حياة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
السؤال ليس ساذجاً.. علمياً.. لماذا لا يعود الزمن للخلف؟
السؤال ليس ساذجاً.. علمياً.. لماذا لا يعود الزمن للخلف؟
الكاتب: الثورة اليوم

لماذا تستطيع كسر البيضة، لكن لا تستطيع ترميم أجزائها المحطمة ؟، لمعرفة الجواب، يجب علينا العودة للخلف إلى ميلاد الكون «آدم بيكر».

هنالك بيضة على وجهك، وحاولت بخفة يدك أن تتلاعب بالبيض بين يديك، لكن فجأة ومن غير سابق إنذار، وقع ما ليس بالحسبان، والآن عليك أن تأخذ دشاً وتغير ملابسك.

ألن يكون من الأسرع لو أعدت البيضة المكسورة إلى حالته السابقة؟! فكسر البيضة أخذ منك بضع ثوان، فلماذا لا تعيد الكرة، لكن هذه المرة بالعكس؟ فقط أعد تجميع القشرة وارمي بالصفار والبياض داخلاً، وستحفظ نظافة وجهك وملابسك ولن يكون هناك صفار في شعرك، وكأن شيئاً لم يحدث.

السؤال يبدو سخيفاً.. لكن لماذا؟! لماذا من المستحيل تماماً استرجاع البيضة المكسورة؟

هذا ليس ممكناً…السؤال ليس ساذجاً.. علمياً.. لماذا لا يعود الزمن للخلف؟ خلف

رغم أنه لا يوجد قانون أساسي في الطبيعة يمنعنا من استرجاع البيض، في الحقيقة فإن الفيزياء تخبرنا بأن أي حدث في حياتنا يوماً بعد يوم قد يحدث عكسياً، عند أي لحظة، لذا لماذا لا نستطيع استرجاع ما كسرناه من بيض، أو استعادة ما حرقناه من أعواد الثقاب، أو حتى عدم لي الكاحل الملتوي؟ ولماذا يبدو المستقبل مختلفاً عن الماضي؟

قد يبدو سؤالاً بسيطاً، لكن حتى يتسنى لنا الإجابة عنه، يجدر بنا أن نعود في الزمن إلى الوراء حتى ميلاد الكون، هبوطاً إلى العالم الذري، وخارج حدود الفيزياء.

كالعديد من قصص الفيزياء، تبدأ هذه القصة بإسحاق نيوتن، أجبر نيوتن في عام 1666 م بسبب انتشار الطاعون على مغادرة جامعة كامبريدج والعودة للعيش مع أمه في (لينكونشير) وحيداً ومعزولاً، حيث انكب على دراسة الفيزياء.

ثم أتى لنا بقوانين الحركة الثلاث، من ضمنها المبدأ بأن لكل فعل رد فعل مساوٍ بالمقدار ومعاكس بالاتجاه، كما ابتكر تفسيراً لكيفية عمل الجاذبية.

كانت قوانين “نيوتن” وما زالت ناجحة بشكل مدهش في وصف العالم، كما فسرت سقوط التفاح من الأشجار ودوران الأرض حول الشمس، لكنها امتلكت ميزة غريبة من نوعها : فهي تعمل بالتساوي باتجاه الأمام وباتجاه الخلف، فإذا كسرت البيض، فقوانين نيوتن تخبرك بأنه يمكنك استرجاع هذا البيض.

من الواضح أن هذا أمر خاطئ، لكن تقريباً كل نظرية اكتشفها الفيزيائيون منذ نيوتن تملك نفس المشكلة، وببساطة لا تهتم قوانين الفيزياء ما إذا كان سهم الزمن يجري للأمام أو للخلف، بنفس الطريقة التي لا تهتم فيها إذا ما كانت تكتب بيدك اليمين أو اليسار.

لكننا نهتم بالفعل، نعلم من خلال تجربتنا أن الوقت يمتلك سهماً يتجه دائماً إلى المستقبل، «قد تستطيع خلط الشرق مع الغرب، لكنك لن تخلط بين البارحة والغد» كما يقول شون كارول الفيزيائي في جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا في بأسادينا، ويضيف :«لكن القوانين الأساسية للفيزياء لا تميز بين الماضي والحاضر».

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم