بالاستيلاء على “لقمة العيش”.

الملاحظ على مواقع التواصل الاجتماعي أن فيديوهات “محمد علي” وصلت لشرائح بعضها كان مؤيداً للنظام لكنه اهتم بها، وبعضها رافض للنظام لكنه ساخط على أداء المعارضة أيضاً.

السبب في ذلك هو أن الخلاف بين “محمد علي” وبين النظام ليس سياسياً، كما هو الحال بين المعارضة و”السيسي”، بل هو خلاف اقتصادي مالي، يقول للناس بوضوح: إن النظام ينفق أموال الدولة في بناء قصور وفيلات لا تفيد الشعب.

تهديدات بالقتل 

وقال رجل الأعمال المصري “محمد علي“: إن “عبد الفتاح السيسي” أرسل له عبر السفارة المصرية بإسبانيا طلباً لحل مشكلته.

وأضاف “علي” في فيديو جديد بثَّه على صفحة جديدة أنشأها على موقع فيسبوك تحت عنوان: (أسرار محمد علي)، أنه يتعرّض للتهديد بالقتل.

وقال: “طبعا الجيم اللي بيني وبينه، هو هيموتني .. هو بيدور عليا ونفسه يشوفني يخلص علي”.

وكان “علي” قد بثَّ عدة مقاطع فيديو كشف فيها أنه قام ببناء عدة قصور لـ “عبد الفتاح السيسي” ومعاونيه.

“علي” قال أيضاً: إنه أنشأ 5 فيلات وقصراً في منطقة “الهايكستب” العسكرية، تتصل كل وحدة منها بنفق يؤدي إلى مبنى إداري تجمع أهم القيادات لإدارة الدولة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"#نازلين_الجمعة_ليه" يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
“#نازلين_الجمعه_ليه” يكتسح تويتر عقب دقائق من إطلاقه
تصدر هاشتاج "#نازلين_الجمعه_ليه" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عقب الإعلان عنه من قبل رجل الأعمال "محمد علي" داعياً المصريين للنزول
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم