دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
37 عامًا على صبرا وشاتيلا.. تعرف على تفاصيل المذبحة
37 عامًا على صبرا وشاتيلا.. تعرف على تفاصيل المذبحة
الكاتب: الثورة اليوم

تحل اليوم الذكرى السابعة والثلاثين، لواحدة من أقسى لحظات الصراع العربي الإسرائيلي الممتد لسبعة عقود، ففي هذا اليوم من عام 1982 دخلت “ميليشيا الكتائب اللبنانية” بمساعدة “الجيش الإسرائيلي” إلى مخيم اللاجئين الفلسطيني “صبرا وشاتيلا” بغرب بيروت، وارتكبت ما تشاء من مجازر، لم يمثل العمر أو النوع أي فارق فالعجائز والنساء والأطفال وحتى الرضع كانوا فريسة سهلة. 

جرت مذبحة “صبرا وشاتيلا” تحت أعين الجيش الإسرائيلي , المسيطر على غرب بيروت وقتها والمسؤول عن حراسة مداخل المخيمات , فقد أشعلت الأضواء ليلاً لترشد حلفائها من الكتائب اللبنانية، إلى الطريق، وارتكاب الجريمة.

وتراوح أعداد الشهداء في المذبحة بين 800 و3500 شهيدَا مما يدل على حجم الدمار الذي سببته الجريمة فلا تزال الكثير من الجثث مفقودة إلى الآن. 37 عامًا على صبرا وشاتيلا.. تعرف على تفاصيل المذبحة صبرا وشاتيلا

وفي السادسة من مساء الخميس” السادس عشر من شهر سبتمبر 1982″ وفي أولى الهجمات دخلت 30 قاطرة محملة بـ 320 شخصًا، أربع عصابات تنقض من الأربع اتجاهات، كانوا من أكثر الميليشيات دموية ووحشية، رجال لا تثير مشاعرهم المتبلدة سوى العنف والجريمة.

تمت محاصرة مخيمي “صبرا وشاتيلا” بشكلٍ كامل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة أرئيل شارون، ورفائيل إيتان، أما بالنسبة لقيادة القوات المحتلة فقد كانت تحت إمرة إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ، حيث دخلت القوات الانعزالية إلى المخيم ونفذت هذه المجزرة من خلال قتل السكان بدمٍ بارد ودون أية نوع من أنواع الرحمة والشفقة، ويشار إلى استخدام الأسلحة البيضاء وغيرها من الأسلحة الأخرى في عمليات القتل لسكان المخيم العُزَّل، وقد تمثّلت مهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي في محاصرة المخيم وإنارته بالقنابل المضيئة في الليل المظلم، وكذلك منع هروب أهالي المخيم عن العالم، وقد تم قتل الأبرياء الفلسطينيين دون خسارة رصاصة واحدة.

وفي الجمعة اشتدت المذبحة وبلغت ذروة الوحشية في المنطقة المحيطة بمستشفى غزة، ثم هدأت حتى توقفت أخيراً في الثامنة من صباح اليوم التالي، بعد أكثر من 36 ساعة من القتل.

وفي الأول نوفمبر من عام 1982م أمرت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بتشكيل لجنة من أجل التحقيق في مجزرة “صبرا وشاتيلا”، وقد قرر رئيس المحكمة العليا، “إسحاق كاهان”، أن يرأس اللجنة بنفسه، وهذا ما يفسّر تسميتها بلجنة “كاهان”.

وفي السابع من فبراير من عام 1983 أعلنت هذه اللجنة نتائج البحث، وقد تم الإقرار أنّ وزير الحرب الإسرائيلي “أريئل شارون” يحمل مسؤولية مباشرة عن هذه المذبحة بالإضافة إلى ذلك فقد انتقدت اللجنة رئيس الوزراء “مناحيم بيجن”، وكذلك وزير الخارجية “إسحاق شامير”، ورئيس أركان قوات الاحتلال “رفائيل إيتان” وقادة المخابرات، من خلال القول بإنّهم لم يعملوا ما يمكن أن يؤدي إلى الحيلولة دون حدوث هذه المذبحة أو حتى إيقافها.

ورفض “أريئيل شارون” قرار هذه اللجنة، مما دفعه للاستقالة من منصب وزير الحرب بسبب الضغوط الواقعة عليه, فيما بعد وتحديداً بعد استقالة “آرون” عُيِّن “أرئيل شارون” وزيراً بلا حقيبة وزاريّة، حيث إنّه كان عضواً في مجلس الوزراء دون وزارة معينة لإسرائيل، وأيضاً تم انتخابه فيما بعد ليشغل منصب رئيس للحكومة الاسرائيلية، وقد قام بالعديد من المجازر الأخرى في الأراضي الفلسطينية ولم يتم محاكمته على أي من هذه المجازر على الرغم من ثبوت التهم الموجهة إليه.

ولم تكن مجزرة “صبرا وشاتيلا” أول المجازر الإسرائيلية التي ترتكب بحق الفلسطينيين، ولن تكون آخرها، فقد سبقتها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة، وتلتها مجزرة مخيم جنين، ومجازر غزة وغيرها، ورغم بشاعة ما جرى من قتل وتدمير في “صبرا وشاتيلا”، وهو ما شهده العالم أجمع، لا يزال الفاعلون طلقاء.

وأكد مكتب شؤون اللاجئين في حركة “حماس” اليوم الإثنين أن “مجزرة “صبرا وشاتيلا” ستبقى مستمرة، طالما لم يحاسب العدو الإسرائيلي على جرائمه”، معتبرا ان “هذه الجريمة تأتي في سياق الاستهدافات التي يتعرض لها الوجود الفلسطيني في مناطق اللجوء”.

وطالب المكتب بـ “إنصاف ضحايا المجازر، واخذ حقوقها من قاتليها”، معتبراً أن: “على المجتمع الدولي تقديم هؤلاء القتلة لمحكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد الإنسانية”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
عملياً.. كيف بدأت "مصر" الخضوع لإثيوبيا في أزمة "سد النهضة"؟
عملياً.. كيف بدأت “مصر” الخضوع لإثيوبيا في أزمة “سد النهضة”؟
بدأت مصر عملياً الخضوع للجانب الإثيوبي في أزمة "سد النهضة"، إذ بدأت تعويض نسبة المياه المتوقع أن تخسرها خلال سنوات ملئ وتشغيل السد، خاصة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم