دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
فيديوهات "محمد علي".. حقيقة حجم الفساد وسيناريوهات "السيسي" لإنهائها
تقرير – هدى التوابتي:
الكاتب: الثورة اليوم

الفساد هو العنوان الذي لا يريد أن يغادر مصر كما يبدو، أما هذه المرة فيبدو أن الفساد كلمة قليلة على وصف ما ينكشف كل يوم عن “عبد الفتاح السيسي” زعيم الانقلاب العسكري، قبل نظامه العسكري الغارق في الوحل. 

حيث جاءت فيديوهات الفنان “محمد علي” صاحب شركة “أملاك” العقارية، لتكشف جزءًا – لا نستطيع القول إنه كان مجهولًا – من الفساد، ولكن نستطيع القول: إنه لا أحد استطاع كشفه كما فعل “علي” في فيديوهات قصيرة، وهو ما يُثير عدة تساؤلات عن توقيت ظهورها، وهل هي مرتبطة بصراع أجنحة في مصر، وما الذي ستُحقّقه تلك من نتيجة في الشارع، وكيف سيتعامل معها نظام “السيسي”.

الفساد في مصر 

أعادت تلك الفيديوهات وما كشفته من مليارات مُهدرة على أصدقاء “السيسي”، ورغبات زوجته “انتصار”، وقبر والدة “السيسي” وغيرها، ما حدث مع المستشار “هشام جنينة” الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والذي تحدَّث عن حجم الفساد في مصر، فكان الثمن عزله والاعتداء عليه وحبسه.

حيث حدَّد “جنينة” حجم الفساد المستشري في مصر بـ ٦٠٠ مليار جنيه خلال الأعوام ٢٠١٢ و٢٠١٥، ويبدو أن رئيس المركزي للمحاسبات آنذاك لم يتخيّل أن إعلانه نسبة الفساد ستفتح عليه أبواب جهنم.

حيث أُعلن في مارس ٢٠١٦ عزله، وتحويله للتحقيق في “أمن الدولة”، واتهامه بالإضرار بسمعة البلاد، وإنشاء لجنة تحقيق في تصريحاته، اتهمته بالمبالغة وادَّعت أن حجم الفساد ٦ مليار وليس ٦٠٠.

سيناريوهات النظام 

وعلى العكس من “جنينة”، فإن “علي” استطاع الخروج من مصر قبل فضح أي من أبواب الفساد التي نقلها وشهد بها، بل وتُثبتها تعاقداته المنشورة على موقع شركته “أملاك” منذ سنوات، لذا فإن سيناريوهات تعامل نظام “السيسي” مع “علي” تختلف إلى حد ما عن سيناريوهات التعامل مع “جنينة”.

اتهامات 

بدأت أولى سيناريوهات التعامل مع “علي”، على طاولة الإعلام الذي يسيطر عليه نظام “السيسي” بالكامل باتهام الفنان “علي” بأنه “إخوان” ومُموّلاً من قطر، بل وقامت فضائيات “السيسي” وتحديدًا “صدى البلد” والمذيع “أحمد موسى” باستضافة والد “علي”.

وحاول والد “علي” تبرير فيديوهات نجله بأنه استجاب لدعوة “معتز مطر” وانضم لـ “الإخوان”، مُدّعيًا سفره على متن طائرة قطرية خاصة ومعلنًا تبرأه منه.

هل سيتم قتل “محمد علي”؟! 

يُعدّ سيناريو القتل أحد السيناريوهات التي يخشى الفنان “علي” نفسه أن تقوم السلطات المصرية بالقيام به، بل ودائمًا ما يؤكد في فيديوهاته أنه سيتم قتله، وأنه سيقوم بتسجيل أكبر قدر من الفيديوهات قبل “ما يموتوني”، على حد قوله.

وأشار “محمد علي” في أحد فيديوهاته إلى أن السفارة المصرية طلبت منه الحضور للحديث بشأن مشكلته، في إشارة لتكرار سيناريو “جمال خاشقجي” في السفارة المصرية.

الإنتربول 

يُعدّ “الإنتربول” أحد الخيارات المطروحة لمحاولة نظام “السيسي” إخراس صوت “محمد علي”، وتُعدّ أولى صور ذلك إصدار النائب العام، أمس السبت، قراراً بإحالة بلاغ مقدم ضد “علي” بتهمة إهانة الرئيس والجيش، إلى نيابة أمن الدولة العليا؛ لبدء التحقيق فيه.

وطالب مقدم البلاغ المحامي “محمد سالم” بضبط وإحضار “محمد علي”، وسماع أقواله، وإدراجه بقوائم الترقب والوصول، واتخاذ إجراءات المطالبة بتسليمه عبر “الإنتربول”، وسماع أقوال من يثبت اشتراكهم معه في ارتكاب الجرائم موضوع هذا البلاغ، وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة.

صراع خفي فيديوهات "محمد علي".. حقيقة حجم الفساد وسيناريوهات "السيسي" لإنهائها السيسي

وفي السياق ذاته، اعتبر النقابي والقيادي الأسبق بحزب “الحرية والعدالة” الدكتور “أحمد رامي الحوفي” أن فيديوهات “علي” مرتبطة بالصراع العسكري الاقتصادي الجاري الآن في مصر.

وقال في تصريح خاص لـ “الثورة اليوم“: لو عدنا للوراء سنفهم سياق الأحداث، هناك تَملمُل في وسط رجال الأعمال وشرائح مختلفة من عصب تحالف ٣٠ يونيو، حيث برز تصريح لـ “نجيب ساويرس” يُهاجم الأوضاع الاقتصادية، وتصريح آخر بعد ظهور فيديوهات “محمد علي” لـ “فرج عامر” ينتقد إجراءات يتم اتخاذها ضد مجمل المستثمرين.

وأضاف أنه من الواضح أن رجال الأعمال – نتيجة سيطرة الجيش على مجال الاقتصاد عقب سيطرتهم على المجال السياسي – غير قادرين على الاستمرار بصورة مُرضية لهم.

وأشار “الحوفي” لمنشور نشرته “سماح أنور”، معتبرًا إياه دلالة أخرى لـ “محمد علي”، موضحًا “كلنا نعلم أن قطاع رجال الأعمال الكبار، الذين تتعدّى ثرواتهم مئات الملايين، والفنانين لا يتحركون حركة منفردة، إلا لو وجدت أجنحة أو مؤسسات داخل الدولة تُوجّههم أو ترضى عن أفعالهم وتوفّر لهم الحماية بشكل أو بآخر”.

تأثير تراكمي

أما عن حجم الفساد، فأشار “الحوفي” للأرقام التي أعلنها “جنينة” في وقت سابق قائلًا: إنها تجعل ما يذكره “محمد” منطقياً ومقبولاً، بل “ما خفي كان أعظم” كما يقولون.

وتابع أن شهادة “محمد” سيكون لها تأثير على الشارع، مضيفًا أن “التأثير قد يكون تراكمياً، ولكنه سيُشجّع غيره أن يتكلّم، وهذا شيء هام جدًا؛ لأنه بداية تخلّصنا من هذه الأوضاع أن الناس تتشجّع وتتجرّأ”.

التشويه وإشغال الرأي العام 

وحول تعامل نظام “السيسي” مع تصريحات “علي”، قال “الحوفي”: “الواضح من أول يوم أن نظام السيسي انتهج سياسة تشويه الرجل سواء بادعاء انتماءات سياسية له، أو مقابلة والده مع أحمد موسى، ولكن هذا لم يؤتِ ثمرته إلى الآن، وما زال الرجل يتمتع بمصداقية للجمهور الذي ينتمي إليه سواء الفنانين أو رجال الأعمال؛ لأن كل ما يقوله هما لامسينه ويعرفونه”.

ووصف ما يجري من مناورات بين الفنان “محمد علي” والإعلام المصري بأنها لعبة إعلامية، متوقعًا استمرارها، موضحًا “أتوقع أن يتهرّب السيسي بإشغال الرأي العام ببيع المعارك الإعلامية الفارغة، وجميع أجهزة الإعلام تأتمر بأمره الآن”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تيار الكرامة يهدد بتجميد نشاطه.. ويثير ردود أفعال الأحزاب والسياسيين
تيار الكرامة يهدد بتجميد نشاطه.. ويثير ردود أفعال الأحزاب والسياسيين
وصف المستشار "وليد شرابي" موقف السياسي المصرية "حمدين صباحي" رئيس حزب "تيار الكرامة" بالشجاع عقب إعلان الحزب تهديده بتجميد نشاطه السياسي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم