دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
تصريحات بكري وعبد العال..هل هي مناورة من النظام لإنتاج معارضة مستأنسة؟
تصريحات بكري وعبد العال..هل هي مناورة من النظام لإنتاج معارضة مستأنسة؟
الكاتب: الثورة اليوم

سرعان ما تقمّص النائب المعروف بتأييده للنظام “مصطفى بكري” من مُطبّل إلى دور المعارض، حيث طالب بالحرية للإعلام والصحافة وقبول الرأي الآخر، “علشان ما تحصلش ثورة يناير جديدة”!. 

وحذّر “بكري” النظام من تآكل الطبقة المتوسطة وسوء الأحوال الاقتصادية، مطالباً الحكومة بمراعاة المواطن البسيط.

وسرعان ما حاول رئيس البرلمان “علي عبد العال” لعب دور أيضاً، بالدفاع عن قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، لكنه زاد الطين بلة، حيث قال: “هتلر (زعيم النازية أدولف هتلر) كان ليه أخطاء، لكن البنية الأساسية اللي بناها كانت قاطرة في تقدم ألمانيا”.

وأضاف “عبد العال”، في جلسة البرلمان الافتتاحية لدور انعقاده السنوي، الثلاثاء “بناء الأوطان في الفترات الانتقالية يستلزم المزيد من الإجراءات القاسية”.

سخرية من تشبيه “السيسي” بـ “هتلر” 

وسخرت عشرات الحسابات على مواقع التواصل من تشبيه رئيس البرلمان مسيرة “السيسي” بعهد النازي “هتلر”، وتوقّعوا تخلص قائد الانقلاب منه مستقبلاً.

وعلّق الكاتب الصحفي “سليم عزوز“: “علي عبد العال ضاقت في وجهه الدنيا، والتاريخ، فلم يجد مثالاً يشبه به السيسي إلا هتلر، نورت المحكمة”.

وسخر “صلاح الدين الباسل“: “عبعال حب يطبل فلم يجد إلا هتلر شبه السيسي به. أدعوا له أنه الآن يف**”.

وأضافت “رانيا عزت“: “هو شبه السيسى بهتلر! يا بنى فى المانيا ولو نطقت اسم هتلر “لازم توطى صوتك لانهم بيعتبروا ده اهانة ليهم عوض علينا عوض الصابرين يا رب”.

‏النظام بعد أن أرهقته معارضة الخارج قرّر صناعة معارضته الخاصة في الداخل، وبالتالي نرى “مصطفى بكري” و”فريدة الشوباشي” وبعض المعارضة الأليفة التي لا دور لها سوى إكمال المشهد السياسي ظاهرياً.

“السيسي” يحاول امتصاص الغضب 

عقد “عبد الفتاح السيسي” قائد الانقلاب العسكري، أمس الثلاثاء، اجتماعاً لافتاً حضره رئيس مجلس الوزراء “مصطفى مدبولي”، ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول “محمد زكي”، والخارجية “سامح شكري”، والداخلية اللواء “محمود توفيق” ، ورئيس المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء “شريف سيف الدين”.

ويأتي ذلك في إطار سعي “السيسي” لإحكام سيطرته على المشهد السياسي، والاطلاع على تقديرات الموقف من الأجهزة المختلفة ورؤيتها للمستجدات التي حدثت أخيراً، والحراك الشعبي ضد النظام.

وبدأ السيسي محاولاته الدعائية لامتصاص غضب الفئات الكادحة الأكثر تضرراً من قراراته الاقتصادية، والتي كانت العنوان الأبرز للحراك الجماهيري الأخير، رغم محاولات السلطة الالتفاف على هذه الحقيقة والتلاعب بها.

إذ أعلن “السيسي” أنه سيُشرف على إعادة صياغة معايير تنقية البطاقات التموينية، والتي تسبَّبت في حرمان ملايين الأسر من الدعم بحجة امتلاكهم أصولاً أو ارتفاع مستوى دخولهم رغم تدنيها.

وأصدرت وزارة التموين، أمس، قراراً بإعادة قيد مليون و800 ألف مواطن في منظومة البطاقات التموينية.

برلمانيون يدعون إلى “مصالحة وطنية” 

وفي ذات السياق، طالب عدد من أعضاء مجلس النواب من الموالين للنظام، القيادة السياسية بإجراء مصالحة وطنية مع الشعب، لا سيما الطبقة الوسطى التي تآكلت، وانضمت إلى الطبقة الكادحة؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وكذلك مع الأحزاب والصحافة والإعلام، من خلال السماح للرأي والرأي الآخر بالظهور على وسائل الإعلام، وذلك على خلفية ما شهده كثير من المحافظات من مظاهرات حاشدة يوم الجمعة 20 سبتمبر الماضي.

فيما هاجم النائب “مصطفى بكري” الحكومة، قائلاً: “على رئيس مجلس النواب السماح ببدء نظر الاستجوابات المقدمة من النواب ضد الحكومة، ومناقشتها تحت القبة”.

وأضاف خلال الجلسة “نحتاج إلى الرأي والرأي الآخر، فقد اخترنا قائداً وطنياً لا نشك في نزاهته، ولكننا نحتاج إلى الحديث، وأن تكون هناك مراجعة حقيقية.. مصر لا بد أن تبقى برجالها وشعبها وصحافتها وبرلمانها، والأهم بالرأي والرأي الآخر”.

وكشف “بكري”، الذي يُقدّم برنامجاً أسبوعياً على قناة “صدى البلد” الفضائية، بعضاً من القيود المفروضة على الصحافة والإعلام، بالقول: “لا أستطيع استضافة محافظ ولا وزير الآن في البرنامج، مع العلم أنهم من سيتحدثون عن رؤية الدولة المصرية، ويدافعون عنها”.

وطالب “بكري” “السيسي” بعقد مصالحة وطنية مع الشعب، بقوله: “نريد مصالحة وطنية حقيقية مع الطبقة الوسطى التي تآكلت، وانضمت للطبقة الكادحة، ومصالحة مع الصحافة التي تحوّلت إلى إعلام المنع والمنح، ولم تعد تستطيع استضافة نائب أو وزير أو محافظ، حيث نريد للقوى الناعمة أن تؤدّي دورها”.

وبدوره، قال النائب “عماد محروس“: إن وزير التموين “علي المصيلحي” كذب على الشعب المصري، ما يستدعي محاسبته على تصريحاته.تصريحات بكري وعبد العال..هل هي مناورة من النظام لإنتاج معارضة مستأنسة؟ معارض

وبيَّن “محروس” أن “الوزير كذب على الشعب حين قال: إنه لم يُحذف أي مواطن من البطاقات التموينية، ولدي ما يثبت كذبه؛ لأن هناك الكثير من الحالات التي حُذفت بالفعل من بطاقات التموين”.

ما يقوم به “بكري” و”عبد العال” مسرحية هزلية 

وحول أسباب التغير في لهجة قيادات من النظام الحاكم أو تدور في فلكه ومحسوبة عليه، علّق الصحفي “حسام الوكيل” قائلاً: “أسباب التغير هي حالة التحرك الجماهيري التي هدّدت بشكل واضح عرش السيسي، والناتجة عن حالة الكبت والقمع غير المسبوقة في مصر”.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ “الثورة اليوم“: قرَّر “السيسي” أن يفتح المجال لمُتنفّس من المعارضة ولكنه يخشى تماماً من تصدير وجوه معارضة فعلاً أو حتى وجوه جديده تتصنّع، فلجأ إلى رجاله ليقوموا بهذا الدور بأداء مسرحي مفضوح.

وأوضح “الوكيل” أن “الإجراءات الراهنة هي مناورة تكتيكية، السيسي لن يعتمد على استراتيجية تكفل وجود معارضة، أو انتقاد لبرنامجه الاقتصادي، ولكنه يحاول أن يتفادى الموجة الراهنة من الغضب، حيث إن النظام يستدعي مشهداً معارضاً من خلال رجاله، ليستوعب الموقف الراهن، ولكنه لن يسمح بوجود شكل معارض مستمر حتى ولو كان من رجاله أو مستأنس”.

واختتم “الوكيل” بأن “صراع الأجنحة داخل النظام في رأيي موجود، ولكن مصطفى بكري وعبد العال لا يرقوا لأن يكونوا أجنحة من الأساس، ووجودهم مرتبط بوجود السيسي، وما يقومون به الآن هو مسرحية هزلية ليس أكثر”.

مجرد ديكور يحافظ على جوهر النظام 

وبدوره استبعد الكاتب الصحفي “قطب العربي” – مدير المرصد العربي لحرية الإعلام – أن تكون “تصريحات علي عبد العال وغيره من أبواق نظام السيسي تُعبّر عن صراع أجنحة داخل النظام”، مضيفاً “ويقيني أنها جاءت بضوء أخضر ممن يُحرّكونهم؛ بهدف امتصاص موجة الغضب الشعبي التي انفجرت مؤخراً في موجتين للتظاهر يومي الجمعة ٢٠ و٢٧ سبتمبر ولا تزال مُتحفزة للنزول مجدداً بعد أن تعد عدتها لمواجهة الحصار الأمني”.

وأضاف “العربي” في تصريحات خاصة لـ “الثورة اليوم“: “هذه اللغة التي سمعناها من بعض أبواق النظام وأذرعه هي تمهيد لبعض المُسكّنات الشكلية التي يُقدّمها النظام لمواجهة الثورة الشعبية مثل إعادة بطاقات التموين لـ مليون و٨٠٠ ألف مواطن، وإعادة حصة الخبز المدعم لبعض مَن سُحبت منهم، والوعود المتتالية بإجراء إصلاحات سياسية وإعلامية ستكون مجرد ديكور يحافظ على جوهر النظام العسكري القمعي”.

وأكد: “النظام لا يزال مرتبكاً في تعامله مع المعارضة العلمانية، فمن جهة يعتقل أعداداً كبيرة من رموزها وكوادرها، ومن جهة أخرى يُلوّح بانفراج سياسي وحزبي يقتصر فقط على معسكر ٣٠ يونيو”.

وتابع: “ومن الواضح أن قمة النظام يخشى من السماح بأي مساحة للمعارضة حتى لو كانت صغيرة؛ لأنه يعرف أن مثل هذه المساحة الصغيرة هي التي فتحت الباب لثورة ٢٥ يناير، بينما وعد السيسي أكثر من مرة أنه لن يسمح بتكرار ما حدث قبل ٧ سنوات، والقصد هو ثورة يناير”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في اجتماع 90 نائباً ليبياً.. مجلس النواب المصري يطرد الصحفيين
في اجتماع 90 نائباً ليبياً.. مجلس النواب المصري يطرد الصحفيين
طردت الأمانة العامة لمجلس النواب المصري جميع الصحفيين المعتمدين لدى المجلس من اجتماع قرابة 90 نائباً ليبياً بمقر البرلمان المصري، اليوم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم