أقلام الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
"محمد علي" الفاسد الذي أؤيده.. وهذه أسبابي
"محمد علي" الفاسد الذي أؤيده.. وهذه أسبابي
الكاتب: حسام الوكيل

تابعت سجالاً حاداً بين الكثيرين في أغلب الجروبات التي أشترك بها على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن السجالات على الصفحات العامة، تدور رحاها بين اتهامات لنجم السوشيال ميديا الجديد “محمد علي” بأنه فاسد وابن المؤسسة العسكرية والتشكيك في وطنيته، وأن ما يقوم به الآن هدفه فقط أمواله ومصالحه ولا يجب اعتباره مناضلًا وطنيًا، أو بطلاً فضح الانقلاب.

على الجانب الآخر هناك من يدافع عنه ويطالب بعدم التطرق للجانب السلبي من حياته، والتركيز مع ما يقدمه من مادة تساهم في فضح وتشويه السلطة العسكرية في “مصر”.

في حقيقة الأمر أنا أصف “محمد علي” بالفاسد الذي أؤيده، فهو جزء من منظومة الفساد بلا شك، فهو ابن المؤسسة العسكرية، بل هو نتاج أسوأ ما في المؤسسة العسكرية وهو الامبراطورية الاقتصادية للمؤسسة العسكرية، فلمثله صنعت الامتيازات وفتحت الأبواب المغلقة، وغلقّت الأبواب في وجوه الكثيرين من المستحقين لصالحه هو وأمثاله.

“محمد علي” كان جزءاً من الانقلاب وداعميه، وكان من يشيد القصور للعسكر وهم يتآمرون على “الرئيس مرسي” في أحداث “الاتحادية” وغيرها وقد اعترف بنفسه.

ولكن في ذات الوقت، هو بذاته من فضح هذا الكم الهائل من الفساد، وهو ذاته من أربك “السيسي” وإعلامه ومخابراته، وهو من تسبب في اشتعال الإعلام في حملات متتالية تنال من الانقلاب وصورته أمام الملايين.

“محمد علي” في رأيي؛ هو شخص فاسد ولكني أؤيده في موقفه الحالي من العسكر، فهو بالنسبة لي كارت هام في الحرب ضد العسكر، فليس كل نصر يأتي من جنود المعسكر صاحب القضية العادلة، ولكن الاختراقات في صفوف العدو، سواءً كانت بجهد من معسكر القضية العادلة، أو كان لخلافات داخل معسكر الانقلاب في النهاية هو نقطة إضافية في رصيد “الثورة” ضد “الانقلاب”.

“محمد علي” يعلم أن ما يفعله قد لا يمكنه من الحصول على أمواله – مع يقيني بأن ما يحركه بالفعل هي مصلحته الخاصة وأمواله – ولكن هل هذا ينفي أهمية دعم هذه الحالة.

ما هي الحالة التي يجب دعمها؟ .. "محمد علي" الفاسد الذي أؤيده.. وهذه أسبابي محمد علي

الحالة التي يجب دعمها هي حالة التفكك في شبكة مصالح العسكر، علينا أن نشجع كل من كان ينتمي إلى مؤسسة العسكر – أيًا كان دوره أو موقعه – أن يهرب من المعسكر ويقدم أوراق توبته بفضح العسكر وفسادهم ليكون نقطة إضافية في رصيد الثورة حتى وإن لم يكن هذا هدفه.

علينا دعم حالة التفكك والانهيار الداخلي التي يجب أن تتوسع حتى نتمكن من ثورة لا يكون الجيش فيها على قلب رجل واحد خلف عصابة العسكر التي تحكم، بل نصل إلى المرحلة التي يكفر فيها الجيش بالطغمة الحاكمة ونصل إلى مرحلة التحييد أو التأييد الداخلي وإن كان ضعيف.

ما أطرحه لا يتعلق بأحلام البعض حول انقلاب على الانقلاب، أو أن شخصيات عسكرية تقوم بتغيير داخل النظام وتعيد رسم المشهد من جديد، فلست من المؤمنين بهذه السيناريوهات، ولكني أبحث عن نقاط ضعف في التركيبة البنيوية للقوة الداعمة للعسكر، ومن أهم تلك النقاط هي القوات المسلحة والمتعاونين منها من أصحاب المصالح، ارتباك تلك الشريحة وتناقض المصالح، وكثرة الهاربين من براثن العسكر التي تأكل لحوم الجميع هو نقطة إضافية في صراعنا مع العسكر وهو ما يجب أن نبحث عنه.

كما أن تلك الفضائح بالقطع لها تأثير إيجابي على الجمهور العام الذي يجب أن نهدم في مخيلته الصورة البطولية للعسكر، واستبدالها بملف الفساد الذي يعمل على نهب خيرات الوطن لصالح الطغمة الحاكمة فقط.

أخيرًا.. “محمد علي” شخص فاسد، ولا أؤيد شخصه، ولكني أؤيد موقفه، لأن الصراع مع العسكر لن يتقدم إلا بامتلاك أدوات الصراع، وجمع نقاط قوة وخصم نقاط من الخصم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إنهم لا يخاطبوننا..
إنهم لا يخاطبوننا..
إنهم لا يخاطبوننا.. شاءت إرادة الله عز وجل أن يتزامن مؤتمر عقده "السيسي" على عجالة ومؤتمر عقدته جماعة "الإخوان" في "اسطنبول"، وفي التزامن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم